برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

اسئلة من القراء

العربية
اسئلة من القراء
/assets/ct/a5f5be13b3/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٤ ١/‏١٢ ص ٣١
اسئلة من القراء

اسئلة من القراء

لماذا طلب يسوع المُقام من توما ان يلمسه فيما منع مريم المجدلية من فعل ذلك في وقت ابكر؟‏

تعطي بعض الترجمات القديمة للكتاب المقدس الانطباع بأن يسوع منع مريم من لمسه.‏ مثلا،‏ تنقل الترجمة البروتستانتية كلمات يسوع على هذا الشكل:‏ «لا تلمسيني لأني لم اصعد بعد الى ابي».‏ (‏يوحنا ٢٠:‏١٧‏)‏ لكنّ الفعل اليوناني الاصلي الذي يُترجم عادة الى «لمَس» يعني ايضا:‏ «تمسَّك،‏ تعلَّق،‏ تشبَّث،‏ التصق،‏ وأمسك».‏ ومن المنطقي الاستنتاج ان اعتراض يسوع لم يكن على مجرد لمسه،‏ لأنه سمح لامرأتين أخريَين كانتا عند القبر ان ‹تُمسكا بقدميه›.‏ —‏ متى ٢٨:‏٩‏.‏

وتساعدنا ترجمات حديثة عديدة،‏ مثل ترجمة العالم الجديد و الترجمة اليسوعية الجديدة و ترجمة تفسيرية،‏ ان نفهم المعنى الصحيح لكلمات يسوع.‏ وتنقل هذه الترجمات كلماته كما يلي:‏ ‹لا تمسكي بي›.‏ فلماذا قال يسوع ذلك لمريم المجدلية التي كانت ترافقه؟‏ —‏ لوقا ٨:‏١-‏٣‏.‏

كما يظهر،‏ خافت مريم المجدلية ان يرحل يسوع ويصعد الى السماء.‏ فدفعتها رغبتها الشديدة في البقاء مع ربّها الى التمسك به وبالتالي منعه من الرحيل.‏ وليؤكد يسوع لمريم انه لن يرحل في الوقت الحاضر،‏ طلب منها ان تكفّ عن التمسُّك به وأن تذهب الى تلاميذه وتخبرهم عن قيامته.‏ —‏ يوحنا ٢٠:‏١٧‏.‏

أما ما حدث مع يسوع وتوما فكان مغايرا تماما.‏ فعندما ظهر يسوع لبعض تلاميذه،‏ لم يكن توما حاضرا.‏ وفي وقت لاحق،‏ شكّ بقيامة يسوع قائلا انه لن يؤمن إلّا اذا رأى الجراح الناتجة عن اثر المسامير ووضع يده في جنبه.‏ وبعد ثمانية ايام،‏ ظهر يسوع مجددا لتلاميذه.‏ ولكن في هذه المرة كان توما حاضرا بينهم،‏ فدعاه يسوع الى لمس جروحه.‏ —‏ يوحنا ٢٠:‏٢٤-‏٢٧‏.‏

وهكذا في حالة مريم،‏ قوَّم يسوع رغبتها الخاطئة في منعه من الصعود الى السماء؛‏ أما في حالة توما،‏ فقد ساعده يسوع ليبدِّد شكوكه.‏ وفي كلتا الحالتين،‏ امتلك يسوع سببا وجيها ليتصرف على هذا النحو.‏