الانتقال الى المحتويات

الانتقال إلى المحتويات

مشورة حكيمة حول العزوبة والزواج

مشورة حكيمة حول العزوبة والزواج

مَشُورَةٌ حَكِيمَةٌ حَوْلَ ٱلْعُزُوبَةِ وَٱلزَّوَاجِ

‏«أَقُولُ هٰذَا .‏ .‏ .‏ لِأَدْفَعَكُمْ إِلَى مَا يَلِيقُ وَمَا فِيهِ ٱلْمُوَاظَبَةُ عَلَى خِدْمَةِ ٱلرَّبِّ دُونَ ٱلْتِهَاءٍ».‏ —‏ ١ كو ٧:‏٣٥‏.‏

١،‏ ٢ لِمَ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَلْتَمِسَ مَشُورَةَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ حَوْلَ ٱلْعُزُوبَةِ وَٱلزَّوَاجِ؟‏

قَلِيلَةٌ هِيَ شُؤُونُ ٱلْحَيَاةِ ٱلَّتِي تُشْعِرُنَا بِٱلْبَهْجَةِ،‏ أَوِ ٱلْخَيْبَةِ،‏ أَوِ ٱلْقَلَقِ مِثْلُ ٱلتَّعَامُلِ مَعَ ٱلْجِنْسِ ٱلْآخَرِ.‏ فَلَا عَجَبَ أَنَّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى طَلَبِ ٱلْإِرْشَادِ ٱلْإِلهِيِّ فِي هذَا ٱلْخُصُوصِ.‏ إِلَّا أَنَّ هذَا لَيْسَ ٱلسَّبَبَ ٱلْوَحِيدَ لِٱلْتِمَاسِ مَشُورَةِ ٱللهِ.‏ فَقَدْ يَشْعُرُ مَسِيحِيٌّ رَاضٍ بِعُزُوبَتِهِ أَنَّ أَفْرَادَ عَائِلَتِهِ أَوْ أَصْدِقَاءَهُ يَضْغَطُونَ عَلَيْهِ لِيَتَزَوَّجَ.‏ وَلَعَلَّ آخَرَ يَرْغَبُ فِي ٱلْإِقْدَامِ عَلَى هذِهِ ٱلْخُطْوَةِ،‏ لكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ بَعْدُ ٱلشَّرِيكَ ٱلْمُنَاسِبَ.‏ أَمَّا آخَرُونَ فَيَحْتَاجُونَ إِلَى ٱلتَّوْجِيهِ ٱسْتِعْدَادًا لِحَمْلِ ٱلْمَسْؤُولِيَّاتِ ٱلَّتِي تَكْمُنُ أَمَامَهُمْ كَأَزْوَاجٍ أَوْ زَوْجَاتٍ.‏ أَضِفْ إِلَى ذلِكَ أَنَّ جَمِيعَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ،‏ عُزَّابًا أَوْ مُتَزَوِّجِينَ،‏ يُوَاجِهُونَ تَجَارِبَ تَمْتَحِنُ طَهَارَتَهُمْ مِنَ ٱلنَّاحِيَةِ ٱلْجِنْسِيَّةِ.‏

٢ فَضْلًا عَنْ تَأْثِيرِ هذِهِ ٱلْمَسَائِلِ فِي سَعَادَتِنَا ٱلشَّخْصِيَّةِ،‏ فَهِيَ تَلْعَبُ دَوْرًا فِي مَوْقِفِنَا أَمَامَ يَهْوَهَ ٱللهِ.‏ فَفِي ٱلْإِصْحَاحِ ٱلسَّابِعِ مِنَ ٱلرِّسَالَةِ ٱلْأُولَى إِلَى ٱلْكُورِنْثِيِّينَ،‏ أَعْطَى بُولُسُ إِرْشَادًا حَوْلَ ٱلْعُزُوبَةِ وَٱلزَّوَاجِ،‏ قَاصِدًا دَفْعَ قُرَّائِهِ «إِلَى مَا يَلِيقُ وَمَا فِيهِ ٱلْمُوَاظَبَةُ عَلَى خِدْمَةِ ٱلرَّبِّ دُونَ ٱلْتِهَاءٍ».‏ (‏١ كو ٧:‏٣٥‏)‏ وَفِيمَا تَتَمَعَّنُ فِي مَشُورَتِهِ حَوْلَ هذَيْنِ ٱلْمَوْضُوعَيْنِ ٱلْمُهِمَّيْنِ،‏ حَاوِلْ أَنْ تَرَى فِي وَضْعِكَ،‏ عَازِبًا كُنْتَ أَوْ مُتَزَوِّجًا،‏ فُرْصَةً لِخِدْمَةِ يَهْوَهَ بِوَجْهٍ أَكْمَلَ.‏

قَرَارٌ شَخْصِيٌّ بَالِغُ ٱلْأَهَمِّيَّةِ

٣،‏ ٤ (‏أ)‏ كَيْفَ تَنْشَأُ ٱلْمَشَاكِلُ عِنْدَمَا يَقْلَقُ ٱلْآخَرُونَ بِإِفْرَاطٍ عَلَى صَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ غَيْرِ مُتَزَوِّجٍ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُسَاعِدُنَا مَشُورَةُ بُولُسَ أَنْ نَنْظُرَ بِٱتِّزَانٍ إِلَى ٱلزَّوَاجِ؟‏

٣ عَلَى غِرَارِ ٱلْمُجْتَمَعِ ٱلْيَهُودِيِّ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ تُعَلِّقُ حَضَارَاتٌ كَثِيرَةٌ ٱلْيَوْمَ أَهَمِّيَّةً كَبِيرَةً عَلَى ٱلزَّوَاجِ.‏ فَعِنْدَمَا يَتَخَطَّى ٱلشَّابُّ أَوِ ٱلشَّابَّةُ عُمْرًا مُعَيَّنًا دُونَ أَنْ يَتَزَوَّجَ،‏ قَدْ يَنْدَفِعُ ٱلْأَصْدِقَاءُ وَٱلْأَقَارِبُ ٱلْقَلِقُونَ إِلَى تَقْدِيمِ ٱلنَّصَائِحِ إِلَيْهِ.‏ فَيَقْتَرِحُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْذُلَ جُهْدًا أَكْبَرَ فِي ٱلْبَحْثِ عَنْ رَفِيقِ زَوَاجٍ.‏ أَوْ يَلْفِتُونَ نَظَرَهُ إِلَى شَخْصٍ يَرَوْنَهُ مُنَاسِبًا.‏ حَتَّى إِنَّهُمْ رُبَّمَا يُدَبِّرُونَ بِٱلْحِيلَةِ لِقَاءً بَيْنَ شَخْصَيْنِ غَيْرِ مُتَزَوِّجَيْنِ.‏ وَلكِنْ فِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ،‏ تُسَبِّبُ هذِهِ ٱلتَّصَرُّفَاتُ ٱلْإِحْرَاجَ،‏ تُحَطِّمُ ٱلصَّدَاقَاتِ،‏ وَتَجْرَحُ ٱلْمَشَاعِرَ.‏

٤ بِٱلتَّبَايُنِ،‏ لَمْ يَضْغَطْ بُولُسُ يَوْمًا عَلَى ٱلْآخَرِينَ لِيَتَزَوَّجُوا وَلَا لِيَبْقَوْا عُزَّابًا.‏ (‏١ كو ٧:‏٧‏)‏ فَمَعَ أَنَّهُ سُرَّ بِخِدْمَةِ يَهْوَهَ دُونَ زَوْجَةٍ،‏ ٱحْتَرَمَ حَقَّ ٱلْآخَرِينَ فِي ٱلتَّمَتُّعِ بِٱلزَّوَاجِ.‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ لَدَى كُلِّ فَرْدٍ مَسِيحِيٍّ ٱلْحَقُّ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يَتَزَوَّجُ أَوْ يَظَلُّ عَازِبًا.‏ وَلَا يَجِبُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيْهِ ٱلْآخَرُونَ آرَاءَهُمُ ٱلشَّخْصِيَّةَ.‏

اَلِٱسْتِفَادَةُ مِنَ ٱلْعُزُوبَةِ

٥،‏ ٦ لِمَ شَجَّعَ بُولُسُ عَلَى ٱلْعُزُوبَةِ؟‏

٥ إِحْدَى ٱلسِّمَاتِ ٱلْبَارِزَةِ فِي كَلِمَاتِ بُولُسَ إِلَى ٱلْكُورِنْثِيِّينَ هِيَ نَظْرَتُهُ ٱلْإِيجَابِيَّةُ إِلَى ٱلْعُزُوبَةِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٧:‏٨‏.‏‏)‏ فَمَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَزَوِّجًا،‏ لَمْ يُرَفِّعْ نَفْسَهُ عَلَى ٱلْمُتَزَوِّجِينَ،‏ كَمَا يَفْعَلُ ٱلْيَوْمَ رِجَالُ دِينِ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَسِيحِيِّ ٱلْمُتَبَتِّلُونَ.‏ بَلْ سَلَّطَ ٱلضَوْءَ عَلَى مِيزَةٍ يَتَمَتَّعُ بِهَا ٱلْعَدِيدُ مِنْ خُدَّامِ ٱلْبِشَارَةِ ٱلْعُزَّابِ.‏ فَمَا هِيَ؟‏

٦ غَالِبًا مَا يَسْهُلُ عَلَى ٱلْمَسِيحِيِّ ٱلْعَازِبِ أَنْ يَقْبَلَ تَعْيِينَاتٍ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ يَشُقُّ عَلَى ٱلْمُتَزَوِّجِ أَنْ يُتَمِّمَهَا.‏ فَبُولُسُ مَثَلًا نَالَ ٱمْتِيَازًا رَفِيعًا أَنْ يَخْدُمَ ‹كَرَسُولٍ لِلْأُمَمِ›.‏ (‏رو ١١:‏١٣‏)‏ اِقْرَإِ ٱلْإِصْحَاحَاتِ ١٣ إِلَى ٢٠ مِنْ سِفْرِ ٱلْأَعْمَالِ وَتَتَبَّعْهُ هُوَ وَرِفَاقَهُ فِي ٱلْخِدْمَةِ ٱلْإِرْسَالِيَّةِ فِيمَا يَفْتَحُونَ مُقَاطَعَاتٍ جَدِيدَةً وَيُؤَسِّسُونَ جَمَاعَاتٍ فِي مَكَانٍ بَعْدَ آخَرَ.‏ فَقَدِ ٱحْتَمَلَ فِي خِدْمَتِهِ شَدَائِدَ لَنْ يُوَاجِهَهَا سِوَى قَلِيلِينَ ٱلْيَوْمَ.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢٣-‏٢٧،‏ ٣٢،‏ ٣٣‏)‏ لكِنَّ ٱلْفَرَحَ ٱلنَّاتِجَ عَنْ تَلْمَذَةِ كَثِيرِينَ أَنْسَاهُ كُلَّ ٱلْعَنَاءِ.‏ (‏١ تس ١:‏٢-‏٧،‏ ٩؛‏ ٢:‏١٩‏)‏ فَهَلْ كَانَ لِيُنْجِزَ كُلَّ مَا أَنْجَزَهُ لَوْ أَنَّهُ مُتَزَوِّجٌ أَوْ لَهُ أَوْلَادٌ؟‏ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ لَا.‏

٧ كَيْفَ ٱسْتَغَلَّتْ شَاهِدَتَانِ عَازِبَتَانِ ظُرُوفَهُمَا لِتَرْوِيجِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ؟‏

٧ يَسْتَغِلُّ مَسِيحِيُّونَ عُزَّابٌ عَدِيدُونَ ظُرُوفَهُمُ ٱلرَّاهِنَةَ لِإِنْجَازِ ٱلْكَثِيرِ فِي سَبِيلِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ مَثَلًا،‏ ٱنْتَقَلَتْ سَارَة وَلِيمْبَانِيَا،‏ فَاتِحَتَانِ عَازِبَتَانِ فِي بُولِيفْيَا،‏ إِلَى قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا كَهْرَبَاءُ لَمْ يَطَأْهَا ٱلشُّهُودُ مُنْذُ سَنَوَاتٍ.‏ تُخْبِرَانِ:‏ «مَا مِنْ رَادِيُو وَلَا تِلِفِزْيُونٍ،‏ فَلَا شَيْءَ يُلْهِي ٱلنَّاسَ عَنْ سَلْوَاهُمُ ٱلرَّئِيسِيَّةِ،‏ أَيِ ٱلْمُطَالَعَةِ».‏ وَقَدْ وَجَدَتِ ٱلْفَاتِحَتَانِ أَنَّ بَعْضَ ٱلْقَرَوِيِّينَ يَقْرَأُونَ مَطْبُوعَاتٍ لِشُهُودِ يَهْوَهَ لَمْ تَعُدْ تُطْبَعُ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ.‏ وَبِمَا أَنَّهُمَا لَقِيَتَا ٱهْتِمَامًا عِنْدَ كُلِّ بَابٍ تَقْرِيبًا،‏ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِمَا زِيَارَةُ جَمِيعِ ٱلْبُيُوتِ فِي ٱلْمُقَاطَعَةِ.‏ قَالَتْ لَهُمَا ٱمْرَأَةٌ مُسِنَّةٌ:‏ «لَا بُدَّ أَنَّ ٱلنِّهَايَةَ وَشِيكَةٌ لِأَنَّ شُهُودَ يَهْوَهَ وَصَلُوا إِلَيْنَا أَخِيرًا!‏».‏ وَسُرْعَانَ مَا شَرَعَ ٱلْبَعْضُ فِي هذِهِ ٱلْقَرْيَةِ يَحْضُرُونَ ٱجْتِمَاعَاتِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏

٨،‏ ٩ (‏أ)‏ بِمَ كَانَ بُولُسُ يُفَكِّرُ حِينَ أَشَادَ بِٱلْعُزُوبَةِ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ فُرَصٍ مُتَاحَةٌ أَمَامَ غَيْرِ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ؟‏

٨ طَبْعًا،‏ يَجْنِي ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ أَيْضًا ثِمَارًا جَيِّدَةً عِنْدَمَا يَكْرِزُونَ بِٱلْبِشَارَةِ فِي ٱلْمُقَاطَعَاتِ ٱلصَّعْبَةِ.‏ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ ٱلتَّعْيِينَاتِ قَدْ تَكُونُ أَصْعَبَ عَلَى ٱلْمُتَزَوِّجِينَ أَوْ أَرْبَابِ ٱلْعَائِلَاتِ مِنْهَا عَلَى ٱلْفَاتِحِينَ ٱلْعُزَّابِ.‏ وَإِذْ عَرَفَ بُولُسُ أَنَّ أَمَامَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ عَمَلًا كَثِيرًا لِدَعْمِ ٱلْكِرَازَةِ فِي ٱلْجَمَاعَاتِ ٱلْمَحَلِّيَّةِ،‏ وَأَرَادَ أَنْ يَلْمُسَ ٱلْجَمِيعُ ٱلْأَفْرَاحَ ٱلَّتِي لَمَسَهَا هُوَ،‏ أَشَادَ بِخِدْمَتِهِمْ لِيَهْوَهَ كَعُزَّابٍ.‏

٩ كَتَبَتْ أُخْتٌ عَزْبَاءُ مِنَ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ:‏ «يَعْتَقِدُ ٱلْبَعْضُ أَنَّ ٱلسَّعَادَةَ مُسْتَحِيلَةٌ عَلَى غَيْرِ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ.‏ لكِنِّي وَجَدْتُ أَنَّ ٱلسَّعَادَةَ ٱلْمَدِيدَةَ تَعْتَمِدُ عَلَى ٱلصَّدَاقَةِ مَعَ يَهْوَهَ.‏ وَٱلْعُزُوبَةُ،‏ وَإِنْ كَانَتْ تَضْحِيَةً،‏ هِيَ عَطِيَّةٌ رَائِعَةٌ إِذَا ٱسْتَفَدْتَ مِنْهَا».‏ ثُمَّ أَضَافَتْ مُتَحَدِّثَةً عَنْ إِيجَادِ ٱلسَّعَادَةِ:‏ «يُمْكِنُ لِلْعُزُوبَةِ أَنْ تَكُونَ جِسْرَ عُبُورٍ إِلَى ٱلسَّعَادَةِ لَا عَائِقًا فِي ٱلسَّبِيلِ إِلَيْهَا.‏ وَأَنَا عَلَى يَقِينٍ أَنَّ يَهْوَهَ لَا يَحْرِمُ أَحَدًا،‏ لَا عَازِبًا وَلَا مُتَزَوِّجًا،‏ مِنْ حَنَانِهِ وَمَحَبَّتِهِ».‏ وَهِيَ ٱلْآنَ تَخْدُمُ بِفَرَحٍ حَيْثُ ٱلْحَاجَةُ أَعْظَمُ إِلَى نَاشِرِينَ لِلْمَلَكُوتِ.‏ فَإِذَا كُنْتَ عَازِبًا،‏ فَهَلَّا تَسْتَخْدِمُ حُرِّيَّتَكَ لِتَشْتَرِكَ أَكْثَرَ فِي تَعْلِيمِ ٱلْآخَرِينَ عَنِ ٱلْحَقِّ؟‏ سَتَجِدُ أَنْتَ أَيْضًا أَنَّ ٱلْعُزُوبَةَ عَطِيَّةٌ مِنْ يَهْوَهَ لَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ.‏

اَلْعُزَّابُ ٱلرَّاغِبُونَ فِي ٱلزَّوَاجِ

١٠،‏ ١١ كَيْفَ يَدْعَمُ يَهْوَهُ ٱلَّذِينَ يَرْجُونَ ٱلزَّوَاجَ لكِنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا بَعْدُ ٱلشَّرِيكَ ٱلْمُلَائِمَ؟‏

١٠ بَعْدَ فَتْرَةٍ مِنَ ٱلْعُزُوبَةِ،‏ يُقَرِّرُ عَدِيدُونَ مِنْ خُدَّامِ يَهْوَهَ ٱلْأُمَنَاءِ أَنْ يَبْحَثُوا عَنْ شَرِيكٍ مُلَائِمٍ.‏ فَيَلْتَمِسُونَ مِنْ يَهْوَهَ ٱلْمُسَاعَدَةَ مُدْرِكِينَ حَاجَتَهُمْ إِلَى إِرْشَادِهِ فِي هذَا ٱلْمَجَالِ.‏ —‏ اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٧:‏٣٦‏.‏

١١ فَإِذَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ تَتَزَوَّجَ بِشَخْصٍ يُشَاطِرُكَ رَغْبَتَكَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ مِنْ كُلِّ ٱلنَّفْسِ،‏ فَوَاظِبْ عَلَى ٱلصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ هذِهِ ٱلْمَسْأَلَةِ.‏ (‏في ٤:‏٦،‏ ٧‏)‏ وَمَهْمَا طَالَ ٱنْتِظَارُكَ فَلَا تَيْأَسْ،‏ بَلْ ثِقْ أَنَّ إِلهَنَا ٱلْمُحِبَّ سَيُعِينُكَ وَيَمُدُّكَ بِٱلدَّعْمِ ٱلْعَاطِفِيِّ ٱلَّذِي تَحْتَاجُ إِلَيْهِ.‏ —‏ عب ١٣:‏٦‏.‏

١٢ لِمَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّمَ ٱلْمَسِيحِيُّ جَيِّدًا عَرْضَ ٱلزَّوَاجِ؟‏

١٢ وَمَاذَا لَوْ عَرَضَ عَلَيْكَ ٱلزَّوَاجَ شَخْصٌ ضَعِيفٌ رُوحِيًّا أَوْ حَتَّى غَيْرُ مُؤْمِنٍ؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّ ٱلْحُزْنَ جَرَّاءَ خِيَارٍ سَيِّئٍ يَفُوقُ بِأَشْوَاطٍ أَلَمَ ٱلْعَازِبِ ٱلَّذِي يَتُوقُ إِلَى ٱلزَّوَاجِ.‏ وَمَتَى تَزَوَّجْتَ صِرْتَ مُقَيَّدًا بِرَفِيقِكَ مَدَى ٱلْحَيَاةِ كَيْفَمَا أَتَتِ ٱلْعَوَاقِبُ.‏ (‏١ كو ٧:‏٢٧‏)‏ فَحَذَارِ أَنْ تَدَعَ ٱلْيَأْسَ يَدْفَعُكَ إِلَى قَرَارٍ تَنْدَمُ عَلَيْهِ لَاحِقًا.‏ —‏ اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٧:‏٣٩‏.‏

اَلنَّظَرُ بِوَاقِعِيَّةٍ إِلَى ٱلزَّوَاجِ

١٣-‏١٥ أَيَّةُ مَسَائِلَ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى ضِيقٍ فِي ٱلزَّوَاجِ يَنْبَغِي مُنَاقَشَتُهَا خِلَالَ ٱلتَّوَدُّدِ؟‏

١٣ رَغْمَ أَنَّ بُولُسَ شَجَّعَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ عَلَى خِدْمَةِ يَهْوَهَ كعُزَّابٍ،‏ لَمْ يَزْدَرِ بِٱلَّذِينَ قَرَّرُوا أَنْ يَتَزَوَّجُوا.‏ فَمَشُورَتُهُ ٱلْمُلْهَمَةُ تُسَاعِدُ ٱلْمُقْدِمِينَ عَلَى ٱلزَّوَاجِ أَنْ يَنْظُرُوا بِوَاقِعِيَّةٍ إِلَى هذِهِ ٱلْخُطْوَةِ وَيَصُونُوا رِبَاطَهُمُ ٱلزَّوْجِيَّ.‏

١٤ فَعَلَى ٱلْبَعْضِ مِنْهُمْ تَعْدِيلُ تَوَقُّعَاتِهِمِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ.‏ فَخِلَالَ فَتْرَةِ ٱلتَّوَدُّدِ،‏ قَدْ يَخَالُ ٱلطَّرَفَانِ أَنَّ عَلَاقَتَهُمَا فَرِيدَةٌ مِنْ نَوْعِهَا،‏ وَحُبَّهُمَا يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ وَيَضْمَنُ لَهُمَا ٱلنَّعِيمَ ٱلزَّوْجِيَّ.‏ فَيَدْخُلَانِ ٱلْقَفَصَ ٱلذَّهَبِيَّ مَأْخُوذَيْنِ بِأَحْلَامِهِمَا ٱلْوَرْدِيَّةِ،‏ ظَنًّا مِنْهُمَا أَنَّ شَيْئًا لَنْ يُعَكِّرَ صَفْوَ سَعَادَتِهِمَا مَعًا.‏ وَلكِنْ مَا أَبْعَدَ هذَا ٱلتَّفْكِيرَ عَنِ ٱلْوَاقِعِ!‏ فَمَعَ أَنَّ ٱلرُّومَنْسِيَّةَ تُضْفِي جَوًّا مِنَ ٱلْبَهْجَةِ عَلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ،‏ فَهِيَ عَاجِزَةٌ وَحْدَهَا عَنْ إِعْدَادِ ٱلْعَرُوسَيْنِ لِلضِّيقِ ٱلَّذِي يُرَافِقُ كُلَّ ٱلزِّيجَاتِ.‏ —‏ اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٧:‏٢٨‏.‏ *

١٥ فَبَعْدَ ٱلزَّوَاجِ،‏ يَتَفَاجَأُ كَثِيرُونَ أَوْ حَتَّى يَتَثَبَّطُونَ حِينَ يَجِدُونَ رَفِيقَ زَوَاجِهِمْ يُخَالِفُهُمُ ٱلرَّأْيَ فِي مَسَائِلَ مُهِمَّةٍ مِثْلِ كَيْفَ يُنْفِقُونَ ٱلْمَالَ،‏ يُمْضُونَ وَقْتَ ٱلْفَرَاغِ،‏ أَيْنَ يَسْكُنُونَ،‏ وَكَمْ مَرَّةً يَزُورُونَ أَحْمَاءَهُمْ.‏ كَمَا أَنَّ لِكُلٍّ مِنَ ٱلشَّرِيكَيْنِ عُيُوبًا فِي شَخْصِيَّتِهِ تُغِيظُ رَفِيقَ زَوَاجِهِ.‏ وَخِلَالَ فَتْرَةِ ٱلتَّوَدُّدِ،‏ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ يَتَعَامَيَا عَنْ أَهَمِّيَّةِ هذِهِ ٱلْمَسَائِلِ ٱلَّتِي تُشَكِّلُ لَاحِقًا ضَغْطًا كَبِيرًا عَلَى ٱلزَّوَاجِ.‏ لِذَا يَحْسُنُ بِهِمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أُمُورٍ كَهذِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَبِطَا.‏

١٦ لِمَ عَلَى ٱلزَّوْجَيْنِ أَنْ يَتَّفِقَا كَيْفَ يُوَاجِهَانِ تَحَدِّيَاتِ ٱلْحَيَاةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ؟‏

١٦ وَكَيْ يُنْجِحَ ٱلزَّوْجَانِ عَلَاقَتَهُمَا وَيَنْعَمَا بِٱلسَّعَادَةِ،‏ يَجِبُ أَنْ يُوَاجِهَا ٱلتَّحَدِّيَاتِ يَدًا بِيَدٍ.‏ فَعَلَيْهِمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَرْبِيَةِ ٱلْأَوْلَادِ وَٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْوَالِدِينَ ٱلْمُسِنِّينَ.‏ وَلَا يَنْبَغِي لِلضُّغُوطِ ٱلنَّاجِمَةِ عَنِ ٱلْهُمُومِ ٱلْعَائِلِيَّةِ أَنْ تُبَاعِدَ بَيْنَهُمَا.‏ فَبِٱتِّبَاعِ مَشُورَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ يُسَوِّيَانِ ٱلْعَدِيدَ مِنَ ٱلْمَشَاكِلِ،‏ يَحْتَمِلَانِ مَا يَعْجَزَانِ عَنْ تَسْوِيَتِهِ،‏ وَيُكْمِلَانِ ٱلدَّرْبَ مَعًا بِهَنَاءٍ.‏ —‏ ١ كو ٧:‏١٠،‏ ١١‏.‏

١٧ لِمَ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ ‹هَمُّهُمْ مَا لِلْعَالَمِ›؟‏

١٧ يَكْشِفُ بُولُسُ حَقِيقَةً أُخْرَى عَنِ ٱلْحَيَاةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ فِي ١ كُورِنْثُوسَ ٧:‏٣٢-‏٣٤‏.‏ ‏(‏اِقْرَأْهَا.‏‏)‏ فَدُونَ شَكٍّ،‏ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ ‹هَمُّهُمْ مَا لِلْعَالَمِ› كَٱلْمَأْكَلِ،‏ ٱلْمَلْبَسِ،‏ ٱلْمَأْوَى،‏ وَٱلْأُمُورِ ٱلدُّنْيَوِيَّةِ ٱلْأُخْرَى.‏ لِمَاذَا؟‏ فِي أَيَّامِ ٱلْعُزُوبَةِ،‏ رُبَّمَا كَانَ ٱلْأَخُ يَتَفَانَى فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَلكِنْ بَعْدَ ٱلزَّوَاجِ،‏ بَاتَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَطِعَ مِنْ وَقْتِهِ وَطَاقَتِهِ لِلِٱعْتِنَاءِ بِزَوْجَتِهِ وَبِٱلتَّالِي إِرْضَائِهَا.‏ وَيَصِحُّ ٱلْأَمْرُ أَيْضًا فِي ٱلزَّوْجَةِ تِجَاهَ زَوْجِهَا.‏ وَيَهْوَهُ بِحِكْمَتِهِ يُدْرِكُ هذِهِ ٱلْحَاجَةَ.‏ فَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ٱلزَّوَاجَ ٱلنَّاجِحَ غَالِبًا مَا يَتَطَلَّبُ جُزْءًا مِنَ ٱلْوَقْتِ وَٱلطَّاقَةِ ٱللَّذَيْنِ ٱعْتَادَ ٱلزَّوْجُ وَٱلزَّوْجَةُ صَرْفَهُمَا فِي ٱلْخِدْمَةِ أَيَّامَ ٱلْعُزُوبَةِ.‏

١٨ أَيَّةُ تَعْدِيلَاتٍ مُرْتَبِطَةٍ بِٱلنَّشَاطَاتِ ٱلِٱجْتِمَاعِيَّةِ يَلْزَمُ أَنْ يُجْرِيَهَا ٱلْبَعْضُ عَقِبَ ٱلزَّوَاجِ؟‏

١٨ وَلكِنْ ثَمَّةَ عِبْرَةٌ أُخْرَى نَسْتَشِفُّهَا.‏ فَإِذَا كَانَ عَلَى ٱلزَّوْجَيْنِ أَنْ يَقْتَطِعَا مِنَ ٱلْوَقْتِ وَٱلطَّاقَةِ ٱلْمُخَصَّصَيْنِ لِخِدْمَةِ ٱللهِ مِنْ أَجْلِ ٱلِٱعْتِنَاءِ وَاحِدِهِمَا بِٱلْآخَرِ،‏ أَفَلَيْسَ حَرِيًّا بِهِمَا فِعْلُ ٱلْأَمْرِ عَيْنِهِ فِي ٱلْوَقْتِ وَٱلطَّاقَةِ ٱلْمَصْرُوفَيْنِ أَيَّامَ ٱلْعُزُوبَةِ فِي ٱلتَّسْلِيَةِ مَعَ ٱلْآخَرِينَ؟‏!‏ كَيْفَ تَشْعُرُ ٱلزَّوْجَةُ مَثَلًا لَوْ ظَلَّ زَوْجُهَا يَقْضِي وَقْتًا طَوِيلًا فِي مُمَارَسَةِ ٱلرِّيَاضَةِ مَعَ أَصْدِقَائِهِ؟‏ أَوْ مَاذَا يَحِسُّ ٱلزَّوْجُ لَوْ بَقِيَتْ زَوْجَتُهُ تُخَصِّصُ ٱلْكَثِيرَ مِنْ وَقْتِهَا لِمُمَارَسَةِ هِوَايَاتِهَا مَعَ صَدِيقَاتِهَا؟‏ فِي كِلْتَا ٱلْحَالَتَيْنِ،‏ سُرْعَانَ مَا يَشْعُرُ رَفِيقُ ٱلزَّوَاجِ ٱلْمُهْمَلُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْبُوبٍ،‏ وَحِيدٌ،‏ وَحَزِينٌ.‏ فِي ٱلْمُقَابِلِ،‏ يُمْكِنُ تَفَادِي ذلِكَ إِذَا فَعَلَ ٱلزَّوْجَانِ مَا فِي وُسْعِهِمَا لِتَقْوِيَةِ ٱلرِّبَاطِ ٱلَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا.‏ —‏ اف ٥:‏٣١‏.‏

اَلطَّهَارَةُ ٱلْأَدَبِيَّةُ مَطْلَبٌ إِلهِيٌّ

١٩،‏ ٢٠ (‏أ)‏ لِمَ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ لَيْسُوا فِي مَنْأًى عَنِ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ خَطَرٍ يُوَاجِهُهُ ٱلزَّوْجَانِ إِذَا ٱبْتَعَدَ وَاحِدُهُمَا عَنِ ٱلْآخَرِ فَتَرَاتٍ طَوِيلَةً؟‏

١٩ إِنَّ خُدَّامَ يَهْوَهَ عَاقِدُو ٱلْعَزْمِ عَلَى ٱلْبَقَاءِ أَطْهَارًا أَدَبِيًّا.‏ وَهذَا مَا يَدْفَعُ ٱلْبَعْضَ إِلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارِ ٱلزَّوَاجِ.‏ لكِنَّ هذِهِ ٱلْخُطْوَةَ لَا تَقِيهِمْ تِلْقَائِيًّا ٱلنَّجَاسَةَ ٱلْأَدَبِيَّةَ.‏ فِي أَزْمِنَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ كَانَتِ ٱلْمَدِينَةُ ٱلْحَصِينَةُ تُؤَمِّنُ ٱلْحِمَايَةَ لِلنَّاسِ شَرْطَ أَنْ يَبْقَوْا دَاخِلَ أَسْوَارِهَا.‏ وَفِي حَالِ ٱجْتَازَ أَحَدُهُمُ ٱلْبَوَّابَةَ إِلَى حَيْثُ يَطُوفُ ٱللُّصُوصُ وَقُطَّاعُ ٱلطُّرُقِ،‏ يَصِيرُ عُرْضَةً لِلسَّلْبِ أَوِ ٱلْقَتْلِ.‏ عَلَى نَحْوٍ مُشَابِهٍ،‏ لَا يَجِدُ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ ٱلْحِمَايَةَ مِنَ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ مَا لَمْ يَبْقَوْا ضِمْنَ ٱلْحُدُودِ ٱلَّتِي رَسَمَهَا مُنْشِئُ ٱلزَّوَاجِ بِشَأْنِ ٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْجِنْسِيَّةِ.‏

٢٠ وَقَدْ وَصَفَ بُولُسُ هذِهِ ٱلْحُدُودَ فِي ١ كُورِنْثُوسَ ٧:‏٢-‏٥‏.‏ فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ عَلَاقَاتٍ جِنْسِيَّةً مَعَ غَيْرِ زَوْجَتِهِ،‏ وَكَذلِكَ ٱلْمَرْأَةُ.‏ وَيُتَوَقَّعُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُوفِيَ ٱلْآخَرَ ‹حَقَّهُ ٱلْوَاجِبَ›،‏ أَيِ ٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْجِنْسِيَّةَ ٱلَّتِي تَحِقُّ لِلْمُتَزَوِّجِينَ.‏ لكِنَّ بَعْضَ ٱلْأَزْوَاجِ وَٱلزَّوْجَاتِ يَقْضُونَ فَتَرَاتٍ طَوِيلَةً مُتَبَاعِدِينَ إِذْ يُمْضُونَ ٱلْعُطَلَ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ،‏ أَوْ يَفْتَرِقُونَ بِدَاعِي ٱلْعَمَلِ ٱلدُّنْيَوِيِّ،‏ حَارِمِينَ بِٱلتَّالِي رَفِيقَ زَوَاجِهِمْ ‹حَقَّهُ ٱلْوَاجِبَ›.‏ تَصَوَّرِ ٱلْمَأْسَاةَ ٱلَّتِي تُلِمُّ بِٱلْعَائِلَةِ إِنْ فَقَدَ أَحَدُ ٱلطَّرَفَيْنِ ‹ضَبْطَ ٱلنَّفْسِ› وَٱسْتَسْلَمَ لِلضَّغْطِ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ مُرْتَكِبًا ٱلزِّنَى.‏ بِٱلتَّبَايُنِ،‏ يُبَارِكُ يَهْوَهُ رُؤُوسَ ٱلْعَائِلَاتِ ٱلَّذِينَ يُعِيلُونَ أُسَرَهُمْ دُونَ أَنْ يُجَازِفُوا بِزَوَاجِهِمْ.‏ —‏ مز ٣٧:‏٢٥‏.‏

إِطَاعَةُ مَشُورَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تَجْلُبُ ٱلْفَوَائِدَ

٢١ (‏أ)‏ لِمَ مِنَ ٱلصَّعْبِ ٱتِّخَاذُ قَرَارٍ مُرْتَبِطٍ بِٱلْعُزُوبَةِ وَٱلزَّوَاجِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُفِيدُنَا ٱلْمَشُورَةُ فِي ١ كُورِنْثُوسَ ٱلْإِصَحَاحِ ٧‏؟‏

٢١ مِنْ أَصْعَبِ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلَّتِي يَتَّخِذُهَا ٱلْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ هِيَ تِلْكَ ٱلْمُرْتَبِطَةُ بِٱلْعُزُوبَةِ وَٱلزَّوَاجِ.‏ فَٱلنَّقْصُ،‏ عِلَّةُ مُعْظَمِ ٱلْمَشَاكِلِ فِي ٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْبَشَرِيَّةِ،‏ جُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ كِيَانِ ٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ.‏ لِذلِكَ،‏ حَتَّى ٱلَّذِينَ يَنْعَمُونَ بِرِضَى يَهْوَهَ وَبَرَكَتِهِ لَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَتَفَادَوْا كُلِّيًّا خَيْبَاتِ ٱلْأَمَلِ،‏ سَوَاءٌ ظَلُّوا عُزَّابًا أَمْ تَزَوَّجُوا.‏ وَلكِنْ إِذَا طَبَّقْتَ ٱلْمَشُورَةَ ٱلْحَكِيمَةَ فِي ١ كُورِنْثُوسَ ٱلْإِصْحَاحِ ٧ تُبْقِي هذِهِ ٱلْمَشَاكِلَ ضِمْنَ ٱلْحَدِّ ٱلْأَدْنَى.‏ وَعِنْدَئِذٍ ‹حَسَنًا تَفْعَلُ› فِي عَيْنَيْ يَهْوَهَ،‏ عَازِبًا كُنْتَ أَوْ مُتَزَوِّجًا.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٧:‏٣٧،‏ ٣٨‏.‏‏)‏ فَرِضَى ٱللهِ هُوَ أَسْمَى هَدَفٍ تُحَقِّقُهُ فِي حَيَاتِكَ.‏ فَهُوَ يُتِيحُ لَكَ ٱلْمُضِيَّ قُدُمًا نَحْوَ ٱلْحَيَاةِ فِي عَالَمِ ٱللهِ ٱلْجَدِيدِ ٱلْخَالِي مِنَ ٱلضُّغُوطِ ٱلشَّائِعَةِ ٱلْيَوْمَ فِي ٱلْعَلَاقَاتِ بَيْنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاءِ.‏

‏[الحاشية]‏

هَلْ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا؟‏

‏• لِمَ لَا يَجِبُ أَنْ نَضْغَطَ عَلَى غَيْرِنَا فِي مَسْأَلَةِ ٱلزَّوَاجِ؟‏

‏• كَيْفَ تَسْتَخْدِمُونَ وَقْتَكُمْ بِٱلطَّرِيقَةِ ٱلْفُضْلَى فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ كَعُزَّابٍ؟‏

‏• كَيْفَ يَسْتَعِدُّ ٱلطَّرَفَانِ خِلَالَ ٱلتَّوَدُّدِ لِتَحَدِّيَاتِ ٱلزَّوَاجِ؟‏

‏• لِمَ لَا يُقَدِّمُ ٱلزَّوَاجُ تِلْقَائِيًّا حِمَايَةً مِنَ ٱلنَّجَاسَةِ ٱلْأَدَبِيَّةِ؟‏

‏[اسئلة الدرس]‏

‏[الصور في الصفحة ١٤]‏

يَفْرَحُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ غَيْرُ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ حِينَ يَسْتَخْدِمُونَ وَقْتَهُمْ لِتَوْسِيعِ خِدْمَتِهِمْ

‏[الصورة في الصفحة ١٦]‏

أَيَّةُ تَعْدِيلَاتٍ يَلْزَمُ أَنْ يُجْرِيَهَا ٱلْبَعْضُ عَقِبَ ٱلزَّوَاجِ؟‏