الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى قائمة المحتويات

 مقالة الدرس ٢١

يهوه سيقويك

يهوه سيقويك

‏«عِندَما أكونُ ضَعيفًا،‏ فحينَئِذٍ أكونُ قَوِيًّا».‏ —‏ ٢ كو ١٢:‏١٠‏.‏

التَّرنيمَة ٧٣ هَبْنا الجُرأة

لَمحَةٌ عنِ المَقالَة *

١-‏٢ أَيُّ تَحَدِّياتٍ تُواجِهُ إخوَةً كَثيرين؟‏

أوْصى بُولُس تِيمُوثَاوُس أن يُتَمِّمَ خِدمَتَه.‏ (‏٢ تي ٤:‏٥‏)‏ ونَحنُ أيضًا نعمَلُ جُهدَنا لِنُطَبِّقَ هذِهِ الوَصِيَّة.‏ لكِنَّنا نُواجِهُ تَحَدِّياتٍ كَثيرَة،‏ ونحتاجُ إلى شَجاعَةٍ كَبيرَة لِنستَمِرَّ في خِدمَتِنا.‏ (‏٢ تي ٤:‏٢‏)‏ مَثَلًا في البُلدانِ الَّتي تضَعُ قُيودًا على عَمَلِنا أو تحظُرُه،‏ يُخاطِرُ إخوَتُنا بِحُرِّيَّتِهِم كَي يُبَشِّروا.‏

٢ وهُناكَ تَحَدِّياتٌ أُخرى تقِفُ في طَريقِنا.‏ فبَعضُ إخوَتِنا يعمَلونَ ساعاتٍ طَويلَة لِيُؤَمِّنوا حاجاتِ عائِلَتِهِم.‏ لِذا يكونونَ تَعبانينَ جِدًّا في آخِرِ الأُسبوع،‏ ولا يقدِرونَ أن يخدُموا يَهْوَه كما يُريدون.‏ ويُعاني آخَرونَ بِسَبَبِ المَرَضِ أوِ التَّقَدُّمِ في العُمر،‏ حتَّى إنَّ بَعضَهُم لا يقدِرونَ أن يخرُجوا مِن البَيت.‏ أمَّا آخَرون،‏ فيشعُرونَ أنَّهُم بِلا قيمَة.‏ تقولُ أُختٌ في الشَّرقِ الأوسَطِ اسْمُها مَارِي:‏ * «أبذُلُ جُهدًا كَبيرًا لِأُحارِبَ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة.‏ لكنَّ هذا يُتعِبُني ويستَنزِفُ طاقَتي.‏ وأشعُرُ بِالذَّنبِ لِأنِّي لم أستَخدِمْ هذِهِ الطَّاقَةَ في الخِدمَة».‏

٣ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟‏

٣ مهما كانَت ظُروفُنا،‏ يُقَوِّينا يَهْوَه كَي نتَحَمَّلَها ونخدُمَهُ على قَدِّ ما نستَطيع.‏ وسَنرى في هذِهِ المَقالَةِ كَيفَ يُقَوِّينا يَهْوَه.‏ ولكنْ أوَّلًا،‏ سنرى  كَيفَ قَوَّى بُولُسَ وتِيمُوثَاوُسَ لِيُتَمِّما خِدمَتَهُما رَغمَ الصُّعوبات.‏

يَهْوَه قوَّاهُما لِيستَمِرَّا في الخِدمَة

٤ أيَّةُ صُعوباتٍ واجَهَها بُولُس؟‏

٤ إحتاجَ بُولُس أن يُقَوِّيَهُ يَهْوَه لِأنَّهُ مرَّ بِصُعوباتٍ كَثيرَة.‏ فقدْ ضُرِب،‏ ورُجِم،‏ وسُجِنَ أكثَرَ مِن مَرَّة.‏ (‏٢ كو ١١:‏٢٣-‏٢٥‏)‏ وكانَ علَيهِ أحيانًا أن يُحارِبَ المَشاعِرَ السَّلبِيَّة.‏ (‏رو ٧:‏١٨،‏ ١٩،‏ ٢٤‏)‏ كما عانى مِن «شَوكَةٍ في الجَسَد»،‏ رُبَّما كانَت مُشكِلَةً صِحِّيَّة،‏ وترَجَّى يَهْوَه أن يُخَلِّصَهُ مِنها.‏ —‏ ٢ كو ١٢:‏٧،‏ ٨‏.‏

ماذا ساعد بولس ان يتمم خدمته؟‏ (‏أُنظر الفقرتان ٥ و ٦.‏)‏ *

٥ ماذا أنجَزَ بُولُس رَغمَ الصُّعوبات؟‏

٥ قوَّى يَهْوَه بُولُس لِيُتَمِّمَ خِدمَتَهُ رَغمَ كُلِّ الصُّعوبات.‏ فاستَطاعَ أن يُنجِزَ الكَثير.‏ مَثَلًا،‏ حينَ كانَ تَحتَ الإقامَةِ الجَبرِيَّة في رُومَا،‏ دافَعَ بِشَجاعَةٍ عنِ الحَقِّ أمامَ قادَةٍ يَهود،‏ ورُبَّما أمامَ حُكَّامٍ ومَسؤُولين.‏ (‏اع ٢٨:‏١٧؛‏ في ٤:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ كما بشَّرَ كَثيرينَ مِنَ الحَرَسِ الإمبَراطورِيِّ وكُلَّ الَّذينَ زاروه.‏ (‏اع ٢٨:‏٣٠،‏ ٣١؛‏ في ١:‏١٣‏)‏ وخِلالَ تِلكَ الفَترَةِ أيضًا،‏ كتَبَ رَسائِلَ لا تزالُ تُفيدُنا حتَّى اليَوم.‏ هذا وإنَّ مِثالَهُ قوَّى الإخوَةَ في رُومَا.‏ وبِالنَّتيجَة،‏ «صاروا يتَكَلَّمونَ عن كَلِمَةِ اللهِ بِشَجاعَةٍ أكبَرَ وبِلا خَوف».‏ (‏في ١:‏١٤‏)‏ صَحيحٌ أنَّ الظُّروفَ عاكَسَت بُولُس أحيانًا،‏ لكنَّهُ عمِلَ ما يقدِرُ علَيه.‏ وهذا «ساعَدَ في الحَقيقَةِ أن تنتَشِرَ الأخبارُ الحُلوَة أكثَر».‏ —‏ في ١:‏١٢‏.‏

٦ حَسَبَ ٢ كُورِنْثُوس ١٢:‏٩،‏ ١٠‏،‏ ماذا ساعَدَ بُولُس أن يُتَمِّمَ خِدمَتَه؟‏

٦ عرَفَ بُولُس أنَّ كُلَّ ما أنجَزَهُ كانَ بِقُوَّةِ يَهْوَه،‏ ولَيسَ بِقُوَّتِه.‏ فقدْ قالَ إنَّ قُوَّةَ اللهِ «تُكمَلُ في الضُّعف».‏ ‏(‏إقرأ ٢ كورنثوس ١٢:‏٩،‏ ١٠‏.‏)‏ فبِواسِطَةِ الرُّوحِ القُدُس،‏ قوَّى يَهْوَه بُولُس لِيُتَمِّمَ خِدمَتَهُ رَغمَ الاضطِهادِ والسَّجنِ والصُّعوباتِ الأُخرى.‏

ماذا ساعد تيموثاوس ان يتمم خدمته؟‏ (‏أُنظر الفقرة ٧.‏)‏ *

٧ أيُّ صُعوباتٍ واجَهَها تِيمُوثَاوُس؟‏

 ٧ قوَّى يَهْوَه تِيمُوثَاوُس أيضًا لِيُتَمِّمَ خِدمَتَه.‏ فهذا الشَّابُّ رافَقَ بُولُس في رِحلاتٍ إرسالِيَّة طَويلَة.‏ كما أرسَلَهُ بُولُس في رِحلاتٍ إضافِيَّة لِيُشَجِّعَ الجَماعات.‏ (‏١ كو ٤:‏١٧‏)‏ ولكنْ رُبَّما شعَرَ تِيمُوثَاوُس أنَّهُ غيرُ مُؤَهَّل.‏ فقدْ قالَ لهُ بُولُس:‏ «لا يستَهِنَنَّ أحَدٌ بِحَداثَتِك».‏ (‏١ تي ٤:‏١٢‏)‏ ويُمكِنُ أن نقولَ إنَّ تِيمُوثَاوُس كانَت لَدَيهِ شَوكَةٌ في الجَسَد،‏ فهو أُصيبَ تَكرارًا ‹بِحالاتِ مَرَض›.‏ (‏١ تي ٥:‏٢٣‏)‏ لكنَّ تِيمُوثَاوُس عرَفَ أنَّ روحَ يَهْوَه سيُقَوِّيهِ لِيُبَشِّرَ ويخدُمَ الإخوَة.‏ —‏ ٢ تي ١:‏٧‏.‏

كَيفَ يُقَوِّينا يَهْوَه؟‏

٨ كَيفَ يُقَوِّي يَهْوَه شَعبَهُ اليَوم؟‏

٨ يُعطي يَهْوَه شَعبَهُ اليَومَ «القُدرَةَ الَّتي تفوقُ ما هو عادِيٌّ» لِيستَمِرُّوا في خِدمَتِهِ.‏ (‏٢ كو ٤:‏٧‏)‏ فلْنتَأمَّلْ في أربَعِ طُرُقٍ يُقَوِّينا يَهْوَه مِن خِلالِها:‏ الصَّلاة،‏ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ الإخوَة،‏ والخِدمَة.‏

يهوه يقويك من خلال الصلاة (‏أُنظر الفقرة ٩.‏)‏

٩ كَيفَ تُساعِدُنا الصَّلاة؟‏

٩ الصَّلاة.‏ يُشَجِّعُنا بُولُس فِي أفَسُس ٦:‏١٨ أن نُصَلِّيَ «في كُلِّ مُناسَبَة».‏ فيَهْوَه سيسمَعُ صَلاتَنا ويُقَوِّينا.‏ وهذا ما شعَرَ بهِ أخٌ في بُولِيفْيَا اسْمُهُ جُونِي حينَ مَرَّ بِسِلسِلَةٍ مِنَ المَشاكِل.‏ فزَوجَتُهُ وأبوهُ وأُمُّهُ مَرِضوا كُلُّهُم في الوَقتِ نَفْسِه.‏ ولزِمَ أن يعتَنيَ بهِم ثَلاثَتِهِم.‏ طَبعًا،‏ هذا لم يكُنْ سَهلًا علَيه.‏ ولِلأسَفِ ماتَت أُمُّه.‏ كما استَمَرَّ مَرَضُ زَوجَتِهِ وأبيهِ وَقتًا طَويلًا.‏ فماذا ساعَدَه؟‏ يقول:‏ «حينَ كُنتُ تَحتَ ضَغطٍ شَديد،‏ صلَّيتُ إلى يَهْوَه وأخبَرتُهُ عن مَشاعِري».‏ ويَهْوَه أعطى جُونِي القُوَّةَ لِيتَحَمَّل.‏ بِشَكلٍ مُماثِل،‏ ساعَدَ يَهْوَه شَيخًا في بُولِيفْيَا اسْمُه رُونَالْد.‏ فقدْ أُصيبَت أُمُّهُ بِالسَّرَطان،‏ وماتَت بَعدَ شَهر.‏ يُخبِر:‏ «تُساعِدُني الصَّلاةُ أن أفتَحَ قَلبي لِيَهْوَه وأشكُوَ لهُ هَمِّي.‏ فهو يعرِفُني أكثَرَ مِن أيِّ شَخص،‏ حتَّى أكثَرَ مِمَّا أعرِفُ نَفْسي».‏ كُلُّنا قد نشعُرُ أنَّ المَشاكِلَ تخنُقُنا،‏ وأحيانًا لا نعرِفُ ماذا نقولُ لِيَهْوَه.‏ ولكنْ حتَّى لَوِ استَصعَبنا أن نُعَبِّرَ عن مَشاعِرِنا،‏ يُريدُ يَهْوَه أن نُصَلِّيَ إلَيه.‏ —‏ رو ٨:‏٢٦،‏ ٢٧‏.‏

يهوه يقويك من خلال الكتاب المقدس (‏أُنظر الفقرة ١٠.‏)‏

١٠ حَسَبَ العِبْرَانِيِّين ٤:‏١٢‏،‏ لِمَ مُهِمٌّ أن نقرَأَ الكِتابَ المُقَدَّسَ ونتَأمَّلَ فيه؟‏

١٠ الكِتابُ المُقَدَّس.‏ قرَأ بُولُس كَلِمَةَ اللهِ وتأمَّلَ فيها لِينالَ القُوَّةَ والتَّعزِيَة.‏ وعلَينا أن نتَمَثَّلَ به.‏ (‏رو ١٥:‏٤‏)‏ فعِندَئِذٍ،‏ يُساعِدُنا يَهْوَه بِروحِهِ أن نعرِفَ كَيفَ ينطَبِقُ علَينا ما نقرَأُه.‏ ‏(‏إقرإ العبرانيين ٤:‏١٢‏.‏)‏ يقولُ رُونَالْد:‏ «أنا سَعيدٌ لِأنِّي عوَّدتُ نَفْسي أن أقرَأَ الكِتابَ المُقَدَّسَ كُلَّ لَيلَة.‏ فحينَ أتَأمَّلُ في صِفاتِ يَهْوَه واهتِمامِهِ بِخُدَّامِه،‏ أستَعيدُ قَوَّتي».‏

١١ كَيفَ قوَّى الكِتابُ المُقَدَّسُ إحدى الأخَوات؟‏

١١ أيضًا،‏ يُساعِدُنا التَّأمُّلُ في كَلِمَةِ اللهِ أنْ لا نغرَقَ في مَشاكِلِنا.‏ لاحِظْ مَثَلًا كَيفَ ساعَدَ الكِتابُ  المُقَدَّسُ أُختًا حينَ ماتَ زَوجُها.‏ فقدْ نصَحَها أحَدُ الشُّيوخِ أن تتَأمَّلَ في سِفرِ أَيُّوب.‏ وحينَ قرَأتْه،‏ بَدَأَت تلومُ أَيُّوب على تَفكيرِهِ الخاطِئ،‏ وتقولُ لهُ في عَقلِها:‏ ‹أَيُّوب،‏ لا تُرَكِّزْ على مَشاكِلِكَ فَقَط›.‏ لكنَّها انتَبَهَت أنَّ هذا ما تفعَلُهُ هي.‏ وهكذا ساعَدَها الكِتابُ المُقَدَّسُ أن تُعَدِّلَ تَفكيرَها،‏ وقوَّاها لِتتَحَمَّلَ وَجَعَها.‏

يهوه يقويك من خلال الاخوة (‏أُنظر الفقرة ١٢.‏)‏

١٢ كَيفَ يُقَوِّينا يَهْوَه مِن خِلالِ إخوَتِنا؟‏

١٢ الإخوَة.‏ كانَ بُولُس مُشتاقًا ‹لِيتَبادَلَ التَّشجيعَ› معَ الإخوَة.‏ (‏رو ١:‏١١،‏ ١٢‏)‏ واليَومَ أيضًا،‏ يُقَوِّينا يَهْوَه مِن خِلالِ إخوَتِنا.‏ تُخبِرُ مَارِي:‏ «قوَّاني يَهْوَه مِن خِلالِ إخوَةٍ لا يعرِفونَ حتَّى ما أمُرُّ به.‏ فأرسَلوا إلَيَّ بِطاقاتٍ أو قالوا لي كَلِماتٍ مُشَجِّعَة.‏ وهذا بِالضَّبطِ ما كُنتُ أحتاجُ إلَيه.‏ أيضًا،‏ أرتاحُ حينَ أتَحَدَّثُ مع أخَواتٍ مرَرنَ بِنَفْسِ مُشكِلَتي،‏ وأتَعَلَّمُ مِن تَجرِبَتِهِنَّ.‏ كما يُشعِرُني الشُّيوخُ أنِّي مَهِمَّةٌ في الجَماعَة».‏

١٣ كَيفَ نُشَجِّعُ الإخوَةَ في الاجتِماعات؟‏

١٣ والاجتِماعاتُ هي فُرصَةٌ مُهِمَّة لِنُشَجِّعَ إخوَتَنا.‏ فلِمَ لا تُعَبِّرُ لِلإخوَةِ عن مَحَبَّتِكَ وتَقديرِكَ قَبلَ الاجتِماعاتِ وبَعدَها؟‏ هذا ما فعَلَهُ شَيخٌ اسْمُهُ بِيتِر قَبلَ أحَدِ الاجتِماعات.‏ فقد قالَ لِأُختٍ زَوجُها لَيسَ في الحَقّ:‏ «أتَشَجَّعُ كَثيرًا حينَ أراكِ أنتِ وأولادَكِ هُنا.‏ فأولادُكِ السِّتَّةُ يكونونَ دائِمًا مُرَتَّبين،‏ ويُقَدِّمونَ أجوِبَةً حُلوَة».‏ فدمَّعَت عَيناها،‏ وقالَت له:‏ «لا تعرِفُ كم أنا بِحاجَةٍ أن أسمَعَ هذا التَّشجيعَ اليَوم».‏

يهوه يقويك من خلال الخدمة (‏أُنظر الفقرة ١٤.‏)‏

١٤ كَيفَ تُساعِدُنا الخِدمَة؟‏

١٤ الخِدمَة.‏ نفرَحُ ونتَشَجَّعُ كَثيرًا حينَ نُبَشِّرُ النَّاس،‏ سَواءٌ قبِلوا رِسالَتَنا أم لا.‏ (‏ام ١١:‏٢٥‏)‏ لاحِظْ كَيفَ شجَّعَتِ الخِدمَةُ أُختًا اسْمُها سْتَايْسِي.‏ فحينَ فُصِلَ أحَدُ أفرادِ عائِلَتِها،‏ تضايَقَت كَثيرًا وظلَّتْ تسألُ نَفْسَها:‏ ‹هل قصَّرتُ بِشَيء؟‏›.‏ وسَيطَرَ هذا المَوضوعُ على تَفكيرِها.‏ لكنَّ الخِدمَةَ ساعَدَتها أن تُرَكِّزَ على النَّاسِ في المُقاطَعَة.‏ تُخبِر:‏ «في تِلكَ الفَترَة،‏ أعطاني يَهْوَه دَرسًا تقَدَّمَ بِسُرعَة.‏ وهذا شجَّعَني كَثيرًا.‏ فالخِدمَةُ هي أكثَرُ شَيءٍ ساعَدَني أن أقِفَ على رِجلَيَّ».‏

١٥ ماذا نتَعَلَّمُ مِمَّا قالَتهُ مَارِي؟‏

١٥ يشعُرُ البَعضُ أنَّهُم مُقَصِّرونَ في الخِدمَةِ بِسَبَبِ ظُروفِهِم.‏ إذا كانَ هذا ما تشعُرُ به،‏ فتذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه يرضى عنكَ ما دُمتَ تُعطيهِ أفضَلَ ما لَدَيك.‏ مَثَلًا،‏ حينَ انتَقَلَت مَارِي لِتُبَشِّرَ بِلُغَةٍ أُخرى،‏ شعَرَت أنَّها بِلا فائِدَة.‏ تقول:‏ «طَوالَ فَترَة،‏ لم أستَطِعْ إلَّا أن أُقَدِّمَ جَوابًا بَسيطًا،‏ أو أقرَأَ آيَة،‏ أو أُوَزِّعَ نَشرَةً في الخِدمَة».‏ لِذا،‏ شعَرَتْ أنَّها لا شَيءَ بِالمُقارَنَةِ معَ الَّذينَ يعرِفونَ اللُّغَة.‏ لكنَّها عدَّلَت تَفكيرَها.‏ فقدْ فهِمَت أنَّ يَهْوَه يُمكِنُ أن يستَخدِمَها،‏ حتَّى لَو لم تعرِفِ اللُّغَةَ جَيِّدًا.‏ تقول:‏ «إنَّ حَقائِقَ الكِتابِ المُقَدَّسِ البَسيطَة والواضِحَة هيَ الَّتي تُغَيِّرُ حَياةَ النَّاس».‏

١٦ ماذا يُساعِدُ الَّذينَ لا يستَطيعونَ أن يخرُجوا مِن بُيوتِهِم؟‏

 ١٦ حتَّى لَو كُنَّا لا نستَطيعُ أن نخرُجَ مِنَ البَيت،‏ يرى يَهْوَه رَغبَتَنا في خِدمَتِهِ ويُقَدِّرُها كَثيرًا.‏ وهو يفتَحُ لنا فُرَصًا لِنُبَشِّرَ الآخَرين،‏ مِثْلَ الأطِبَّاءِ والمُمَرِّضين.‏ ولكنْ لا يجِبُ أن نُقارِنَ خِدمَتَنا اليَومَ بِخِدمَتِنا في الماضي كَي لا تضعُفَ مَعنَوِيَّاتُنا.‏ بَدَلَ ذلِك،‏ لِنرَ كَيفَ يُساعِدُنا يَهْوَه الآن.‏ فهذا سيُقَوِّينا لِنتَحَمَّلَ الصُّعوباتِ بِفَرَح.‏

١٧ حَسَبَ الجَامِعَة ١١:‏٦‏،‏ لِمَ نستَمِرُّ في الخِدمَةِ حتَّى لَو لم نرَ النَّتائِجَ فَورًا؟‏

١٧ حينَ نزرَعُ بِذورَ الحَقّ،‏ لا نعرِفُ أيُّ واحِدَةٍ مِنها ستنمو.‏ ‏(‏إقرإ الجامعة ١١:‏٦‏.‏)‏ مَثَلًا،‏ تُبَشِّرُ أُختٌ في ثَمانِيناتِها اسْمُها بَارْبَرَا بِالتِّلِفونِ والرَّسائِل.‏ وذاتَ مَرَّة،‏ أرسَلَت دونَ أن تعلَمَ رِسالَةً ومَجَلَّةً إلى زَوجَينِ مَفصولَين.‏ كانَتِ المَجَلَّةُ عَدَدَ ١ آذَار (‏مَارِس)‏ ٢٠١٤ مِن بُرجِ المُراقَبَة،‏ وعُنوانُها «‏هل تتَأمَّلُ في نِعَمِ اللهِ علَيك؟‏‏».‏ فقرَأها الزَّوجانِ مَرَّةً بَعدَ مَرَّة،‏ وشعَرَ الزَّوجُ أنَّ يَهْوَه يتَكَلَّمُ معه.‏ فابتَدَآ يحضُرانِ الاجتِماعات.‏ وعادا أخيرًا إلى الحَقِّ بَعدَ أكثَرَ مِن ٢٧ سَنَة.‏ تخَيَّلْ كم فرِحَت بَارْبَرَا حينَ رَأت مَفعولَ إحدى الرَّسائِلِ الَّتي كتَبَتها.‏

يهوه يقويك من خلال (‏١)‏ الصلاة،‏ (‏٢)‏ الكتاب المقدس،‏ (‏٣)‏ الاخوة،‏ و (‏٤)‏ الخدمة (‏أُنظر الفقرات ٩-‏١٠،‏ ١٢،‏ ١٤.‏)‏

١٨ ماذا يجِبُ أن نفعَلَ لِيُقَوِّيَنا يَهْوَه؟‏

١٨ كما رَأيْنا،‏ يُقَوِّينا يَهْوَه بِطُرُقٍ عَديدَة:‏ الصَّلاة،‏ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ الإخوَة،‏ والخِدمَة.‏ فلْنستَفِدْ كامِلًا مِن هذِهِ الطُّرُقِ كَي نُظهِرَ أنَّنا نثِقُ بِقُدرَةِ يَهْوَه واهتِمامِهِ بنا.‏ ولْنتَّكِلْ دائِمًا على أبينا السَّماوِيِّ الَّذي يُحِبُّ أن «يُظهِرَ قُوَّتَهُ لِأجلِ الَّذينَ قَلبُهُم كامِلٌ نَحوَه».‏ —‏ ٢ اخ ١٦:‏٩‏.‏

التَّرنيمَة ٦١ إلى الأمامِ يا خُدَّامَ البِشارَة!‏

^ ‎الفقرة 5‏ نعيشُ اليَومَ في أوقاتٍ صَعبَة،‏ لكنَّ يَهْوَه يُقَوِّينا لِنتَحَمَّلَها.‏ في هذِهِ المَقالَة،‏ سنرى كَيفَ قوَّى يَهْوَه بُولُس وتِيمُوثَاوُس،‏ ثُمَّ سنتَحَدَّثُ عن أربَعِ طُرُقٍ يُقَوِّينا مِن خِلالِها.‏

^ ‎الفقرة 2‏ تَمَّ تَغييرُ الاسْم.‏

^ ‎الفقرة 53‏ وصف الصورة:‏ بولس تحت الإقامة الجبرية في روما،‏ يكتب رسائل الى الجماعات ويبشر الذين يزورونه.‏

^ ‎الفقرة 55‏ وصف الصورة:‏ تيموثاوس يشجع الاخوة في احدى الجماعات التي يزورها.‏