العربية
اربعة اسئلة وجيهة حول النهاية
/assets/ct/b025754cdb/images/syn_placeholder_sqr.png
ب١٠ ١/‏٨ ص ٥-‏٨
اربعة اسئلة وجيهة حول النهاية

اربعة اسئلة وجيهة حول النهاية

أنبأ يسوع المسيح ان ‹النهاية ستأتي› يوما ما في المستقبل.‏ ثم قال في معرض وصفه لذلك الوقت:‏ «يكون حينئذ ضيق عظيم لم يحدث مثله منذ بدء العالم الى الآن،‏ ولن يحدث ثانية».‏ —‏ متى ٢٤:‏١٤،‏ ٢١‏.‏

ان كلمات يسوع اعلاه عن النهاية بالاضافة الى مقاطع اخرى في الكتاب المقدس حول هذا الموضوع تثير العديد من الاسئلة المهمة.‏ فلمَ لا تفتح كتابك المقدس وتقرأ ما لديه من اجابات على هذه الاسئلة؟‏

١ ما الذي سينتهي؟‏

لا يعلّم الكتاب المقدس ان الارض الحرفية ستُدمّر.‏ فقد كتب صاحب المزمور ان الله ‹أسس الارض على قواعدها،‏ فلا تتزعزع الى الدهر والابد›.‏ (‏مزمور ١٠٤:‏٥‏)‏ ولا تقول الاسفار المقدسة ان الحياة بكافة اشكالها ستُباد في محرقة عالمية.‏ (‏اشعيا ٤٥:‏١٨‏)‏ ففي الواقع،‏ اشار يسوع ان البعض سينجون من النهاية.‏ (‏متى ٢٤:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ اذًا ما الذي سينتهي حسبما تقوله الاسفار المقدسة؟‏

الحكومات البشرية الفاشلة.‏ اوحى الله الى النبي دانيال ان يكتب:‏ «يقيم إله السماء مملكة لن تنقرض ابدا.‏ ومُلكها لا يُترك لشعب آخر.‏ فتسحق وتفني كل هذه الممالك،‏ وهي تثبت الى الدهر».‏ —‏ دانيال ٢:‏٤٤‏.‏

الحرب والتلوث.‏ يصف المزمور ٤٦:‏٩ ما سيفعله الله قائلا:‏ «مسكّن الحروب الى اقصى الارض.‏ يكسر القوس ويقطع الرمح،‏ ويحرق العجلات بالنار».‏ ويعلّم الكتاب المقدس ايضا ان الله ‹سيهلك الذين يهلكون الارض›.‏ —‏ رؤيا ١١:‏١٨‏.‏

الجريمة والمظالم.‏ تعد كلمة الله ان ‏«المستقيمين هم يسكنون الارض،‏ والمنزّهين عن اللوم يبقون فيها.‏ اما الاشرار فينقرضون من الارض،‏ والغادرون يُقتلعون منها».‏ * —‏ امثال ٢:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

٢ متى تحلّ النهاية؟‏

وضع يهوه الله ‹وقتا معينا› لإزالة الشر وبسط سلطة ملكوته على كل الارض.‏ (‏مرقس ١٣:‏٣٣‏)‏ لكنّ الكتاب المقدس يذكر بوضوح ان ليس باستطاعتنا حساب تاريخ النهاية بالتحديد.‏ قال يسوع:‏ «اما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعرفهما احد،‏ لا ملائكة السموات ولا الابن،‏ إلا الآب وحده».‏ (‏متى ٢٤:‏٣٦‏)‏ غير ان يسوع وتلاميذه انبأوا كيف ستكون الاحوال على الارض قبيل مجيء النهاية التي قضى بها الله.‏ فعندما تحصل جميع الحوادث التالية على نطاق عالمي وفي آن واحد،‏ حينئذ تكون النهاية وشيكة.‏

اضطرابات سياسية وبيئية واجتماعية لم يشهد لها التاريخ مثيلا.‏ قال يسوع ردّا على سؤال تلاميذه عن وقت النهاية:‏ «تقوم امة على امة،‏ ومملكة على مملكة،‏ وتكون زلازل في مكان بعد آخر،‏ وتكون مجاعات.‏ وهذه بداية المخاض».‏ (‏مرقس ١٣:‏٨‏)‏ وكتب الرسول بولس:‏ «في الايام الاخيرة ستأتي ازمنة حرجة.‏ فإن الناس يكونون محبين لأنفسهم،‏ محبين للمال،‏ مغرورين،‏ متكبرين،‏ مجدّفين،‏ غير طائعين لوالديهم،‏ غير شاكرين،‏ غير اولياء،‏ بلا حنو،‏ غير مستعدين لقبول اي اتفاق،‏ مفترين،‏ بلا ضبط نفس،‏ شرسين،‏ غير محبين للصلاح،‏ خائنين،‏ جامحين،‏ منتفخين بالكبرياء،‏ محبين للملذات دون محبة لله».‏ —‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏.‏

حملة كرازية عالمية بشتى اللغات.‏ ذكر يسوع:‏ «يُكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الامم،‏ ثم تأتي النهاية».‏ —‏ متى ٢٤:‏١٤‏.‏

٣ ماذا بعد النهاية؟‏

لا يعلّم الكتاب المقدس ان جميع الصالحين سيؤخذون من الارض ليعيشوا الى الابد في نعيم سماوي.‏ بل علّم يسوع ان قصد الله الاصلي للجنس البشري سوف يتحقق،‏ قائلا:‏ «سعداء هم الودعاء،‏ فإنهم يرثون الارض».‏ (‏متى ٥:‏٥؛‏ ٦:‏٩،‏ ١٠‏)‏ ويعد الكتاب المقدس بقيامة مستقبلية للذين يموتون قبل حلول النهاية.‏ (‏ايوب ١٤:‏١٤،‏ ١٥؛‏ يوحنا ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ وماذا يلي النهاية ايضا؟‏

سيحكم يسوع من السماء ملكا على ملكوت الله.‏ كتب النبي دانيال:‏ «كنت ارى في رؤى الليل،‏ فإذا مثل ابن انسان [يسوع المقام] آتيا مع سحب السماء!‏ فدخل الى القديم الايام [يهوه الله] وقُرّب الى امامه.‏ فأُعطي [يسوع] سلطانا وسموّا وملكوتا،‏ لتخدمه جميع الشعوب والامم والالسنة.‏ سلطانه سلطان دهري لا يزول،‏ وملكوته لا ينقرض».‏ —‏ دانيال ٧:‏١٣،‏ ١٤؛‏ لوقا ١:‏٣١،‏ ٣٢؛‏ يوحنا ٣:‏١٣-‏١٦‏.‏

سينعم رعايا ملكوت الله بالصحة الكاملة والامن الدائم والحياة الابدية.‏ اخبر النبي اشعيا:‏ «يبنون بيوتا ويسكنون فيها،‏ ويغرسون كروما ويأكلون ثمرها.‏ لا يبنون وآخر يسكن،‏ ولا يغرسون وآخر يأكل».‏ (‏اشعيا ٦٥:‏٢١-‏٢٣‏)‏ ووصف الرسول يوحنا ذلك الوقت قائلا:‏ «ها خيمة الله مع الناس،‏ فسيسكن معهم،‏ وهم يكونون له شعبا.‏ والله نفسه يكون معهم.‏ وسيمسح كل دمعة من عيونهم،‏ والموت لا يكون في ما بعد،‏ ولا يكون نوح ولا صراخ ولا وجع في ما بعد.‏ فالامور السابقة قد زالت».‏ —‏ رؤيا ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

٤ ماذا يجب ان تفعل لتنجو من النهاية؟‏

ذكر الرسول بطرس ان بعض الناس في وقت النهاية سيستبعدون بسخرية تدخّل الله في شؤون البشر ووضعه حدّا للشر على الارض.‏ (‏٢ بطرس ٣:‏٣،‏ ٤‏)‏ مع ذلك،‏ يحثّ بطرس كلّا منا ان يتخذ هاتين الخطوتين.‏

خذ عبرة من الماضي.‏ كتب بطرس ان الله «لم يمسك عن معاقبة عالم قديم،‏ بل حفظ نوحا،‏ وهو كارز بالبر،‏ سالما مع سبعة آخرين حين جلب طوفانا على عالم من الكافرين».‏ (‏٢ بطرس ٢:‏٥‏)‏ وقال عن الاشخاص المستهزئين:‏ «هذا الامر يخفى عليهم بإرادتهم،‏ انه كانت هنالك سموات منذ القدم وأرض قائمة كتلة متماسكة من المياه وفي وسط المياه بكلمة الله.‏ وبها هلك عالم ذلك الزمان حين غُمر بطوفان من الماء.‏ ولكنّ السموات والارض * الكائنة الآن مدّخرة بتلك الكلمة عينها للنار ومحفوظة ليوم الدينونة وهلاك الناس الكافرين».‏ —‏ ٢ بطرس ٣:‏٥-‏٧‏.‏

اسلك بحسب مقاييس الله الادبية.‏ كتب بطرس ان الذين يرجون النجاة من النهاية يلزم ان يقوموا بـ‍ «تصرفات مقدسة وأعمال تعبّد لله».‏ (‏٢ بطرس ٣:‏١١‏)‏ لاحظ ان بطرس شدّد على ‏‹التصرفات المقدسة› و ‏‹‏اعمال التعبّد لله›.‏ لذلك،‏ لن يخلص المرء اذا ما ادعى الايمان ظاهريا او حاول في اللحظة الاخيرة اصلاح الامور مع الله.‏

وما هي التصرفات والاعمال التي يرضى عنها الله؟‏ لمَ لا تقارن ما تعرفه بما يعلّمه الكتاب المقدس في هذا الخصوص؟‏ ويسرّ شهود يهوه ان يمدّوا لك يد العون.‏ فاطلب منهم ان يبيّنوا لك من كتابك المقدس الاساس الذي تستند اليه اجوبتهم.‏ فذلك سيساعدك الى حد بعيد على مواجهة المستقبل بشجاعة وثقة رغم كل ما نراه حولنا من اسباب تدعو الى القلق والخوف.‏

‏[الحاشيتان]‏

^ ‎الفقرة 8‏ انظر ايضا المقالة ‏«هل يحظى الجميع على حد سواء بفرصة التعرّف بالله؟‏»‏ في الصفحة ٢٢ من هذا العدد.‏

^ ‎الفقرة 19‏ استعمل بطرس هنا كلمة ارض بطريقة مجازية.‏ وهذا ما فعله ايضا موسى،‏ احد كتبة الكتاب المقدس،‏ الذي اشار الى الارض بمعنى مجازي قائلا:‏ «كانت الارض كلها لغة واحدة».‏ (‏تكوين ١١:‏١‏)‏ فكما ان الارض الحرفية لا تتكلم «لغة واحدة»،‏ كذلك فإن الارض الحرفية لن يلحق بها الدمار.‏ بالاحرى،‏ الناس الاشرار هم من سينقرضون على حد قول بطرس.‏

‏[النبذة في الصفحة ٧]‏

لن تزول الارض بل الذين يهلكونها