برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

الله بيَّن لنا فضل محبته

العربية
الله بيَّن لنا فضل محبته
/assets/ct/579af9cf16/images/syn_placeholder_sqr.png
ب١١ ١٥/‏٦ ص ١١-‏١٥
الله بيَّن لنا فضل محبته

اَللهُ بَيَّنَ لَنَا فَضْلَ مَحَبَّتِهِ

‏«تَمْلِكُ ٱلنِّعْمَةُ بِٱلْبِرِّ،‏ مُؤَدِّيَةً إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ».‏ —‏ رو ٥:‏٢١‏.‏

١،‏ ٢ أَيَّةُ هِبَةٍ يَعْتَبِرُهَا كَثِيرُونَ قَيِّمَةً،‏ وَلكِنْ أَيَّةُ هِبَةٍ هِيَ أَعْظَمُ قِيمَةً بِكَثِيرٍ؟‏

‏«إِنَّ أَعْظَمَ .‏ .‏ .‏ هِبَةٍ مَنَحَهَا ٱلرُّومَانُ لِلَّذِينَ خَلَفُوهُمْ هِيَ ٱلْقَانُونُ ٱلَّذِي وَضَعُوهُ وَمَفْهُومُهُمْ أَنَّهُ يَجِبُ ٱلْعَيْشُ بِمُقْتَضَى قَانُونٍ مَا».‏ هذَا مَا قَالَهُ مُتَرْجِمُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْبْرُوفِسُّورُ دايڤيد ج.‏ وليَمز مِنْ جَامِعَةِ مِلْبورْن،‏ أوستراليا.‏ وَلكِنْ،‏ بِغَضِّ ٱلنَّظَرِ عَنْ مَدَى صِحَّةِ هذَا ٱلْقَوْلِ،‏ ثَمَّةَ هِبَةٌ أَعْظَمُ قِيمَةً بِكَثِيرٍ.‏ وَهذِهِ ٱلْهِبَةُ هِيَ وَسِيلَةُ ٱللهِ لِحِيَازَةِ مَوْقِفٍ مَقْبُولٍ وَبَارٍّ أَمَامَهُ وَنَيْلِ رَجَاءِ ٱلْخَلَاصِ وَٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏

٢ وَقَدْ مَنَحَ ٱللهُ هذِهِ ٱلْهِبَةَ وَفْقًا لِأُسُسِ ٱلْعَدْلِ ٱلَّتِي تَتَجَلَّى فِي شَرَائِعِهِ أَوْ قَوَانِينِهِ.‏ إِلَّا أَنَّ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ لَمْ يَعْرِضْ هذِهِ ٱلْأُسُسَ عَرْضًا قَانُونِيًّا جَافًّا فِي ٱلْإِصْحَاحِ ٱلْخَامِسِ مِنْ رِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ رُومَا.‏ بَلِ ٱسْتَهَلَّهُ بِهذِهِ ٱلْعِبَارَةِ ٱلْمُطَمْئِنَةِ:‏ «بِمَا أَنَّنَا تَبَرَّرْنَا نَتِيجَةَ ٱلْإِيمَانِ،‏ فَلْنَنْعَمْ بِٱلسَّلَامِ مَعَ ٱللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ».‏ ثُمَّ أَضَافَ:‏ «إِنَّ مَحَبَّةَ ٱللهِ قَدْ سُكِبَتْ فِي قُلُوبِنَا مِنْ خِلَالِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ ٱلَّذِي أُعْطِيَ لَنَا».‏ (‏رو ٥:‏١،‏ ٥‏)‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلَّذِينَ يَنَالُونَ هِبَةَ ٱللهِ يَنْدَفِعُونَ إِلَى مُبَادَلَتِهِ ٱلْمَحَبَّةَ ٱلَّتِي أَظْهَرَهَا لَهُمْ تَمَامًا كَمَا فَعَلَ بُولُسُ.‏

٣ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ مِنَ ٱلْمَنْطِقِيِّ أَنْ تَنْشَأَ؟‏

٣ وَلكِنْ،‏ لِمَ هذِهِ ٱلْهِبَةُ ٱلْمُعْطَاةُ بِدَافِعِ ٱلْمَحَبَّةِ ضَرُورِيَّةٌ؟‏ كَيْفَ تَمَكَّنَ ٱللهُ مِنْ تَقْدِيمِهَا بِطَرِيقَةٍ عَادِلَةٍ وَمُنْصِفَةٍ؟‏ وَمَا هُوَ ٱلْمَطْلُوبُ مِنَ ٱلْأَفْرَادِ لِكَيْ يُحْسَبُوا مُؤَهَّلِينَ لِنَيْلِهَا؟‏ لِنَتَفَحَّصِ ٱلْأَجْوِبَةَ ٱلشَّافِيَةَ عَنْ هذِهِ ٱلْأَسْئِلَةِ وَنُلَاحِظْ كَيْفَ تُبْرِزُ لَنَا مَحَبَّةَ ٱللهِ.‏

مَحَبَّةُ ٱللهِ لَنَا رَغْمَ أَنَّنَا خُطَاةٌ

٤،‏ ٥ (‏أ)‏ مَا هِيَ أَعْظَمُ طَرِيقَةٍ عَبَّرَ فِيهَا يَهْوَهُ عَنْ مَحَبَّتِهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا عَلَى فَهْمِ رُومَا ٥:‏١٢‏؟‏

٤ تَعْبِيرًا عَنْ مَحَبَّةٍ فَائِقَةٍ،‏ أَرْسَلَ يَهْوَهُ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ لِمُسَاعَدَةِ ٱلْبَشَرِ.‏ وَقَدْ قَالَ بُولُسُ فِي هذَا ٱلْخُصُوصِ:‏ «أَمَّا ٱللهُ فَبَيَّنَ لَنَا فَضْلَ مَحَبَّتِهِ بِأَنَّهُ إِذْ كُنَّا بَعْدُ خُطَاةً مَاتَ ٱلْمَسِيحُ عَنَّا».‏ (‏رو ٥:‏٨‏)‏ تُشِيرُ هذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ إِلَى وَاقِعٍ مُهِمٍّ هُوَ أَنَّنَا «خُطَاةٌ».‏ وَنَحْنُ جَمِيعًا نَحْتَاجُ أَنْ نَعْرِفَ كَيْفَ وَصَلْنَا إِلَى هذِهِ ٱلْحَالَةِ.‏

٥ أَوْجَزَ بُولُسُ ٱلْمَسْأَلَةَ مُبْتَدِئًا بِذِكْرِ ٱلْحَقِيقَةِ ٱلتَّالِيَةِ:‏ «بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ ٱلْخَطِيَّةُ إِلَى ٱلْعَالَمِ وَبِٱلْخَطِيَّةِ ٱلْمَوْتُ،‏ وَهٰكَذَا ٱجْتَازَ ٱلْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا أَخْطَأُوا».‏ (‏رو ٥:‏١٢‏)‏ وَفِي وُسْعِنَا أَنْ نَفْهَمَ هذِهِ ٱلْمَسْأَلَةَ لِأَنَّ ٱللهَ حَفِظَ سِجِلًّا يَرْوِي كَيْفَ بَدَأَتِ ٱلْحَيَاةُ ٱلْبَشَرِيَّةُ.‏ فَهُوَ يُخْبِرُنَا أَنَّ يَهْوَهَ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلْبَشَرِيَّيْنِ ٱلْأَوَّلَيْنِ،‏ آدَمَ وَحَوَّاءَ.‏ وَكَمَا أَنَّ ٱلْخَالِقَ كَامِلٌ،‏ كَانَ سَلَفَانَا هذَانِ كَامِلَيْنِ أَيْضًا.‏ غَيْرَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمَا وَصِيَّةً مُحَدَّدَةً وَحَذَّرَهُمَا أَنَّ عَدَمَ إِطَاعَتِهَا يُؤَدِّي إِلَى عُقُوبَةِ ٱلْمَوْتِ.‏ (‏تك ٢:‏١٧‏)‏ رَغْمَ ذلِكَ،‏ ٱخْتَارَا أَنْ ‹يَفْسُدَا› بِٱنْتِهَاكِهِمَا مَطْلَبَ ٱللهِ ٱلْمَعْقُولَ،‏ مَا عَنَى أَنَّهُمَا رَفَضَاهُ كَمُشْتَرِعٍ وَمُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِمَا.‏ —‏ تث ٣٢:‏٤،‏ ٥‏.‏

٦ (‏أ)‏ أَيُّ وَضْعٍ جَعَلَ ٱلْمُتَحَدِّرِينَ مِنْ آدَمَ عُرْضَةً لِلْمَوْتِ،‏ وَهَلْ تَغَيَّرَ هذَا ٱلْوَضْعُ بَعْدَ إِعْطَاءِ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ؟‏ (‏ب)‏ بِمَ يُمْكِنُ تَشْبِيهُ ٱلْخَطِيَّةِ؟‏

٦ لَمْ يُنْجِبْ آدَمُ أَوْلَادًا إِلَّا بَعْدَمَا صَارَ خَاطِئًا،‏ لِذَا أَوْرَثَهُمْ جَمِيعًا ٱلْخَطِيَّةَ وَآثَارَهَا.‏ طَبْعًا،‏ لَمْ يَنْتَهِكْ هؤُلَاءِ ٱلْوَصِيَّةَ ٱلَّتِي أَعْطَاهَا ٱللهُ لِآدَمَ كَمَا فَعَلَ هُوَ،‏ لِذلِكَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهِمْ هذِهِ ٱلْخَطِيَّةُ.‏ كَمَا أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيَتْ لَهُمْ أَيَّةُ شَرَائِعَ لِكَيْ يُحْسَبُوا خُطَاةً إِذَا ٱنْتَهَكُوهَا.‏ (‏تك ٢:‏١٧‏)‏ مَعَ ذلِكَ،‏ وَرِثُوا ٱلْخَطِيَّةَ مِنْ آدَمَ.‏ وَهكَذَا،‏ مَلَكَتِ ٱلْخَطِيَّةُ وَٱلْمَوْتُ إِلَى أَنْ أَعْطَى ٱللهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ مَجْمُوعَةَ ٱلشَّرَائِعِ ٱلَّتِي أَظْهَرَتْ بِوُضُوحٍ أَنَّهُمْ خُطَاةٌ‏.‏ (‏اِقْرَأْ روما ٥:‏١٣،‏ ١٤‏.‏‏)‏ وَيُمْكِنُ تَشْبِيهُ ٱلْخَطِيَّةِ ٱلْمَوْرُوثَةِ بِٱلْأَمْرَاضِ ٱلْوِرَاثِيَّةِ كَٱلنَّاعُورِ وَٱلتَّالَاسِيمْيَا.‏ فَلَعَلَّكَ قَرَأْتَ أَنَّ أَلِكْسيس،‏ ٱبْنَ ٱلْقَيْصَرِ ٱلرُّوسِيِّ نقولا ٱلثَّانِي وَأَلِكْسندرا،‏ وَرِثَ دَاءَ ٱلنَّاعُورِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّهُ فِي عَائِلَةٍ كَهذِهِ لَا يُعَانِي جَمِيعُ ٱلْأَوْلَادِ مِنْ تِلْكَ ٱلْأَمْرَاضِ،‏ إِلَّا أَنَّهُمْ قَدْ يَحْمِلُونَهَا.‏ لكِنَّ هذَا ٱلْأَمْرَ لَا يَنْطَبِقُ عَلَى ٱلْخَطِيَّةِ إِذْ لَا مَفَرَّ مِنْهَا.‏ فَهِيَ تُصِيبُ ٱلْجَمِيعَ وَعَاقِبَتُهَا مُمِيتَةٌ لَا مَحَالَةَ.‏ فَهَلْ مِنْ وَسِيلَةٍ لِلْخُرُوجِ مِنْ هذَا ٱلْمَأْزِقِ؟‏

مَا زَوَّدَهُ ٱللهُ بِوَاسِطَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ

٧،‏ ٨ كَيْفَ أَدَّى مَسْلَكَا شَخْصَيْنِ كَامِلَيْنِ إِلَى نَتِيجَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ؟‏

٧ بِدَافِعِ ٱلْمَحَبَّةِ،‏ صَنَعَ يَهْوَهُ تَدْبِيرًا كَيْ يُعْتَقَ ٱلْبَشَرُ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ ٱلْمَوْرُوثَةِ.‏ وَشَرَحَ بُولُسُ أَنَّ ذلِكَ مُتَاحٌ بِوَاسِطَةِ رَجُلٍ كَامِلٍ آخَرَ هُوَ آدَمُ ٱلثَّانِي.‏ (‏١ كو ١٥:‏٤٥‏)‏ وَقَدْ أَدَّى مَسْلَكَا هذَيْنِ ٱلرَّجُلَيْنِ ٱلْكَامِلَيْنِ إِلَى نَتِيجَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ.‏ كَيْفَ ذلِكَ؟‏ —‏ اِقْرَأْ روما ٥:‏١٥،‏ ١٦‏.‏

٨ كَتَبَ بُولُسُ:‏ «أَمْرُ ٱلْعَطِيَّةِ لَيْسَ كَأَمْرِ ٱلزَّلَّةِ».‏ فَآدَمُ كَانَ مُذْنِبًا بِهذِهِ ٱلزَّلَّةِ،‏ لِذلِكَ نَالَ عُقُوبَةً مُنْصِفَةً:‏ اَلْمَوْتُ.‏ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَلْقَ وَحْدَهُ هذَا ٱلْمَصِيرَ.‏ نَقْرَأُ:‏ «بِزَلَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ كَثِيرُونَ».‏ فَقَدْ تَطَلَّبَ عَدْلُ ٱللهِ أَنْ يُطَبَّقَ ٱلْحُكْمُ نَفْسُهُ عَلَى كُلِّ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ٱلنَّاقِصَةِ بِمَنْ فِيهَا نَحْنُ.‏ مَعَ ذلِكَ،‏ نَحْنُ نَتَعَزَّى بِٱلْمَعْرِفَةِ أَنَّ ٱلْإِنْسَانَ ٱلْكَامِلَ يَسُوعَ فِي وُسْعِهِ أَنْ يَعْكِسَ ٱلنَّتِيجَةَ.‏ كَيْفَ؟‏ نَجِدُ ٱلْجَوَابَ فِي كَلِمَاتِ بُولُسَ عَنْ «تَبْرِيرِ شَتَّى ٱلنَّاسِ لِلْحَيَاةِ».‏ ‏—‏ رو ٥:‏١٨‏.‏

٩ مَاذَا يَعْنِي تَبْرِيرُ ٱللهِ لِلْمَرْءِ ٱلَّذِي تَحَدَّثَ عَنْهُ بُولُسُ فِي رُومَا ٥:‏١٦،‏ ١٨‏؟‏

٩ وَمَا هُوَ مَعْنَى كَلِمَةِ «تَبْرِيرٍ» بِٱللُّغَةِ ٱلْيُونَانِيَّةِ؟‏ كَتَبَ ٱلْمُتَرْجِمُ ٱلْمُقْتَبَسُ مِنْهُ آنِفًا:‏ ‹إِنَّ هذَا ٱلتَّعْبِيرَ لَيْسَ مُصْطَلَحًا قَانُونِيًّا مَحْضًا لكِنَّهُ يَحْمِلُ ضِمْنِيًّا هذَا ٱلْمَدْلُولَ.‏ فَهُوَ يُشِيرُ إِلَى تَغْيِيرٍ فِي نَظْرَةِ ٱللهِ إِلَى ٱلشَّخْصِ وَلَيْسَ إِلَى تَغْيِيرٍ دَاخِلِيٍّ فِيهِ .‏ .‏ .‏ إِنَّهُ يَسْتَحْضِرُ إِلَى ٱلذِّهْنِ صُورَةَ مَحْكَمَةٍ ٱللهُ فِيهَا ٱلْقَاضِي،‏ وَقَدْ تَوَصَّلَ إِلَى قَرَارٍ لِصَالِحِ شَخْصٍ مُتَّهَمٍ بِٱلْإِثْمِ:‏ تَبْرِئَتُهُ مِنَ ٱلتُّهْمَةِ›.‏

١٠ مَاذَا فَعَلَ يَسُوعُ لِيُتِيحَ ٱلتَّبْرِيرَ لِلْبَشَرِ؟‏

١٠ وَعَلَى أَيِّ أَسَاسٍ يُمْكِنُ ‹لِدَيَّانِ كُلِّ ٱلْأَرْضِ› ٱلْبَارِّ أَنْ يُبَرِّئَ ٱلْأَثَمَةَ؟‏ (‏تك ١٨:‏٢٥‏)‏ لَقَدْ أَرْسَلَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ عُرْبُونًا لِمَحَبَّتِهِ.‏ وَيَسُوعُ فَعَلَ مَشِيئَةَ أَبِيهِ كَامِلًا رَغْمَ مَا تَعَرَّضَ لَهُ مِنْ تَجَارِبَ،‏ سُخْرِيَةٍ شَدِيدَةٍ،‏ وَإِسَاءَةِ مُعَامَلَةٍ.‏ كَمَا أَنَّهُ حَافَظَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِهِ إِلَى حَدِّ ٱلْمَوْتِ عَلَى خَشَبَةِ ٱلْآلَامِ.‏ (‏عب ٢:‏١٠‏)‏ وَبِبَذْلِ حَيَاتِهِ ٱلْبَشَرِيَّةِ ٱلْكَامِلَةِ،‏ قَدَّمَ فِدْيَةً تُحَرِّرُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ.‏ —‏ مت ٢٠:‏٢٨؛‏ رو ٥:‏٦-‏٨‏.‏

١١ عَلَى أَيَّةِ مُعَادَلَةٍ تَرْتَكِزُ ٱلْفِدْيَةُ؟‏

١١ فِي رِسَالَةٍ أُخْرَى،‏ دَعَا بُولُسُ ٱلْفِدْيَةَ «فِدْيَةً مُعَادِلَةً».‏ (‏١ تي ٢:‏٦‏)‏ وَبِأَيِّ مَعْنًى كَانَتْ مُعَادِلَةً؟‏ جَلَبَ آدَمُ ٱلنَّقْصَ وَٱلْمَوْتَ لِبَلَايِينِ ٱلْبَشَرِ ٱلْمُتَحَدِّرِينَ مِنْهُ.‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ كَانَ بِإِمْكَانِ ٱلْإِنْسَانِ ٱلْكَامِلِ يَسُوعَ أَنْ يَصِيرَ أَبًا لِبَلَايِينِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلْكَامِلِينَ.‏ * لِذلِكَ،‏ جَرَى ٱلِٱعْتِقَادُ أَنَّ حَيَاةَ يَسُوعَ مَعَ حَيَاةِ ٱلذُّرِّيَّةِ ٱلْكَامِلَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ لَا تَزَالُ فِي صُلْبِهِ شَكَّلَتْ ذَبِيحَةً مُعَادِلَةً لِحَيَاةِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ ٱلنَّاقِصَةِ.‏ لكِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ لَا يَقُولُ إِنَّ ذُرِّيَّةً مُحْتَمَلَةً لِيَسُوعَ شَكَّلَتْ جُزْءًا مِنَ ٱلْفِدْيَةِ.‏ فَرُومَا ٥:‏١٥-‏١٩ تُبْرِزُ أَنَّ مَوْتَ «وَاحِدٍ» فَقَطْ زَوَّدَ ٱلتَّحْرِيرَ.‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ حَيَاةَ يَسُوعَ ٱلْكَامِلَةَ تُعَادِلُ حَيَاةَ آدَمَ.‏ لِهذَا ٱلسَّبَبِ،‏ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ٱلتَّرْكِيزُ عَلَى يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ دُونَ سِوَاهُ.‏ إِذًا،‏ صَارَ بِإِمْكَانِ جَمِيعِ ٱلْبَشَرِ أَنْ يَنَالُوا هِبَةً وَحَيَاةً بِفَضْلِ «عَمَلِ تَبْرِيرٍ وَاحِدٍ» قَامَ بِهِ يَسُوعُ بِٱتِّبَاعِهِ مَسْلَكَ ٱلطَّاعَةِ وَٱلِٱسْتِقَامَةِ حَتَّى ٱلْمَوْتِ.‏ (‏٢ كو ٥:‏١٤،‏ ١٥؛‏ ١ بط ٣:‏١٨‏)‏ وَكَيْفَ تَمَّ ذلِكَ؟‏

تَبْرِئَةٌ عَلَى أَسَاسِ ٱلْفِدْيَةِ

١٢،‏ ١٣ لِمَ يَحْتَاجُ ٱلَّذِينَ يَتَبَرَّرُونَ إِلَى رَحْمَةِ ٱللهِ وَمَحَبَّتِهِ؟‏

١٢ لَقَدْ قَبِلَ يَهْوَهُ ٱللهُ ٱلذَّبِيحَةَ ٱلْفِدَائِيَّةَ ٱلَّتِي قَدَّمَهَا ٱبْنُهُ.‏ (‏عب ٩:‏٢٤؛‏ ١٠:‏١٠،‏ ١٢‏)‏ لكِنَّ تَلَامِيذَ يَسُوعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ بِمَنْ فِيهِمْ رُسُلُهُ ٱلْأُمَنَاءُ،‏ ظَلُّوا نَاقِصِينَ.‏ فَمَعَ أَنَّهُمْ جَاهَدُوا لِكَيْ يَتَجَنَّبُوا ٱرْتِكَابَ ٱلْأَخْطَاءِ،‏ لَمْ يَنْجَحُوا دَائِمًا.‏ لِمَاذَا؟‏ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوا ٱلْخَطِيَّةَ.‏ (‏رو ٧:‏١٨-‏٢٠‏)‏ إِلَّا أَنَّ ٱللهَ فَعَلَ شَيْئًا حِيَالَ هذَا ٱلْوَضْعِ.‏ فَهُوَ لَمْ يَقْبَلْ هذِهِ ‹ٱلْفِدْيَةَ ٱلْمُعَادِلَةَ› فَحَسْبُ،‏ بَلْ كَانَ مُسْتَعِدًّا أَيْضًا أَنْ يُطَبِّقَ فَوَائِدَهَا عَلَى خُدَّامِهِ ٱلْبَشَرِ.‏

١٣ طَبْعًا،‏ لَمْ يَكُنْ لَدَى ٱللهِ ٱلْتِزَامٌ أَنْ يُطَبِّقَ فَوَائِدَ ٱلْفِدْيَةِ عَلَى ٱلرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ بِسَبَبِ أَعْمَالِهِمِ ٱلْحَسَنَةِ.‏ لكِنَّهُ قَامَ بِذلِكَ بِدَافِعِ رَحْمَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ ٱلْعَظِيمَةِ.‏ فَقَدِ ٱخْتَارَ أَنْ يُسْقِطَ عَنْهُمُ ٱلْعُقُوبَةَ،‏ مُعْتَبِرًا إِيَّاهُمْ مُعْفَيْنَ مِنَ ٱلذَّنْبِ ٱلْمَوْرُوثِ.‏ وَهذَا مَا أَوْضَحَهُ بُولُسُ قَائِلًا:‏ «بِهٰذِهِ ٱلنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ بِوَاسِطَةِ ٱلْإِيمَانِ.‏ وَهٰذَا لَيْسَ بِفَضْلِكُمْ،‏ إِنَّهُ عَطِيَّةُ ٱللهِ».‏ —‏ اف ٢:‏٨‏.‏

١٤،‏ ١٥ أَيَّةُ مُكَافَأَةٍ كَانَتْ بِٱنْتِظَارِ ٱلَّذِينَ بَرَّرَهُمُ ٱللهُ،‏ وَلكِنْ مَاذَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي فِعْلِهِ؟‏

١٤ تَأَمَّلْ كَمْ عَظِيمَةٌ هِيَ عَطِيَّةُ ٱلْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَنْ يَغْفِرَ خَطِيَّةَ ٱلْمَرْءِ ٱلْمَوْرُوثَةَ وَٱلذُّنُوبَ ٱلَّتِي ٱقْتَرَفَهَا.‏ فَمَعَ أَنَّ ٱلْخَطَايَا ٱلَّتِي يَرْتَكِبُهَا ٱلْمَرْءُ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ مَسِيحِيًّا لَا يُمْكِنُ إِحْصَاؤُهَا،‏ فَإِنَّ ٱللهَ يَغْفِرُهَا عَلَى أَسَاسِ ٱلْفِدْيَةِ.‏ كَتَبَ بُولُسُ:‏ «اَلْعَطِيَّةُ مِنْ جَرَّاءِ زَلَّاتٍ كَثِيرَةٍ .‏ .‏ .‏ أَدَّتْ إِلَى ٱلتَّبْرِيرِ».‏ (‏رو ٥:‏١٦‏)‏ وَلكِنْ كَانَ عَلَى ٱلرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ نَالُوا هذِهِ ٱلْعَطِيَّةَ ٱلْحُبِّيَّةَ (‏ٱلتَّبْرِيرَ)‏ أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي عِبَادَةِ ٱلْإِلهِ ٱلْحَقِّ بِإِيمَانٍ.‏ وَأَيَّةُ مُكَافَأَةٍ كَانَتْ بِٱنْتِظَارِهِمْ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏ يُجِيبُ بُولُسُ:‏ «أُولٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَنَالُونَ وَفْرَةَ ٱلنِّعْمَةِ وَهِبَةَ ٱلْبِرِّ [سَوْفَ] يَحْيَوْنَ وَيَمْلِكُونَ بِوَاحِدٍ هُوَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ».‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ عَطِيَّةَ ٱلتَّبْرِيرِ لَهَا تَأْثِيرٌ مُعَاكِسٌ لِزَلَّةِ آدَمَ إِذْ إِنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى ٱلْحَيَاةِ.‏ —‏ رو ٥:‏١٧‏؛‏ اِقْرَأْ لوقا ٢٢:‏٢٨-‏٣٠‏.‏

١٥ فَٱلَّذِينَ يَنَالُونَ هذِهِ ٱلْعَطِيَّةَ يَصِيرُونَ أَبْنَاءً رُوحِيِّينَ لِلهِ.‏ وَبِصِفَتِهِمْ شُرَكَاءَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلْمِيرَاثِ،‏ لَدَيْهِمْ رَجَاءُ ٱلْقِيَامَةِ إِلَى ٱلسَّمَاءِ كَأَبْنَاءٍ رُوحَانِيِّينَ لِلهِ ‹لِيَمْلِكُوا› مَعَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ —‏ اِقْرَأْ روما ٨:‏١٥-‏١٧،‏ ٢٣‏.‏

مَحَبَّةُ ٱللهِ ظَاهِرَةٌ لِآخَرِينَ

١٦ أَيَّةُ هِبَةٍ يُمْكِنُ لِذَوِي ٱلرَّجَاءِ ٱلْأَرْضِيِّ أَنْ يَحْظَوْا بِهَا ٱلْآنَ؟‏

١٦ بِٱلطَّبْعِ،‏ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُمَارِسُونَ ٱلْإِيمَانَ وَيَخْدُمُونَ ٱللهَ بِوَلَاءٍ يَتَوَقَّعُونَ أَنْ ‹يَمْلِكُوا› مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ فَٱلْعَدِيدُونَ لَدَيْهِمِ ٱلرَّجَاءُ عَيْنُهُ ٱلَّذِي ٱمْتَلَكَهُ خُدَّامُ ٱللهِ فِي فَتْرَةِ مَا قَبْلَ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ رَجَاءُ ٱلْحَيَاةِ إِلَى ٱلْأَبَدِ فِي أَرْضٍ فِرْدَوْسِيَّةٍ.‏ فَهَلْ بِإِمْكَانِ هؤُلَاءِ أَنْ يَحْظَوُا ٱلْآنَ بِهِبَةِ ٱللهِ ٱلْحُبِّيَّةِ وَيُعْتَبَرُوا أَبْرَارًا بِحَيْثُ يَنَالُونَ ٱلْحَيَاةَ عَلَى ٱلْأَرْضِ؟‏ نَعَمْ بِٱلتَّأْكِيدِ،‏ وَذلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا كَتَبَهُ بُولُسُ إِلَى أَهْلِ رُومَا.‏

١٧،‏ ١٨ (‏أ)‏ كَيْفَ نَظَرَ ٱللهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بِسَبَبِ إِيمَانِهِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ أَمْكَنَ لِيَهْوَهَ أَنْ يَعْتَبِرَ إِبْرَاهِيمَ بَارًّا؟‏

١٧ نَاقَشَ بُولُسُ مِثَالًا بَارِزًا،‏ مِثَالَ إِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي كَانَ رَجُلَ إِيمَانٍ عَاشَ قَبْلَمَا زَوَّدَ يَهْوَهُ إِسْرَائِيلَ بِمَجْمُوعَةِ شَرَائِعَ،‏ وَأَيْضًا قَبْلَ وَقْتٍ طَوِيلٍ مِنْ فَتْحِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْبَابَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلسَّمَاوِيَّةِ.‏ (‏عب ١٠:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ نَقْرَأُ:‏ «لَيْسَ بِٱلشَّرِيعَةِ كَانَ ٱلْوَعْدُ لِإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَسْلِهِ أَنْ يَرِثَ عَالَمًا،‏ بَلْ بِٱلْبِرِّ ٱلَّذِي بِٱلْإِيمَانِ».‏ (‏رو ٤:‏١٣؛‏ يع ٢:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ فَقَدْ حَسِبَ يَهْوَهُ إِبْرَاهِيمَ ٱلْأَمِينَ شَخْصًا بَارًّا.‏ —‏ اِقْرَأْ روما ٤:‏٢٠-‏٢٢‏.‏

١٨ لَا يَعْنِي ذلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَرْتَكِبْ أَيَّ خَطَإٍ فِيمَا كَانَ يَخْدُمُ يَهْوَهَ طَوَالَ عُقُودٍ.‏ فَهُوَ لَمْ يَكُنْ بَارًّا بِهذَا ٱلْمَعْنَى.‏ (‏رو ٣:‏١٠،‏ ٢٣‏)‏ لكِنَّ يَهْوَهَ،‏ بِحِكْمَتِهِ ٱللَّامُتَنَاهِيَةِ،‏ أَخَذَ فِي ٱلِٱعْتِبَارِ إِيمَانَهُ ٱلِٱسْتِثْنَائِيَّ وَٱلْأَعْمَالَ ٱلنَّاجِمَةَ عَنْهُ.‏ فَإِبْرَاهِيمُ مَارَسَ ٱلْإِيمَانَ بِشَكْلٍ خَاصٍّ ‹بِٱلنَّسْلِ› ٱلْمَوْعُودِ بِهِ ٱلَّذِي سَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ.‏ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ هذَا ٱلنَّسْلَ هُوَ ٱلْمَسِيَّا أَوِ ٱلْمَسِيحُ.‏ (‏تك ١٥:‏٦؛‏ ٢٢:‏١٥-‏١٨‏)‏ وَهكَذَا،‏ عَلَى أَسَاسِ «ٱلْفِدَاءِ ٱلَّذِي تَمَّ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ» بِإِمْكَانِ ٱلْقَاضِي،‏ ٱللهِ،‏ أَنْ يَغْفِرَ ٱلْخَطَايَا ٱلَّتِي ٱرْتُكِبَتْ فِي ٱلْمَاضِي.‏ وَصَارَ فِي وُسْعِ إِبْرَاهِيمَ وَرِجَالِ ٱلْإِيمَانِ لِمَا قَبْلَ ٱلْمَسِيحِيَّةِ أَنْ يَنَالُوا ٱلْقِيَامَةَ.‏ —‏ اِقْرَأْ روما ٣:‏٢٤،‏ ٢٥؛‏ مز ٣٢:‏١،‏ ٢‏.‏

تَمَتَّعْ بِمَوْقِفٍ بَارٍّ مُنْذُ ٱلْآنَ

١٩ مَاذَا يُشَجِّعُ كَثِيرِينَ ٱلْيَوْمَ؟‏

١٩ يَتَشَجَّعُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ ٱلْيَوْمَ لِأَنَّ إِلهَ ٱلْمَحَبَّةِ حَسِبَ إِبْرَاهِيمَ بَارًّا.‏ لكِنَّ يَهْوَهَ لَمْ يُبَرِّرْهُ كَمَا يُبَرِّرُ أُولئِكَ ٱلَّذِينَ يَمْسَحُهُمْ بِٱلرُّوحِ لِيَكُونُوا «شُرَكَاءَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلْمِيرَاثِ».‏ فَهؤُلَاءِ،‏ ٱلَّذِينَ يُشَكِّلُونَ فَرِيقًا عَدَدُهُ مُحَدَّدٌ،‏ ‹مَدْعُوُّونَ لِيَكُونُوا قِدِّيسِينَ› وَهُمْ مَقْبُولُونَ ‹كَأَبْنَاءِ ٱللهِ›.‏ (‏رو ١:‏٧؛‏ ٨:‏١٤،‏ ١٧،‏ ٣٣‏)‏ بِٱلتَّبَايُنِ،‏ صَارَ إِبْرَاهِيمُ «صَدِيقَ يَهْوَهَ» قَبْلَمَا قُدِّمَتْ ذَبِيحَةُ ٱلْفِدَاءِ.‏ (‏يع ٢:‏٢٣؛‏ اش ٤١:‏٨‏)‏ فَمَاذَا عَنِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ ٱلَّذِينَ يَرْجُونَ ٱلْحَيَاةَ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ ٱلْأَرْضِيِّ ٱلْمُسْتَرَدِّ؟‏

٢٠ مَاذَا يَتَوَقَّعُ ٱللهُ مِنَ ٱلَّذِينَ يَعْتَبِرُهُمْ أَبْرَارًا كإِبْرَاهِيمَ؟‏

٢٠ إِنَّ هؤُلَاءِ لَا يَنَالُونَ «هِبَةَ ٱلْبِرِّ» ٱلَّتِي يُتِيحُهَا «ٱلْفِدَاءُ ٱلَّذِي تَمَّ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ» بِهَدَفِ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏رو ٣:‏٢٤؛‏ ٥:‏١٥،‏ ١٧‏)‏ رَغْمَ ذلِكَ،‏ فَهُمْ يُمَارِسُونَ إِيمَانًا رَاسِخًا بِٱللهِ وَتَدَابِيرِهِ،‏ وَيُعْرِبُونَ عَنْهُ بِٱلْأَعْمَالِ ٱلْحَسَنَةِ.‏ وَأَحَدُ هذِهِ ٱلْأَعْمَالِ هُوَ ‹ٱلْكِرَازَةُ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ وَتَعْلِيمُ مَا يَخْتَصُّ بِٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ›.‏ (‏اع ٢٨:‏٣١‏)‏ لِذَا،‏ يَعْتَبِرُهُمْ يَهْوَهُ أَبْرَارًا تَمَامًا كَمَا ٱعْتَبَرَ إِبْرَاهِيمَ.‏ وَٱلْهِبَةُ ٱلَّتِي يَنَالُهَا هؤُلَاءِ،‏ أَيْ صَدَاقَةُ ٱللهِ،‏ تَخْتَلِفُ عَنِ ٱلْهِبَةِ ٱلَّتِي يَحْظَى بِهَا ٱلْمَمْسُوحُونَ.‏ مَعَ ذلِكَ،‏ إِنَّهَا بِٱلتَّأْكِيدِ هِبَةٌ يَقْبَلُونَهَا بِٱمْتِنَانٍ شَدِيدٍ.‏

٢١ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْ مَحَبَّةِ يَهْوَهَ وَعَدْلِهِ؟‏

٢١ إِنَّ رَجَاءَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ عَلَى ٱلْأَرْضِ لَا يَعْتَمِدُ عَلَى أَيِّ حَاكِمٍ بَشَرِيٍّ،‏ بَلْ عَلَى ٱلْقَصْدِ ٱلْحَكِيمِ لِلْمُتَسَلِّطِ ٱلْكَوْنِيِّ.‏ فَيَهْوَهُ قَدِ ٱتَّخَذَ خُطُوَاتٍ تَدْرِيجِيَّةً لِتَحْقِيقِ قَصْدِهِ.‏ وَهذِهِ ٱلْخُطُوَاتُ تَنْسَجِمُ تَمَامًا مَعَ مَقَايِيسِ ٱلْعَدْلِ ٱلْحَقِيقِيِّ.‏ كَمَا أَنَّهَا تَعْكِسُ مَحَبَّةَ ٱللهِ ٱلْعَظِيمَةَ.‏ فَحَسَنًا قَالَ بُولُسُ:‏ «أَمَّا ٱللهُ فَبَيَّنَ لَنَا فَضْلَ مَحَبَّتِهِ بِأَنَّهُ إِذْ كُنَّا بَعْدُ خُطَاةً مَاتَ ٱلْمَسِيحُ عَنَّا».‏ —‏ رو ٥:‏٨‏.‏

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 11‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ يَرِدُ هذَا ٱلْمَفْهُومُ فِي بَصِيرَةٌ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ،‏ ٱلْمُجَلَّدِ ٢،‏ ٱلصَّفْحَةِ ٧٣٦،‏ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٤ وَ ٥ (‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏؛‏ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ عَدَدِ ١٥ آذَارَ (‏مَارِس)‏ ٢٠٠٠،‏ ٱلصَّفْحَةِ ٤،‏ ٱلْفِقْرَةِ ٤‏.‏

هَلْ تَذْكُرُونَ؟‏

‏• مَاذَا وَرِثَتْ ذُرِّيَّةُ آدَمَ،‏ وَبِأَيَّةِ نَتِيجَةٍ؟‏

‏• كَيْفَ زُوِّدَتْ فِدْيَةٌ مُعَادِلَةٌ،‏ وَبِأَيِّ مَعْنًى كَانَتْ مُعَادِلَةً؟‏

‏• أَيُّ رَجَاءٍ تُقَدِّمُهُ لَكُمْ عَطِيَّةُ ٱلتَّبْرِيرِ؟‏

‏[اسئلة الدرس]‏

‏[الصورة في الصفحة ١٣]‏

أَخْطَأَ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْكَامِلُ آدَمُ.‏ قَدَّمَ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْكَامِلُ يَسُوعُ «فِدْيَةً مُعَادِلَةً»‏

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

يَا لَهَا مِنْ بِشَارَةٍ رَائِعَةٍ!‏ فَنَحْنُ نَتَبَرَّرُ بِوَاسِطَةِ ٱلْمَسِيحِ