العربية
حوادث منبأ بها لأيامنا
/assets/ct/28ada02fb0/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٨ ١/‏١٠ ص ٦-‏٨
حوادث منبأ بها لأيامنا

حوادث منبأ بها لأيامنا

ينبئ الكتاب المقدس ان ملكوت الله سيجلب سلاما وسعادة دائمين للبشر على الارض.‏ (‏دانيال ٢:‏٤٤‏)‏ ففي الصلاة الربانية،‏ او الابانا،‏ علّم يسوع تلاميذه ان يصلّوا:‏ «ليأتِ ملكوتك.‏ لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض».‏ (‏متى ٦:‏١٠‏)‏ وفي نبوته البالغة الاهمية التي ذكرها امام تلاميذه على جبل الزيتون،‏ انبأ بحوادث وظروف محددة ستسبق مباشرة مجيء هذا الملكوت.‏ وهذه الاوجه مجتمعة تشكّل علامة يمكن لكل المستقيمي القلوب ان يميِّزوها بوضوح.‏ فكم وجها من الاوجه التالية للعلامة تميِّزه انت شخصيا؟‏

حروب على نطاق واسع.‏ انبأ يسوع:‏ «تقوم امة على امة ومملكة على مملكة».‏ (‏متى ٢٤:‏٧‏)‏ قبل الحرب العالمية الاولى سنة ١٩١٤،‏ كانت الحروب تحدث على نطاق محدود.‏ اما الحرب العالمية الاولى فلم تشمل انحاء واسعة من الارض فحسب،‏ بل سرّعت ايضا تطوير افظع الاسلحة في تاريخ الجنس البشري.‏ على سبيل المثال،‏ استُخدمت الطائرة التي كانت آنذاك اختراعا حديثا لإلقاء القنابل على المدنيين.‏ وساهم انتاج الاسلحة بكميات كبيرة في زيادة عدد ضحايا تلك الحرب كما لم يسبق له مثيل،‏ اذ قُتل او جُرح ما يقارب نصف الجنود الـ‍ ٦٥ مليونا الذين شاركوا فيها.‏ وقد ازدادت هذه المذابح الوحشية حدة مع تقدّم القرن العشرين.‏ فعلى حد قول احد المؤرخين،‏ «لا يمكننا ان نعرف بالضبط» عدد العسكريين والمدنيين الذين قضوا في الحرب العالمية الثانية.‏ ولا تزال الحروب مستمرة حتى الآن.‏

مجاعات واسعة الانتشار.‏ انبأ يسوع:‏ «تكون مجاعات».‏ (‏متى ٢٤:‏٧‏)‏ سنة ٢٠٠٥،‏ ورد في مجلة العِلم ‏(‏بالانكليزية)‏:‏ «يعاني ٨٥٤ مليون شخص في العالم (‏اي نحو ١٤٪ من السكان)‏ من سوء التغذية المزمن او الشديد».‏ وفي سنة ٢٠٠٧،‏ ذكرت منظمة تابعة للامم المتحدة ان ٣٣ بلدا لا يملك ما يكفي من الطعام لإطعام شعبه.‏ فكيف ذلك والانتاج العالمي للحبوب يزداد؟‏ احد العوامل هو ان الارض والحبوب التي يمكن استعمالها لإطعام الناس تُستعمل لإنتاج الإيثانول.‏ تقول صحيفة ذا ويتنس ‏(‏بالانكليزية)‏ الصادرة في جنوب افريقيا:‏ «ان انتاج كمية الإيثانول اللازمة لملء خزان سيارة ذات دفع رباعي كبيرة مرة واحدة فقط يتطلب كمية حبوب تكفي لإطعام شخص واحد مدة سنة كاملة».‏ حتى في البلدان المتقدمة،‏ تجبر اسعار المأكولات المرتفعة كثيرين على الاختيار بين تناول وجبة طعام او تأمين ضروريات اخرى،‏ مثل الدواء او التدفئة.‏

زلازل كبيرة.‏ قال يسوع:‏ «تكون زلازل عظيمة».‏ (‏لوقا ٢١:‏١١‏)‏ اذا كنت تعتقد ان الزلازل اليوم تؤثر في اشخاص اكثر من ايّ وقت مضى،‏ فأنت محقّ.‏ قال عالِم الزلازل الهندي ر.‏ ك.‏ تشادا سنة ٢٠٠٧:‏ «نحن نشهد ازديادا مفاجئا وهائلا في النشاط البركاني حول العالم.‏ .‏ .‏ .‏ ولا احد يعرف السبب».‏ علاوة على ذلك،‏ فإن النمو السكاني السريع في المناطق المعرضة للزلازل يزيد من الوفيات الناجمة عن هذه الكوارث.‏ فالزلزال الذي ضرب المحيط الهندي سنة ٢٠٠٤ والتسونامي الذي تلاه جعلا من تلك السنة «السنة الاشد فتكا على مدى ٥٠٠ سنة تقريبا من حيث عدد الوفيات جراء الزلازل» و «ثاني اشد السنين فتكا في التاريخ المسجّل»،‏ استنادا الى دائرة المسح الجيولوجي في الولايات المتحدة.‏

امراض مستعصية.‏ انبأ يسوع:‏ «تكون .‏ .‏ .‏ اوبئة».‏ (‏لوقا ٢١:‏١١‏)‏ حول العالم،‏ يُصاب اشخاص اكثر من ايّ وقت مضى بأمراض قديمة وجديدة يصعب ايجاد علاجات لها.‏ مثلا،‏ لزم تعديل الاهداف العالمية التي ترمي الى القضاء على الملاريا تكرارا فيما لا يزال هذا المرض خارجا عن نطاق سيطرة البشر.‏ كما ان ملايين الاشخاص يموتون جراء الامراض القديمة كالسّل والامراض الحديثة كالأيدز.‏ تذكر منظمة الصحة العالمية:‏ «ثلث سكان العالم مخموجون الآن بعُصيّة السّل».‏ وتقول هذه المنظمة ايضا ان فيروس العوز المناعي البشري ‏V‏I‏H‏ له دور في انتشار وباء السّل في بلدان كثيرة.‏ وكل ثانية،‏ يُصاب شخص بمرض السّل،‏ وهذا المرض يطوّر مقاومة اكبر للعقاقير.‏ ففي سنة ٢٠٠٧،‏ ثمة مريض في اوروبا مصاب بالسّل «لم يتجاوب مع كل العقاقير الموجودة»،‏ كما ذكرت مجلة العالِم الجديد ‏(‏بالانكليزية)‏.‏

الانحلال الاخلاقي والاجتماعي.‏ قال يسوع:‏ «بسبب ازدياد التعدي على الشريعة تبرد محبة الاكثرية».‏ (‏متى ٢٤:‏١٢‏)‏ اضافة الى ذلك،‏ اشار الرسول بولس مسبقا الى انحطاط القيم الاجتماعية والاخلاقية.‏ فقد وصف «الايام الاخيرة» الصعبة التي ستسبق مباشرة مجيء ملكوت الله لإنهاء هذا النظام العالمي.‏ قال:‏ «الناس يكونون محبين لأنفسهم،‏ محبين للمال،‏ مغرورين،‏ متكبرين،‏ مجدفين،‏ غير طائعين لوالديهم،‏ غير شاكرين،‏ غير اولياء،‏ بلا حنو،‏ غير مستعدين لقبول اي اتفاق،‏ مفترين،‏ بلا ضبط نفس،‏ شرسين،‏ غير محبين للصلاح،‏ خائنين،‏ جامحين،‏ منتفخين بالكبرياء،‏ محبين للملذات دون محبة لله،‏ لهم شكل التعبد لله ولكنهم منكرون قوته».‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏)‏ أفلا ترى ان الناس يعربون عن هذه الصفات الرديئة اكثر من قبل؟‏

لم يعدِّد يسوع وبولس كل العوامل التاريخية والاجتماعية والسياسية التي تؤدي الى هذه الاحوال العالمية.‏ إلا ان نبواتهما انبأت بدقة بالحوادث والمواقف التي نراها اليوم.‏ ولكن ماذا عن المستقبل؟‏ ان نبوة اشعيا الجديرة بالثقة التي انبأت بمجيء المسيّا تصف ايضا التغييرات الرائعة التي سيجريها ملكوت الله على الارض.‏ فلنستعرض هذه التغييرات في المقالة التالية.‏

‏[الصورة في الصفحة ٦]‏

‏«تقوم امة على امة»‏

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

‏«تكون .‏ .‏ .‏ اوبئة»‏

‏[مصدر الصورة]‏

‏t‏o‏r‏i‏V‏ .‏‏P‏/‏O‏H‏W‏ ‏©‏