الانتقال الى المحتويات

الانتقال إلى المحتويات

ماذا ألبس؟‏

ماذا ألبس؟‏

الاحداث يسألون

ماذا ألبس؟‏

فيما كارمن على وشك الخروج من البيت،‏ يراها والداها فتصدمهما طريقة لبسها.‏

فيسألها والدها في الحال:‏ «ما هذه الثياب التي ترتدينها؟‏».‏

فتجيبه مستغربة:‏ «وما بها؟‏!‏ فأنا ذاهبة الى السوق مع صاحباتي».‏

عندئذ تقول لها امها:‏ «لن تذهبي بهذه الثياب!‏».‏

فتتأفف كارمن:‏ «ماما!‏ هكذا تلبس كل صديقاتي .‏ .‏ .‏ وهذا اللباس يعبِّر عن شخصيتي!‏».‏

فيرد عليها ابوها بلهجة صارمة:‏ «ولكننا لا نحب الانطباع الذي يعطيه عنك!‏ فادخلي فورا الى غرفتك وغيِّري ملابسك،‏ وإلا فلن تذهبي الى اي مكان».‏

ليست المشاجرات حول الثياب مشكلة جديدة.‏ فلربما خاض والداكِ جدالات كهذه حين كانا في سنك.‏ * ومن المرجح انهما شعرا كما تشعرين انت اليوم!‏ ولكن نظرتهما تغيرت الآن،‏ لذلك فإن مسألة لباسك تسبِّب خلافا بعد آخر.‏

انت تقولين:‏ انه مريح.‏

هما يقولان:‏ انه غير مرتب.‏

انت تقولين:‏ انه جميل.‏

هما يقولان:‏ انه مثير.‏

انت تقولين:‏ انه بنصف السعر.‏

هما يقولان:‏ طبيعي .‏ .‏ .‏ فهذا نصف ثوب!‏

فهل من طريقة لحل هذه الخلافات؟‏ نعم!‏ وميڠن البالغ عمرها ٢٣ سنة تعرف السر.‏ تقول:‏ «ليس من الضروري ان يحدث اي خلاف،‏ بل يمكن التوصل الى اتفاق».‏ اتفاق؟‏!‏ هل يعني ذلك ان عليك ان تلبسي كامرأة عمرها ٤٠ سنة؟‏ اطمئني!‏ فالتوصل الى اتفاق يعني مناقشة وجهات النظر المختلفة وتقديم اقتراحات ترضي الطرفين.‏ وما الفوائد الناجمة عن ذلك؟‏

١-‏ ستبدين في اجمل صورة،‏ حتى في نظر رفقائك.‏

٢-‏ من المحتمل ان يقل اعتراض والديك على ما تلبسينه.‏

٣-‏ سيمنحك والداك على الارجح مزيدا من الحرية اذا برهنت انك شخص مسؤول.‏

فكِّري الآن في قطعة ثياب رأيتها على الانترنت او في احد المتاجر وتشعرين انه لا بد من شرائها لأنها على الموضة.‏ اول ما عليك فعله هو .‏ .‏ .‏

التأمل في مبادئ الكتاب المقدس

لا يتحدث الكتاب المقدس كثيرا عن اللباس،‏ حتى انه يمكنك قراءة كل النصائح التي ترتبط ارتباطا مباشرا بهذا الموضوع في مجرد دقائق معدودة.‏ لكن ذلك كافٍ لتجدي ارشادات حكيمة ونافعة.‏ تأملي في النصيحتين التاليتين:‏

◼ يشجع الكتاب المقدس المرأة ان تزين نفسها ‹بحشمة ورزانة›.‏ —‏ ١ تيموثاوس ٢:‏٩،‏ ١٠‏.‏

قد توحي لك كلمة «حشمة» بأن عليك ان ترتدي ازياء عتيقة الطراز.‏ فربما تتساءلين:‏ ‹هل عليّ ان ألبس كالعجائز؟‏›.‏ كلا على الاطلاق!‏ ففي هذا السياق،‏ تشير الحشمة الى الثياب التي تُظهِر انك تحترمين نفسك وتأخذين مشاعر الغير في الاعتبار.‏ (‏٢ كورنثوس ٦:‏٣‏)‏ وإيجاد ثياب كهذه ليس امرا مستحيلا.‏ تقول دانييل (‏٢٣ سنة)‏:‏ «رغم صعوبة الامر،‏ يمكنك ان تتبعي الموضة دون ان تكون ثيابك متطرفة».‏

◼ يذكر الكتاب المقدس بخصوص المظهر ان عليك ان تركزي على «انسان القلب الخفي»،‏ اي ما انت عليه في الداخل.‏ —‏ ١ بطرس ٣:‏٤‏.‏

قد يخطف اللباس غير المحتشم الابصار وقتيا،‏ إلا ان جمالك الداخلي هو ما يفوز فعلا باحترام الراشدين ورفقائك.‏ رفقاؤك؟‏!‏ نعم،‏ حتى انهم قد يرون تفاهة الازياء المتطرفة.‏ تقول بريتاني البالغ عمرها ١٦ سنة:‏ «اشمئز حين ارى كيف تغوي النساء الرجال بلباسهن!‏».‏ ولا شك ان كاي توافقها الرأي اذ تصف احدى صديقاتها السابقات قائلة:‏ «كانت دائما تختار اللباس الذي يشدّ الانتباه وكأنها تقول ‹انظروا اليّ›.‏ فلجذب الشبان،‏ كانت ترتدي الثياب الاكثر لفتًا للانظار».‏

نصيحة مفيدة حول الازياء:‏ تجنَّبي الثياب المثيرة جنسيا.‏ فهي توحي بأنك مستقتلة لتكوني محط الانتباه وأنك مهووسة بنفسك.‏ كما انها قد تعرضك للتحرش او حتى للاسوإ.‏ اما الثياب المحتشمة فتجمِّلك وتبرز ما فيك من صفات جيدة.‏

طلب رأي والديك

ان اخفاء لباس غير محتشم في حقيبة المدرسة وارتداءه هناك ليس الحل.‏ فأنت ستنالين ثقة والديك اذا كنت صريحة وصادقة معهما،‏ حتى لو كان بإمكانك فعل امر تظنين انهما لن يكتشفاه.‏ لذلك من الافضل ان تطلبي رأيهما في لباسك.‏ —‏ امثال ١٥:‏٢٢‏.‏

ولكن قد تسألين:‏ ‹ولمَ اطلب رأيهما؟‏ فهما لن يدعاني ألبس بحسب ذوقي›.‏ ليس بالضرورة ان يكون الامر كذلك.‏ فصحيح ان امك وأباك قد يكون لهما وجهة نظر مختلفة عنك،‏ ولكن هذا ما انت بحاجة اليه احيانا.‏ تقول ناتالين (‏١٧ سنة)‏:‏ «انا اقدِّر نصيحة والديّ،‏ لأنني لا اريد ان اخرج من البيت وأتعرض للاحراج او الانتقاد بسبب مظهري».‏

اضافة الى ذلك،‏ هنالك واقع لا يمكنك تجاهله:‏ ما دام والداك مسؤولين عنك فأنت تحت سلطتهما.‏ (‏كولوسي ٣:‏٢٠‏)‏ ولكن لا تقلقي!‏ فحين يتفهم كل منكم رأي الآخر،‏ ستنذهلين حين ترين كم انكم قادرون على التوصل الى اتفاق.‏ وهكذا،‏ تنتهي اخيرا خلافاتكم حول الثياب.‏

نصيحة مفيدة حول الازياء:‏ حين تجربين ثوبا،‏ لا تكتفي بالنظر الى المرآة.‏ فالثوب الذي يبدو محتشما قد لا يعود محتشما عندما تجلسين او تنحنين لالتقاط شيء ما.‏ وإن امكن،‏ اطلبي رأي احد والديك او احدى صديقاتك الناضجات.‏

للاطلاع على مقالات اضافية من سلسلة «الاحداث يسألون»،‏ يمكن مراجعة الموقع التالي على الانترنت:‏ www.‎watchtower.‎org/ypa

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 9‏ رغم ان هذه المقالة موجهة الى الفتيات،‏ إلا ان المبادئ المذكورة فيها تنطبق على كلا الجنسين.‏ يُرجى قراءة الاطار  ‏«ماذا عن الشبان؟‏»‏‏.‏

نقاط للتأمل فيها

فكِّري في قطعة ثياب تودين شراءها،‏ ثم اسألي نفسك:‏

◼ اي «انطباع» تتركه عني؟‏

◼ اي رد فعل قد تثيره لدى الغير؟‏

◼ هل ارضى برد الفعل هذا وما ينجم عنه؟‏

‏[الاطار/‏الصور في الصفحة ١١]‏

ورقة اسئلة

ارشادات:‏ انسخي هذه الصفحة.‏ اطلبي من والديك ان يملآ العمود الايسر واملإي انت العمود الايمن.‏ بعد الانتهاء،‏ تبادلوا الورقتين وناقشوا اجوبتكم.‏ هل هنالك ما يفاجئكم؟‏ ماذا اكتشفتم بشأن وجهات نظر كل منكم؟‏

لكِ

فكِّري في قطعة ثياب تودين لبسها او شراءها.‏

◼ لماذا تحبينها؟‏ رقِّمي الاسباب ادناه بحسب الاولوية.‏

‏․․․․․ الماركة

‏․․․․․ نيل اعجاب الجنس الآخر

‏․․․․․ نيل استحسان الرفيقات

‏․․․․․ الراحة

‏․․․․․ الثمن

‏․․․․․ غير ذلك ․․․․․‏

◼ رد فعل والديّ الاولي سيكون على الارجح

‏«غير وارد!‏».‏

‏«ربما».‏

‏«لا مانع».‏

◼ السبب الرئيسي لاعتراضهما هو على الارجح

‏«انه مثير جدا».‏

‏«انه غير مرتب على الاطلاق».‏

‏«انه صرعة».‏

‏«انه يعطي انطباعا سيئا عنا».‏

‏«انه باهظ الثمن».‏

غير ذلك ․․․․․‏

هل يمكننا مناقشة الامر معا؟‏

◼ اي فوائد اراها في وجهة نظر والديّ؟‏

‏․․․․․‏

◼ اذا كان هنالك امر يمكن فعله لجعل قطعة الثياب هذه مقبولة،‏ فما هو؟‏

‏․․․․․‏

لوالديكِ

فكِّرا في قطعة ثياب تود ابنتكما المراهقة لبسها او شراءها.‏

◼ لماذا تحبها في رأيكما؟‏ رقِّما الاسباب ادناه بحسب ما تظنان ان له الاولوية في نظرها.‏

‏․․․․․ الماركة

‏․․․․․ نيل اعجاب الجنس الآخر

‏․․․․․ نيل استحسان الرفيقات

‏․․․․․ الراحة

‏․․․․․ الثمن

‏․․․․․ غير ذلك ․․․․․‏

◼ رد فعلنا الاولي هو

‏«غير وارد!‏».‏

‏«ربما».‏

‏«لا مانع».‏

◼ سبب اعتراضنا هو

‏«انه مثير جدا».‏

‏«انه غير مرتب على الاطلاق».‏

‏«انه صرعة».‏

‏«انه يعطي انطباعا سيئا عنا».‏

‏«انه باهظ الثمن».‏

غير ذلك ․․․․․‏

هل يمكننا مناقشة الامر معا؟‏

◼ هل اعتراضنا على هذا الثوب مسألة ذوق شخصي؟‏

نعم ربما كلا

◼ اذا كان هنالك امر يمكن فعله لجعل قطعة الثياب هذه مقبولة،‏ فما هو؟‏

‏․․․․․‏

القرار

‏․․․․․‏

‏[الاطار/‏الصور في الصفحة ١٢]‏

ما يقوله نظراؤك

«ليس من الخطإ ان يلبس المرء بحسب الموضة ما دامت لا تتعارض مع مبادئ الكتاب المقدس.‏ وهنالك الكثير من الثياب الجميلة التي لا مأخذ عليها».‏ —‏ دِريك.‏

«حين كنت مراهقة،‏ اردت ان اكون مستقلة.‏ فلم احب ان يقال لي ماذا ألبس.‏ ولكن مع الوقت،‏ ادركت اني لم اكن انال الاحترام الذي رغبت فيه.‏ غير ان الوضع تغيَّر حين بدأت آخذ رأي والديّ والاكبر سنا في الاعتبار».‏ —‏ ميڠن.‏

«حين ارى فتيات يلبسن ثيابا كاشفة يقل احترامي لهن.‏ بالمقابل،‏ عندما ألتقي اشخاصا ثيابهم محتشمة وجميلة في الوقت عينه،‏ اقول لنفسي:‏ ‹هذا هو الشكل الذي احب ان اظهر به›».‏ —‏ ناتالين.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ١٣]‏

 ماذا عن الشبان؟‏

تنطبق مبادئ الكتاب المقدس المذكورة في المقالة على الشبان ايضا.‏ فيا ايها الشاب كن محتشما،‏ وركِّز على انسان قلبك الخفي،‏ اي ما انت عليه في الداخل.‏ وعند التفكير في زيّ ما،‏ اسأل نفسك:‏ ‹ماذا يخبر عني؟‏ وهل يعكس شخصيتي الحقيقية؟‏›.‏ تذكر ان الثياب تعبِّر عنك.‏ لذلك اختر الثياب التي تعكس المُثُل التي انت مقتنع بها.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٣]‏

كلمة الى الوالدين

تأمل في السيناريو الوارد في مستهل المقالة وتخيل ان كارمن هي ابنتك.‏ طبعا،‏ لا يسعك في وضع كهذا منع عينيك من رؤية لباسها الذي يُظهر من جسمها اكثر مما يخفي.‏ فتقول لها في الحال:‏ «ادخلي فورا الى غرفتك وغيِّري ملابسك،‏ وإلا فلن تذهبي الى اي مكان».‏ قد يحقق رد الفعل هذا النتيجة المرجوة.‏ فليس في وسع ابنتك سوى اطاعتك.‏ ولكن كيف تعلِّمها ان تغيِّر تفكيرها وليس ثيابها فقط؟‏

◼ اولا،‏ تذكَّر ان عواقب عدم الحشمة لا بد انها تهمّ ولدك المراهق بقدر ما تهمك،‏ هذا اذا لم نقل اكثر.‏ فهو في قرارة نفسه لا يرضى ان يكون مدعاة للسخرية او ان يغوي الآخرين بلباسه.‏ لذلك اوضح له بصبر ان الازياء غير المحتشمة لا تجعله اكثر جاذبية.‏ * واقترح عليه انماطا بديلة.‏

◼ ثانيا،‏ كن متعقلا.‏ (‏فيلبي ٤:‏٥‏)‏ فاسأل نفسك:‏ ‹هل يتعارض لباس ولدي مع مبادئ الكتاب المقدس،‏ ام انه لا يلائم ذوقي فقط؟‏›.‏ (‏٢ كورنثوس ١:‏٢٤‏)‏ وإذا كانت المسألة مسألة ذوق شخصي،‏ فهل يمكنك القيام ببعض التنازلات؟‏

◼ ثالثا،‏ لا تكتفِ بإخبار ولدك بما هو غير مقبول.‏ بل ساعده على ايجاد ثياب لائقة.‏ فهذا امر يستأهل الجهد والوقت.‏

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 107‏ على الارجح،‏ يقلق ولدك المراهق كثيرا بشأن مظهره.‏ لذلك حذارِ من ذكر شيء يوحي ان هنالك عيبا ما في شكله.‏