برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

الروح الميلادية هل تبقى سائدة على مدار السنة؟‏

العربية
الروح الميلادية هل تبقى سائدة على مدار السنة؟‏
/assets/ct/2fee4a8a5e/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٦ ١٥/‏١٢ ص ٣
الروح الميلادية هل تبقى سائدة على مدار السنة؟‏

الروح الميلادية هل تبقى سائدة على مدار السنة؟‏

‏«المجد لله في الاعالي،‏ وعلى الارض السلام بين اناس الرضى».‏ —‏ لوقا ٢:‏١٤‏.‏

بهذه الكلمات اعلن ملائكة الله مولد يسوع للرعاة الساهرين على رعيتهم ليلا،‏ وهي كلمات ليست غريبة على مسامع الملايين.‏ وفي الفترة التي تدَّعي الكنائس ان يسوع وُلد فيها،‏ يسعى مسيحيون اسميّون كثيرون الى تحسين سلوكهم.‏ فيشددون على الفرح والسلام والاحسان وتمني الخير بعضهم لبعض،‏ وهذا التركيز في موسم العيد على هذه النواحي غالبا ما يسمى الروح الميلادية.‏

تجذب هذه العواطف النبيلة حتى الاشخاص الذين لا يعلِّقون اية اهمية دينية على عيد الميلاد.‏ فهم ايضا يقدِّرون مشاعر الدفء والمودة التي يشيعها هذا العيد.‏ وفي البلدان التي يأخذ فيها الناس عطلة من المدرسة او العمل في فترة الميلاد،‏ تتاح لهم الفرصة للاستجمام وقضاء الوقت مع عائلاتهم وأصدقائهم،‏ او حتى للهو فقط.‏ وطبعا،‏ هناك أناس مخلصون عديدون يعتبرون عيد الميلاد بشكل رئيسي مناسبة يكرمون فيها يسوع المسيح.‏

ومهما كانت الاهمية التي يعلِّقها الناس على عيد الميلاد،‏ يعترف معظمهم ان اية مشاعر حميدة تولِّدها فترة الاعياد غالبا ما تكون قصيرة الامد.‏ فسرعان ما يرجع الناس الى نمط حياتهم المعتاد.‏ ذكر مصرف كندا الملكي في رسالته الشهرية في مقالة بعنوان «الروح الميلادية»:‏ «ان ‹مسيحيين› كثيرين لا يستأهلون ان يُدعَوا بهذا الاسم إلا بضعة اسابيع في العام يفيضون فيها بالاحسان وتمنيات الخير لرفقائهم البشر.‏ ولكن لا يكاد يمضي رأس السنة حتى يعودوا الى نمط حياتهم السابق،‏ نمط تشوبه الانانية وعدم الاكتراث بخير الآخرين».‏ وبحسب هذه الرسالة،‏ فإن «الخطأ الجوهري» بشأن الروح الميلادية هو ان الناس لا يعربون عنها «على مدار السنة».‏

سواء وافقت على هذا التحليل ام لا،‏ فهو يثير عددا من الاسئلة المهمة:‏ هل يعرب الناس يوما عن الكرم والتعاطف واحدهم نحو الآخر بشكل دائم؟‏ هل يمكننا واقعيا ان نرجو اتمام ما اعلنه الملائكة ليلة مولد يسوع؟‏ ام ان الرجاء بسلام حقيقي مجرد حلم؟‏