«تكونون لي شهودا»
«قَالَ لَهُمْ [يَسُوعُ]: ‹ . . . تَكُونُونَ لِي شُهُودًا . . . إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ›». — اع ١:
١، ٢ (أ) مَنْ هُوَ أَعْظَمُ شَاهِدٍ لِيَهْوَهَ؟ (ب) مَاذَا يَعْنِي ٱلِٱسْمُ يَسُوعُ، وَكَيْفَ عَاشَ ٱبْنُ ٱللهِ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ مَعْنَى ٱسْمِهِ؟
«لِهٰذَا وُلِدْتُ، وَلِهٰذَا أَتَيْتُ إِلَى ٱلْعَالَمِ، لِأَشْهَدَ لِلْحَقِّ». (اقرأ يوحنا ١٨:
٢ كَانَ يَسُوعُ شَاهِدًا لِيَهْوَهَ مُنْذُ وِلَادَتِهِ لِأَنَّهُ كَانَ فَرْدًا مِنَ ٱلْأُمَّةِ ٱلْيَهُودِيَّةِ. (اش ٤٣:١٠) وَقَدْ كَانَ أَعْظَمَ شَاهِدٍ لِيَهْوَهَ، إِذْ أَخَذَ عَلَى مَحْمَلِ ٱلْجِدِّ مَعْنَى ٱلِٱسْمِ ٱلَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ٱللهُ. فَبَعْدَمَا أَخْبَرَ مَلَاكٌ يُوسُفَ، أَبَا يَسُوعَ بِٱلتَّبَنِّي، أَنَّ ٱلَّذِي حُبِلَ بِهِ فِي مَرْيَمَ هُوَ مِنْ رُوحٍ قُدُسٍ، أَضَافَ قَائِلًا: «سَتَلِدُ ٱبْنًا، فَٱدْعُ ٱسْمَهُ يَسُوعَ، لِأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». (مت ١:
«عَظَائِمُ ٱللهِ»
٣ مَاذَا حَصَلَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَوْتِ يَسُوعَ؟
٣ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَوْتِ يَسُوعَ، حَصَلَتْ حَادِثَةٌ عَجِيبَةٌ. فَقَدْ أَقَامَهُ يَهْوَهُ مِنَ ٱلْمَوْتِ، لَا بِجَسَدٍ لَحْمِيٍّ، بَلْ كَمَخْلُوقٍ رُوحَانِيٍّ خَالِدٍ. (١ بط ٣:١٨) وَلِكَيْ يُزَوِّدَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ عَادَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ، تَجَسَّدَ وَظَهَرَ لِتَلَامِيذِهِ. فَفِي يَوْمِ قِيَامَتِهِ، ظَهَرَ لِتَلَامِيذَ مُخْتَلِفِينَ خَمْسَ مَرَّاتٍ عَلَى ٱلْأَقَلِّ. — مت ٢٨:
٤ مَاذَا حَدَثَ عِنْدَمَا ظَهَرَ يَسُوعُ لِتَلَامِيذِهِ، وَبِمَ أَوْصَاهُمْ؟
٤ فِي ٱلْمَرَّةِ ٱلْخَامِسَةِ ٱلَّتِي ظَهَرَ فِيهَا يَسُوعُ، كَانَ رُسُلُهُ وَأَشْخَاصٌ آخَرُونَ مُجْتَمِعِينَ سَوِيَّةً. فَعَقَدَ فِي تِلْكَ ٱلْمُنَاسَبَةِ ٱلْبَارِزَةِ دَرْسًا فِي كَلِمَةِ ٱللهِ إِذَا جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ. فَٱلسِّجِلُّ يُخْبِرُ أَنَّهُ «فَتَّحَ أَذْهَانَهُمْ لِيَفْهَمُوا مَعْنَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ». وَهٰكَذَا، فَهِمُوا أَنَّ مَوْتَهُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَاءِ ٱللهِ وَقِيَامَتَهُ ٱلْعَجَائِبِيَّةَ مُنْبَأٌ بِهِمَا فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ. وَفِي نِهَايَةِ ذَاكَ ٱلِٱجْتِمَاعِ ٱلْهَامِّ، أَوْضَحَ يَسُوعُ لِسَامِعِيهِ مَا هِيَ مَسْؤُولِيَّتُهُمْ. فَقَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ ‹بِٱسْمِهِ سَيُكْرَزُ بِٱلتَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا فِي جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ ٱبْتِدَاءً مِنْ أُورُشَلِيمَ›. ثُمَّ أَوْصَاهُمْ: «تَكُونُونَ شُهُودًا لِذٰلِكَ». — لو ٢٤:
٥، ٦ (أ) لِمَ قَالَ يَسُوعُ «تَكُونُونَ لِي شُهُودًا»؟ (ب) أَيُّ وَجْهٍ جَدِيدٍ مِنْ قَصْدِ يَهْوَهَ وَجَبَ عَلَى تَلَامِيذِ يَسُوعَ أَنْ يُعْلِنُوهُ؟
٥ لِذَا، بَعْدَ ٤٠ يَوْمًا، أَيْ خِلَالَ ظُهُورِ يَسُوعَ ٱلْأَخِيرِ، فَهِمَ رُسُلُهُ مَا عَنَاهُ بِوَصِيَّتِهِ: «تَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ». (اع ١:٨) وَلٰكِنْ لِمَ قَالَ يَسُوعُ «تَكُونُونَ لِي شُهُودًا»، وَلَيْسَ لِيَهْوَهَ؟ لِأَنَّ تَلَامِيذَهُ ٱلَّذِينَ وَجَّهَ إِلَيْهِمْ كَلَامَهُ كَانُوا إِسْرَائِيلِيِّينَ، وَبِٱلتَّالِي كَانُوا أَصْلًا شُهُودًا لِيَهْوَهَ.
بِصِفَتِنَا تَلَامِيذَ لِيَسُوعَ، نَسْتَمِرُّ فِي إِعْلَانِ قَصْدِ يَهْوَهَ لِلْمُسْتَقْبَلِ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٥، ٦.)
٦ أَمَّا ٱلْآنَ فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْلِنُوا عَنْ وَجْهٍ جَدِيدٍ لِقَصْدِ يَهْوَهَ أَعْظَمَ بِكَثِيرٍ مِنْ إِنْقَاذِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ فِي مِصْرَ وَٱلْأَسْرِ فِي بَابِلَ. فَمَوْتُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَقِيَامَتُهُ زَوَّدَا ٱلْأَسَاسَ لِلتَّحَرُّرِ مِنْ أَسْوَإِ أَشْكَالِ ٱلْعُبُودِيَّةِ، أَيِ ٱلْعُبُودِيَّةِ لِلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ. وَفِعْلًا، أَعْلَنَ تَلَامِيذُ يَسُوعَ ٱلْمَمْسُوحُونَ حَدِيثًا «عَظَائِمَ ٱللهِ» لِلنَّاسِ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ بم. فَتَجَاوَبَ مَعَهُمْ كَثِيرُونَ مِنْ سَامِعِيهِمْ. وَهٰكَذَا، بَدَأَ يَسُوعُ مِنْ مَرْكَزِهِ ٱلسَّمَاوِيِّ يَرَى ٱلْآلَافَ يَتُوبُونَ وَيُمَارِسُونَ ٱلْإِيمَانَ بِهِ، صَائِرًا بِذٰلِكَ وَسِيلَةَ خَلَاصٍ عَلَى نِطَاقٍ أَوْسَعَ. — اع ٢:
«فِدْيَةٌ عَنْ كَثِيرِينَ»
٧ مَاذَا بَرْهَنَتِ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلَّتِي حَصَلَتْ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ بم؟
٧ قَالَ يَسُوعُ إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ «لِيُخْدَمَ، بَلْ لِيَخْدُمَ وَلِيَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ». (مت ٢٠:٢٨) وَبَرْهَنَتِ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلَّتِي حَصَلَتْ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ بم أَنَّ يَهْوَهَ كَانَ قَدْ قَبِلَ قِيمَةَ ذَبِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْبَشَرِيَّةِ ٱلْكَامِلَةِ كَكَفَّارَةٍ عَنِ ٱلْخَطَايَا. (عب ٩:
٨ إِلَى أَيِّ حَدٍّ قَدَّمَ تَلَامِيذُ يَسُوعَ ٱلشَّهَادَةَ، وَكَيْفَ كَانَ ذٰلِكَ مُمْكِنًا؟
٨ وَهَلِ ٱمْتَلَكَ أُولٰئِكَ ٱلتَّلَامِيذُ ٱلْأَوَّلُونَ ٱلشَّجَاعَةَ ٱلْكَافِيَةَ لِيَسْتَمِرُّوا فِي تَقْدِيمِ ٱلشَّهَادَةِ عَنْهُ؟ طَبْعًا، لٰكِنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا ذٰلِكَ بِقُوَّتِهِمِ ٱلْخَاصَّةِ. فَرُوحُ يَهْوَهَ ٱلْقُدُسُ دَفَعَهُمْ وَأَعْطَاهُمُ ٱلْقُوَّةَ لِلِٱسْتِمْرَارِ فِي تَقْدِيمِ ٱلشَّهَادَةِ. (اقرإ الاعمال ٥:
٩ مَاذَا حَصَلَ لِلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلطَّاهِرَةِ حَسْبَمَا أُنْبِئَ؟
٩ وَلٰكِنْ، مَعَ ٱلْأَسَفِ، لَمْ تَبْقَ ٱلْجَمَاعَةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ طَاهِرَةً بِمُرُورِ ٱلْوَقْتِ. (اع ٢٠:
١٠ (أ) أَيُّ تَارِيخٍ بَارِزٍ أَشَارَ إِلَيْهِ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْعَصْرِيُّونَ؟ (ب) مَاذَا حَصَلَ فِي تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (أُكْتُوبِر) ١٩١٤، وَكَيْفَ نَعْرِفُ ذٰلِكَ؟
١٠ أَشَارَ ٱلْمَمْسُوحُونَ ٱلْعَصْرِيُّونَ مُسْبَقًا إِلَى تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (أُكْتُوبِر) ١٩١٤ كَتَارِيخٍ بَارِزٍ. وَقَدْ بَنَوُا ٱسْتِنْتَاجَاتِهِمْ عَلَى نُبُوَّةِ دَانِيَالَ عَنْ شَجَرَةٍ ضَخْمَةٍ قُطِعَتْ وَكَانَتْ سَتَنْمُو مُجَدَّدًا بَعْدَ «سَبْعَةِ أَزْمِنَةٍ». (دا ٤:١٦) وَأَشَارَ يَسُوعُ فِي نُبُوَّتِهِ عَنْ حُضُورِهِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيِّ وَ «ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ» إِلَى ٱلْفَتْرَةِ نَفْسِهَا، دَاعِيًا إِيَّاهَا بِـ «ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْمُعَيَّنَةِ لِلْأُمَمِ». وَمُنْذُ تِلْكَ ٱلسَّنَةِ ٱلْآنِفَةِ ٱلذِّكْرِ، أَيْ سَنَةِ ١٩١٤، تُصْبِحُ «عَلَامَةُ حُضُورِ» ٱلْمَسِيحِ كَمَلِكِ ٱلْأَرْضِ ٱلْجَدِيدِ وَاضِحَةً لِلْجَمِيعِ. (مت ٢٤:
١١، ١٢ (أ) مَاذَا شَرَعَ مَلِكُ ٱلْأَرْضِ ٱلْجَدِيدُ فِي فِعْلِهِ حِينَ صَارَ مَلِكًا، وَمَاذَا حَدَثَ بُعَيْدَ ذٰلِكَ؟ (ب) أَيُّ أَمْرٍ بَاتَ وَاضِحًا ٱبْتِدَاءً مِنْ أَوَاسِطِ ثَلَاثِينِيَّاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ؟ (اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.)
١١ سُرْعَانَ مَا شَرَعَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ حِينَ صَارَ مَلِكًا فِي تَحْرِيرِ أَتْبَاعِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ مِنَ ٱلْأَسْرِ فِي «بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ». (رؤ ١٨:
١٢ وَٱبْتِدَاءً مِنْ أَوَاسِطِ ثَلَاثِينِيَّاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ، بَاتَ وَاضِحًا أَنَّ ٱلْمَسِيحَ كَانَ قَدْ بَدَأَ بِتَجْمِيعِ ٱلْمَلَايِينِ مِنْ ‹خِرَافِهِ ٱلْأُخَرِ›، ٱلَّذِينَ كَانُوا سَيُؤَلِّفُونَ ‹جَمْعًا كَثِيرًا› مِنْ مُخْتَلِفِ ٱلْجِنْسِيَّاتِ. وَتَحْتَ تَوْجِيهِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ، يَتْبَعُ هٰذَا ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ أَيْضًا مِثَالَ يَسُوعَ ٱلشُّجَاعَ وَيُعْلِنُونَ جَهْرًا أَنَّهُمْ مَدِينُونَ بِخَلَاصِهِمْ لِلهِ وَٱلْمَسِيحِ. وَإِذْ يَسْتَمِرُّونَ فِي عَمَلِ ٱلشَّهَادَةِ هٰذَا وَمُمَارَسَةِ ٱلْإِيمَانِ بِفِدْيَةِ ٱلْمَسِيحِ، يَحْظَوْنَ بِٱمْتِيَازِ ٱلنَّجَاةِ مِنَ «ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ» ٱلَّذِي سَيُنْهِي عَالَمَ ٱلشَّيْطَانِ. — يو ١٠:١٦؛ رؤ ٧:
‹لِنَسْتَجْمِعِ ٱلْجُرْأَةَ لِإِعْلَانِ ٱلْبِشَارَةِ›
١٣ عَلَامَ نَحْنُ مُصَمِّمُونَ كَشُهُودٍ لِيَهْوَهَ، وَكَيْفَ نَضْمَنُ ٱلنَّجَاحَ؟
١٣ إِنَّهُ لَٱمْتِيَازٌ عَظِيمٌ أَنْ نَكُونَ شُهُودًا ‹لِلْعَظَائِمِ› ٱلَّتِي يَعْمَلُهَا يَهْوَهُ ٱللهُ وَلِوُعُودِهِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ. لٰكِنَّ تَقْدِيمَ شَهَادَةٍ كَهٰذِهِ لَيْسَ سَهْلًا دَائِمًا. فَٱلْعَدِيدُ مِنْ إِخْوَتِنَا يَخْدُمُونَ فِي مُقَاطَعَاتٍ فِيهَا ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱللَّامُبَالَاةِ، ٱلِٱسْتِهْزَاءِ، أَوِ ٱلِٱضْطِهَادِ. وَلٰكِنْ، يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْعَلَ تَمَامًا كَمَا فَعَلَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ وَرُفَقَاؤُهُ. فَقَدْ قَالَ: «اِسْتَجْمَعْنَا ٱلْجُرْأَةَ بِإِلٰهِنَا لِنُكَلِّمَكُمْ بِبِشَارَةِ ٱللهِ بِجِهَادٍ كَثِيرٍ». (١ تس ٢:٢) فَلَا نَسْتَسْلِمْ أَبَدًا، بَلْ لِنَعِشْ بِمُقْتَضَى ٱنْتِذَارِنَا إِلَى أَنْ يَصِيرَ نِظَامُ ٱلشَّيْطَانِ خَرَابًا. (اش ٦:١١) طَبْعًا، لَيْسَ بِمَقْدُورِنَا أَنْ نَفْعَلَ ذٰلِكَ بِقُوَّتِنَا ٱلْخَاصَّةِ. إِلَّا أَنَّنَا إِذَا صَلَّيْنَا إِلَى يَهْوَهَ كَيْ يُعْطِيَنَا مِنْ رُوحِهِ، تَمَثُّلًا بِٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ، فَسَيَمُدُّنَا بِـ «ٱلْقُدْرَةِ ٱلَّتِي تَفُوقُ مَا هُوَ عَادِيٌّ». — اقرأ ٢ كورنثوس ٤:
١٤، ١٥ (أ) كَيْفَ كَانَتْ نَظْرَةُ ٱلنَّاسِ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ ٱلْمِيلَادِيِّ، وَمَاذَا قَالَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ عَنْهُمْ؟ (ب) كَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَشْعُرَ إِذَا تَعَرَّضْنَا لِلْمُقَاوَمَةِ لِأَنَّنَا شُهُودٌ لِيَهْوَهَ؟
١٤ يَدَّعِي ٱلْمَلَايِينُ ٱلْيَوْمَ أَنَّهُمْ مَسِيحِيُّونَ وَ «لٰكِنَّهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ يُنْكِرُونَ [ٱللهَ] كُلِّيًّا، لِأَنَّهُمْ كَرِيهُونَ وَعُصَاةٌ وَغَيْرُ مَرْضِيٍّ عَنْهُمْ مِنْ جِهَةِ أَيِّ عَمَلٍ صَالِحٍ». (تي ١:١٦) فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ، لَمْ يَعْبُدْ مُعْظَمُ ٱلنَّاسِ ٱللهَ بِٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي يَرْضَى هُوَ عَنْهَا. حَتَّى إِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ آنَذَاكَ كَانُوا مُبْغَضِينَ مِنْ كَثِيرِينَ، إِنْ لَمْ نَقُلْ مِنَ ٱلْجَمِيعِ. لِهٰذَا ٱلسَّبَبِ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ: «سُعَدَاءُ أَنْتُمْ إِذَا عُيِّرْتُمْ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِ ٱلْمَسِيحِ، لِأَنَّ . . . رُوحَ ٱللهِ . . . يَسْتَقِرُّ عَلَيْكُمْ». — ١ بط ٤:١٤.
١٥ وَهَلْ يُعَيَّرُ شُهُودُ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِ ٱلْمَسِيحِ؟ أَجَلْ. فَنَحْنُ لَا نَشْهَدُ عَنْ يَهْوَهَ فَقَطْ، بَلْ عَنْ مُلْكِ يَسُوعَ أَيْضًا. وَيَسُوعُ بِدَوْرِهِ ٱضْطُهِدَ لِأَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا لِيَهْوَهَ. فَقَدْ قَالَ لِمُقَاوِمِيهِ: «أَنَا أَتَيْتُ بِٱسْمِ أَبِي، وَلٰكِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي». (يو ٥:٤٣) لِذَا، تَشَجَّعْ فِي ٱلْمَرَّةِ ٱلتَّالِيَةِ ٱلَّتِي تَتَعَرَّضُ فِيهَا لِلْمُقَاوَمَةِ أَثْنَاءَ عَمَلِ ٱلشَّهَادَةِ. فَمُعَامَلَةُ ٱلنَّاسِ ٱلسَّيِّئَةُ هٰذِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ يَهْوَهَ يَرْضَى عَنْكَ وَأَنَّ رُوحَهُ «يَسْتَقِرُّ عَلَيْكَ».
١٦، ١٧ (أ) كَيْفَ يَشْعُرُ شَعْبُ يَهْوَهَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ بِشَأْنِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ؟ (ب) مَا هُوَ تَصْمِيمُنَا؟
١٦ فِي ٱلْوَقْتِ ذَاتِهِ، أَبْقِ فِي بَالِكَ أَنَّ هُنَالِكَ زِيَادَاتٍ رَائِعَةً فِي بُلْدَانٍ عَدِيدَةٍ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ. حَتَّى فِي ٱلْمُقَاطَعَاتِ ٱلْمَخْدُومَةِ جَيِّدًا، لَا نَزَالُ نَجِدُ أُنَاسًا مُسْتَعِدِّينَ لِسَمَاعِ رِسَالَةِ ٱلْخَلَاصِ ٱلَّتِي نَحْمِلُهَا. فَلْنُثَابِرْ عَلَى زِيَارَةِ ٱلْمُهْتَمِّينَ، وَإِنْ أَمْكَنَ، عَقْدِ دُرُوسٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعَهُمْ، مُسَاعِدِينَهُمْ عَلَى ٱلتَّقَدُّمِ نَحْوَ ٱلِٱنْتِذَارِ وَٱلْمَعْمُودِيَّةِ. وَلَا شَكَّ أَنَّكَ تَشْعُرُ مِثْلَ سَارِي، أُخْتٍ مِنْ جَنُوبِ إِفْرِيقْيَا تَقُومُ بِعَمَلِ ٱلشَّهَادَةِ بِنَشَاطٍ لِأَكْثَرَ مِنْ ٦٠ سَنَةً. فَهِيَ تَقُولُ: «أَنَا شَاكِرَةٌ جِدًّا لِأَنِّي أَسْتَطِيعُ ٱلتَّمَتُّعَ بِعَلَاقَةٍ جَيِّدَةٍ مَعَ ٱلْمُتَسَلِّطِ ٱلْكَوْنِيِّ يَهْوَهَ بِفَضْلِ ذَبِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيَّةِ. وَأَنَا سَعِيدَةٌ لِأَنِّي أَتَمَكَّنُ مِنْ إِعْلَانِ ٱسْمِهِ ٱلْمَجِيدِ». وَقَدْ سَاعَدَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا مَارْتِينُوس كَثِيرِينَ، بِمَنْ فِيهِمْ أَوْلَادُهُمَا ٱلثَّلَاثَةُ، عَلَى ٱلصَّيْرُورَةِ عُبَّادًا لِيَهْوَهَ. تُضِيفُ سَارِي: «لَيْسَ هُنَاكَ عَمَلٌ آخَرُ يَجْلُبُ ٱكْتِفَاءً أَعْظَمَ. وَيَهْوَهُ يُعْطِينَا جَمِيعًا، بِوَاسِطَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ، ٱلْقُوَّةَ ٱللَّازِمَةَ لِنَسْتَمِرَّ فِي ٱلْقِيَامِ بِهٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلْمُنْقِذِ لِلْحَيَاةِ».
١٧ سَوَاءٌ كُنَّا مَسِيحِيِّينَ مُعْتَمِدِينَ أَوْ كُنَّا نَعْمَلُ لِبُلُوغِ هٰذَا ٱلْهَدَفِ، لَدَيْنَا أَسْبَابٌ وَجِيهَةٌ لِنَكُونَ شَاكِرِينَ عَلَى ٱمْتِيَازِ مُعَاشَرَةِ جَمَاعَةِ شُهُودِ يَهْوَهَ ٱلْعَالَمِيَّةِ. لِذٰلِكَ، لِنُوَاصِلْ تَقْدِيمَ شَهَادَةٍ كَامِلَةٍ فِيمَا نُجَاهِدُ لِنَحْفَظَ أَنْفُسَنَا طَاهِرِينَ مِنْ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلدَّنِسِ. وَبِفِعْلِنَا ذٰلِكَ، نَجْلُبُ ٱلْمَجْدَ لِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ ٱلْمُحِبِّ ٱلَّذِي نَحْمِلُ ٱسْمَهُ.

