برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

نقاط بارزة من الرسالة الى اهل روما

العربية
نقاط بارزة من الرسالة الى اهل روما
/assets/ct/a5f5be13b3/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٨ ١٥/‏٦ ص ٢٩-‏٣١
نقاط بارزة من الرسالة الى اهل روما

كلمة يهوه حية

نقاط بارزة من الرسالة الى اهل روما

حوالي سنة ٥٦ ب‌م،‏ وصل الرسول بولس الى مدينة كورنثوس خلال رحلته الارسالية الثالثة.‏ وكان على علم بوجود اختلافات في وجهات النظر بين المسيحيين من اصل يهودي والمسيحيين من اصل اممي في روما.‏ لذلك اخذ المبادرة وكتب رسالة اليهم،‏ رغبة منه في ان يكونوا باتحاد تام في المسيح.‏

اوضح بولس في هذه الرسالة الى اهل روما كيف يتبرّر البشر وكيف ينبغي للذين تبرّروا ان يعيشوا حياتهم.‏ وهذه الرسالة تساعدنا على تحسين معرفتنا لله وكلمته.‏ كما انها تشدد على نعمة الله وتعظِّم دور المسيح في خلاصنا.‏ —‏ عب ٤:‏١٢‏.‏

كيف يتبرّر البشر؟‏

‏(‏رو ١:‏١–‏١١:‏٣٦‏)‏

كتب بولس:‏ «الجميع اخطأوا وليس في وسعهم ان يعكسوا مجد الله.‏ وهي هبة ان يتبرّروا بنعمته بالفداء الذي تم بالمسيح يسوع».‏ وأضاف:‏ «الانسان يتبرّر بالايمان بمعزل عن اعمال الشريعة».‏ (‏رو ٣:‏٢٣،‏ ٢٤،‏ ٢٨‏)‏ فبالايمان «بعمل تبرير واحد» يمكن للمسيحيين الممسوحين وأعضاء ‹الجمع الكثير› من ‹الخراف الاخر› ان ‹يتبرّروا› للحياة —‏ الممسوحين لحياة في السماء كورثة مع المسيح،‏ والجمع الكثير كأصدقاء لله يرجون النجاة من «الضيق العظيم».‏ —‏ رو ٥:‏١٨؛‏ رؤ ٧:‏٩،‏ ١٤؛‏ يو ١٠:‏١٦؛‏ يع ٢:‏٢١-‏٢٤؛‏ مت ٢٥:‏٤٦‏.‏

بعد ذلك سأل بولس:‏ «أنخطئ لأننا لسنا تحت الشريعة،‏ بل تحت النعمة؟‏».‏ وأجاب:‏ «حاشا!‏» موضحا:‏ ‹انكم عبيد إما للخطية وعاقبتها الموت او للطاعة وعاقبتها البر›.‏ (‏رو ٦:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ ثم قال:‏ «إن كنتم بالروح تميتون ممارسات الجسد فستحيون».‏ —‏ رو ٨:‏١٣‏.‏

اجوبة عن اسئلة من الاسفار المقدسة:‏

١:‏٢٤-‏٣٢ ‏—‏ هل ينطبق وصف الانحطاط في هذه الآيات على اليهود ام على الامم؟‏ مع ان هذا الوصف يمكن ان ينطبق على كلا الفريقَين،‏ كان بولس يشير بالتحديد الى الاسرائيليين المرتدين في الماضي.‏ فمع انهم عرفوا حكم الله البار على الذين يفعلون امورا كهذه،‏ «لم يرضوا ان يعرفوا الله معرفة دقيقة».‏ لذلك كانوا يستحقون الدينونة.‏

٣:‏٢٤،‏ ٢٥ ‏—‏ كيف يكفّر «الفداء الذي تم بالمسيح يسوع» عن «الخطايا التي حدثت في الماضي» قبل ان يُدفع؟‏ تمت النبوة المسيانية الاولى المسجلة في التكوين ٣:‏١٥ سنة ٣٣ ب‌م حين مات يسوع على خشبة الآلام.‏ (‏غل ٣:‏١٣،‏ ١٦‏)‏ لكنّ يهوه اعتبر ان الثمن الفدائي قد دُفع حالما تلفّظ بهذه النبوة لأن ما من شيء يمكن ان يوقف الله عن إتمام مقاصده.‏ فعلى اساس ذبيحة يسوع المسيح التي كانت ستُقدم لاحقا،‏ استطاع يهوه ان يغفر خطايا المتحدرين من آدم الذين مارسوا الايمان بهذا الوعد.‏ كما ان الفداء يتيح قيامة الذين ماتوا قبل مجيء المسيح.‏ —‏ اع ٢٤:‏١٥‏.‏

٦:‏٣-‏٥ ‏—‏ ماذا تعني المعمودية في المسيح يسوع والمعمودية في موته؟‏ عندما يمسح يهوه اتباع المسيح بالروح القدس،‏ يتّحدون بيسوع ويصيرون اعضاء في الجماعة التي هي جسد المسيح وهو رأسها.‏ (‏١ كو ١٢:‏١٢،‏ ١٣،‏ ٢٧؛‏ كو ١:‏١٨‏)‏ هذه هي معموديتهم في المسيح يسوع.‏ و ‹يعتمد› المسيحيون الممسوحون ‹في موت المسيح› بمعنى انهم يعيشون حياة تضحية ويتخلون عن اي رجاء بالحياة الابدية على الارض.‏ لذلك يكون موتهم تضحية كما كان موت يسوع،‏ مع ان موتهم لا قيمة فدائية له.‏ وتكتمل هذه المعمودية في موت المسيح عندما يموتون ويُقامون الى الحياة في السماء.‏

٧:‏٨-‏١١ ‏—‏ كيف ‹وجدت الخطية في الوصية حافزا›؟‏ ساعدت الشريعة الناس ان يعرفوا كل ما تشمله الخطية،‏ مما جعلهم اكثر ادراكا لكونهم خطاة.‏ ونتيجة لذلك،‏ عرف عدد اكبر من الاشخاص انهم خطاة وذلك في مجالات اكثر مما كانوا يظنون.‏ لذلك يمكن القول ان الخطية وجدت في الوصية حافزا.‏

دروس لنا:‏

١:‏١٤،‏ ١٥‏.‏ لدينا عدة اسباب لنعلن البشارة برغبة شديدة.‏ وأحدها هو اننا مديونون للاشخاص الذين اشتُروا بدم يسوع وملزمون بأن نساعدهم روحيا.‏

١:‏١٨-‏٢٠‏.‏ ‏‹لا عذر للكافرين والاثمة›،‏ لأن صفات الله غير المنظورة تُرى في الخليقة.‏

٢:‏٢٨؛‏ ٣:‏١،‏ ٢؛‏ ٧:‏٦،‏ ٧‏.‏ بعد ان ذكر بولس امورا قد تبدو مهينة لليهود،‏ ليّن كلامه بعبارات لطيفة.‏ وقد رسم بذلك مثالا لنا في معالجة المواضيع الحساسة بلباقة ومهارة.‏

٣:‏٤‏.‏ عندما تتعارض كلمة انسان مع ما يقوله الله في كلمته،‏ نعتبر «الله صادقا» بالوثوق برسالة الكتاب المقدس والعمل بانسجام مع مشيئة الله.‏ وحين نشترك بغيرة في عمل الكرازة بالملكوت والتلمذة،‏ نساعد الآخرين ان يستنتجوا هم ايضا ان الله صادق.‏

٤:‏٩-‏١٢‏.‏ حُسب ايمان ابراهيم برًّا قبل وقت طويل من اختتانه بعمر ٩٩ سنة.‏ (‏تك ١٢:‏٤؛‏ ١٥:‏٦؛‏ ١٦:‏٣؛‏ ١٧:‏١،‏ ٩،‏ ١٠‏)‏ وهكذا أظهر يهوه بطريقة لافتة ما الذي يمكّننا من حيازة موقف بار امامه.‏

٤:‏١٨‏.‏ يلعب الرجاء دورا مهما في الايمان.‏ فإيماننا مؤسس على الرجاء.‏ —‏ عب ١١:‏١‏.‏

٥:‏١٨،‏ ١٩‏.‏ اجرى بولس بطريقة منطقية مقارنة بين يسوع وآدم.‏ وهكذا اوضح بأسلوب مختصر وبسيط كيف يمكن لإنسان واحد ان «يبذل نفسه فدية عن كثيرين».‏ (‏مت ٢٠:‏٢٨‏)‏ ان التحليل المنطقي والايجاز وسيلتان تعليميتان فعالتان يحسن بنا اتّباعهما.‏ —‏ ١ كو ٤:‏١٧‏.‏

٧:‏٢٣‏.‏ ان بعض اعضاء جسمنا،‏ مثل اليدين والرجلين واللسان،‏ يمكن ان ‹يسوقنا اسرى لشريعة الخطية›.‏ لذلك ينبغي ان نحترس من استعمالها بطريقة خاطئة.‏

٨:‏٢٦،‏ ٢٧‏.‏ عندما نواجه ظرفا صعبا بحيث لا نعرف ماذا نقول في الصلاة،‏ ‹يشفع الروح نفسه لنا›.‏ ويقبل يهوه،‏ «سامع الصلاة»،‏ بعض الصلوات المناسبة المسجلة في كلمته ويعتبرها صادرة منا.‏ —‏ مز ٦٥:‏٢‏.‏

٨:‏٣٨،‏ ٣٩‏.‏ لا المصائب ولا المخلوقات الروحانية الشريرة ولا الحكومات البشرية يمكن ان تعيق محبة يهوه لنا.‏ ولا يجب ان تجعلنا نحن نتوقف عن محبته.‏

٩:‏٢٢-‏٢٨؛‏ ١١:‏١،‏ ٥،‏ ١٧-‏٢٦‏.‏ تتم نبوات عديدة حول رد اسرائيل في جماعة المسيحيين الممسوحين التي دُعي اعضاؤها «ليس من بين اليهود فقط،‏ بل من بين الامم ايضا».‏

١٠:‏١٠،‏ ١٣،‏ ١٤‏.‏ بالاضافة الى المحبة القوية لله ورفيقنا الانسان،‏ يدفعنا الايمان الراسخ بيهوه ووعوده الى الاشتراك بغيرة في الخدمة المسيحية.‏

١١:‏١٦-‏٢٤،‏ ٣٣‏.‏ يا للتوازن الرائع بين «لطف الله وصرامته»!‏ حقا،‏ «هو الصخر،‏ وكامل صنيعه،‏ لأن جميع طرقه عدل».‏ —‏ تث ٣٢:‏٤‏.‏

العيش بانسجام مع تبرّرنا

‏(‏رو ١٢:‏١–‏١٦:‏٢٧‏)‏

قال بولس:‏ «اني اناشدكم اذًا،‏ ايها الاخوة،‏ برأفة الله ان تقرّبوا اجسادكم ذبيحة حية مقدسة مقبولة عند الله».‏ (‏رو ١٢:‏١‏)‏ «اذًا»،‏ اي بالنظر الى ان المسيحيين تبرّروا بإيمانهم،‏ ينبغي لما يقوله بولس بعد ذلك ان يؤثر في نظرتهم الى انفسهم والآخرين والسلطات الحكومية.‏

كتب بولس ايضا:‏ «اقول لكل مَن هو بينكم ألّا يفكر في شأن نفسه اكثر مما ينبغي ان يفكر».‏ ثم حث المسيحيين:‏ «لتكن محبتكم بلا رياء».‏ (‏رو ١٢:‏٣،‏ ٩‏)‏ «لتخضع كل نفس للسلطات الفائقة».‏ (‏رو ١٣:‏١‏)‏ وفي المسائل التي تعود الى الضمير،‏ نصحهم ‹ألّا يدينوا بعضهم بعضا›.‏ —‏ رو ١٤:‏١٣‏.‏

اجوبة عن اسئلة من الاسفار المقدسة:‏

١٢:‏٢٠ ‏—‏ كيف ‹نكوِّم جمر نار› على رأس عدو لنا؟‏ في ازمنة الكتاب المقدس كان المعدن الخام يوضَع في فرن بين طبقتين من الجمر.‏ والحرارة الزائدة من الاعلى ساهمت في ذوبانه وانفصال الشوائب عنه.‏ بطريقة مماثلة،‏ نكوِّم جمر نار على رأس عدو لنا بواسطة اعمالنا اللطيفة تجاهه بحيث يذوب التصلب في موقفه وتظهر الصفات الجيدة في شخصيته.‏

١٢:‏٢١ ‏—‏ كيف ‹نغلب السوء بالصلاح›؟‏ احدى الطرائق هي الالتصاق بجرأة بعمل الكرازة ببشارة الملكوت المعيَّن من الله حتى يُنجَز الى الحد الذي يريده يهوه.‏ —‏ مر ١٣:‏١٠‏.‏

١٣:‏١ ‏—‏ بأية طريقة تكون السلطات الفائقة «موضوعة في مراكزها النسبية من قِبل الله»؟‏ ان السلطات الدنيوية «موضوعة في مراكزها النسبية من قِبل الله» بمعنى انها تحكم بسماح من الله.‏ حتى ان الله انبأ بحكمها في بعض الاحيان،‏ كما تُظهِر نبوات الكتاب المقدس حول عدد من الحكام.‏

دروس لنا:‏

١٢:‏١٧،‏ ١٩‏.‏ ان الانتقام هو بمثابة اخذ امر على عاتقنا ينبغي ان يتولاه يهوه.‏ فكم من الاجتراء ان ‹نبادل سوءا بسوء›!‏

١٤:‏١٤،‏ ١٥‏.‏ لا ينبغي ان نُحزن اخانا،‏ اي نعثره،‏ بالمأكولات والمشروبات التي نقدمها له.‏

١٤:‏١٧‏.‏ ان الموقف الجيد امام الله لا يعتمد بشكل رئيسي على ما يأكله المرء ويشربه او على ما يمتنع عن اكله وشربه،‏ بل على البر والسلام والفرح.‏

١٥:‏٧‏.‏ يجب ان نرحب دون تحيّز بجميع طالبي الحق المخلصين في الجماعة ونعلن رسالة الملكوت لكل الذين نلتقيهم.‏

‏[الصور في الصفحة ٣١]‏

هل يمكن ان يكفّر الفداء عن الخطايا التي اقتُرفت قبل ان يُدفع؟‏