برج المراقبة

اله يكافئ خدامه

العربية
اله يكافئ خدامه
/assets/ct/79e1b14fff/images/syn_placeholder_sqr.png
ب١٢ ١/‏٥ ص ٣١

اقترب الى الله

اله يكافئ خدامه

اله يكافئ خدامه

مَن منا لا يحب ان يشكره الآخرون حين يسدي اليهم معروفا او يقدِّم لهم هدية من القلب؟‏ طبعا،‏ كلنا نرغب ان نكسب تقدير الجميع،‏ وخصوصا احباءنا.‏ ولا شك ان الهنا يهوه هو اكثر شخص نحبه.‏ فهل يقدِّر جهودنا التي نبذلها في خدمته؟‏ لنتأمل كيف عامل الله عبد ملك،‏ رجلا عاصر النبي ارميا وخاطر بحياته لإنقاذه.‏ —‏ اقرأ ارميا ٣٨:‏٧-‏١٣ و ٣٩:‏١٦-‏١٨‏.‏

كان عبد ملك يشغل مركزا مرموقا في بلاط صدقيا ملك يهوذا.‏ * ومع انه كان محاطا برؤساء يهوذا الاشرار،‏ برهن انه يخاف الله ويحترم ارميا احتراما عميقا.‏ فحين ارسل الله ارميا ليحذِّر هذه الامة الخائنة من دمارها الوشيك،‏ اتهم الرؤساء هذا النبي بالتحريض على الفتنة.‏ ثم رموه في جب الوحل وتركوه معلقا بين الحياة والموت.‏ (‏ارميا ٣٨:‏٤-‏٦‏)‏ وهنا وُضعت صفات عبد ملك على المحك.‏ فهل كان سيسمح للخوف بأن يسيطر عليه؟‏

كلا على الاطلاق،‏ فقد طرد هذا الرجل التقي الخوف خارجا ولم يأبه لثأر الرؤساء.‏ فذهب الى الملك صدقيا وواجهه بكل شجاعة وحزم محتجا على المعاملة الجائرة التي تعرَّض لها ارميا.‏ ثم اشار كما يظهر الى الرؤساء الظلّام وقال:‏ «قد اساء هؤلاء الرجال في كل ما فعلوا بإرميا».‏ (‏ارميا ٣٨:‏٩‏)‏ وهكذا نجح في اقناع صدقيا،‏ وأخذ بأمر منه ٣٠ رجلا لإنقاذ ارميا.‏

ثم قام عبد ملك بعمل اعرب من خلاله عن صفة جميلة اخرى،‏ وهي اللطف.‏ فأخذ «ثيابا رثّة وخِرَقا بالية ودلّاها الى ارميا .‏ .‏ .‏ بحبال».‏ وما الغرض من ذلك؟‏ لقد اراد ان يجنِّب ارميا الالم الناجم عن احتكاك الحبال بجسمه اثناء انتشاله من جب الوحل.‏ —‏ ارميا ٣٨:‏١١-‏١٣‏.‏

قدَّر يهوه مبادرة عبد ملك.‏ فأخبره بلسان ارميا ان دمار يهوذا وشيك،‏ ثم اكَّد له خمس مرات متتالية انه سينقذه.‏ قال:‏ «اني انقذك .‏ .‏ .‏ لا تُسلَم الى ايدي الناس .‏ .‏ .‏ انجِّيك نجاة .‏ .‏ .‏ لا تسقط بالسيف .‏ .‏ .‏ تكون لك نفسك غنيمة».‏ وقد ذكر له ايضا سبب هذا الوعد قائلا:‏ «لأنك اتكلت علي».‏ (‏ارميا ٣٩:‏١٦-‏١٨‏)‏ فعبد ملك لم يهتم لأمر ارميا فحسب بل اتكل على الله وآمن به،‏ ولهذا السبب انقذ نبيه من الموت.‏ ويهوه الله عرف ذلك تمام المعرفة.‏

نستخلص من هذه الرواية ان يهوه يقدِّر خدمتنا له.‏ وهو يتذكر حتى ابسط الاشياء شرط ان نقدِّمها بإيمان ومن قلب كامل.‏ (‏مرقس ١٢:‏٤١-‏٤٤‏)‏ أفلا تندفع الى الاقتراب من هذا الاله؟‏ في هذه الحال،‏ كن على ثقة ان يهوه لا ينسى خدامه ابدا وهو «يكافئ الذين يجدُّون في طلبه».‏ —‏ عبرانيين ١١:‏٦‏.‏

برنامج قراءة الكتاب المقدس المقترح لشهر ايار (‏مايو)‏:‏

▪ ارميا ٣٢–‏٥٠

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 2‏ يقول سفر ارميا ان عبد ملك كان ‹خصيّا›.‏ (‏ارميا ٣٨:‏٧‏)‏ صحيح ان هذه الكلمة اشارت حرفيا الى رجل استؤصلت خصيتاه،‏ لكنها استُعملت ايضا بمعنى اشمل للدلالة الى شخص يحظى بنفوذ في البلاط الملكي.‏