الانتقال الى المحتويات

الانتقال إلى المحتويات

‏«الروح يفحص .‏ .‏ .‏ اعماق الله»‏

‏«الروح يفحص .‏ .‏ .‏ اعماق الله»‏

‏«اَلرُّوحُ يَفْحَصُ .‏ .‏ .‏ أَعْمَاقَ ٱللهِ»‏

‏«اَلرُّوحُ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ،‏ حَتَّى أَعْمَاقَ ٱللهِ».‏ —‏ ١ كو ٢:‏١٠‏.‏

١ أَيُّ دَوْرٍ لِلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ يَلْفِتُ بُولُسُ ٱلنَّظَرَ إِلَيْهِ فِي ١ كورنثوس ٢:‏١٠‏،‏ وَأَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تَنْشَأُ؟‏

كَمْ نَحْنُ شَاكِرُونَ عَلَى ٱلْأَدْوَارِ ٱلَّتِي يَلْعَبُهَا رُوحُ يَهْوَه ٱلْقُدُسُ!‏ فَٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ تَتَحَدَّثُ عَنْهُ بِصِفَتِهِ مُعِينًا،‏ هِبَةً،‏ شَاهِدًا،‏ وَشَفِيعًا.‏ (‏يو ١٤:‏١٦؛‏ اع ٢:‏٣٨؛‏ رو ٨:‏١٦،‏ ٢٦،‏ ٢٧‏)‏ إِلَّا أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ لَفَتَ ٱلنَّظَرَ إِلَى دَوْرٍ حَيَوِيٍّ آخَرَ لَهُ حِينَ قَالَ إِنَّ «ٱلرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ،‏ حَتَّى أَعْمَاقَ ٱللهِ».‏ (‏١ كو ٢:‏١٠‏)‏ فِعْلًا،‏ يَسْتَعْمِلُ يَهْوَه رُوحَهُ لِيَكْشِفَ حَقَائِقَ رُوحِيَّةً عَمِيقَةً.‏ فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَفْهَمَ مَقَاصِدَ يَهْوَه لَوْلَا مُسَاعَدَةُ ٱلرُّوحِ؟‏!‏ (‏اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٢:‏٩-‏١٢‏.‏‏)‏ مِنْ هُنَا،‏ تَنْشَأُ عِدَّةُ أَسْئِلَةٍ:‏ كَيْفَ ‹يَفْحَصُ ٱلرُّوحُ أَعْمَاقَ ٱللهِ›؟‏ بِوَاسِطَةِ مَنْ كَشَفَ يَهْوَه هذِهِ ٱلْأَعْمَاقَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ ٱلْمِيلَادِيِّ؟‏ وَكَيْفَ وَبِوَاسِطَةِ مَنْ يَفْحَصُ ٱلرُّوحُ ٱلْحَقَائِقَ ٱلْعَمِيقَةَ فِي أَيَّامِنَا؟‏

٢ أَيُّ دَوْرٍ مُزْدَوِجٍ لِلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ أَشَارَ إِلَيْهِ يَسُوعُ؟‏

٢ أَشَارَ يَسُوعُ إِلَى دَوْرٍ مُزْدَوِجٍ لِلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ فَقُبَيْلَ مَوْتِهِ قَالَ لِرُسُلِهِ:‏ «اَلْمُعِينُ،‏ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ،‏ ٱلَّذِي سَيُرْسِلُهُ ٱلْآبُ بِٱسْمِي،‏ .‏ .‏ .‏ سَيُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ».‏ (‏يو ١٤:‏٢٦‏)‏ يَتَّضِحُ إِذًا أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ كَانَ سَيَعْمَلُ كَمُعَلِّمٍ وَمُذَكِّرٍ.‏ فَكَانَ سَيُسَاعِدُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ عَلَى ٱسْتِيعَابِ أُمُورٍ لَمْ يَفْهَمُوهَا سَابِقًا،‏ وَكَذلِكَ عَلَى تَذَكُّرِ وَتَطْبِيقِ أَشْيَاءَ سَبَقَ أَنْ شُرِحَتْ لَهُمْ.‏

فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ

٣ أَيَّةُ كَلِمَاتٍ ذَكَرَهَا يَسُوعُ أَظْهَرَتْ أَنَّ «أَعْمَاقَ ٱللهِ» سَتُكْشَفُ تَدْرِيجِيًّا؟‏

٣ عَلَّمَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ حَقَائِقَ كَثِيرَةً كَانَتْ جَدِيدَةً بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ.‏ مَعَ ذلِكَ،‏ كَانَ لَا يَزَالُ يَنْقُصُهُمُ ٱلْكَثِيرُ.‏ قَالَ يَسُوعُ لِرُسُلِهِ:‏ «عِنْدِي بَعْدُ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ أَقُولُهَا لَكُمْ،‏ وَلٰكِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَتَحَمَّلُوهَا ٱلْآنَ.‏ وَلٰكِنْ مَتَى جَاءَ ذَاكَ،‏ رُوحُ ٱلْحَقِّ،‏ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى ٱلْحَقِّ كُلِّهِ».‏ (‏يو ١٦:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ وَهكَذَا،‏ أَظْهَرَ أَنَّ ٱلْحَقَائِقَ ٱلرُّوحِيَّةَ ٱلْعَمِيقَةَ سَتُكْشَفُ تَدْرِيجِيًّا بِوَاسِطَةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏

٤ كَيْفَ عَمِلَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ كَمُعَلِّمٍ وَمُذَكِّرٍ يَوْمَ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م؟‏

٤ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ جَاءَ «رُوحُ ٱلْحَقِّ» عِنْدَمَا سُكِبَ عَلَى نَحْوِ ١٢٠ مَسِيحِيًّا كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي أُورُشَلِيمَ.‏ وَكَانَتْ هُنَالِكَ دَلَائِلُ مَرْئِيَّةٌ وَمَسْمُوعَةٌ تُثْبِتُ ذلِكَ،‏ بِمَا فِيهَا تَكَلُّمُ ٱلتَّلَامِيذِ «عَنْ عَظَائِمِ ٱللهِ» بِأَلْسِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ.‏ (‏اع ١:‏٤،‏ ٥،‏ ١٥؛‏ ٢:‏١-‏١١‏)‏ فَآنَذَاكَ كَانَ ٱلْوَقْتُ قَدْ حَانَ لِكَشْفِ أَمْرٍ جَدِيدٍ.‏ فَٱلنَّبِيُّ يُوئِيلُ سَبَقَ أَنْ أَخْبَرَ عَنْ سَكْبِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ (‏يوء ٢:‏٢٨-‏٣٢‏)‏ وَهَا هُمُ ٱلْمُتَفَرِّجُونَ يَشْهَدُونَ ٱلْآنَ إِتْمَامَ هذِهِ ٱلنُّبُوَّةِ بِطَرِيقَةٍ لَمْ يَتَوَقَّعْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ.‏ عِنْدَئِذٍ،‏ أَخَذَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ ٱلْقِيَادَةَ فِي تَفْسِيرِ مَا حَدَثَ.‏ (‏اِقْرَأْ اعمال ٢:‏١٤-‏١٨‏.‏‏)‏ وَهكَذَا،‏ عَمِلَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ كَمُعَلِّمٍ إِذْ بَيَّنَ لَهُ أَنَّ مَا ٱخْتَبَرَهُ ٱلتَّلَامِيذُ كَانَ إِتْمَامًا لِهذِهِ ٱلنُّبُوَّةِ ٱلْقَدِيمَةِ.‏ كَمَا عَمِلَ كَمُذَكِّرٍ إِذْ لَمْ يُعِدْ إِلَى ذِهْنِهِ نُبُوَّةَ يُوئِيلَ فَحَسْبُ،‏ بَلْ أَيْضًا آيَاتٍ مِنْ مَزْمُورَيْنِ لِدَاوُدَ.‏ (‏مز ١٦:‏٨-‏١١؛‏ ١١٠:‏١؛‏ اع ٢:‏٢٥-‏٢٨،‏ ٣٤،‏ ٣٥‏)‏ فَمَا شَهِدَهُ وَسَمِعَهُ كُلُّ هؤُلَاءِ ٱلْمُجْتَمِعِينَ كَانَ حَقًّا مِنْ أَعْمَاقِ ٱللهِ.‏

٥،‏ ٦ (‏أ)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِٱلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ لَزِمَ ٱلْإِجَابَةُ عَنْهَا بَعْدَ يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م؟‏ (‏ب)‏ مَنْ أَثَارَ هذِهِ ٱلْمَسَائِلَ،‏ وَكَيْفَ كَانَتِ ٱلْقَرَارَاتُ تُتَّخَذُ؟‏

٥ كَثِيرَةٌ هِيَ ٱلْمَسَائِلُ ٱلَّتِي ظَلَّ ٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ بِحَاجَةٍ إِلَى فَهْمِهَا.‏ مَثَلًا،‏ نَشَأَتْ أَسْئِلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِٱلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ ٱلَّذِي بَاتَ سَارِيَ ٱلْمَفْعُولِ يَوْمَ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م.‏ فَهَلْ كَانَ مَحْصُورًا فِي ٱلْيَهُودِ وَٱلْمُتَهَوِّدِينَ؟‏ هَلْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقْبَلَ فِي هذَا ٱلْعَهْدِ أَشْخَاصٌ أُمَمِيُّونَ وَيُمْسَحُوا بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ؟‏ (‏اع ١٠:‏٤٥‏)‏ وَهَلْ لَزِمَ أَنْ يُخْتَنَ ٱلذُّكُورُ مِنْ أَصْلٍ أُمَمِيٍّ تَقَيُّدًا بِٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ؟‏ (‏اع ١٥:‏١،‏ ٥‏)‏ كَانَتْ هذِهِ ٱلْأَسْئِلَةُ عَلَى قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنَ ٱلْأَهَمِّيَّةِ.‏ لِذَا كَانَتْ هُنَالِكَ حَاجَةٌ إِلَى رُوحِ يَهْوَه لِفَحْصِ هذِهِ ٱلْحَقَائِقِ ٱلْعَمِيقَةِ.‏ فَبِوَاسِطَةِ مَنْ كَانَ سَيَعْمَلُ؟‏

٦ إِنَّ ٱلْإِخْوَةَ ٱلْمَسْؤُولِينَ هُمْ مَنْ أَثَارُوا هذِهِ ٱلْمَسَائِلَ.‏ فَبُطْرُسُ وَبُولُسُ وَبَرْنَابَا كَانُوا حَاضِرِينَ فِي ٱجْتِمَاعِ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ حِينَ عُرِضَتْ مَسْأَلَةُ ٱلْخِتَانِ وَأَخْبَرُوا عَنْ تَعَامُلِ يَهْوَه مَعَ ٱلْأُمَمِ غَيْرِ ٱلْمَخْتُونِينَ.‏ (‏اع ١٥:‏٧-‏١٢‏)‏ وَبَعْدَ تَفَحُّصِ ٱلْبَرَاهِينِ عَلَى ضَوْءِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ،‏ وَبِمُسَاعَدَةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ،‏ تَوَصَّلَتِ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ إِلَى قَرَارٍ أَبْلَغَتْ بِهِ ٱلْجَمَاعَاتِ كِتَابَةً.‏ —‏ اِقْرَأْ اعمال ١٥:‏٢٥-‏٣٠؛‏ ١٦:‏٤،‏ ٥؛‏ اف ٣:‏٥،‏ ٦‏.‏

٧ كَيْفَ كُشِفَتْ حَقَائِقُ عَمِيقَةٌ أُخْرَى؟‏

٧ ثَمَّةَ مَوَاضِيعُ أُخْرَى عَدِيدَةٌ تَوَضَّحَتْ مِنْ خِلَالِ كِتَابَاتِ يُوحَنَّا وَبُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَبُولُسَ ٱلْمُوحَى بِهَا.‏ وَلكِنْ بَعْدَ فَتْرَةٍ مِنْ إِكْمَالِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ ٱنْتَهَتْ مَوَاهِبُ ٱلتَّنَبُّؤِ وَٱلْكَشْفُ عَنِ ٱلْمَعْرِفَةِ بِشَكْلٍ عَجَائِبِيٍّ.‏ (‏١ كو ١٣:‏٨‏)‏ فَهَلْ كَانَ ٱلرُّوحُ سَيَظَلُّ يَعْمَلُ كَمُعَلِّمٍ وَمُذَكِّرٍ؟‏ وَهَلْ كَانَ سَيَسْتَمِرُّ فِي مُسَاعَدَةِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ عَلَى فَحْصِ أَعْمَاقِ ٱللهِ؟‏ أَجَلْ،‏ حَسْبَمَا تُظْهِرُ ٱلنُّبُوَّاتُ.‏

خِلَالَ وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ

٨،‏ ٩ مَنْ هُمْ ذَوُو ٱلْبَصِيرَةِ ٱلَّذِينَ «يُضِيئُونَ» فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ؟‏

٨ فِي ٱلْحَدِيثِ عَنْ وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ،‏ تَنَبَّأَ أَحَدُ ٱلْمَلَائِكَةِ قَائِلًا:‏ «يُضِيءُ ذَوُو ٱلْبَصِيرَةِ كَضِيَاءِ ٱلْجَلَدِ،‏ وَٱلَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى ٱلْبِرِّ كَٱلنُّجُومِ إِلَى ٱلدَّهْرِ وَٱلْأَبَدِ.‏ .‏ .‏ .‏ وَٱلْمَعْرِفَةُ ٱلْحَقَّةُ تَزْدَادُ».‏ (‏دا ١٢:‏٣،‏ ٤‏)‏ فَمَنْ هُمْ ذَوُو ٱلْبَصِيرَةِ ٱلَّذِينَ يُضِيئُونَ؟‏ زَوَّدَنَا يَسُوعُ بِمِفْتَاحٍ لِمَعْرِفَةِ ٱلْجَوَابِ فِي مَثَلِهِ عَنِ ٱلْحِنْطَةِ وَٱلزِّوَانِ.‏ فَبِٱلْإِشَارَةِ إِلَى «ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ»،‏ ذَكَرَ:‏ «فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ يَسْطَعُ ٱلْأَبْرَارُ كَٱلشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ».‏ (‏مت ١٣:‏٣٩،‏ ٤٣‏)‏ وَأَوْضَحَ أَنَّ «ٱلْأَبْرَارَ» هُمْ «بَنُو ٱلْمَلَكُوتِ»،‏ أَيِ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ.‏ —‏ مت ١٣:‏٣٨‏.‏

٩ فَهَلْ كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ يُضِيئُونَ أَوْ يَسْطَعُونَ؟‏ أَجَلْ،‏ لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا يَشْتَرِكُونَ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ وَٱلتَّلْمَذَةِ وَبِنَاءِ وَاحِدِهِمِ ٱلْآخَرَ فِي ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ رَاسِمِينَ بِذلِكَ ٱلْمِثَالَ لِسَائِرِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ (‏زك ٨:‏٢٣‏)‏ فَضْلًا عَنْ ذلِكَ،‏ يُشِيرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِلَى كَشْفِ حَقَائِقَ عَمِيقَةٍ خِلَالَ وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ.‏ فَنُبُوَّةُ دَانِيَالَ بِحَدِّ ذَاتِهَا كَانَتْ سَتَبْقَى ‏«مَخْتُومَةً» حَتَّى يَحِينَ ذلِكَ ٱلْوَقْتُ.‏ (‏دا ١٢:‏٩‏)‏ فَكَيْفَ وَبِوَاسِطَةِ مَنْ يَفْحَصُ ٱلرُّوحُ ٱلْحَقَائِقَ ٱلْعَمِيقَةَ فِي أَيَّامِنَا؟‏

١٠ (‏أ)‏ مِنْ خِلَالِ مَنْ يَكْشِفُ ٱلرُّوحُ ٱلْحَقَائِقَ ٱلْعَمِيقَةَ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَوَضَّحَتْ بَعْضُ ٱلْحَقَائِقِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِهَيْكَلِ يَهْوَه ٱلرُّوحِيِّ ٱلْعَظِيمِ؟‏

١٠ عِنْدَمَا يَحِينُ ٱلْوَقْتُ لِتَوْضِيحِ مَسْأَلَةٍ رُوحِيَّةٍ ٱلْيَوْمَ،‏ يُسَاعِدُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلْمَسْؤُولِينَ ٱلَّذِينَ يُمَثِّلُونَ «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ» ٱلْمَوْجُودِينَ فِي ٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّئِيسِيِّ ٱلْعَالَمِيِّ لِيُمَيِّزُوا ٱلْحَقَائِقَ ٱلْعَمِيقَةَ ٱلَّتِي لَمْ تَكُنْ مَفْهُومَةً مِنْ قَبْلُ.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥؛‏ ١ كو ٢:‏١٣‏)‏ فَٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ كَكُلٍّ تُقَيِّمُ إِنْ كَانَتْ هُنَالِكَ حَاجَةٌ إِلَى تَعْدِيلِ شَرْحٍ مَا،‏ وَبَعْدَ ذلِكَ تَنْشُرُ مَا تَوَصَّلَتْ إِلَيْهِ لِفَائِدَةِ ٱلْجَمِيعِ.‏ (‏اع ١٥:‏٦؛‏ مت ١٠:‏٢٧‏)‏ وَإِذَا لَزِمَ مَزِيدٌ مِنَ ٱلتَّوْضِيحِ لَاحِقًا،‏ فَإِنَّهَا تَنْشُرُهُ بِكُلِّ شَفَّافِيَّةٍ.‏ —‏ اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ  ‏«كَيْفَ كَشَفَ ٱلرُّوحُ مَعْنَى ٱلْهَيْكَلِ ٱلرُّوحِيِّ».‏

اَلِٱسْتِفَادَةُ مِنْ عَمَلِ ٱلرُّوحِ ٱلْيَوْمَ

١١ كَيْفَ يَسْتَفِيدُ كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ مِنْ كَشْفِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ لِأَعْمَاقِ ٱللهِ؟‏

١١ كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ يَسْتَفِيدُونَ مِنْ كَشْفِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ لِأَعْمَاقِ ٱللهِ.‏ فَكَٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ نَحْنُ نَدْرُسُ ٱلْيَوْمَ ٱلْمَعْلُومَاتِ ٱلَّتِي يُسَاعِدُنَا ٱلرُّوحُ عَلَى ٱسْتِيعَابِهَا،‏ وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ نَتَذَكَّرُهَا وَنُطَبِّقُهَا.‏ (‏لو ١٢:‏١١،‏ ١٢‏)‏ حَتَّى لَوْ كُنَّا ذَوِي ثَقَافَةٍ مَحْدُودَةٍ،‏ نَسْتَطِيعُ فَهْمَ ٱلْحَقَائِقِ ٱلرُّوحِيَّةِ ٱلْعَمِيقَةِ ٱلَّتِي تُنْشَرُ.‏ (‏اع ٤:‏١٣‏)‏ فَكَيْفَ نَزِيدُ فَهْمَنَا لِأَعْمَاقِ ٱللهِ؟‏ إِلَيْكَ بَعْضَ ٱلِٱقْتِرَاحَاتِ.‏

١٢ مَتَى يَنْبَغِي أَنْ نُصَلِّيَ طَلَبًا لِلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ؟‏

١٢ صَلِّ طَلَبًا لِلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ قَبْلَ ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلْمَوَادِّ ٱلرُّوحِيَّةِ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَ طَلَبًا لِإِرْشَادِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ وَيَصِحُّ هذَا ٱلْأَمْرُ حَتَّى لَوْ كُنَّا وَحْدَنَا أَوْ كَانَ ٱلْوَقْتُ ٱلْمُتَوَفِّرُ لَدَيْنَا قَصِيرًا.‏ فَٱلِٱلْتِمَاسَاتُ ٱلْمُتَوَاضِعَةُ تَسُرُّ قَلْبَ أَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ.‏ وَكَمَا أَشَارَ يَسُوعُ،‏ يَمْنَحُنَا يَهْوَه رُوحَهُ بِسَخَاءٍ حِينَ نَطْلُبُهُ بِإِخْلَاصٍ.‏ —‏ لو ١١:‏١٣‏.‏

١٣،‏ ١٤ مَا عَلَاقَةُ ٱسْتِعْدَادِنَا لِلِٱجْتِمَاعَاتِ بِفَهْمِنَا لِأَعْمَاقِ ٱللهِ؟‏

١٣ اِسْتَعِدَّ لِلِٱجْتِمَاعَاتِ.‏ يُزَوِّدُنَا صَفُّ ٱلْعَبْدِ ‹ٱلطَّعَامَ فِي حِينِهِ›.‏ فَهُوَ يُتَمِّمُ تَعْيِينَهُ بِإِعْدَادِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلْمُؤَسَّسَةِ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَبَرَامِجِ ٱلدَّرْسِ وَٱلِٱجْتِمَاعَاتِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ هُنَالِكَ أَسْبَابًا وَجِيهَةً لِتَشْجِيعِ «كَامِلِ مَعْشَرِ ٱلْإِخْوَةِ» عَلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِي مَوَادَّ مُعَيَّنَةٍ.‏ (‏١ بط ٢:‏١٧؛‏ كو ٤:‏١٦؛‏ يه ٣‏)‏ فَلْنَبْذُلْ جُهْدَنَا لِٱتِّبَاعِ ٱلْإِرْشَادَاتِ ٱلَّتِي نَنَالُهَا،‏ مُعْطِينَ بِذلِكَ ٱلدَّلِيلَ أَنَّنَا نَعْمَلُ بِتَوْجِيهِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ —‏ رؤ ٢:‏٢٩‏.‏

١٤ وَعِنْدَمَا نَسْتَعِدُّ لِلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ يَحْسُنُ بِنَا فَتْحُ ٱلْآيَاتِ غَيْرِ ٱلْمُقْتَبَسَةِ وَمُحَاوَلَةُ فَهْمِ عَلَاقَتِهَا بِٱلْمَوَادِّ قَيْدَ ٱلدَّرْسِ.‏ فَهذِهِ ٱلْعَادَةُ تُعَمِّقُ تَدْرِيجِيًّا فَهْمَنَا لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ (‏اع ١٧:‏١١،‏ ١٢‏)‏ كَمَا أَنَّهَا تُرَسِّخُ مَضْمُونَ ٱلْآيَاتِ فِي ذِهْنِنَا بِحَيْثُ يَجْعَلُنَا ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ نَتَذَكَّرُهَا لَاحِقًا.‏ فَضْلًا عَنْ ذلِكَ،‏ يُسَاعِدُنَا فَتْحُ ٱلْآيَاتِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَلَى حِفْظِ مَوْقِعِهَا،‏ مِمَّا يُسَهِّلُ عَلَيْنَا إِيجَادَهَا عِنْدَ ٱللُّزُومِ.‏

١٥ لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نَبْقَى مُطَّلِعِينَ عَلَى آخِرِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ،‏ وَكَيْفَ تَفْعَلُونَ أَنْتُمْ ذلِكَ؟‏

١٥ اِبْقَ مُطَّلِعًا عَلَى آخِرِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ بَعْضَ ٱلْمَوَادِّ لَا تُدْرَسُ فِي ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ غَيْرَ أَنَّهَا تُعَدُّ لِفَائِدَتِنَا.‏ حَتَّى ٱلْمَجَلَّاتُ ٱلْمُخَصَّصَةُ لِلْعُمُومِ،‏ تَأْخُذُ حَاجَاتِنَا بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ.‏ فَكَيْفَ يَتَسَنَّى لَكَ ٱلِٱطِّلَاعُ عَلَى ٱلْمَطْبُوعَاتِ رَغْمَ ضِيقِ ٱلْوَقْتِ؟‏ أَحَدُ ٱلِٱقْتِرَاحَاتِ ٱلْعَمَلِيَّةِ هُوَ أَنْ تُبْقِيَ فِي مُتَنَاوَلِكَ مَطْبُوعَةً لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهَا بَعْدُ أَوْ تَصَفَّحْتَ جُزْءًا مِنْهَا فَقَطْ،‏ وَذلِكَ كَيْ تَقْرَأَهَا أَثْنَاءَ ٱنْتِظَارِكَ شَخْصًا أَوْ أَمْرًا مَا.‏ وَيُمْكِنُكَ أَنْ تَسْتَمِعَ أَيْضًا إِلَى ٱلتَّسْجِيلَاتِ ٱلسَّمْعِيَّةِ لِمَطْبُوعَاتِنَا فِيمَا أَنْتَ سَائِرٌ أَوْ رَاكِبٌ فِي إِحْدَى وَسَائِلِ ٱلنَّقْلِ.‏ فَكُلُّ هذِهِ ٱلْمَوَادِّ،‏ ٱلْمُشْبَعَةِ بَحْثًا وَٱلْمَكْتُوبَةِ بِأُسْلُوبٍ مُمْتِعٍ لِلْقَارِئِ ٱلْعَادِيِّ،‏ تَزِيدُنَا فَهْمًا وَتَقْدِيرًا لِلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ —‏ حب ٢:‏٢‏.‏

١٦ مَا فَائِدَةُ تَدْوِينِ ٱلْأَسْئِلَةِ ٱلَّتِي تَخْطُرُ فِي بَالِنَا وَٱلْبَحْثِ عَنْ أَجْوِبَةٍ لَهَا؟‏

١٦ تَأَمَّلْ.‏ حِينَ تَقْرَأُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ أَوِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلْمُؤَسَّسَةَ عَلَيْهِ،‏ خَصِّصِ ٱلْوَقْتَ لِلتَّمَعُّنِ.‏ فَعِنْدَمَا تَتْبَعُ بِدِقَّةٍ تَسَلْسُلَ ٱلْأَفْكَارِ،‏ قَدْ تَخْطُرُ فِي بَالِكَ أَسْئِلَةٌ يَحْسُنُ بِكَ تَدْوِينُهَا لِلْبَحْثِ عَنْ أَجْوِبَتِهَا فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ.‏ فَغَالِبًا مَا نَغُوصُ أَكْثَرَ فِي ٱلدَّرْسِ حِينَ نُفَتِّشُ عَنِ ٱلْمَسَائِلِ ٱلَّتِي تُثِيرُ ٱهْتِمَامَنَا.‏ وَهكَذَا،‏ يَغْدُو ٱلْفَهْمُ ٱلَّذِي نُحْرِزُهُ جُزْءًا مِنْ مَكْنِزِنَا ٱلَّذِي نُخْرِجُ مِنْهُ ٱلْمَعْلُومَاتِ عِنْدَ ٱلْحَاجَةِ.‏ —‏ مت ١٣:‏٥٢‏.‏

١٧ مَا هُوَ بَرْنَامَجُكُمْ لِلدَّرْسِ ٱلْعَائِلِيِّ أَوِ ٱلشَّخْصِيِّ؟‏

١٧ حَدِّدْ وَقْتًا لِلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ.‏ تُشَجِّعُنَا ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ أَنْ نُحَدِّدَ أُمْسِيَّةً أَوْ فَتْرَةً أُخْرَى كُلَّ أُسْبُوعٍ لِلْقِيَامِ بِٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ وَٱلْعَائِلِيِّ.‏ وَبَرْنَامَجُ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْمُعَدَّلُ يُسَهِّلُ عَلَيْنَا ٱلْعَمَلَ بِمُوجِبِ هذِهِ ٱلْمَشُورَةِ.‏ فَمَاذَا تُنَاقِشُ فِي أُمْسِيَّةِ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ؟‏ يَقْرَأُ ٱلْبَعْضُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ وَيَقُومُونَ بِبَحْثٍ حَوْلَ آيَاتٍ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ يُسَجِّلُونَ مُلَاحَظَاتٍ وَجِيزَةً فِي كُتُبِهِمِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ كَمَا أَنَّ عَائِلَاتٍ كَثِيرَةً تَتَأَمَّلُ مَلِيًّا فِي طَرَائِقَ لِتَطْبِيقِ ٱلْمَوَادِّ قَيْدَ ٱلدَّرْسِ.‏ عِلَاوَةً عَلَى ذلِكَ،‏ يَخْتَارُ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْآبَاءِ مَقَالَاتٍ يَشْعُرُونَ أَنَّهَا تُلَائِمُ عَائِلَاتِهِمْ أَوْ مَوَاضِيعَ تَوَدُّ ٱلْعَائِلَةُ مُنَاقَشَتَهَا.‏ وَأَنْتَ أَيْضًا سَتَرِدُ فِي بَالِكَ دُونَ شَكٍّ أَفْكَارٌ أُخْرَى لِلدَّرْسِ مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ.‏ *

١٨ لِمَاذَا يَجِبُ أَلَّا نُحْجِمَ عَنْ دَرْسِ ٱلْحَقَائِقِ ٱلْأَعْمَقِ فِي كَلِمَةِ ٱللهِ؟‏

١٨ قَالَ يَسُوعُ إِنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ سَيَعْمَلُ كَمُعِينٍ.‏ لِذلِكَ يَجِبُ أَلَّا نُحْجِمَ عَنْ دَرْسِ ٱلْحَقَائِقِ ٱلْأَعْمَقِ فِي كَلِمَةِ ٱللهِ.‏ فَهذِهِ ٱلْحَقَائِقُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ «مَعْرِفَةِ ٱللهِ» ٱلثَّمِينَةِ ٱلَّتِي نُدْعَى إِلَى فَحْصِهَا.‏ (‏اِقْرَأْ امثال ٢:‏١-‏٥‏.‏‏)‏ فَهِيَ تَكْشِفُ ٱلْكَثِيرَ عَمَّا «هَيَّأَهُ .‏ .‏ .‏ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».‏ إِذًا،‏ لِنَبْذُلِ ٱلْجُهْدَ لِتَعَلُّمِ ٱلْمَزِيدِ عَنْ كَلِمَةِ يَهْوَه،‏ لِأَنَّنَا سَنَحْظَى بِمُسَاعَدَةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ ٱلَّذِي «يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ،‏ حَتَّى أَعْمَاقَ ٱللهِ»!‏ —‏ ١ كو ٢:‏٩،‏ ١٠‏.‏

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 17‏ اُنْظُرْ أَيْضًا خِدْمَتُنَا لِلْمَلَكُوتِ عَدَدَ تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ٢٠٠٨،‏ ٱلصَّفْحَةَ ٨‏.‏

كَيْفَ تُجِيبُونَ؟‏

‏• أَيُّ دَوْرٍ مُزْدَوِجٍ يَلْعَبُهُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ فِي مُسَاعَدَتِنَا عَلَى فَحْصِ «أَعْمَاقِ ٱللهِ»؟‏

‏• بِوَاسِطَةِ مَنْ كَشَفَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلْحَقَائِقَ ٱلْعَمِيقَةَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ ٱلْمِيلَادِيِّ؟‏

‏• كَيْفَ يَعْمَلُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ لِتَوْضِيحِ ٱلْمَسَائِلِ ٱلرُّوحِيَّةِ فِي أَيَّامِنَا؟‏

‏• مَاذَا يُمْكِنُكُمْ فِعْلُهُ لِلِٱسْتِفَادَةِ مِنْ عَمَلِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ؟‏

‏[اسئلة الدرس]‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٢]‏

 كَيْفَ كَشَفَ ٱلرُّوحُ مَعْنَى ٱلْهَيْكَلِ ٱلرُّوحِيِّ

إِنَّ أَحَدَ ٱلْمَوَاضِيعِ ٱلَّتِي تُشَكِّلُ جُزْءًا مِنْ «أَعْمَاقِ ٱللهِ» وَٱلَّتِي كُشِفَتْ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ هُوَ أَنَّ ٱلْمَسْكَنَ وَٱلْهَيَاكِلَ ٱللَّاحِقَةَ رَمَزَتْ إِلَى حَقِيقَةٍ رُوحِيَّةٍ أَعْظَمَ.‏ وَقَدْ دَعَاهَا بُولُسُ «ٱلْخَيْمَةَ ٱلْحَقِيقِيَّةَ ٱلَّتِي نَصَبَهَا يَهْوَهُ لَا ٱلْإِنْسَانُ».‏ (‏عب ٨:‏٢‏)‏ وَكَانَتْ هذِهِ إِشَارَةً إِلَى هَيْكَلٍ رُوحِيٍّ عَظِيمٍ،‏ تَرْتِيبٍ يُمْكِنُ بِوَاسِطَتِهِ ٱلِٱقْتِرَابُ إِلَى ٱللهِ عَلَى أَسَاسِ ذَبِيحَةِ وَكَهَنُوتِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏

لَقَدْ نُصِبَتِ «ٱلْخَيْمَةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ» سَنَةَ ٢٩ ب‌م حِينَ ٱعْتَمَدَ يَسُوعُ وَقَبِلَهُ يَهْوَه عَلَى أَنَّهُ ٱلشَّخْصُ ٱلَّذِي سَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ ذَبِيحَةً كَامِلَةً.‏ (‏عب ١٠:‏٥-‏١٠‏)‏ وَبَعْدَ مَوْتِهِ وَقِيَامَتِهِ،‏ دَخَلَ يَسُوعُ قُدْسَ ٱلْأَقْدَاسِ فِي ٱلْهَيْكَلِ ٱلرُّوحِيِّ وَقَدَّمَ قِيمَةَ ذَبِيحَتِهِ «أَمَامَ حَضْرَةِ ٱللهِ».‏ —‏ عب ٩:‏١١،‏ ١٢،‏ ٢٤‏.‏

لكِنَّ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ كَتَبَ فِي رِسَالَةٍ أُخْرَى أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ ‹يَنْمُونَ لِيَصِيرُوا هَيْكَلًا مُقَدَّسًا لِيَهْوَهَ›.‏ (‏اف ٢:‏٢٠-‏٢٢‏)‏ فَهَلْ كَانَ هذَا ٱلْهَيْكَلُ هُوَ «ٱلْخَيْمَةَ ٱلْحَقِيقِيَّةَ» نَفْسَهَا ٱلَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا فِي رِسَالَتِهِ إِلَى ٱلْعِبْرَانِيِّينَ؟‏ هذَا مَا ٱعْتَقَدَهُ خُدَّامُ يَهْوَه طَوَالَ عُقُودٍ.‏ فَقَدْ ظَنُّوا أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ يُهَيَّأُونَ وَهُمْ عَلَى ٱلْأَرْضِ لِيَصِيرُوا «حِجَارَةً» فِي هَيْكَلِ يَهْوَه ٱلسَّمَاوِيِّ.‏ —‏ ١ بط ٢:‏٥‏.‏

غَيْرَ أَنَّ ٱلْأَعْضَاءَ ٱلْمَسْؤُولِينَ فِي صَفِّ ٱلْعَبْدِ بَدَأُوا يُدْرِكُونَ نَحْوَ سَنَةِ ١٩٧١ أَنَّ ٱلْهَيْكَلَ ٱلَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ بُولُسُ فِي أَفَسُسَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَيْكَلَ يَهْوَه ٱلرُّوحِيَّ ٱلْعَظِيمَ.‏ فَلَوْ كَانَتِ «ٱلْخَيْمَةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ» تَتَأَلَّفُ مِنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْمُقَامِينَ،‏ لَظَهَرَتْ إِلَى ٱلْوُجُودِ بَعْدَمَا بَدَأَتْ قِيَامَتُهُمْ فِي «حُضُورِ ٱلرَّبِّ» وَلَيْسَ قَبْلَ ذلِكَ.‏ (‏١ تس ٤:‏١٥-‏١٧‏)‏ إِلَّا أَنَّ بُولُسَ كَتَبَ بِٱلْإِشَارَةِ إِلَى ٱلْمَسْكَنِ قَائِلًا:‏ «هٰذِهِ ٱلْخَيْمَةُ عَيْنُهَا هِيَ مِثَالٌ لِلْوَقْتِ ٱلْمُعَيَّنِ ٱلَّذِي هُوَ ٱلْآنَ».‏ ‏—‏ عب ٩:‏٩‏.‏

فَبِٱلْمُقَارَنَةِ ٱلدَّقِيقَةِ لِهذِهِ ٱلْآيَاتِ وَغَيْرِهَا،‏ بَاتَ جَلِيًّا أَنَّ ٱلْهَيْكَلَ ٱلرُّوحِيَّ لَيْسَ فِي طَوْرِ ٱلْبِنَاءِ،‏ وَأَنَّ ٱلْمَمْسُوحِينَ لَيْسُوا «حِجَارَةً» تُصَاغُ عَلَى ٱلْأَرْضِ لِتَصِيرَ جُزْءًا مِنْهُ.‏ عِوَضَ ذلِكَ،‏ يَخْدُمُ ٱلْمَمْسُوحُونَ فِي دَارِ وَقُدْسِ ٱلْهَيْكَلِ ٱلرُّوحِيِّ،‏ مُقَرِّبِينَ كُلَّ يَوْمٍ «ذَبِيحَةَ تَسْبِيحٍ لِلهِ».‏ —‏ عب ١٣:‏١٥‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

كَيْفَ نَزِيدُ فَهْمَنَا ‹لِأَعْمَاقِ ٱللهِ›؟‏