الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى قائمة المحتويات

 مقالة الدرس ٣٠

أكمِل السير في الحق

أكمِل السير في الحق

‏«لَا شَيْءَ يُفْرِحُنِي أَكْثَرَ مِنْ أَنْ أَسْمَعَ أَنَّ أَوْلَادِي مَا زَالُوا يَسِيرُونَ فِي ٱلْحَقِّ».‏ —‏ ٣ يو ٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَةُ ٥٤ «هٰذِهِ هِيَ ٱلطَّرِيقُ»‏

لَمْحَةٌ عَنِ ٱلْمَقَالَةِ *

١ حَسَبَ ٣ يُوحَنَّا ٣،‏ ٤‏،‏ مَاذَا يُفْرِحُنَا كَثِيرًا؟‏

هَلْ تَتَخَيَّلُ كَمْ فَرِحَ ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا حِينَ سَمِعَ أَنَّ ٱلَّذِينَ عَلَّمَهُمُ ٱلْحَقَّ لَا يَزَالُونَ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ؟‏ فَهُمْ وَاجَهُوا مَشَاكِلَ كَثِيرَةً،‏ وَيُوحَنَّا عَمِلَ كُلَّ جُهْدِهِ لِيُقَوِّيَ إِيمَانَ أَوْلَادِهِ ٱلرُّوحِيِّينَ هٰؤُلَاءِ.‏ نَحْنُ أَيْضًا نَفْرَحُ كَثِيرًا حِينَ نَرَى أَوْلَادَنَا،‏ ٱلْحَرْفِيِّينَ وَٱلرُّوحِيِّينَ،‏ يَنْذُرُونَ حَيَاتَهُمْ لِيَهْوَهَ وَيَسْتَمِرُّونَ فِي خِدْمَتِهِ.‏ —‏ اقرأ ٣ يوحنا ٣،‏ ٤‏.‏

٢ لِمَاذَا كَتَبَ يُوحَنَّا رَسَائِلَهُ؟‏

٢ سَنَةَ ٩٨  ب‌م،‏ كَانَ يُوحَنَّا يَعِيشُ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ فِي أَفَسُسَ أَوْ قُرْبَهَا.‏ وَرُبَّمَا ٱنْتَقَلَ إِلَى هُنَاكَ بَعْدَمَا أُطْلِقَ سَرَاحُهُ مِنْ جَزِيرَةِ بَطْمُسَ.‏ وَفِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ تَقْرِيبًا،‏ أَوْحَى إِلَيْهِ يَهْوَهُ أَنْ يَكْتُبَ ثَلَاثَ رَسَائِلَ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ وَكَانَ ٱلْهَدَفُ مِنْهَا تَشْجِيعَهُمْ أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي تَقْوِيَةِ إِيمَانِهِمْ بِيَسُوعَ وَٱلسَّيْرِ فِي ٱلْحَقِّ.‏

٣ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ سَنُجِيبُ عَنْهَا؟‏

٣ كَانَ يُوحَنَّا آخِرَ رَسُولٍ حَيٍّ.‏ وَكَانَ خَائِفًا عَلَى ٱلْجَمَاعَاتِ مِنْ تَأْثِيرِ ٱلْمُعَلِّمِينَ ٱلْكَذَّابِينَ.‏ * (‏١ يو ٢:‏١٨،‏ ١٩،‏ ٢٦‏)‏ فَهٰؤُلَاءِ ٱلْمُرْتَدُّونَ ٱدَّعَوْا أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ ٱللهَ،‏ لٰكِنَّهُمْ فِي ٱلْحَقِيقَةِ لَمْ يُطِيعُوا وَصَايَاهُ.‏ سَنُنَاقِشُ ٱلْآنَ كَلِمَاتِ يُوحَنَّا ٱلْمُوحَى بِهَا،‏ وَنُجِيبُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَسْئِلَةٍ:‏ مَا مَعْنَى أَنْ نَسِيرَ  فِي ٱلْحَقِّ؟‏ أَيَّةُ صُعُوبَاتٍ تُعَرْقِلُ طَرِيقَنَا؟‏ وَكَيْفَ نُسَاعِدُ إِخْوَتَنَا أَنْ يَبْقَوْا فِي ٱلْحَقِّ؟‏

مَا مَعْنَى أَنْ نَسِيرَ فِي ٱلْحَقِّ؟‏

٤ حَسَبَ ١ يُوحَنَّا ٢:‏٣-‏٦ وَ ٢ يُوحَنَّا ٤،‏ ٦‏،‏ مَاذَا يَعْنِي أَنْ نَسِيرَ فِي ٱلْحَقِّ؟‏

٤ كَيْ نَسِيرَ فِي ٱلْحَقِّ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ ٱلْحَقَّ ٱلْمَوْجُودَ فِي كَلِمَةِ ٱللهِ،‏ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَعَلَيْنَا أَيْضًا أَنْ ‹نُطِيعَ› وَصَايَا يَهْوَهَ.‏ ‏(‏اقرأ ١ يوحنا ٢:‏٣-‏٦ و ٢ يوحنا ٤،‏ ٦‏.‏)‏ وَأَفْضَلُ مِثَالٍ فِي إِطَاعَةِ يَهْوَهَ هُوَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ.‏ لِذَا إِحْدَى ٱلطُّرُقِ ٱلْمُهِمَّةِ لِنُطِيعَ يَهْوَهَ هِيَ أَنْ نَتْبَعَ خُطُوَاتِ يَسُوعَ بِدِقَّةٍ.‏ —‏ يو ٨:‏٢٩؛‏ ١ بط ٢:‏٢١‏.‏

٥ بِمَ يَلْزَمُ أَنْ نَقْتَنِعَ؟‏

٥ وَكَيْ نُكْمِلَ ٱلسَّيْرَ فِي ٱلْحَقِّ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ مُقْتَنِعِينَ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ إِلٰهُ ٱلْحَقِّ،‏ وَأَنَّ كُلَّ مَا يَقُولُهُ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ هُوَ حَقٌّ.‏ وَيَلْزَمُ أَيْضًا أَنْ نَقْتَنِعَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيَّا ٱلْمَوْعُودُ بِهِ.‏ فَكَثِيرُونَ ٱلْيَوْمَ يَشُكُّونَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَلِكُ فِي مَمْلَكَةِ ٱللهِ.‏ وَيُوحَنَّا حَذَّرَ مِنْ ‹مُخَادِعِينَ كَثِيرِينَ› سَيُحَاوِلُونَ أَنْ يُضْعِفُوا إِيمَانَ ٱلَّذِينَ لَيْسُوا مُقْتَنِعِينَ بِٱلْحَقِّ عَنْ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ.‏ (‏٢ يو ٧-‏١١‏)‏ وَكَتَبَ أَيْضًا:‏ «مَنْ هُوَ ٱلْكَذَّابُ؟‏ أَلَيْسَ ٱلَّذِي يَرْفُضُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ؟‏».‏ (‏١ يو ٢:‏٢٢‏)‏ وَٱلطَّرِيقَةُ ٱلْوَحِيدَةُ كَيْ لَا نَتَأَثَّرَ بِكَلَامِ ٱلْمُخَادِعِينَ هِيَ أَنْ نَدْرُسَ كَلِمَةَ ٱللهِ.‏ فَوَحْدَهُ ٱلدَّرْسُ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَعْرِفَ جَيِّدًا يَهْوَهَ وَيَسُوعَ.‏ (‏يو ١٧:‏٣‏)‏ وَوَحْدَهُ يُقْنِعُنَا أَنَّ مَا نَتَعَلَّمُهُ هُوَ ٱلْحَقُّ.‏

صُعُوبَاتٌ تُعَرْقِلُ طَرِيقَنَا

٦ مَا إِحْدَى ٱلصُّعُوبَاتِ ٱلَّتِي يُوَاجِهُهَا ٱلشَّبَابُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ؟‏

٦ كُلُّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ،‏ وَخَاصَّةً ٱلشَّبَابَ،‏ يَجِبُ أَنْ يَنْتَبِهُوا مِنْ فَلْسَفَاتِ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ ‏(‏١ يو ٢:‏٢٦‏)‏ تَقُولُ أَلِكْسِيَا،‏ * أُخْتٌ مِنْ فَرَنْسَا عُمْرُهَا ٢٥ سَنَةً:‏ «حِينَ كُنْتُ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ،‏ دَرَسْتُ عَنِ ٱلتَّطَوُّرِ وَٱلْفَلْسَفَةِ.‏ فَبَدَأْتُ أُعْجَبُ بِهِمَا وَأَشُكُّ فِي ٱلْحَقِّ.‏ لٰكِنِّي  شَعَرْتُ أَنَّهُ لَيْسَ عَدْلًا أَنْ أَسْتَمِعَ إِلَى أَسَاتِذَتِي وَلَا أَسْتَمِعَ إِلَى يَهْوَهَ».‏ فَدَرَسَتْ أَلِكْسِيَا كِتَابَ اَلْحَيَاةُ —‏ كَيْفَ وَصَلَتْ إِلَى هُنَا؟‏ بِٱلتَّطَوُّرِ أَمْ بِٱلْخَلْقِ؟‏.‏ وَبَعْدَ أَسَابِيعَ قَلِيلَةٍ،‏ زَالَتْ شُكُوكُهَا.‏ تُخْبِرُ:‏ «تَأَكَّدْتُ أَنَا بِنَفْسِي أَنَّ مَا يُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ هُوَ ٱلْحَقُّ.‏ وَٱقْتَنَعْتُ أَنَّ تَطْبِيقَ مَبَادِئِهِ سَيُرِيحُنِي وَيُفْرِحُنِي».‏

٧ مِمَّ يَجِبُ أَنْ نَنْتَبِهَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٧ مَهْمَا كَانَ عُمْرُنَا،‏ يَجِبُ أَنْ نَنْتَبِهَ لِئَلَّا نَعِيشَ حَيَاةً مُزْدَوِجَةً.‏ فَقَدْ أَوْضَحَ يُوحَنَّا أَنَّهُ مِنَ ٱلْخَطَإِ أَنْ نَسِيرَ فِي ٱلْحَقِّ وَنَعِيشَ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ حَيَاةً فَاسِدَةً.‏ (‏١ يو ١:‏٦‏)‏ فَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُرْضِيَ يَهْوَهَ ٱلْآنَ وَفِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَتَذَكَّرَ دَائِمًا أَنَّهُ يَرَى كُلَّ مَا نَفْعَلُهُ.‏ فَلَا شَيْءَ يَخْفَى عَنْ عَيْنَيْهِ.‏ —‏ عب ٤:‏١٣‏.‏

٨ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَرْفُضَ؟‏

٨ أَيْضًا،‏ يَجِبُ أَنْ نَرْفُضَ نَظْرَةَ ٱلْعَالَمِ إِلَى ٱلْخَطِيَّةِ.‏ كَتَبَ يُوحَنَّا:‏ «إِنْ قُلْنَا:‏ ‹لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ›،‏ فَإِنَّنَا نُضِلُّ أَنْفُسَنَا».‏ (‏١ يو ١:‏٨‏)‏ فَفِي أَيَّامِهِ،‏ ٱدَّعَى ٱلْمُرْتَدُّونَ أَنَّ ٱلشَّخْصَ وَلَوْ أَخْطَأَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ عَنْ قَصْدٍ،‏ تَبْقَى عَلَاقَتُهُ بِٱللهِ جَيِّدَةً.‏ وَفِي أَيَّامِنَا،‏ يُفَكِّرُ ٱلنَّاسُ بِنَفْسِ ٱلطَّرِيقَةِ.‏ فَكَثِيرُونَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِٱللهِ،‏ لٰكِنَّهُمْ لَا يَتَقَبَّلُونَ مَبَادِئَهُ وَخَاصَّةً ٱلْمُتَعَلِّقَةَ بِٱلْجِنْسِ.‏ فَمَا يَعْتَبِرُهُ يَهْوَهُ خَطِيَّةً يَعْتَبِرُونَهُ هُمْ حُرِّيَّةً شَخْصِيَّةً.‏ فَبِرَأْيِهِمْ،‏ يَحِقُّ لِكُلِّ شَخْصٍ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُرِيدُ.‏

أَيُّهَا ٱلشَّبَابُ،‏ قَوُّوا ٱقْتِنَاعَكُمْ بِمَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنِ ٱلصَّحِّ وَٱلْخَطَإِ،‏ وَهٰكَذَا تَقْدِرُونَ أَنْ تُدَافِعُوا عَنْ إِيمَانِكُمْ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٩.‏)‏ *

٩ كَيْفَ يَسْتَفِيدُ ٱلشَّبَابُ حِينَ يُطَبِّقُونَ مَبَادِئَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏

٩ وَٱلشَّبَابُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ يَتَعَرَّضُونَ لِلضَّغْطِ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ أَوِ ٱلْعَمَلِ كَيْ يَتَبَنَّوْا نَظْرَةَ رِفَاقِهِمْ إِلَى  ٱلْفَسَادِ ٱلْجِنْسِيِّ.‏ وَهٰذَا مَا حَصَلَ مَعْ أَلِكْسَنْدَر.‏ يُخْبِرُ:‏ «ضَغَطَتْ عَلَيَّ بَنَاتٌ فِي مَدْرَسَتِي كَيْ أَنَامَ مَعَهُنَّ.‏ وَلَمَّا رَفَضْتُ،‏ قُلْنَ إِنِّي مِثْلِيٌّ».‏ هَلْ تَتَعَرَّضُ لِضَغْطٍ كَهٰذَا؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّكَ حِينَ تُطَبِّقُ مَبَادِئَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ تَحْمِي صِحَّتَكَ،‏ تُحَافِظُ عَلَى ٱحْتِرَامِكَ لِنَفْسِكَ،‏ تَتَجَنَّبُ وَجَعَ ٱلْقَلْبِ،‏ وَتَبْقَى صَدِيقًا لِيَهْوَهَ.‏ وَكُلَّ مَرَّةٍ تُقَاوِمُ ٱلْإِغْرَاءَ،‏ يَسْهُلُ عَلَيْكَ فِي ٱلْمَرَّةِ ٱلتَّالِيَةِ أَنْ تَفْعَلَ مَا هُوَ صَحِيحٌ.‏ وَتَذَكَّرْ أَيْضًا أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ هُوَ وَرَاءَ نَظْرَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْمُشَوَّهَةِ إِلَى ٱلْجِنْسِ.‏ لِذَا عِنْدَمَا تَرْفُضُ أَنْ تُسَايِرَ،‏ ‹تَغْلِبُ ٱلشِّرِّيرَ›.‏ —‏ ١ يو ٢:‏١٤‏.‏

١٠ كَيْفَ تُسَاعِدُنَا ١ يُوحَنَّا ١:‏٩ أَنْ نَخْدُمَ يَهْوَهَ بِضَمِيرٍ مُرْتَاحٍ؟‏

١٠ نَحْنُ نَعْرِفُ جَيِّدًا أَنَّ يَهْوَهَ لَهُ ٱلْحَقُّ أَنْ يُحَدِّدَ مَا ٱلصَّحُّ وَمَا ٱلْخَطَأُ.‏ وَنَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِنَا كَيْ لَا نُخْطِئَ.‏ وَلٰكِنْ إِذَا ٱرْتَكَبْنَا خَطِيَّةً،‏ نُصَلِّي إِلَى يَهْوَهَ وَنَعْتَرِفُ بِمَا فَعَلْنَاهُ.‏ ‏(‏اقرأ ١ يوحنا ١:‏٩‏.‏)‏ وَفِي حَالِ كَانَتِ ٱلْخَطِيَّةُ خَطِيرَةً،‏ نَطْلُبُ ٱلْمُسَاعَدَةَ مِنَ ٱلشُّيُوخِ ٱلَّذِينَ عَيَّنَهُمْ يَهْوَهُ لِيَهْتَمُّوا بِنَا.‏ (‏يع ٥:‏١٤-‏١٦‏)‏ لٰكِنْ لَا يَجِبُ أَنْ نَسْمَحَ لِلشُّعُورِ بِٱلذَّنْبِ بِأَنْ يُدَمِّرَنَا.‏ فَأَبُونَا ٱلْمُحِبُّ يَهْوَهُ هَيَّأَ ٱلْفِدْيَةَ كَيْ يُسَامِحَنَا عَلَى خَطَايَانَا.‏ وَحِينَ يَقُولُ يَهْوَهُ إِنَّهُ يُسَامِحُ مَنْ يَتُوبُ،‏ فَهُوَ يَعْنِي مَا يَقُولُهُ.‏ لِذَا لَا شَيْءَ يَقْدِرُ أَنْ يَمْنَعَنَا عَنْ خِدْمَتِهِ بِضَمِيرٍ مُرْتَاحٍ.‏ —‏ ١ يو ٢:‏١،‏ ٢،‏ ١٢؛‏ ٣:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

١١ كَيْفَ نَحْمِي عُقُولَنَا مِنْ تَعَالِيمِ ٱلْمُرْتَدِّينَ؟‏

١١ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ يَجِبُ أَنْ نَرْفُضَ تَعَالِيمَ ٱلْمُرْتَدِّينَ.‏ فَمِنْ بِدَايَةِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ وَٱلشَّيْطَانُ  يَسْتَخْدِمُ مُخَادِعِينَ كَثِيرِينَ كَيْ يَزْرَعَ ٱلشَّكَّ فِي عُقُولِ خُدَّامِ ٱللهِ.‏ لِذَا عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ كَيْفَ نُمَيِّزُ بَيْنَ ٱلْحَقِّ وَٱلْكَذِبِ.‏ * فَقَدْ يَسْتَعْمِلُ أَعْدَاؤُنَا ٱلْإِنْتِرْنِت وَمَوَاقِعَ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ كَيْ يُضْعِفُوا ثِقَتَنَا بِيَهْوَهَ وَمَحَبَّتَنَا لِإِخْوَتِنَا.‏ فَلَا نَنْسَ أَبَدًا مَنْ وَرَاءَ هٰذِهِ ٱلْأَكَاذِيبِ وَلْنَرْفُضْهَا كُلِّيًّا.‏ —‏ ١ يو ٤:‏١،‏ ٦؛‏ رؤ ١٢:‏٩‏.‏

١٢ لِمَ مُهِمٌّ أَنْ نُقَوِّيَ ثِقَتَنَا بِٱلْحَقِّ؟‏

١٢ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَيْضًا أَنْ نُقَاوِمَ ٱلشَّيْطَانَ؟‏ يَلْزَمُ أَنْ نُقَوِّيَ ثِقَتَنَا بِيَسُوعَ وَبِدَوْرِهِ فِي قَصْدِ ٱللهِ.‏ وَيَلْزَمُ أَنْ نَثِقَ ‹بِٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ› ٱلَّذِي عَيَّنَهُ يَهْوَهُ كَيْ يُوَجِّهَ عَمَلَهُ.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥-‏٤٧‏)‏ وَدَرْسُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِٱنْتِظَامٍ يُقَوِّي ثِقَتَنَا هٰذِهِ.‏ فَيَصِيرُ إِيمَانُنَا مِثْلَ شَجَرَةٍ جُذُورُهَا عَمِيقَةٌ.‏ وَهٰذَا ٱلتَّشْبِيهُ لَمَّحَ إِلَيْهِ بُولُسُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِي.‏ قَالَ:‏ «كَمَا قَبِلْتُمُ ٱلْمَسِيحَ يَسُوعَ ٱلرَّبَّ،‏ وَاصِلُوا ٱلسَّيْرَ فِي ٱتِّحَادٍ بِهِ،‏ مُتَأَصِّلِينَ وَمَبْنِيِّينَ فِيهِ وَمُوَطَّدِينَ فِي ٱلْإِيمَانِ».‏ (‏كو ٢:‏٦،‏ ٧‏)‏ فَإِذَا بَذَلْنَا جُهْدَنَا كَيْ نُقَوِّيَ إِيمَانَنَا،‏ لَا يَقْدِرُ ٱلشَّيْطَانُ وَأَتْبَاعُهُ مَهْمَا فَعَلُوا أَنْ يُبْعِدُونَا عَنْ يَهْوَهَ.‏ —‏ ٢ يو ٨،‏ ٩‏.‏

١٣ مَاذَا نَتَوَقَّعُ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٣ نَحْنُ نَتَوَقَّعُ أَنْ يَكْرَهَنَا ٱلْعَالَمُ.‏ (‏١ يو ٣:‏١٣‏)‏ فَيُوحَنَّا ذَكَّرَنَا أَنَّ ٱلْعَالَمَ كُلَّهُ هُوَ «تَحْتَ سُلْطَةِ ٱلشِّرِّيرِ».‏ (‏١ يو ٥:‏١٩‏)‏ وَمَعَ ٱقْتِرَابِ ٱلنِّهَايَةِ،‏ يَزْدَادُ غَضَبُ ٱلشَّيْطَانِ.‏ (‏رؤ ١٢:‏١٢‏)‏ وَهُوَ لَا يَكْتَفِي بِٱلْهَجَمَاتِ غَيْرِ ٱلْمُبَاشِرَةِ،‏ كَٱلْفَسَادِ ٱلْجِنْسِيِّ وَأَكَاذِيبِ ٱلْمُرْتَدِّينَ،‏ بَلْ يُهَاجِمُنَا مُبَاشَرَةً أَيْضًا بِٱلِٱضْطِهَادِ ٱلْعَنِيفِ.‏ فَٱلشَّيْطَانُ يَعْرِفُ أَنَّ وَقْتَهُ ٱلْبَاقِيَ قَصِيرٌ.‏ وَهُوَ يَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِهِ كَيْ يُوقِفَ عَمَلَنَا وَيَكْسِرَ إِيمَانَنَا.‏ لِذَا لَا نَسْتَغْرِبُ أَنَّ عَدَدًا مِنَ ٱلدُّوَلِ يَفْرِضُ قُيُودًا أَوْ حَظْرًا عَلَى عَمَلِنَا.‏ لٰكِنَّ إِخْوَتَنَا فِي هٰذِهِ ٱلدُّوَلِ يَتَحَمَّلُونَ بِصَبْرٍ.‏ وَيُبَرْهِنُونَ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْنَا مَهْمَا فَعَلَ.‏

سَاعِدْ إِخْوَتَكَ أَنْ يَبْقَوْا فِي ٱلْحَقِّ

١٤ كَيْفَ نُسَاعِدُ إِخْوَتَنَا أَنْ يَبْقَوْا فِي ٱلْحَقِّ؟‏

١٤ إِحْدَى ٱلطُّرُقِ كَيْ نُسَاعِدَ إِخْوَتَنَا أَنْ يَبْقَوْا فِي ٱلْحَقِّ هِيَ أَنْ نَتَعَاطَفَ مَعَهُمْ.‏ ‏(‏١ يو ٣:‏١٠،‏ ١١،‏ ١٦-‏١٨‏)‏ فَيَلْزَمُ أَنْ نُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا لَيْسَ فَقَطْ فِي ٱلْأَوْقَاتِ ٱلْحُلْوَةِ،‏ بَلْ أَيْضًا فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ.‏ مَثَلًا،‏ هَلْ تَعْرِفُ أَخًا أَوْ أُخْتًا خَسِرَ شَخْصًا يُحِبُّهُ فِي ٱلْمَوْتِ وَيَحْتَاجُ ٱلْآنَ إِلَى تَعْزِيَةٍ أَوْ مُسَاعَدَةٍ عَمَلِيَّةٍ؟‏ هَلْ سَمِعْتَ عَنْ إِخْوَةٍ وَاجَهُوا كَارِثَةً طَبِيعِيَّةً وَيَلْزَمُ أَنْ تُبْنَى بُيُوتُهُمْ أَوْ قَاعَاتُهُمْ مِنْ جَدِيدٍ؟‏ أَظْهِرْ لِإِخْوَتِكَ كَمْ تُحِبُّهُمْ وَتَتَعَاطَفُ مَعَهُمْ لَا بِٱلْكَلَامِ فَقَطْ بَلْ بِٱلْعَمَلِ أَيْضًا.‏

١٥ حَسَبَ ١ يُوحَنَّا ٤:‏٧،‏ ٨‏،‏ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ؟‏

١٥ نَحْنُ نَتَمَثَّلُ بِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ ٱلْمُحِبِّ عِنْدَمَا نُحِبُّ بَعْضُنَا بَعْضًا.‏ ‏(‏اقرأ ١ يوحنا ٤:‏٧،‏ ٨‏.‏)‏ وَطَرِيقَةٌ مُهِمَّةٌ كَيْ نُظْهِرَ ٱلْمَحَبَّةَ هِيَ ٱلْمُسَامَحَةُ.‏ مَثَلًا،‏ إِذَا قَالَ أَحَدٌ كَلَامًا جَرَحَنَا،‏ تَدْفَعُنَا ٱلْمَحَبَّةُ أَنْ نُسَامِحَهُ وَنَرْمِيَ غَلْطَتَهُ وَرَاءَ ظَهْرِنَا.‏ (‏كو ٣:‏١٣‏)‏ إِلَيْكَ  مَا حَصَلَ مَعْ أَخٍ ٱسْمُهُ أَلْدُو.‏ فَهُوَ سَمِعَ مَرَّةً تَعْلِيقًا قَاسِيًا عَنْ حَضَارَتِهِ مِنْ أَخٍ يَحْتَرِمُهُ.‏ يَقُولُ أَلْدُو:‏ «صَلَّيْتُ كَثِيرًا إِلَى يَهْوَهَ كَيْ لَا آخُذَ مَوْقِفًا سَلْبِيًّا مِنْ هٰذَا ٱلْأَخِ».‏ أَيْضًا،‏ طَلَبَ أَلْدُو مِنَ ٱلْأَخِ أَنْ يَذْهَبَا مَعًا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَفِي ٱلطَّرِيقِ،‏ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَضَايَقَ كَثِيرًا مِنْ تَعْلِيقِهِ.‏ يَذْكُرُ أَلْدُو:‏ «حِينَ عَرَفَ ٱلْأَخُ أَنِّي تَضَايَقْتُ،‏ ٱعْتَذَرَ مِنِّي.‏ وَأَحْسَسْتُ مِنْ نَبْرَةِ صَوْتِهِ كَمْ هُوَ نَدْمَانٌ عَلَى مَا قَالَهُ.‏ فَعُدْنَا أَصْدِقَاءَ مِنْ جَدِيدٍ».‏

١٦-‏١٧ مَا هُوَ تَصْمِيمُكَ؟‏

١٦ أَحَبَّ ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا إِخْوَتَهُ كَثِيرًا وَخَافَ عَلَى رُوحِيَّاتِهِمْ.‏ وَهٰذَا وَاضِحٌ مِنْ نَصَائِحِهِ لَهُمْ فِي رَسَائِلِهِ ٱلثَّلَاثِ.‏ وَنَحْنُ نَفْرَحُ كَثِيرًا لِأَنَّ ٱللهَ ٱخْتَارَ رِجَالًا وَنِسَاءً مُحِبِّينَ مِثْلَ يُوحَنَّا لِيَحْكُمُوا مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ —‏ ١ يو ٢:‏٢٧‏.‏

١٧ كَخُلَاصَةٍ إِذًا،‏ ٱبْذُلْ جُهْدَكَ كَيْ تُطَبِّقَ نَصَائِحَ يُوحَنَّا.‏ فَصَمِّمْ أَنْ تَسِيرَ فِي ٱلْحَقِّ وَتُطِيعَ يَهْوَهَ فِي كُلِّ مَجَالَاتِ حَيَاتِكَ.‏ اُدْرُسْ كَلِمَتَهُ وَثِقْ بِهَا.‏ قَوِّ إِيمَانَكَ بِيَسُوعَ.‏ اُرْفُضْ فَلْسَفَاتِ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ وَتَعَالِيمَ ٱلْمُرْتَدِّينَ.‏ قَاوِمِ ٱلضَّغْطَ أَنْ تَعِيشَ حَيَاةً مُزْدَوِجَةً وَتَسْتَسْلِمَ لِلْخَطِيَّةِ.‏ طَبِّقْ مَبَادِئَ يَهْوَهَ ٱلْأَخْلَاقِيَّةَ فِي حَيَاتِكَ.‏ وَكَيْ تُسَاعِدَ إِخْوَتَكَ أَنْ يَبْقَوْا فِي ٱلْحَقِّ،‏ سَامِحْهُمْ إِذَا جَرَحُوكَ وَسَاعِدِ ٱلْمُتَضَايِقِينَ بَيْنَهُمْ.‏ وَهٰكَذَا مَهْمَا كَثُرَتِ ٱلصُّعُوبَاتُ،‏ تُكْمِلُ ٱلسَّيْرَ فِي ٱلْحَقِّ.‏

اَلتَّرْنِيمَةُ ٤٩ تَفْرِيحُ قَلْبِ يَهْوَهَ

^ ‎الفقرة 5‏ نَعِيشُ ٱلْيَوْمَ فِي عَالَمٍ يُسَيْطِرُ عَلَيْهِ أَبُو ٱلْكَذِبِ،‏ ٱلشَّيْطَانُ إِبْلِيسُ.‏ وَهٰذَا يُصَعِّبُ عَلَيْنَا أَنْ نَسِيرَ فِي ٱلْحَقِّ.‏ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ وَاجَهَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلتَّحَدِّيَ نَفْسَهُ.‏ لِذَا أَوْحَى يَهْوَهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ يُوحَنَّا أَنْ يَكْتُبَ ثَلَاثَ رَسَائِلَ تُفِيدُهُمْ وَتُفِيدُنَا أَيْضًا.‏ فَهِيَ تُخْبِرُنَا أَيَّةُ صُعُوبَاتٍ تَقِفُ فِي طَرِيقِنَا وَكَيْفَ نَتَخَطَّاهَا.‏

^ ‎الفقرة 6‏ بَعْضُ ٱلْأَسْمَاءِ مُسْتَعَارَةٌ.‏

^ ‎الفقرة 11‏ اُنْظُرِ ٱلْمَقَالَةَ «‏هَلْ تَعْرِفُ كُلَّ ٱلْوَقَائِعِ؟‏‏» فِي عَدَدِ آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ ٢٠١٨ مِنْ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ.‏

^ ‎الفقرة 59‏ وَصْفُ ٱلصُّورَةِ:‏ أُخْتٌ شَابَّةٌ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ تَرَى كُلَّ شَيْءٍ حَوْلَهَا يُشَجِّعُ عَلَى تَقَبُّلِ ٱلْمِثْلِيَّةِ ٱلْجِنْسِيَّةِ.‏ (‏فِي بَعْضِ ٱلْبُلْدَانِ،‏ تُشِيرُ أَلْوَانُ قُوْسِ قُزَحٍ إِلَى ٱلْمِثْلِيَّةِ.‏)‏ لَاحِقًا،‏ تَقُومُ بِبَحْثٍ لِتَقْتَنِعَ أَكْثَرَ بِمُعْتَقَدَاتِهَا.‏ وَهٰذَا يُسَاعِدُهَا أَنْ تُوَاجِهَ مَوْقِفًا صَعْبًا.‏