لمَ يجب ان نكون قدوسين؟
«كُونُوا قُدُّوسِينَ». — لا ١١:٤٥.
١ عَلَامَ يُسَاعِدُنَا سِفْرُ ٱللَّاوِيِّينَ؟
اَلْقَدَاسَةُ صِفَةٌ يَطْلُبُهَا يَهْوَهُ مِنْ كُلِّ عُبَّادِهِ ٱلْحَقِيقِيِّينَ. وَيَأْتِي سِفْرُ ٱللَّاوِيِّينَ عَلَى ذِكْرِ هٰذِهِ ٱلصِّفَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ سِفْرٍ آخَرَ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ. لِذَا، سَيُسَاعِدُنَا فَهْمُ وَتَقْدِيرُ هٰذَا ٱلسِّفْرِ أَنْ نُحَافِظَ عَلَى ٱلْقَدَاسَةِ فِي حَيَاتِنَا.
٢ مَا هِيَ بَعْضُ مِيزَاتِ سِفْرِ ٱللَّاوِيِّينَ؟
٢ إِنَّ سِفْرَ ٱللَّاوِيِّينَ، ٱلَّذِي كَتَبَهُ ٱلنَّبِيُّ مُوسَى، هُوَ جُزْءٌ مِنْ «كُلِّ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ» ٱلنَّافِعَةِ لِلتَّعْلِيمِ. (٢ تي ٣:١٦) وَيَظْهَرُ فِيهِ ٱلِٱسْمُ يَهْوَهُ بِمُعَدَّلِ عَشْرِ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ إِصْحَاحٍ. وَفَهْمُ هٰذَا ٱلسِّفْرِ يُقَوِّي تَصْمِيمَنَا عَلَى تَجَنُّبِ فِعْلِ أَيِّ شَيْءٍ يَجْلُبُ ٱلتَّعْيِيرَ عَلَى ٱلِٱسْمِ ٱلْإِلٰهِيِّ. (لا ٢٢:٣٢) كَمَا يُذَكِّرُنَا تَكْرَارُ ٱلْعِبَارَةِ «أَنَا يَهْوَهُ» بِأَهَمِّيَّةِ إِطَاعَةِ ٱللهِ. إِنَّ سِفْرَ ٱللَّاوِيِّينَ مُرَصَّعٌ بِجَوَاهِرَ كَرِيمَةٍ تَجْعَلُهُ هِبَةً قَيِّمَةً مِنَ ٱللهِ تُسَاعِدُنَا عَلَى تَأْدِيَةِ عِبَادَتِنَا ٱلْمُقَدَّسَةِ. فَلْنَكْتَشِفْ بَعْضًا مِنْ هٰذِهِ ٱلْجَوَاهِرِ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ وَٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ.
اَلْقَدَاسَةُ مَطْلَبٌ إِلٰهِيٌّ
٣، ٤ مَاذَا يُمَثِّلُ غَسْلُ هَارُونَ وَأَبْنَائِهِ؟ (اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.)
٣ اِقْرَإِ ٱللَّاوِيِّين ٨:
٤ يُشِيرُ غَسْلُ أَبْنَاءِ هَارُونَ إِلَى تَطْهِيرِ ٱلْمُخْتَارِينَ لِيَكُونُوا أَعْضَاءَ ٱلْكَهَنُوتِ ٱلسَّمَاوِيِّ. وَهَلْ يَرْتَبِطُ هٰذَا ٱلتَّطْهِيرُ بِمَعْمُودِيَّةِ ٱلْمَمْسُوحِينَ؟ كَلَّا، فَٱلْمَعْمُودِيَّةُ لَا تَمْحُو ٱلْخَطَايَا، بَلْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ٱلشَّخْصَ نَذَرَ نَفْسَهُ لِيَهْوَهَ ٱللهِ دُونَ قَيْدٍ أَوْ شَرْطٍ. فَٱلْمَمْسُوحُونَ يُغْسَلُونَ «بِوَاسِطَةِ ٱلْكَلِمَةِ». وَهٰذَا يَعْنِي أَنْ يُطَبِّقُوا مِنْ كُلِّ قَلْبِهِمْ تَعَالِيمَ ٱلْمَسِيحِ فِي حَيَاتِهِمْ. (اف ٥:
٥ لِمَ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ يُطَهَّرُونَ بِوَاسِطَةِ كَلِمَةِ ٱللهِ؟
٥ لَا يُمَثِّلُ أَبْنَاءُ هَارُونَ ‹ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ› مِنْ خِرَافِ يَسُوعَ ٱلْأُخَرِ. (رؤ ٧:٩) إِلَّا أَنَّ ٱلْجَمْعَ ٱلْكَثِيرَ يَصِيرُونَ هُمْ أَيْضًا طَاهِرِينَ وَقُدُّوسِينَ بِوَاسِطَةِ كَلِمَةِ ٱللهِ. فَحِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ أَهَمِّيَّةِ وَفَعَّالِيَّةِ دَمِ يَسُوعَ ٱلْمَسْفُوكِ، يَنْدَفِعُونَ إِلَى تَأْدِيَةِ «خِدْمَةٍ مُقَدَّسَةٍ نَهَارًا وَلَيْلًا». (رؤ ٧:
٦ لِمَ يَجِبُ أَنْ نَفْحَصَ أَنْفُسَنَا بِٱنْتِظَامٍ؟
٦ وَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مَطْلَبِ ٱلنَّظَافَةِ ٱلْجَسَدِيَّةِ ٱلَّذِي ٱشْتَرَطَهُ يَهْوَهُ عَلَى ٱلْكَهَنَةِ قَدِيمًا؟ غَالِبًا مَا يُلَاحِظُ ٱلَّذِينَ نَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مَعَهُمْ نَظَافَةَ أَمَاكِنِ عِبَادَتِنَا وَنَظَافَتَنَا ٱلشَّخْصِيَّةَ وَحُسْنَ لِبَاسِنَا وَهِنْدَامِنَا. فَضْلًا عَنْ ذٰلِكَ، تُعَلِّمُنَا طَهَارَةُ ٱلْكَهَنَةِ أَنَّ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى جَبَلِ عِبَادَةِ يَهْوَهَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ «طَاهِرَ ٱلْقَلْبِ». (اقرإ المزمور ٢٤:
عَلَاقَةُ ٱلطَّاعَةِ بِمَطْلَبِ ٱلْقَدَاسَةِ
٧ أَيُّ مِثَالٍ رَسَمَهُ يَسُوعُ يَنْسَجِمُ مَعَ ٱللَّاوِيِّين ٨:
٧ أَثْنَاءَ تَكْرِيسِ صَفِّ ٱلْكَهَنُوتِ فِي إِسْرَائِيلَ، وُضِعَ دَمُ كَبْشٍ عَلَى آذَانِ هَارُونَ وَبَنِيهِ ٱلْيُمْنَى، وَكَذٰلِكَ عَلَى أَبَاهِمِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمِ ٱلْيُمْنَى. (اقرإ اللاويين ٨:
٨ مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَ كُلُّ عُبَّادِ يَهْوَهَ؟
٨ وَٱقْتِدَاءً بِرَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ يَسُوعَ، عَلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ أَنْ يَتْبَعُوا مَسْلَكَ ٱلِٱسْتِقَامَةِ. فَيَنْبَغِي أَنْ يُطِيعُوا إِرْشَادَاتِ كَلِمَةِ ٱللهِ لِئَلَّا يُحْزِنُوا رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ. (اف ٤:٣٠) وَيَجِبُ أَنْ ‹يَصْنَعُوا سُبُلًا مُسْتَقِيمَةً لِأَقْدَامِهِمْ›. — عب ١٢:١٣.
٩ مَاذَا يَقُولُ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ يَعْمَلُونَ مَعَ أَعْضَاءٍ مِنَ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ، وَكَيْفَ تُسَاعِدُكَ تَعْلِيقَاتُهُمْ أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي مَسْلَكِ ٱلْقَدَاسَةِ؟
٩ تَأَمَّلْ فِي تَعْلِيقَاتِ ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ لَدَيْهِمْ رَجَاءٌ أَرْضِيٌّ يَعْمَلُونَ مُنْذُ عُقُودٍ بِشَكْلٍ لَصِيقٍ مَعَ أَعْضَاءٍ مِنَ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ. يَقُولُ ٱلْأَوَّلُ: «فِي حِينِ أَنَّ ٱمْتِيَازَ خِدْمَتِي فَرِيدٌ، فَإِنَّ ٱحْتِكَاكِي ٱللَّصِيقَ بِهٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةِ يَكْشِفُ مِنْ حِينٍ إِلَى آخَرَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا كَامِلِينَ مَعَ أَنَّهُمْ مَمْسُوحُونَ بِٱلرُّوحِ. مَعَ ذٰلِكَ، كَانَ أَحَدُ أَهْدَافِي عَلَى مَرِّ ٱلسِّنِينَ هُوَ أَنْ أُطِيعَ ٱلَّذِينَ يَأْخُذُونَ ٱلْقِيَادَةَ». وَيُعَلِّقُ ٱلْأَخُ ٱلثَّانِي: «تُسَاعِدُنِي آيَاتٌ مِثْلُ ٢ كُورِنْثُوس ١٠:٥ عَنِ ‹ٱلطَّاعَةِ لِلْمَسِيحِ›، أَنْ أُطِيعَ ٱلَّذِينَ يَأْخُذُونَ ٱلْقِيَادَةَ وَأَتَعَاوَنَ مَعَهُمْ. وَهٰذِهِ ٱلطَّاعَةُ نَابِعَةٌ مِنَ ٱلْقَلْبِ». أَمَّا ٱلْأَخُ ٱلثَّالِثُ فَيَقُولُ: «إِنَّ مَحَبَّةَ مَا يُحِبُّهُ يَهْوَهُ وَبُغْضَ مَا يُبْغِضُهُ، وَطَلَبَ إِرْشَادِهِ وَفِعْلَ مَرْضَاتِهِ بِٱسْتِمْرَارٍ تَعْنِي إِطَاعَةَ هَيْئَتِهِ وَٱلَّذِينَ يَسْتَخْدِمُهُمْ لِيُتَمِّمَ قَصْدَهُ لِلْأَرْضِ». وَقَدْ تَأَثَّرَ هٰذَا ٱلْأَخُ كَثِيرًا بِطَاعَةِ نَاثَان نُورَ، ٱلَّذِي أَصْبَحَ عُضْوًا فِي ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ. فَٱلْأَخُ نُور تَقَبَّلَ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ نِقَاطًا شَكَّكَ فِيهَا آخَرُونَ فِي مَقَالَةٍ بِعُنْوَانِ «وِلَادَةُ ٱلْأُمَّةِ» نُشِرَتْ فِي بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَامَ ١٩٢٥. وَٱلتَّأَمُّلُ فِي تَعَابِيرِ هٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةِ ٱلثَّلَاثَةِ يُسَاعِدُكَ أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي مَسْلَكِ ٱلْقَدَاسَةِ بِٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلطَّاعَةِ.
اَلْمُحَافَظَةُ عَلَى ٱلْقَدَاسَةِ بِإِطَاعَةِ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلدَّمِ
١٠ إِلَى أَيِّ حَدٍّ هِيَ مُهِمَّةٌ إِطَاعَةُ شَرِيعَةِ ٱللهِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلدَّمِ؟
١٠ اِقْرَإِ ٱللَّاوِيِّين ١٧:١٠. أَمَرَ يَهْوَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَلَّا يَأْكُلُوا «دَمًا». وَٱلِٱمْتِنَاعُ عَنِ ٱلدَّمِ — دَمِ ٱلْحَيَوَانِ أَوِ ٱلْإِنْسَانِ — هُوَ أَيْضًا مَطْلَبٌ مَسِيحِيٌّ. (اع ١٥:
١١ لِمَ نَقُولُ إِنَّ يَوْمَ ٱلْكَفَّارَةِ ٱلسَّنَوِيَّ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ طَقْسٍ؟
١١ يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْهَمَ وُجْهَةَ نَظَرِ ٱللهِ فِي مَسْأَلَةِ ٱلدَّمِ مِنَ ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي ٱسْتُخْدِمَ بِهَا فِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ ٱلْكَفَّارَةِ ٱلسَّنَوِيَّ. فَقَدْ خُصِّصَ ٱلدَّمُ لِقَصْدٍ مُمَيَّزٍ، أَلَا وَهُوَ ٱلتَّكْفِيرُ عَنِ ٱلْخَطَايَا لِنَيْلِ غُفْرَانِ يَهْوَهَ. فَكَانَ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ يَرُشُّ دَمَ ٱلْعِجْلِ وَٱلْجَدْيِ نَحْوَ غِطَاءِ تَابُوتِ ٱلْعَهْدِ وَقُدَّامَهُ، مَا أَتَاحَ لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ نَيْلَ غُفْرَانِ يَهْوَهَ. (لا ١٦:
١٢ كَيْفَ رَبَطَ بُولُسُ ٱلدَّمَ بِغُفْرَانِ ٱلْخَطَايَا؟
١٢ فِي مَعْرِضِ حَدِيثِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْعِبْرَانِيِّينَ عَنْ قُدْرَةِ ٱلدَّمِ عَلَى ٱلتَّطْهِيرِ، كَتَبَ قَائِلًا: «إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يُطَهَّرُ حَسَبَ ٱلشَّرِيعَةِ بِٱلدَّمِ، وَبِدُونِ إِرَاقَةِ دَمٍ لَا تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ». (عب ٩:٢٢) إِلَّا أَنَّ قِيمَةَ ٱلذَّبَائِحِ ٱلْحَيَوَانِيَّةِ كَانَتْ وَقْتِيَّةً. فَقَدْ قَالَ بُولُسُ إِنَّ هٰذِهِ ٱلذَّبَائِحَ كَانَتْ مُجَرَّدَ مُذَكِّرٍ لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنَّهُمْ خُطَاةٌ وَأَنَّهُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى ذَبِيحَةٍ أَعْظَمَ تَمْحُو خَطَايَاهُمْ كُلِّيًّا. فَٱلشَّرِيعَةُ كَانَتْ «ظِلَّ ٱلْخَيْرَاتِ ٱلْآتِيَةِ لَا جَوْهَرَ ٱلْأَشْيَاءِ عَيْنَهُ». (عب ١٠:
١٣ مَاذَا يَعْنِي لَكَ تَقْرِيبُ يَسُوعَ قِيمَةَ دَمِهِ إِلَى يَهْوَهَ؟
١٣ اِقْرَأْ أَفَسُس ١:٧. إِنَّ مَوْتَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي ‹سَلَّمَ نَفْسَهُ لِأَجْلِنَا› فِدْيَةً مُهِمٌّ جِدًّا لِكُلِّ مَنْ يُحِبُّونَهُ وَيُحِبُّونَ أَبَاهُ. (غل ٢:٢٠) إِلَّا أَنَّ مَا فَعَلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقِيَامَتِهِ هُوَ مَا حَرَّرَنَا فِعْلًا وَجَعَلَ غُفْرَانَ ٱلْخَطَايَا مُمْكِنًا. فَقَدْ تَمَّمَ يَسُوعُ مَا رَمَزَتْ إِلَيْهِ أَحْدَاثُ يَوْمِ ٱلْكَفَّارَةِ تَحْتَ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ. فَفِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ، كَانَ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ يَأْخُذُ مِنْ دَمِ ٱلْعِجْلِ وَٱلْجَدْيِ إِلَى قُدْسِ ٱلْأَقْدَاسِ وَيُقَدِّمُهُ أَمَامَ ٱللهِ، كَمَا لَوْ أَنَّهُ فِي حَضْرَتِهِ. (لا ١٦:
١٤، ١٥ لِمَ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ نَفْهَمَ وَنُطِيعَ شَرِيعَةَ يَهْوَهَ بِخُصُوصِ ٱلدَّمِ؟
١٤ هَلِ ٱتَّضَحَ لَكَ ٱلْآنَ لِمَاذَا أَوْصَانَا يَهْوَهُ أَلَّا نَأْكُلَ ٱلدَّمَ؟ (لا ١٧:١٠) وَهَلْ عَرَفْتَ لِمَ ٱلدَّمُ مُقَدَّسٌ عِنْدَ ٱللهِ؟ إِنَّهُ يَعْتَبِرُهُ مُعَادِلًا لِلْحَيَاةِ. (تك ٩:٤) أَفَلَا تُوَافِقُ أَنَّنَا يَجِبُ أَنْ نَقْبَلَ وُجْهَةَ نَظَرِ ٱللهِ مِنَ ٱلدَّمِ وَنُطِيعَ وَصِيَّتَهُ بِٱلِٱمْتِنَاعِ عَنْهُ؟ فَٱلطَّرِيقَةُ ٱلْوَحِيدَةُ لِنَكُونَ فِي سَلَامٍ مَعَ ٱللهِ هِيَ ٱلْإِيمَانُ بِذَبِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيَّةِ وَٱلِٱعْتِرَافُ بِأَنَّ ٱلدَّمَ مُقَدَّسٌ فِي نَظَرِ خَالِقِنَا. — كو ١:
١٥ إِنَّ مَسْأَلَةَ ٱلِٱمْتِنَاعِ عَنِ ٱلدَّمِ يُمْكِنُ أَنْ تُوَاجِهَ أَيًّا مِنَّا فَجْأَةً. فَرُبَّمَا نُضْطَرُّ نَحْنُ أَوْ أَحَدُ أَعْضَاءِ عَائِلَتِنَا أَوْ صَدِيقٌ حَمِيمٌ لَنَا أَنْ نُقَرِّرَ هَلْ نَقْبَلُ أَنْ يُنْقَلَ دَمٌ إِلَيْنَا أَمْ لَا. وَخِلَالَ مِحْنَةٍ كَهٰذِهِ، يَلْزَمُ أَيْضًا ٱتِّخَاذُ قَرَارَاتٍ بِشَأْنِ ٱلْأَجْزَاءِ ٱلصَّغِيرَةِ ٱلْمَأْخُوذَةِ مِنَ ٱلدَّمِ وَٱلْإِجْرَاءَاتِ ٱلطِّبِّيَّةِ ٱلْمُحْتَمَلَةِ. لِذٰلِكَ، مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَى يَهْوَهَ، نَقُومَ بِٱلْبَحْثِ ٱللَّازِمِ، وَنَتَّخِذَ مُسْبَقًا قَرَارًا ثَابِتًا لِئَلَّا نُسَايِرَ عَلَى حِسَابِ إِيمَانِنَا عِنْدَ نُشُوءِ أَيِّ ظَرْفٍ طَارِئٍ. فَنَحْنُ لَا نُرِيدُ أَبَدًا إِحْزَانَ قَلْبِ يَهْوَهَ بِقُبُولِ مَا تُدِينُهُ كَلِمَتُهُ. طَبْعًا، يُشَجِّعُ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْأَطِبَّاءِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ مُؤَيِّدِي نَقْلِ ٱلدَّمِ عَلَى ٱلتَّبَرُّعِ بِٱلدَّمِ فِي سَبِيلِ إِنْقَاذِ حَيَاةِ ٱلْآخَرِينَ. غَيْرَ أَنَّ شَعْبَ يَهْوَهَ ٱلْقُدُّوسَ يَعْتَرِفُ أَنَّ لِلْخَالِقِ ٱلْحَقَّ فِي أَنْ يُقَرِّرَ كَيْفَ يَجِبُ ٱسْتِخْدَامُ ٱلدَّمِ ٱلَّذِي هُوَ مُقَدَّسٌ فِي نَظَرِهِ. فَلْنُصَمِّمْ عَلَى إِطَاعَةِ شَرِيعَتِهِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلدَّمِ وَلْنُبَرْهِنْ أَنَّنَا نُقَدِّرُ كَثِيرًا قِيمَةَ دَمِ ذَبِيحَةِ يَسُوعَ. فَوَحْدَهُ دَمُ ٱلْمَسِيحِ قَادِرٌ عَلَى غُفْرَانِ ٱلْخَطَايَا وَمَنْحِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ. — يو ٣:١٦.
هَلْ أَنْتَ مُصَمِّمٌ عَلَى إِطَاعَةِ شَرِيعَةِ يَهْوَهَ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلدَّمِ؟ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٤، ١٥.)
لِمَ يَطْلُبُ يَهْوَهُ مِنَّا أَنْ نَكُونَ قُدُّوسِينَ؟
١٦ لِمَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ شَعْبُ يَهْوَهَ قُدُّوسِينَ؟
١٦ عِنْدَمَا أَنْقَذَ ٱللهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ فِي مِصْرَ، قَالَ لَهُمْ: «أَنَا يَهْوَهُ ٱلَّذِي أَصْعَدْتُكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ لِأَكُونَ لَكُمْ إِلٰهًا، فَكُونُوا قُدُّوسِينَ، لِأَنِّي قُدُّوسٌ». (لا ١١:٤٥) فَقَدْ أَرَادَ ٱللهُ أَنْ يَكُونَ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ قُدُّوسِينَ لِأَنَّهُ هُوَ قُدُّوسٌ. وَكَشُهُودٍ لِيَهْوَهَ، يَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ نَحْنُ أَيْضًا قُدُّوسِينَ. وَهٰذَا ٱلْأَمْرُ وَاضِحٌ وُضُوحَ ٱلشَّمْسِ فِي سِفْرِ ٱللَّاوِيِّينَ.
١٧ كَيْفَ تَشْعُرُ ٱلْآنَ حِيَالَ سِفْرِ ٱللَّاوِيِّينَ؟
١٧ حَتْمًا، كَانَ ٱلتَّأَمُّلُ فِي بَعْضِ أَجْزَاءِ سِفْرِ ٱللَّاوِيِّينَ مُفِيدًا. فَلَا بُدَّ أَنَّهُ عَمَّقَ تَقْدِيرَكَ لِهٰذَا ٱلسِّفْرِ ٱلْمُوحَى بِهِ وَزَادَ فَهْمَكَ لِلْأَسْبَابِ ٱلَّتِي تَدْفَعُنَا أَنْ نَكُونَ قُدُّوسِينَ. تُرَى هَلْ مِنْ جَوَاهِرَ رُوحِيَّةٍ أُخْرَى نَسْتَخْرِجُهَا مِنْ هٰذَا ٱلسِّفْرِ؟ وَأَيَّةُ نِقَاطٍ إِضَافِيَّةٍ نَتَعَلَّمُهَا مِنْهُ بِخُصُوصِ تَأْدِيَةِ خِدْمَةٍ مُقَدَّسَةٍ لِيَهْوَهَ؟ هٰذَا مَا سَنُنَاقِشُهُ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ.

