الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

شهود يهوه

العربية

قضايا الشباب

انا اتعرض لتحرش جنسي،‏ فماذا افعل؟‏

انا اتعرض لتحرش جنسي،‏ فماذا افعل؟‏

 ما هو التحرش الجنسي؟‏

انه اي شكل من اشكال التصرفات الجنسية غير المرحّب بها،‏ كالملامسة او التعليقات ذات المغزى الجنسي (‏«التلطيش» او «المعاكسة»)‏.‏ ولكن يصعب على البعض احيانا رسم الخط الفاصل بينه وبين الإغاظة على سبيل التسلية،‏ والتودد (‏المقصود به هنا:‏ الملاطفة والمغازلة)‏.‏

فهل لديك فكرة ما الفرق بين الثلاثة؟‏ أجب او أجيبي * عن الاسئلة في فقرة ‏«‏ امتحن نفسك:‏ هل هو تحرش جنسي؟‏‏» لمعرفة الجواب.‏

^ ‎الفقرة 8‏ سنستعمل صيغة المؤنث في هذه المقالة،‏ لكن الافكار التي سنناقشها تنطبق ايضا على الذكور.‏

للاسف،‏ يمكن ان يستمر التحرش الجنسي حتى بعد تخرجك من المدرسة.‏ ولكن اذا نمَّيت الجرأة والمهارات اللازمة لمجابهة التحرش الآن،‏ فستكونين جاهزة للتصدي له حين تدخلين معترك العمل.‏ حتى انك قد تتمكنين من ردع متحرش عن الاساءة الى آخرين!‏

 ما العمل اذا كنتُ ضحية للتحرش؟‏

لن تنجحي في التصدي للتحرش الجنسي إلا اذا ميَّزت متى يخرج تصرُّف ما عن حدود اللياقة وكيف تتصرفين حياله.‏ تأملي في ثلاث حالات من واقع الحياة وفكِّري كيف تواجهين كلًّا منها.‏

الحالة الاولى:‏

‏«‏كان في العمل رجال اكبر مني بكثير لا ينفكون يتغزَّلون بي ويتمنون لو انهم اصغر بـ‍ ٣٠ سنة.‏ حتى ان احدهم مشى ورائي يتشمم شعري!‏‏».‏ —‏ رنا،‏ ٢٠ سنة.‏

فكرة محتملة:‏ قد تقول رنا في نفسها:‏ ‹ربما سيتوقف اذا بقيت صلبة وتجاهلته›.‏

لِمَ هذه الفكرة لا تنفع اجمالا:‏ يقول الخبراء ان التحرش الجنسي غالبا ما يستمر وتتصاعد حدته اذا اكتفت الضحية بتجاهله.‏

البديل:‏ لا تترددي،‏ بل أخبِري المتحرش بهدوء ولكن بحزم انك ترفضين كلامه او تصرفه رفضا قاطعا.‏ تقول كارين البالغة من العمر ٢٢ سنة:‏ «‏اذا لمسني احد لمسة غير لائقة،‏ ألتفت وأقول له:‏ ‹اياك ان تلمسني مرة اخرى!‏›،‏ فيباغته عادةً رد فعلي‏».‏ وفي حال أصر المتحرش على تصرفه،‏ كوني ثابتة ولا تستسلمي البتة.‏ فنصيحة الكتاب المقدس للحفاظ على مقاييس ادبية سامية هي:‏ ‹‏حافظوا على ثباتكم بنضج وثقة بالنفس‏›.‏ —‏ كولوسي ٤:‏١٢‏،‏ العهد الجديد بلغة عصرية ‏(‏بالانكليزية)‏.‏

ولكن ما العمل اذا هددك المتحرش بالاذية؟‏ في هذه الحال،‏ لا تجابهيه بل ابتعدي بأسرع ما يمكن واطلبي المساعدة من راشد تثقين به.‏

الحالة الثانية:‏

‏«‏عندما كنت في الصف السادس،‏ امسكت بي فتاتان في الرواق.‏ كانت احداهما سحاقية وأرادت ان اواعدها.‏ ومع اني رفضت ذلك،‏ استمرتا في التحرش بي يوميا بين الحصص.‏ وفي احدى المرات،‏ دفعتا بي وألصقتاني بالحائط!‏‏».‏ —‏ فيكتوريا،‏ ١٨ عاما.‏

فكرة محتملة:‏ قد تقول فيكتوريا في نفسها:‏ ‹اذا افصحت عن الامر فسأُنعت بالضعف،‏ وربما لن يصدقني احد›.‏

لِمَ هذه الفكرة لا تنفع اجمالا:‏ اذا تكتَّمت على الامر،‏ فقد يستمر المتحرش في مضايقتك.‏ حتى انه قد يتحرش بآخرين ايضا.‏ —‏ جامعة ٨:‏١١‏.‏

البديل:‏ اطلبي المساعدة.‏ فوالداك ومعلموك قادرون على دعمك لإيقاف المتحرش عند حده.‏ ولكن ما العمل ان لم تؤخذ شكواك على محمل الجد؟‏ جرِّبي ما يلي:‏ دوِّني كافة التفاصيل كلما تعرضت للتحرش،‏ محددة مكان الحادثة وزمانها،‏ اضافة الى ما قاله المتحرش.‏ ثم أعطِ نسخة لوالديك او معلمك.‏ فكثيرون يولون الشكاوى الخطِّية اهمية اكثر من الشفهية.‏

الحالة الثالثة:‏

‏«‏كنت ارتعد خوفا من لاعب في فريق الرّكبي طوله متران تقريبا ووزنه نحو ١٣٥ كيلوغراما!‏ كان مصمما على نيل ‹غرضه› مني.‏ فاستمر يضايقني يوميا طيلة سنة كاملة.‏ وفي احد الايام حين كنا بمفردنا في الصف،‏ بدأ يقترب مني محاولا محاصرتي.‏ فهرعت الى الخارج‏».‏ —‏ جولييتا،‏ ١٨ عاما.‏

فكرة محتملة:‏ قد تقول جولييتا في نفسها:‏ ‹هذه طبيعة الفتيان›.‏

لِمَ هذه الفكرة لا تنفع اجمالا:‏ على الارجح،‏ لن يغيِّر المتحرش سلوكه اذا قبِل الجميع تصرفاته.‏

البديل:‏ لا تستخفي بالامر او تبتسمي للمتحرش.‏ بل احرصي ان يعكس رد فعلك،‏ بما فيه تعابير وجهك،‏ موقفك الواضح بشأن ما هو مقبول عندك او لا.‏

 كيف اتصرف في حال تعرضت للتحرش؟‏

قصة حقيقية:‏

«‏لا احب ان اكون فظة مع الآخرين.‏ لذلك حتى حين استمر التحرش بي،‏ لم اكن حازمة تماما بل غالبا ما ابتسمت وأنا اطلب من المتحرشين التوقف.‏ فظنوا اني اعبث معهم!‏‏».‏ —‏ رنا.‏

  • كيف كنت ستتصرفين لو انك مكان رنا؟‏ ولماذا؟‏

  • لمَ قد يظن المتحرش انك تعبثين معه؟‏

قصة حقيقية:‏

«‏بدأت القصة حين راح بعض الفتيان في صف الرياضة البدنية يُسمعونني ‹تلطيشات› رخيصة.‏ تجاهلت كلامهم لبضعة اسابيع،‏ ولكن ما لبث الامر ان ازداد سوءا.‏ فقد بدأوا يجلسون قربي واضعين اذرعهم على كتفي.‏ كنت ادفعهم عني ولكن دون جدوى.‏ ثم سلمني احدهم ورقة فيها كلمات نابية،‏ فأعطيتها للمعلم.‏ فطُرد الفتى من المدرسة مدة من الوقت.‏ عندئذ ادركت انه كان عليّ اخبار المعلم منذ البداية!‏‏».‏ —‏ سابين.‏

  • برأيك،‏ لِمَ قررت سابين ألا تخبر المعلم من البداية؟‏ هل تعتقدين ان قرارها كان صائبا؟‏ لِمَ تجيبين هكذا؟‏

قصة حقيقية:‏

«‏دنا فتى من اخي جورج في الحمام.‏ ولما اصبح قريبا جدا،‏ قال له:‏ ‹قبِّلني›.‏ فرفض جورج،‏ لكن الفتى لم يبتعد.‏ لذا اضطر اخي ان يدفعه بعيدا عنه‏».‏ —‏ سوزان.‏

  • هل وقع جورج برأيك ضحية تحرش جنسي؟‏ لِمَ أجبت هكذا؟‏

  • برأيك،‏ لِمَ يتردد بعض الشبان في التصدي للتحرش الجنسي من شاب آخر؟‏

  • هل انت مع الطريقة التي عالج بها جورج الوضع؟‏ كيف يكون رد فعلك انت لو تعرضت للموقف عينه؟‏

اعرف المزيد:‏ انظر الفصل ١٤،‏ «كيف احمي نفسي في المدرسة؟‏»‏‏،‏ من كتاب اسئلة يطرحها الاحداث —‏ اجوبة تنجح،‏ الجزء ٢.‏