برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

ايّ اسم تصنعه لنفسك؟‏

العربية
ايّ اسم تصنعه لنفسك؟‏
/assets/ct/2fee4a8a5e/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٣ ١٥/‏٨ ص ٣-‏٤
ايّ اسم تصنعه لنفسك؟‏

ايّ اسم تصنعه لنفسك؟‏

هل سبق ان قرأت صفحة الوفيات في جريدة محلية او تقريرا طويلا عن حياة وإنجازات شخص ميت؟‏ هل تساءلت:‏ ‹ماذا سيقول الناس عني بعد موتي؟‏›.‏ قليلون هم الاشخاص الذين يفكرون في الصيت الذي يتركونه بعد موتهم.‏ ولكن من الجيد التأمل في الاسئلة التالية:‏ لو مات احدنا البارحة،‏ ماذا كان الناس سيقولون عنه اليوم؟‏ ايّ صيت نصنعه لنفسنا؟‏ كيف نحب ان يكون صيتنا في نظر الله والناس؟‏

قال الرجل الحكيم الذي كتب سفر الجامعة في الكتاب المقدس:‏ «الصيت خير من الدهن الطيب ويوم الممات خير من يوم الولادة».‏ (‏جامعة ٧:‏١‏)‏ فلماذا يوم الممات خير من يوم الولادة؟‏ لأنه عند الولادة لا يكون الشخص قد صنع بعد صيتا لنفسه وليس لديه سجل شخصي.‏ فمسلك حياته هو ما يقرر هل سيكون صيته حسنا ام سيئا.‏ فإذا صنع المرء اسما حسنا على مر السنين،‏ يكون يوم الممات افضل من يوم الولادة.‏

اذًا،‏ الخيار لنا.‏ وهنالك في الواقع خيارات كثيرة نواجهها يوميا ستقرر في يوم مماتنا ما سيكون عليه صيتنا في نظر الناس،‏ وبالاكثر في نظر الله.‏ لذلك كتب الرجل العبراني الحكيم نفسه:‏ «ذكر الصدِّيق للبركة واسم الاشرار ينخر».‏ (‏امثال ١٠:‏٧‏)‏ فيا له من امتياز ان يذكرنا الله للبركة!‏

من الحكمة ان نعمل على ارضاء الله بالعيش على انسجام مع مقاييسه.‏ وذلك يعني اتِّباع المبادئ الاساسية التي تكلم بها المسيح:‏ «‹تحب يهوه الهك بكل قلبك وبكل نفسك وبكل عقلك›.‏ هذه هي الوصية العظمى والاولى.‏ والثانية مثلها،‏ وهي هذه:‏ ‹تحب قريبك كنفسك›.‏ بهاتين الوصيتين تتعلق الشريعة كلها والانبياء».‏ —‏ متى ٢٢:‏٣٧-‏٤٠‏.‏

يتذكر الناس بعض الاشخاص لأنهم محسنون،‏ فاعلو خير،‏ مدافعون عن الحقوق المدنية،‏ او بسبب انجازاتهم في التجارة،‏ العلم،‏ الطب،‏ او النشاطات الاخرى.‏ فكيف تحب ان يتذكرك الله والناس؟‏

تمنّى الشاعر الاسكتلندي روبرت بيرنز (‏١٧٥٩-‏١٧٩٦)‏ ان تمنحنا قوة ما هبة رؤية انفسنا كما يرانا الآخرون.‏ فهل تستطيع ان تنظر الى نفسك بموضوعية وتقول ان لديك صيتا جيدا في نظر الله والناس؟‏ ان علاقاتنا مع الآخرين هي بالتأكيد اهمّ بكثير من اية انجازات قصيرة الامد نقوم بها في عالم الرياضة ومجالات العمل.‏ لذلك ينشأ السؤال:‏ كيف تؤثر تصرفاتنا —‏ حديثنا،‏ سلوكنا،‏ ولغة جسدنا —‏ في الآخرين؟‏ هل يعتبروننا اشخاصا يسهل الاقتراب اليهم ام اشخاصا متعالين؟‏ لطفاء ام افظاظا؟‏ مرنين ام متزمتين؟‏ وديين وإنسانيين ام غير متعاطفين ولامبالين؟‏ هل ننتقد الناس بطريقة هدّامة ام ننصحهم بطريقة بناءة؟‏ لنفحص بعض الامثلة الماضية والعصرية لنرى ماذا يمكن ان نتعلم منها.‏

‏[الصورة في الصفحة ٣]‏

تمنّى روبرت بيرنز ان تمنحنا قوة ما هبة رؤية انفسنا كما يرانا الآخرون.‏

‏[مصدر الصورة]‏

dnalgnE‏ ‏fo‏ ‏yrotsiH‏ ‏A‏ ‏k‏o‏o‏b‏ ‏e‏h‏t‏ ‏m‏o‏r‏F‏