برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

هل يمكننا ان نعرف الله حقا؟‏

العربية
هل يمكننا ان نعرف الله حقا؟‏
/assets/ct/fa815d8e9f/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٦ ١٥/‏١٠ ص ٣-‏٤
هل يمكننا ان نعرف الله حقا؟‏

هل يمكننا ان نعرف الله حقا؟‏

‏«هذا يعني الحياة الابدية:‏ ان يستمروا في نيل المعرفة عن .‏ .‏ .‏ الاله الحق الوحيد».‏ —‏ يوحنا ١٧:‏٣‏.‏

هتف الرسول بولس قائلا:‏ «يا لعمق غنى الله وحكمته وعلمه!‏».‏ ثم اضاف:‏ «كم احكامه لا تُستقصى،‏ وطرقه لا تُرسم!‏».‏ (‏روما ١١:‏٣٣‏)‏ فهل نستنتج من هذه الكلمات ان استقاء حكمة الله وعلمه امر يفوق قدرة البشر،‏ وبالتالي لن يتمكنوا ابدا من معرفته ومعرفة مقاصده؟‏

يعتقد بعض المفكرين الدينيين ان معرفة الله امر مستحيل.‏ تذكر دائرة معارف الدين ‏(‏بالانكليزية)‏ بهذا الخصوص:‏ «يسمو الله فوق كل معرفة بشرية.‏ .‏ .‏ .‏ ولا يمكن اعطاء الله اسما او تعريفا.‏ فلكل تسمية او تعريف حدود،‏ والله لا يحده شيء.‏ .‏ .‏ .‏ ولا يمكن ان يشكِّل موضوعا للمعرفة،‏ لأنه خارج نطاق المعرفة».‏ *

وتذكر مجلة نيوزويك ‏(‏بالانكليزية)‏ ان كثيرين في المجتمعات العلمانية يميلون الى اعتناق «ما يشبه معتقدا جديدا»،‏ معتقدا يقول بأن «هنالك حقيقة واحدة فقط،‏ وهي انْ لا وجود للحقيقة».‏

رغم ذلك،‏ تبقى اسئلة كثيرين عن القصد من الحياة دون اجوبة شافية.‏ فهم يرون المآسي التي يسببها الفقر والمرض والعنف.‏ كما يلاحظون ان الحياة ملآنة بالمفاجآت التي يمكن ان تسبب الكثير من الاحباط والخيبة.‏ ومع انهم يتوقون الى الحصول على اجوبة،‏ قد يستنتجون انها غير موجودة حين تفشل مساعيهم في ايجادها.‏ لذلك ينسحب كثيرون من الهيئات الدينية ويحاولون الاقتراب الى الله على طريقتهم الخاصة،‏ هذا اذا كانوا لا يزالون يؤمنون بوجوده.‏

وجهة نظر الكتاب المقدس

ان مَن يقدِّرون الكتاب المقدس ويميلون الى قبول يسوع المسيح بصفته الناطق باسم الله يهتمون بمعرفة وجهة نظر الكتاب المقدس من الموضوع.‏ ولربما تتذكر ان يسوع تحدّث في احدى المرات عن طريقين،‏ ‹طريق واسع ورحب يؤدي الى الهلاك› و ‹طريق حرج يؤدي الى الحياة›.‏ وقد اوضح كيف يمكن تحديد هوية السائرين في كلٍّ من هذين الطريقين حين قال:‏ «من ثمارهم تعرفونهم».‏ وما هي هذه الثمار؟‏ اوضح يسوع انهم يُعرفون بأعمالهم لا بأقوالهم.‏ فقد اضاف قائلا:‏ «ليس كل من يقول لي:‏ ‹يا رب،‏ يا رب›،‏ يدخل ملكوت السموات،‏ بل الذي يعمل مشيئة ابي الذي في السموات».‏ فليس كافيا ان يدّعي المرء الايمان بالله،‏ بل يلزم ان يعمل مشيئة الله.‏ وهذا يعني منطقيا اننا يجب اولا ان نعرف بدقة ما هي هذه المشيئة.‏ —‏ متى ٧:‏١٣-‏٢٣‏.‏

اظهر يسوع بوضوح ان البشر بإمكانهم معرفة الله.‏ قال:‏ «هذا يعني الحياة الابدية:‏ ان يستمروا في نيل المعرفة عنك،‏ انت الاله الحق الوحيد،‏ وعن الذي ارسلته،‏ يسوع المسيح».‏ (‏يوحنا ١٧:‏٣‏)‏ من الواضح اذًا ان بإمكاننا نيل المعرفة والحكمة اللتين يكشفهما الله اذا سعينا بجد الى احرازهما.‏ ومن المؤكد ان هذا البحث يستأهل الجهد،‏ لأن الذين يبذلون قصارى جهدهم في استقاء حكمة الله وعلمه سيكافَأون بالحياة الابدية.‏

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 4‏ ان آراء كهذه موجودة ايضا في تقاليد اديان شرقية مثل الهندوسية والطاوية والبوذية.‏

‏[الصورة في الصفحة ٤]‏

قال يسوع ان الطريق الذي يؤدي الى الحياة حرج