برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

‏«في المشيب يزدهرون»‏

العربية
‏«في المشيب يزدهرون»‏
/assets/ct/a63ae92c98/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٧ ١٥/‏٩ ص ٣٢
‏«في المشيب يزدهرون»‏

‏«‏في المشيب يزدهرون»‏

في بلدان حوض البحر الابيض المتوسط،‏ يزرع عدد كبير من الناس اشجار النخل في افنية منازلهم.‏ وهذه الاشجار تشتهر بجمالها وثمارها اللذيذة.‏ كما انها تظل مزدهرة ومثمرة طوال اكثر من مئة سنة.‏

في وصف شِعري،‏ شبَّه ملك اسرائيل القديمة سليمان قامةَ فتاة شولمية جميلة بالنخلة.‏ (‏نشيد الاناشيد ٧:‏٧‏)‏ ويقول كتاب نباتات الكتاب المقدس ‏(‏بالانكليزية)‏:‏ «ان الكلمة العبرانية التي تُترجم نخلة هي ‹تامار›.‏ .‏ .‏ .‏ وقد كانت هذه الشجرة عند اليهود رمز الجمال والقوام الممشوق،‏ وغالبا ما سمّوا البنات باسمها».‏ على سبيل المثال،‏ دُعيت اخت سليمان الجميلة تامار.‏ (‏٢ صموئيل ١٣:‏١‏،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة‏)‏ ولا يزال بعض الوالدين يسمّون بناتهم بهذا الاسم.‏

لا تُشبَّه النساء الجميلات وحدهن بأشجار النخل.‏ فقد رنَّم صاحب المزمور قائلا:‏ «البار كالنخل يزهر،‏ كالأرز في لبنان ينمو.‏ المغروسون في بيت يهوه في ديار إلهنا يُزهرون.‏ ايضا في المشيب يزدهرون،‏ سِمانا وغِضاضا يكونون».‏ —‏ مزمور ٩٢:‏١٢-‏١٤‏.‏

هنالك امور كثيرة مشتركة بين شجرة النخل الجميلة والذين يخدمون الله بأمانة في شيخوختهم.‏ يقول الكتاب المقدس:‏ «الشيبة تاج جمال متى وُجدت في طريق البر».‏ (‏امثال ١٦:‏٣١‏)‏ فرغم ان قوّة المسنين الجسدية تضعف بمرور السنين،‏ فهم يحافظون على نشاطهم الروحي بالتغذي المنتظم من كلمة الله الكتاب المقدس.‏ (‏مزمور ١:‏١-‏٣؛‏ ارميا ١٧:‏٧،‏ ٨‏)‏ وبكلماتهم المسرة ومثالهم الحسن،‏ يكونون مصدر تشجيع كبير للآخرين ويداومون على حمل الثمر سنة بعد سنة.‏ (‏تيطس ٢:‏٢-‏٥؛‏ عبرانيين ١٣:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ حقا،‏ يزدهر ويثمر المسنون في شيخوختهم كالنخلة الجميلة.‏