الرسالة إلى المسيحيين العبرانيين ١١‏:‏١‏-٤٠

  • تعريف الإيمان (‏١،‏ ٢)‏

  • أشخاص هم أمثلة في الإيمان (‏٣-‏٤٠)‏

    • بدون إيمان مستحيل إرضاء اللّٰه (‏٦)‏

١١  الإيمانُ هوَ الثِّقَةُ الرَّاسِخَة* أنَّ ما نَأمُلُ فيهِ سيَتَحَقَّق؛‏+ إنَّهُ البُرهانُ الواضِحُ* على حَقائِقَ لا تُرى.‏ ٢  فبِواسِطَتِهِ نالَ القُدَماءُ* شَهادَة.‏* ٣  بِالإيمانِ نُدرِكُ أنَّ كَلِمَةَ اللّٰهِ نَظَّمَتِ العُصور؛‏* وبِالتَّالي فإنَّ ما يُرى أتى إلى الوُجودِ مِن أُمورٍ لا تُرى.‏ ٤  بِالإيمانِ قَدَّمَ هَابِيل لِلّٰهِ ذَبيحَةً قيمَتُها أعظَمُ مِنَ الَّتي قَدَّمَها قَايِين،‏+ وبِواسِطَةِ هذا الإيمانِ نالَ شَهادَةً بِأنَّهُ كانَ يَفعَلُ الصَّواب،‏* لِأنَّ اللّٰهَ رَضِيَ عن* هَداياه؛‏+ ومع أنَّهُ مات،‏ لا يَزالُ يَتَكَلَّمُ+ بِواسِطَةِ إيمانِه.‏ ٥  بِالإيمانِ نُقِلَ أَخْنُوخ+ لِكَي لا يَرى المَوت،‏ ولم يَكُنْ مُمكِنًا إيجادُهُ لِأنَّ اللّٰهَ نَقَلَه.‏+ فقَبلَ نَقلِه،‏ نالَ شَهادَةً بِأنَّهُ أرْضى اللّٰهَ جِدًّا.‏ ٦  بِالإضافَةِ إلى ذلِك،‏ بِدونِ إيمانٍ مُستَحيلٌ إرضاءُ اللّٰه،‏ لِأنَّهُ يَجِبُ على كُلِّ مَن يَقتَرِبُ إلى اللّٰهِ أن يُؤْمِنَ بِأنَّهُ مَوْجودٌ وبِأنَّهُ يُكافِئُ الَّذينَ يَسْعَوْنَ بِاجتِهادٍ لِفِعلِ مَشيئَتِه.‏*+ ٧  بِالإيمانِ نُوح،‏+ بَعدَما نالَ تَحذيرًا إلهِيًّا مِن أُمورٍ لم تُرَ بَعد،‏+ خافَ اللّٰهَ وبَنى فُلكًا+ مِن أجْلِ خَلاصِ أهلِ بَيتِه.‏ وبِهذا الإيمانِ أدانَ العالَم،‏+ ونَتيجَةَ الإيمانِ اعتُبِرَ بِلا لَوم.‏* ٨  بِالإيمانِ إبْرَاهِيم،‏+ لمَّا دُعِيَ،‏ أطاعَ وخَرَجَ إلى مَكانٍ كانَ سيَنالُهُ كميراث؛‏ خَرَجَ مع أنَّهُ لا يَعرِفُ إلى أينَ هو ذاهِب.‏+ ٩  بِالإيمانِ تَغَرَّبَ في أرضِ المَوعِدِ وكَأنَّهُ في أرضٍ أجنَبِيَّة،‏+ وعاشَ في خِيامٍ+ مع إسْحَاق ويَعْقُوب الوارِثَيْنِ معهُ نَفْسَ الوَعْد.‏+ ١٠  فهو كانَ يَنتَظِرُ المَدينَةَ الَّتي لها أساساتٌ حَقيقِيَّة،‏ الَّتي اللّٰهُ هو مُصَمِّمُها* وبانيها.‏+ ١١  بِالإيمانِ أيضًا نالَت سَارَة قُدرَةً لِتَحبَلَ بِنَسل،‏ مع أنَّها تَخَطَّت سِنَّ الإنجاب،‏+ لِأنَّها اعتَبَرَت أنَّ الَّذي وَعَدَ أمين.‏* ١٢  ولِهذا السَّبَب،‏ وُلِدَ مِن رَجُلٍ واحِدٍ كانَ شِبهَ مَيِّتٍ+ أوْلادٌ+ عَدَدُهُم كَبيرٌ كنُجومِ السَّماءِ ولا يُعَدُّونَ كالرَّملِ الَّذي على شاطِئِ البَحر.‏+ ١٣  كُلُّ هؤُلاء ماتوا وعِندَهُم إيمان،‏ مع أنَّهُم لم يَنالوا الأُمورَ الَّتي وُعِدوا بها،‏+ بل رَأَوْها مِن بَعيدٍ+ ورَحَّبوا بها وأعلَنوا أنَّهُم غُرَباءُ ومُقيمونَ وَقتِيًّا في الأرض.‏ ١٤  فالَّذينَ يَتَكَلَّمونَ بِطَريقَةٍ كهذِه يُظهِرونَ بِوُضوحٍ أنَّهُم يَسْعَوْنَ بِاجتِهادٍ لِيَصِلوا إلى مَكانٍ خاصٍّ بهِم.‏ ١٥  ولكنْ لَو ظَلُّوا يَتَذَكَّرونَ المَكانَ الَّذي خَرَجوا مِنه،‏+ كانوا وَجَدوا فُرصَةً لِيَعودوا.‏ ١٦  أمَّا الآنَ فهُم يَسْعَوْنَ وَراءَ مَكانٍ أفضَل،‏ أي مَكانٍ تابِعٍ لِلسَّماء.‏ لِذلِك لا يَخجَلُ اللّٰهُ بهِم حينَ يَلتَفِتونَ إلَيهِ بِصِفَتِهِ إلهَهُم،‏*+ لِأنَّهُ جَهَّزَ مَدينَةً لهُم.‏+ ١٧  بِالإيمانِ إبْرَاهِيم،‏ لمَّا امتُحِن،‏+ كانَ كما لَو أنَّهُ قَدَّمَ إسْحَاق،‏ (‏فالَّذي فَرِحَ بِالوُعودِ الَّتي نالَها كانَ على وَشْكِ أن يُقَدِّمَ الابْن،‏ مَوْلودَهُ الوَحيد)‏+ ١٨  مع أنَّهُ كانَ قد قيلَ له:‏ «النَّسلُ الَّذي وَعَدتُكَ بهِ سيَأتي مِن إسْحَاق».‏+ ١٩  لكنَّهُ استَنتَجَ أنَّ اللّٰهَ قادِرٌ أن يُقيمَهُ حتَّى مِنَ المَوت،‏ وهو فِعلًا استَرجَعَهُ مِن هُناك بِطَريقَةٍ رَمزِيَّة.‏*+ ٢٠  بِالإيمانِ أيضًا بارَكَ إسْحَاق يَعْقُوب+ وعِيسُو+ بِخُصوصِ أُمورٍ آتِيَة.‏ ٢١  بِالإيمانِ يَعْقُوب،‏ لمَّا كانَ على وَشْكِ أن يَموت،‏+ بارَكَ كُلَّ واحِدٍ مِنِ ابْنَيْ يُوسُف+ وقَدَّمَ العِبادَةَ وهو مُستَنِدٌ على رَأسِ عُكَّازِه.‏+ ٢٢  بِالإيمانِ يُوسُف،‏ عِندَما اقتَرَبَ مَوتُه،‏ تَكَلَّمَ عن خُروجِ أبناءِ إسْرَائِيل مِن مِصْر،‏ وأعْطى تَعليماتٍ* بِخُصوصِ عِظامِه.‏*+ ٢٣  بِالإيمانِ مُوسَى أخْفاهُ والِداهُ ثَلاثَةَ أشهُرٍ بَعدَ وِلادَتِه،‏+ لِأنَّهُما رَأَيا أنَّ الوَلَدَ الصَّغيرَ جَميلٌ+ ولم يَخافا مِن أمرِ المَلِك.‏+ ٢٤  بِالإيمانِ مُوسَى،‏ لمَّا كَبِر،‏+ رَفَضَ أن يُدْعى ابْنَ بِنتِ فِرْعَوْن،‏+ ٢٥  واختارَ أن يُعامَلَ مُعامَلَةً سَيِّئَة مع شَعبِ اللّٰهِ على أن يَتَمَتَّعَ وَقتِيًّا بِالخَطِيَّة.‏ ٢٦  فقدِ اعتَبَرَ أنَّ عارَ المَسِيح هو غِنًى أعظَمُ مِن كُنوزِ مِصْر،‏ لِأنَّهُ رَكَّزَ نَظَرَهُ على المُكافَأَة.‏ ٢٧  بِالإيمانِ تَرَكَ مِصْر،‏+ ولكنْ لَيسَ خَوفًا مِن غَضَبِ المَلِك،‏+ لِأنَّهُ بَقِيَ ثابِتًا كأنَّهُ يَرى مَن لا يُرى.‏+ ٢٨  بِالإيمانِ احتَفَلَ بِالفِصحِ ورَشَّ الدَّم،‏ لِكَي لا يُؤْذِيَ* المُهلِكُ أبكارَهُم.‏+ ٢٩  بِالإيمانِ عَبَروا في البَحرِ الأَحْمَر وكَأنَّهُ أرضٌ جافَّة،‏+ ولكنْ عِندَما حاوَلَ المِصْرِيُّونَ العُبورَ ابتَلَعَهُمُ البَحر.‏+ ٣٠  بِالإيمانِ سَقَطَت أسوارُ أَرِيحَا بَعدَما دارَ الشَّعبُ حَولَها سَبعَةَ أيَّام.‏+ ٣١  بِالإيمانِ رَاحَاب العاهِرَة لم تَهلَكْ معَ الَّذينَ تَمَرَّدوا،‏ لِأنَّها استَقبَلَتِ الجاسوسَيْنِ بِسَلام.‏+ ٣٢  وماذا أقولُ بَعد؟‏ لِأنَّ الوَقتَ لن يَكْفِيَني كَي أحْكِيَ عن جِدْعُون+ وبَارَاق+ وشَمْشُون+ ويَفْتَاح+ ودَاوُد+ وصَمُوئِيل+ والأنبِياءِ الآخَرين.‏ ٣٣  بِالإيمانِ هَزَموا مَمالِك،‏+ دَعَموا فِعلَ الصَّواب،‏* نالوا وُعودًا،‏+ سَدُّوا فَمَ أُسود،‏+ ٣٤  أوْقَفوا قُوَّةَ النَّار،‏+ أفلَتوا مِنَ السَّيف،‏+ نالوا القُوَّةَ وهُم في حالَةِ ضُعف،‏+ صاروا أقوِياءَ في الحَرب،‏+ أبعَدوا جُيوشًا تُهاجِمُهُم؛‏+ ٣٥  إستَرجَعَت نِساءٌ أمواتَهُنَّ بِواسِطَةِ القِيامَة،‏+ أمَّا آخَرونَ فعُذِّبوا لِأنَّهُم لم يَقبَلوا أن يَتَحَرَّروا بِواسِطَةِ فِديَةٍ ما،‏ وذلِك كَي يَحصُلوا على قِيامَةٍ أفضَل.‏ ٣٦  وآخَرونَ كانَ امتِحانُهُم هوَ السُّخرِيَةَ والجَلد،‏ وحتَّى القُيودَ+ والسُّجون.‏+ ٣٧  رُجِموا بِالحِجارَة،‏+ امتُحِنوا،‏ نُشِروا إلى نِصفَيْن،‏* ذُبِحوا بِالسَّيف،‏+ تَنَقَّلوا في جُلودِ خِرافٍ وماعِزٍ+ وهُم مُحتاجونَ ويُعانونَ الضِّيقَ+ والمُعامَلَةَ السَّيِّئَة،‏+ ٣٨  والعالَمُ لم يَكُنْ يَستَحِقُّهُم.‏ تَنَقَّلوا في الصَّحارى والجِبالِ والمَغاوِرِ+ والكُهوفِ في الأرض.‏ ٣٩  مع ذلِك،‏ هؤُلاء جَميعًا لم يَنالوا ما وُعِدوا به،‏ مع أنَّهُ مَشهودٌ لهُم بِسَبَبِ إيمانِهِم،‏ ٤٠  لِأنَّ اللّٰهَ رَأى لنا مُسبَقًا شَيئًا أفضَل،‏+ لِكَي لا يَصِلوا إلى الكَمالِ بِدونِنا.‏

الحواشي

أو:‏ «المضمونة».‏
أو:‏ «الدليل المقنع».‏
أو:‏ «آباؤنا».‏
أو:‏ «دليلًا على رضى اللّٰه».‏
أو:‏ «ما في الكون؛‏ أنظمة الأشياء».‏
حرفيًّا:‏ «بار».‏
أو:‏ «شهد عندما قَبِل».‏
أو:‏ «يفتِّشون عنه باجتهاد».‏
حرفيًّا:‏ «صار وارثًا للبر».‏
أو:‏ «مهندسها».‏
أو:‏ «يستحق الثقة».‏
أو:‏ «حين يدعونه إلههم».‏
أو:‏ «كرمز».‏
أو:‏ «وصية؛‏ أمرًا».‏
أو:‏ «دفنه».‏
حرفيًّا:‏ «يلمس».‏
حرفيًّا:‏ «البر».‏
حرفيًّا:‏ «نُشِروا».‏