برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

اسئلة من القراء

العربية
اسئلة من القراء
/assets/ct/fa815d8e9f/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٢ ١٥/‏٨ ص ٣٠-‏٣١
اسئلة من القراء

اسئلة من القراء

اي ارشاد تزوده الاسفار المقدسة حول تدريب الاولاد عندما يكون احد الوالدَين فقط من شهود يهوه؟‏

يزود مبدأان اساسيان من الاسفار المقدسة الارشاد حول تدريب الاولاد عندما يكون احد الوالدَين فقط من شهود يهوه.‏ الاول هو:‏ «ينبغي ان يُطاع الله حاكما لا الناس».‏ (‏اعمال ٥:‏٢٩‏)‏ والثاني هو:‏ «الزوج رأس زوجته كما أن المسيح أيضا رأس الجماعة».‏ (‏افسس ٥:‏٢٣‏)‏ لا ينطبق المبدأ الثاني فقط على الزوجة التي زوجها شاهد،‏ وإنما ايضا على التي زوجها ليس شاهدا.‏ (‏١ بطرس ٣:‏١‏)‏ فكيف يوازن الوالد الذي هو شاهد بين هذين المبدأين عندما يعلِّم اولاده؟‏

اذا كان الزوج شاهدا ليهوه،‏ فهو المسؤول عن تزويد الحاجات الروحية والجسدية لعائلته.‏ (‏١ تيموثاوس ٥:‏٨‏)‏ ورغم ان الام غير المؤمنة قد تقضي وقتا اطول مع الاولاد،‏ يجب على الاب الشاهد تعليم اولاده بمنحهم التدريب الروحي في البيت وباصطحابهم الى الاجتماعات المسيحية،‏ حيث يستفيدون من الارشاد الادبي والمعاشرة البناءة.‏

وماذا اذا اصرت زوجته غير المؤمنة على اخذ الاولاد الى مكان عبادتها او على تعليمهم معتقداتها؟‏ ربما يمنحها قانون البلد الحق في فعل ذلك.‏ لكنَّ نوعية التعليم الديني الذي يزوِّده الاب تقرِّر الى حد بعيد هل سيُغرى الاولاد للاشتراك في الممارسات الدينية في اماكن كهذه.‏ وفيما يكبر الاولاد،‏ يجب ان يساعدهم تعليم ابيهم المؤسس على الاسفار المقدسة ان يتبعوا حق كلمة الله.‏ فيا لَسعادة الزوج المؤمن اذا اخذ اولاده موقفهم الى جانب الحق!‏

أما اذا كانت الام من شهود يهوه فيجب عليها احترام مبدإ الرئاسة فيما تهتم بخير اولادها الابدي.‏ (‏١ كورنثوس ١١:‏٣‏)‏ وفي العديد من الحالات،‏ لا يمانع الزوج غير المؤمن ان تزود زوجته الشاهدة الارشاد الادبي والروحي للأولاد،‏ الارشاد الذي يحصلون عليه في اجتماعات شعب يهوه.‏ ويمكن للأم ان تساعد زوجها غير المؤمن ليرى فوائد التعليم البنَّاء الذي يتلقاه اولادهما بواسطة هيئة يهوه.‏ ويمكنها ان تلفت نظره بلباقة الى الفوائد الناتجة عن غرس مبادئ الكتاب المقدس الادبية في اولادهما،‏ الذين يضطرون الى مواجهة عالم منحطّ ادبيا.‏

لكنَّ الزوج غير المؤمن قد يُصرُّ على ان يمارس اولاده دينه الخاص،‏ آخذا اياهم الى مكان عبادته ومزودا اياهم بالتعليم الديني وَفْق ايمانه.‏ او ربما يكون الزوج معارضا لكل الاديان ويُصرُّ على الَّا يتلقى اولاده اي تعليم ديني.‏ وبما انه رأس العائلة،‏ فاتخاذ القرار يعود اليه في الدرجة الاولى.‏ *

وفي حين ان الزوجة المؤمنة،‏ كامرأة مسيحية منتذرة،‏ تحترم رئاسة زوجها،‏ فهي تُبقي في ذهنها موقف الرسولين بطرس ويوحنا اللذين قالا:‏ «أما نحن فلا نقدر أن نكف عن التكلم بما رأينا وسمعنا».‏ (‏اعمال ٤:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ فبدافع الاهتمام بخير الاولاد الروحي،‏ تنتهز الام الشاهدة الفرص لتزويدهم بالارشاد الادبي.‏ ومسؤوليتها امام يهوه ان تعلِّم الآخرين ما تعتبره في نظرها الحق تشمل اولادها ايضا.‏ (‏امثال ١:‏٨؛‏ متى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ فكيف تعمل الام الشاهدة على حل هذه المعضلة؟‏

لنأخذ على سبيل المثال مسألة الايمان بالله.‏ فربما لا تتمكن الزوجة الشاهدة من عقد درس رسمي في الكتاب المقدس مع اولادها بسبب معارضة الزوج.‏ فهل تتحفظ في اخبار اولادها اي شيء عن يهوه؟‏ كلا.‏ فإيمانها بالخالق ينعكس بشكل تلقائي في كلامها وتصرفاتها.‏ ولا شك في ان اولادها سيطرحون اسئلة حول هذا الموضوع.‏ فلا ينبغي ان تتردد في ممارسة حريتها الدينية بالتعبير عن ايمانها بالخالق للآخرين،‏ بمن فيهم اولادها.‏ حتى لو لم تتمكن من عقد درس في الكتاب المقدس مع اولادها او من اخذهم الى الاجتماعات قانونيا،‏ يمكنها ان تنقل اليهم المعرفة عن يهوه الله.‏ —‏ تثنية ٦:‏٧‏.‏

وعن العلاقة بين الشاهد ورفيق زواجه غير المؤمن،‏ كتب الرسول بولس:‏ «الزوج غير المؤمن مقدس ارتباطه بزوجته،‏ والزوجة غير المؤمنة مقدس ارتباطها بالأخ؛‏ وإلا فإن أولادكم يكونون نجسين،‏ وأما الآن فهم مقدسون».‏ (‏١ كورنثوس ٧:‏١٤‏)‏ فيهوه يعتبر الرباط الزوجي مقدسا بسبب الرفيق المؤمن،‏ ويعتبر الاولادَ مقدسين.‏ فيجب على الزوجة الشاهدة بذل قصارى جهدها لكي تساعد اولادها ليفهموا الحق،‏ تاركة النتيجة النهائية بين يدَي يهوه.‏

وإذ يكبر الاولاد،‏ ينبغي لهم ان يقرروا اي موقف يتَّخذونه استنادا الى المعلومات التي يتلقَّوْنها من والدَيهم.‏ فقد يقررون العمل وَفْق كلمات يسوع:‏ «والذي عنده مودة لأب أو أم أكثر مني فلا يستحقني».‏ (‏متى ١٠:‏٣٧‏)‏ ويجري أمرهم ايضا:‏ «أيها الأولاد،‏ أطيعوا والديكم في اتحاد بالرب».‏ (‏افسس ٦:‏١‏)‏ وقد قرر احداث كثيرون ان ‹يطيعوا الله حاكما› عوضا عن الوالد غير الشاهد،‏ رغم معاناتهم المضايقات منه.‏ وما اروع المكافأة التي يحصدها الوالد الشاهد عندما يقرر اولاده خدمة يهوه رغم المقاومة!‏

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 7‏ ان حق الزوجة الشرعي في ممارسة دينها بحرية يشمل حقها في حضور الاجتماعات المسيحية.‏ وفي بعض الحالات،‏ لا يرغب الزوج في الاعتناء بالأولاد القاصرين،‏ لذلك يكون على الام ان تأخذهم معها الى الاجتماعات.‏