الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى قائمة المحتويات

 قِصَّةُ حَيَاةٍ

فعلت ما كان يجب ان افعل

فعلت ما كان يجب ان افعل

لِأَكْثَرَ مِنْ ٣٠ سَنَةً،‏ تَرَافَعَ دُونَالْد رِيدْلِي عَنْ شُهُودِ يَهْوَهَ فِي ٱلْمَحَاكِمِ.‏ وَلَعِبَ دَوْرًا كَبِيرًا فِي ٱلدِّفَاعِ عَنْ حَقِّ ٱلْمَرْضَى فِي رَفْضِ ٱلدَّمِ.‏ وَأَدَّتْ جُهُودُهُ إِلَى ٱنْتِصَارَاتٍ عَدِيدَةٍ فِي ٱلْمَحَاكِمِ ٱلْعُلْيَا ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ.‏ فَقَدْ كَانَ مُجْتَهِدًا وَمُتَوَاضِعًا وَمُضَحِّيًا بِنَفْسِهِ.‏

سَنَةَ ٢٠١٩،‏ أُصِيبَ دُون (‏كَمَا دَعَاهُ أَصْدِقَاؤُهُ)‏ بِمَرَضٍ عَصَبِيٍّ نَادِرٍ لَا عِلَاجَ لَهُ.‏ وَلِلْأَسَفِ سَاءَتْ حَالَتُهُ بِسُرْعَةٍ،‏ وَمَاتَ فِي ١٦ آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ ٢٠١٩.‏ إِلَيْكَ قِصَّتَهُ.‏

وُلِدْتُ سَنَةَ ١٩٥٤ فِي مَدِينَةِ سَانْت بُول بِوِلَايَةِ مِينِيسُوتَا ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ.‏ كُنْتُ ٱلثَّانِيَ بَيْنَ ٥ أَوْلَادٍ فِي عَائِلَةٍ كَاثُولِيكِيَّةٍ مِنَ ٱلطَّبَقَةِ ٱلْوُسْطَى.‏ تَعَلَّمْتُ فِي مَدْرَسَةٍ ٱبْتِدَائِيَّةٍ كَاثُولِيكِيَّةٍ،‏ وَكُنْتُ خَادِمَ ٱلْمَذْبَحِ.‏ لٰكِنِّي لَمْ أَعْرِفِ ٱلْكَثِيرَ عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَمَعْ أَنِّي آمَنْتُ بِوُجُودِ ٱللهِ،‏ فَقَدْتُ ثِقَتِي بِٱلْكَنِيسَةِ.‏

تَعَلُّمُ ٱلْحَقِّ

خِلَالَ سَنَتِي ٱلْأُولَى فِي كُلِّيَّةِ ٱلْحُقُوقِ،‏ زَارَنِي زَوْجَانِ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ لٰكِنِّي كُنْتُ مَشْغُولًا بِغَسْلِ ٱلثِّيَابِ.‏ فَعَادَا فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ،‏ وَعِنْدَئِذٍ سَأَلْتُهُمَا:‏ «لِمَاذَا ٱلصَّالِحُونَ حَظُّهُمْ قَلِيلٌ؟‏» وَ «كَيْفَ نَكُونُ سُعَدَاءَ؟‏».‏ فَأَعْطَيَانِي كِتَابَ اَلْحَقُّ ٱلَّذِي يَقُودُ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ وَ تَرْجَمَةَ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ.‏ فَبَدَأْتُ أَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ،‏ وَتَعَلَّمْتُ أَشْيَاءَ  كَثِيرَةً.‏ وَفَرِحْتُ خُصُوصًا حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ مَمْلَكَةَ ٱللهِ سَتَحْكُمُ كُلَّ ٱلْأَرْضِ.‏ فَحُكْمُ ٱلْبَشَرِ لَمْ يَجْلُبْ إِلَّا ٱلشَّقَاءَ.‏

نَذَرْتُ حَيَاتِي لِيَهْوَهَ أَوَائِلَ سَنَةِ ١٩٨٢.‏ ثُمَّ ٱعْتَمَدْتُ تِلْكَ ٱلسَّنَةَ فِي ٱلِٱجْتِمَاعِ ٱلسَّنَوِيِّ «حَقُّ ٱلْمَلَكُوتِ» بِمَلْعَبِ سَانْت بُول.‏ وَفِي ٱلْأُسْبُوعِ ٱلتَّالِي،‏ أَجْرَيْتُ هُنَاكَ ٱمْتِحَانَ نِقَابَةِ ٱلْمُحَامِينَ.‏ وَأَوَائِلَ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏،‏ عَرَفْتُ أَنِّي نَجَحْتُ،‏ وَبِٱلتَّالِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أُزَاوِلَ ٱلْمِهْنَةَ.‏

قَابَلْتُ فِي ذٰلِكَ ٱلِٱجْتِمَاعِ ٱلسَّنَوِيِّ أَخًا مِنْ بَيْتَ إِيلَ بِبْرُوكْلِين ٱسْمُهُ مَايْك رِيتْشَارْدْسِن.‏ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ قِسْمًا لِلْقَضَايَا ٱلْقَانُونِيَّةِ تَأَسَّسَ هُنَاكَ.‏ فَتَذَكَّرْتُ كَلِمَاتِ ٱلْخَصِيِّ ٱلْحَبَشِيِّ فِي ٱلْأَعْمَال ٨:‏٣٦‏،‏ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي:‏ «مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَتَقَدَّمَ لِلْعَمَلِ فِي هٰذَا ٱلْقِسْمِ؟‏».‏ فَقَدَّمْتُ طَلَبًا لِأَخْدُمَ فِي بَيْتَ إِيلَ.‏

لَمْ يُسَرَّ وَالِدَايَ حِينَ أَصْبَحْتُ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فَسَأَلَنِي أَبِي هَلْ سَيُفِيدُنِي عَمَلِي فِي بَيْتَ إِيلَ فِي مِهْنَةِ ٱلْمُحَامَاةِ.‏ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي سَأَعْمَلُ كَمُتَطَوِّعٍ،‏ وَسَآخُذُ بَدَلَ نَفَقَاتٍ بَسِيطًا،‏ مِثْلَ بَاقِي عَائِلَةِ بَيْتَ إِيلَ.‏

فِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ كُنْتُ مُلْتَزِمًا بِعَمَلٍ فِي ٱلْمَحْكَمَةِ.‏ وَحَالَمَا أَنْهَيْتُهُ،‏ بَدَأْتُ أَخْدُمُ فِي بَيْتَ إِيلَ بِبْرُوكْلِين سَنَةَ ١٩٨٤.‏ وَتَعَيَّنْتُ فِي قِسْمِ ٱلْقَضَايَا ٱلْقَانُونِيَّةِ.‏

تَرْمِيمُ مَسْرَحِ سْتَانْلِي

مَسْرَحُ سْتَانْلِي وَقْتَ شِرَائِهِ

اِشْتَرَى ٱلْإِخْوَةُ مَسْرَحَ سْتَانْلِي فِي جِيرْزِي سِيتِي فِي تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (‏نُوفَمْبِر)‏ ١٩٨٣.‏ ثُمَّ طَلَبُوا رُخْصَةً لِيُرَمِّمُوا ٱلتَّجْهِيزَاتِ ٱلْكَهْرَبَائِيَّةَ وَٱلصِّحِّيَّةَ فِيهِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْمَسْؤُولِينَ رَفَضُوا ٱلطَّلَبَ حِينَ عَرَفُوا أَنَّ ٱلْمَسْرَحَ سَيُسْتَخْدَمُ كَقَاعَةِ ٱجْتِمَاعَاتٍ لِشُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فَمَصْلَحَةُ ٱلْمِسَاحَةِ قَرَّرَتْ أَنْ تَقْتَصِرَ أَمَاكِنُ ٱلْعِبَادَةِ عَلَى ٱلْمَنَاطِقِ ٱلسَّكَنِيَّةِ،‏ وَٱلْمَسْرَحُ يَقَعُ فِي مِنْطَقَةٍ تِجَارِيَّةٍ وَسَطَ ٱلْمَدِينَةِ.‏ وَعِنْدَمَا حَاوَلَ ٱلْإِخْوَةُ مَرَّةً أُخْرَى،‏ رُفِضَ طَلَبُهُمْ مُجَدَّدًا.‏

لِذٰلِكَ رَفَعَتِ ٱلْهَيْئَةُ دَعْوَى إِلَى مَحْكَمَةِ ٱلْمُقَاطَعَةِ ٱلْفِدِرَالِيَّةِ.‏ كَانَ ذٰلِكَ خِلَالَ أُسْبُوعِي ٱلْأَوَّلِ فِي بَيْتَ إِيلَ.‏  وَبِمَا أَنِّي أَنْهَيْتُ لِتَوِّي فَتْرَةَ تَدْرِيبٍ طُولُهَا سَنَتَيْنِ فِي مَحْكَمَةِ ٱلْمُقَاطَعَةِ ٱلْفِدِرَالِيَّةِ بِسَانْت بُول،‏ فَقَدِ ٱعْتَدْتُ عَلَى قَضَايَا كَهٰذِهِ.‏ أَثْنَاءَ ٱلْمُرَافَعَةِ،‏ ذَكَرَ أَحَدُ مُحَامِينَا أَنَّ ٱلْمَسْرَحَ أُقِيمَتْ فِيهِ مُنَاسَبَاتٌ عَامَّةٌ مُتَنَوِّعَةٌ،‏ مِثْلُ عُرُوضِ ٱلْأَفْلَامِ وَحَفَلَاتِ ٱلرُّوك.‏ فَلِمَ لَا تُقَامُ فِيهِ أَيْضًا مُنَاسَبَاتٌ دِينِيَّةٌ؟‏ فَحَكَمَتْ مَحْكَمَةُ ٱلْمُقَاطَعَةِ ٱلْفِدِرَالِيَّةُ أَنَّ جِيرْزِي سِيتِي ٱنْتَهَكَتْ حُرِّيَّتَنَا ٱلدِّينِيَّةَ،‏ وَأَمَرَتْ بِإِصْدَارِ ٱلرُّخْصَةِ ٱلْمَطْلُوبَةِ.‏ وَهٰكَذَا،‏ رَأَيْتُ كَيْفَ بَارَكَ يَهْوَهُ هَيْئَتَهُ حِينَ لَجَأَتْ إِلَى ٱلْقَانُونِ لِلدِّفَاعِ عَنِ ٱلْعَمَلِ.‏ وَكَمْ فَرِحْتُ لِأَنِّي شَارَكْتُ فِي هٰذَا ٱلِٱنْتِصَارِ!‏

اِبْتَدَأَ ٱلْإِخْوَةُ مَشْرُوعَ ٱلتَّرْمِيمِ ٱلضَّخْمَ.‏ وَفِي ٨ أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ ١٩٨٥،‏ أَيْ بَعْدَ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ،‏ عُقِدَ تَخَرُّجُ ٱلصَّفِّ ٱلـ‍ ٧٩ لِمَدْرَسَةِ جِلْعَادَ فِي قَاعَةِ ٱجْتِمَاعَاتِ جِيرْزِي سِيتِي.‏ فَفَرِحْتُ بِدَعْمِي لِعَمَلِ يَهْوَهَ،‏ أَكْثَرَ بِكَثِيرٍ مِمَّا كُنْتُ أَفْرَحُ بِمِهْنَةِ ٱلْمُحَامَاةِ.‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ كَانَ يُخَبِّئُ لِي ٱمْتِيَازَاتٍ إِضَافِيَّةً.‏

حَقُّ ٱلْمَرِيضِ فِي ٱلْعِلَاجِ بِدُونِ دَمٍ

فِي ثَمَانِينَاتِ ٱلْـ‍ ١٩٠٠،‏ ٱعْتَادَ ٱلْأَطِبَّاءُ وَٱلْمُسْتَشْفَيَاتُ أَنْ يَتَجَاهَلُوا رَغْبَةَ ٱلشُّهُودِ ٱلرَّاشِدِينَ فِي ٱلْعِلَاجِ بِدُونِ دَمٍ.‏ وَقَدْ وَاجَهَتِ ٱلْحَوَامِلُ تَحَدِّيًا أَكْبَرَ.‏ فَغَالِبًا مَا رَأَى ٱلْقُضَاةُ أَنَّ ٱلْأُمَّ لَا يَحِقُّ لَهَا أَنْ تَرْفُضَ نَقْلَ ٱلدَّمِ،‏ بِحُجَّةِ أَنَّهَا قَدْ تَمُوتُ وَتَتْرُكُ طِفْلَهَا يَتِيمًا.‏

يَوْمَ ٱلْخَمِيسِ،‏ ٢٩ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ١٩٨٨،‏ عَانَتِ ٱلْأُخْتُ دِنِيز نِيكُولُو نَزْفًا شَدِيدًا بَعْدَ ٱلْوِلَادَةِ.‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْهِيمُوغْلُوبِينَ ٱنْخَفَضَ لَدَيْهَا إِلَى أَقَلَّ مِنْ ٠‏,٥.‏ فَأَرَادَ ٱلطَّبِيبُ أَنْ يَنْقُلَ إِلَيْهَا ٱلدَّمَ،‏ لٰكِنَّهَا رَفَضَتْ.‏ وَفِي ٱلصَّبَاحِ ٱلتَّالِي،‏ سَعَى ٱلْمُسْتَشْفَى لِيَحْصُلَ مِنَ ٱلْمَحْكَمَةِ عَلَى إِذْنٍ بِنَقْلِ ٱلدَّمِ.‏ وَلِلْأَسَفِ،‏ أَصْدَرَ ٱلْقَاضِي ٱلْإِذْنَ دُونَ ٱلِٱسْتِمَاعِ لِلْأُخْتِ نِيكُولُو وَزَوْجِهَا،‏ أَوْ حَتَّى إِعْلَامِهِمَا.‏

وَهٰكَذَا نَقَلَ طَاقِمُ ٱلْمُسْتَشْفَى ٱلدَّمَ إِلَيْهَا يَوْمَ ٱلْجُمْعَةِ،‏ رَغْمَ ٱعْتِرَاضَاتِ زَوْجِهَا وَأَقْرِبَائِهَا.‏ حَتَّى إِنَّ ٱلشُّرْطَةَ ٱعْتَقَلَتْ فِي ٱلْمَسَاءِ بَعْضَ ٱلشُّيُوخِ وَٱلْأَقْرِبَاءِ بِتُهْمَةِ إِعَاقَةِ نَقْلِ ٱلدَّمِ.‏ وَصَبَاحَ ٱلسَّبْتِ،‏ تَنَاقَلَتْ وَسَائِلُ ٱلْإِعْلَامِ فِي لُونْغ آيْلَانْد وَمَدِينَةِ نْيُويُورْك أَخْبَارَ هٰذِهِ ٱلِٱعْتِقَالَاتِ.‏

مَعْ فِيلِيب بْرَمْلِي فِي شَبَابِنَا

 لٰكِنَّنَا ٱسْتَأْنَفْنَا ٱلْقَضِيَّةَ.‏ وَفِي صَبَاحِ ٱلْإِثْنَيْنِ،‏ تَحَدَّثْتُ إِلَى قَاضٍ فِي ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا ٱسْمُهُ مِيلْتُون مُولِين.‏ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ تَفَاصِيلَ ٱلْقَضِيَّةِ،‏ وَشَدَّدْتُ عَلَى أَنَّ ٱلْقَاضِيَ أَصْدَرَ أَمْرَ نَقْلِ ٱلدَّمِ دُونَ جَلْسَةِ ٱسْتِمَاعٍ.‏ فَطَلَبَ مِنِّي ٱلْقَاضِي مُولِين أَنْ أَحْضُرَ إِلَى مَكْتَبِهِ بَعْدَ ٱلظُّهْرِ لِمُنَاقَشَةِ ٱلْقَضِيَّةِ.‏ فَذَهَبْتُ بِرِفْقَةِ نَاظِرِي،‏ ٱلْأَخِ فِيلِيب بْرَمْلِي.‏ وَكَانَ ٱلْقَاضِي قَدْ دَعَى أَيْضًا مُحَامِيَ ٱلْمُسْتَشْفَى.‏ فَدَارَتْ بَيْنَنَا مُنَاقَشَةٌ حَامِيَةٌ،‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْأَخَ بْرَمْلِي كَتَبَ لِي مُلَاحَظَةً يَقُولُ فِيهَا:‏ «اِهْدَأْ قَلِيلًا».‏ فَقَدْ كُنْتُ مُنْفَعِلًا جِدًّا وَأَنَا أَرُدُّ عَلَى حُجَجِ مُحَامِي ٱلْمُسْتَشْفَى.‏

مِنَ ٱلْيَمِينِ إِلَى ٱلْيَسَارِ:‏ مَارْيُو مُورِينُو،‏ أَنَا،‏ فِيلِيب بْرَمْلِي،‏ بُول بُولِيدُورُو،‏ غْرِيغُورِي أُولْدْز،‏ وَرِيتْشَارْد مُوك:‏ فَرِيقُنَا ٱلْقَانُونِيُّ فِي جَلْسَةِ ٱلِٱسْتِمَاعِ بِٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ فِي قَضِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ ضِدَّ بَلْدَةِ سْتْرَاتُون.‏ —‏ اُنْظُرْ إِسْتَيْقِظْ!‏،‏ عَدَدَ ٨ كَانُونَ ٱلثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ ٢٠٠٣‏.‏

بَعْدَ سَاعَةٍ تَقْرِيبًا،‏ أَخْبَرَنَا ٱلْقَاضِي مُولِين أَنَّ قَضِيَّتَنَا سَتَكُونُ ٱلْأُولَى فِي ٱلْمَحْكَمَةِ صَبَاحًا.‏ وَفِيمَا كُنَّا نُغَادِرُ مَكْتَبَهُ،‏ قَالَ إِنَّ مُحَامِيَ ٱلْمُسْتَشْفَى لَدَيْهِ «مُهِمَّةٌ صَعْبَةٌ»،‏ مَا عَنَى أَنَّ مَوْقِفَهُ ضَعِيفٌ.‏ فَشَعَرْتُ أَنَّ يَهْوَهَ يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ أَمَامَنَا فُرْصَةً كَبِيرَةً لِنَكْسِبَ ٱلْقَضِيَّةَ.‏ وَقَدَّرْتُ ٱلشَّرَفَ ٱلْكَبِيرَ أَنْ يَكُونَ لَنَا دَوْرٌ فِي إِتْمَامِ مَشِيئَتِهِ.‏

عَمِلْنَا ٱللَّيْلَ كُلَّهُ عَلَى تَحْضِيرِ مُرَافَعَتِنَا.‏ وَكَانَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ قَرِيبَةً جِدًّا مِنْ بَيْتَ إِيلَ فِي بْرُوكْلِين.‏ لِذَا ذَهَبَ مُعْظَمُنَا سَيْرًا عَلَى ٱلْأَقْدَامِ.‏ وَبَعْدَمَا ٱسْتَمَعَ ٱلْقُضَاةُ ٱلْأَرْبَعَةُ لِمُرَافَعَتِنَا،‏ نَقَضُوا أَمْرَ نَقْلِ ٱلدَّمِ.‏ وَذَكَرُوا أَنَّ إِصْدَارَ حُكْمٍ دُونَ ٱلِٱسْتِمَاعِ إِلَى ٱلْمَرِيضِ يَنْتَهِكُ حُقُوقَهُ ٱلدُّسْتُورِيَّةَ.‏

وَهٰكَذَا أَيَّدَتْ أَعْلَى مَحْكَمَةٍ فِي نْيُويُورْك حَقَّ ٱلْأُخْتِ نِيكُولُو فِي ٱلْعِلَاجِ بِدُونِ دَمٍ.‏ وَهٰذَا هُوَ أَحَدُ ٱلِٱنْتِصَارَاتِ ٱلْـ‍ ٤ ٱلَّتِي حَقَّقْنَاهَا بِٱلْمَحَاكِمِ ٱلْعُلْيَا ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ فِي قَضَايَا ٱلدَّمِ،‏ وَٱلْأَوَّلُ ٱلَّذِي أُشَارِكُ فِيهِ.‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «‏ اِنْتِصَارَاتٌ فِي ٱلْمَحَاكِمِ ٱلْعُلْيَا ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ‏».‏)‏ عَمِلْتُ أَيْضًا مَعْ مُحَامِينَ آخَرِينَ فِي بَيْتَ إِيلَ عَلَى قَضَايَا ٱلطَّلَاقِ،‏ ٱلْوِصَايَةِ عَلَى ٱلْأَوْلَادِ،‏ ٱلْعَقَارَاتِ،‏ وَتَقْسِيمَاتِ ٱلْمَنَاطِقِ.‏

 زَوَاجِي وَحَيَاتِي ٱلْعَائِلِيَّةُ

مَعْ زَوْجَتِي،‏ دِنِيز

عِنْدَمَا ٱلْتَقَيْتُ زَوْجَتِي دِنِيز،‏ كَانَتْ أُمًّا مُطَلَّقَةً تَجْتَهِدُ لِتُرَبِّيَ ٣ أَوْلَادٍ.‏ وَمَعْ ذٰلِكَ،‏ كَانَتْ فَاتِحَةً.‏ فَأُعْجِبْتُ بِتَصْمِيمِهَا عَلَى خِدْمَةِ يَهْوَهَ رَغْمَ ظُرُوفِهَا ٱلصَّعْبَةِ.‏ لِذَا فِي ٱلِٱجْتِمَاعِ ٱلسَّنَوِيِّ «حَمَلَةُ ٱلنُّورِ» فِي مَدِينَةِ نْيُويُورْك عَامَ ١٩٩٢،‏ طَلَبْتُ مِنْهَا أَنْ نَتَعَارَفَ،‏ ثُمَّ تَزَوَّجْنَا فِي ٱلسَّنَةِ ٱلتَّالِيَةِ.‏ لٰكِنِّي بَقِيتُ أَعْمَلُ كَمُسَاعِدٍ فِي بَيْتَ إِيلَ.‏ لَقَدْ بَارَكَنِي يَهْوَهُ بِزَوْجَةٍ رُوحِيَّةٍ وَمَرِحَةٍ ‹جَازَتْنِي خَيْرًا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِنَا›.‏ —‏ ام ٣١:‏١٢‏.‏

عِنْدَمَا تَزَوَّجْنَا،‏ كَانَتْ أَعْمَارُ ٱلْأَوْلَادِ ١١،‏ ١٣،‏ وَ ١٦ سَنَةً.‏ وَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ أَبًا فَاضِلًا لَهُمْ.‏ فَبَحَثْتُ فِي ٱلْمَطْبُوعَاتِ عَنْ دَوْرِي كَزَوْجٍ لِلْأُمِّ،‏ وَطَبَّقْتُ كُلَّ مَا قَرَأْتُهُ.‏ وَمَعْ أَنَّنَا مَرَرْنَا بِبَعْضِ ٱلتَّحَدِّيَاتِ عَبْرَ ٱلسِّنِينَ،‏ فَرِحْتُ أَنَّهُمْ تَقَبَّلُونِي كَأَبٍ وَصَدِيقٍ حَمِيمٍ.‏ وَكُنَّا نُرَحِّبُ دَائِمًا بِأَصْدِقَائِهِمْ فِي بَيْتِنَا.‏ فَتَمَتَّعْنَا بِرِفْقَةِ هٰؤُلَاءِ ٱلشَّبَابِ ٱلْمَلِيئِينَ بِٱلنَّشَاطِ وَٱلْحَيَوِيَّةِ.‏

عَامَ ٢٠١٣،‏ ٱنْتَقَلْتُ أَنَا وَدِنِيز إِلَى وِيسْكُونْسِن لِنَعْتَنِيَ بِوَالِدِينَا ٱلْمُسِنِّينَ.‏ لٰكِنِّي فَرِحْتُ أَنَّ خِدْمَتِي فِي بَيْتَ إِيلَ لَمْ تَتَوَقَّفْ.‏ فَقَدْ دُعِيتُ لِأُقَدِّمَ ٱلْمُسَاعَدَةَ ٱلْقَانُونِيَّةَ كَمُتَطَوِّعٍ وَقْتِيٍّ.‏

تَغْيِيرٌ مُفَاجِئٌ

لَاحَظْتُ فِي أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ ٢٠١٨ أَنَّنِي أُنَحْنِحُ كَثِيرًا.‏ فَفَحَصَنِي أَحَدُ ٱلْأَطِبَّاءِ،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُحَدِّدَ سَبَبَ ٱلْمُشْكِلَةِ.‏ وَعِنْدَمَا ذَهَبْتُ إِلَى طَبِيبٍ آخَرَ،‏ ٱقْتَرَحَ عَلَيَّ أَنْ أَزُورَ طَبِيبَ أَعْصَابٍ.‏ وَفِي كَانُونَ ٱلثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ ٢٠١٩،‏ قَالَ طَبِيبُ ٱلْأَعْصَابِ إِنِّي قَدْ أَكُونُ مُصَابًا بِٱضْطِرَابٍ عَصَبِيٍّ نَادِرٍ ٱسْمُهُ «شَلَلُ مَا فَوْقَ ٱلنَّوَاةِ ٱلْمُتَرَقِّي».‏

بَعْدَ ٣ أَيَّامٍ،‏ كَسَرْتُ مِعْصَمِي ٱلْأَيْمَنَ وَأَنَا أَتَزَلَّجُ عَلَى ٱلْجَلِيدِ.‏ وَبِمَا أَنِّي كُنْتُ مَاهِرًا جِدًّا فِي هٰذِهِ ٱلرِّيَاضَةِ،‏ أَدْرَكْتُ أَنِّي أَفْقِدُ ٱلسَّيْطَرَةَ عَلَى عَضَلَاتِي.‏ وَلِلْأَسَفِ،‏ تَدَهْوَرَتْ حَالَتِي سَرِيعًا.‏ فَصِرْتُ أَسْتَصْعِبُ ٱلْكَلَامَ،‏ ٱلْحَرَكَةَ،‏ وَٱلْبَلْعَ.‏

أَنَا سَعِيدٌ جِدًّا لِأَنِّي ٱسْتَفَدْتُ مِنْ خِبْرَتِي فِي ٱلْمُحَامَاةِ لِأَدْعَمَ هَيْئَةَ يَهْوَهَ.‏ كَمَا سَنَحَتْ لِي فُرَصٌ عَدِيدَةٌ لِأَكْتُبَ فِي مَجَلَّاتٍ مُتَخَصِّصَةٍ وَأُلْقِيَ مُحَاضَرَاتٍ فِي مُؤْتَمَرَاتٍ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ،‏ دِفَاعًا عَنْ حَقِّ شَعْبِ يَهْوَهَ فِي ٱلْعِلَاجِ بِدُونِ دَمٍ.‏ وَلٰكِنْ مِثْلَمَا تَقُولُ لُوقَا ١٧:‏١٠‏:‏ ‹أَنَا عَبْدٌ لَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ.‏ قَدْ فَعَلْتُ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ›.‏