برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

نحتاج ان نعرف مَن هو الله

العربية
نحتاج ان نعرف مَن هو الله
/assets/ct/a63ae92c98/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٢ ١٥/‏٥ ص ٢-‏٤
نحتاج ان نعرف مَن هو الله

نحتاج ان نعرف مَن هو الله

ألا تستهويكم رؤية السماء المرصعة بالنجوم في ليلة صافية؟‏ أليس عبير الازهار الزاهية الالوان شذيًّا؟‏ ألا تتمتعون بالاستماع الى اناشيد الطيور وحفيف اوراق الشجر فيما يداعبها النسيم العليل؟‏ وكم هي رائعة الحيتان القوية والمخلوقات الاخرى التي تعيش في البحر!‏ هنالك ايضا البشر وما لديهم من ملكة ضمير ودماغ معقد بشكل مدهش.‏ فكيف تفسرون وجود كل هذه العجائب المحيطة بنا؟‏

يعتقد البعض ان ذلك كله نتاج صدفة عمياء.‏ ولكن اذا كان الامر كذلك،‏ فلماذا يملك البشر احساسا بوجود الله؟‏ ولماذا يُنتِج اتحاد عَرَضي لمواد كيميائية متنوعة خلائق لديها حاجة روحية؟‏

‏«الدين متأصل بعمق في الطبيعة البشرية،‏ والشعور به ينتاب الناس مهما كان مستوى وضعهم الاقتصادي او خلفيتهم الثقافية».‏ توجز هذه الكلمات البحث الذي عرضه البروفسور أليْستر هاردي في كتابه الطبيعة الروحية للانسان ‏(‏بالانكليزية)‏.‏ والتجارب التي أُجريَت مؤخرا على الدماغ قادت بعض علماء الاعصاب الى الاعتقاد ان البشر ربما «بُرمِجوا وراثيا» بحيث يملكون القدرة على ممارسة الدين.‏ يذكر كتاب هل الله هو الحقيقة الوحيدة؟‏ ‏(‏بالانكليزية)‏:‏ «ان البحث الديني عن معنى .‏ .‏ .‏ هو الاختبار المشترك بين كل حضارة وكل عصر منذ ظهور البشرية».‏

تأملوا في الاستنتاج الذي توصل اليه رجل مثقف قبل نحو ٢٬٠٠٠ سنة.‏ كتب:‏ «كل بيت يبنيه احد،‏ ولكنّ باني كل شيء هو الله».‏ (‏عبرانيين ٣:‏٤‏)‏ وفي الواقع،‏ تذكر الآية الاولى في الكتاب المقدس:‏ «في البدء خلق الله السموات والارض».‏ —‏ تكوين ١:‏١‏.‏

ولكن مَن هو الله؟‏ تختلف الاجابة عن هذا السؤال باختلاف البشر.‏ فعندما سئل مراهق ياباني اسمه يوشي مَن هو الله،‏ اجاب:‏ «لست واثقا.‏ فأنا بوذيّ،‏ ولا اعتبر امرا مهمًّا ان اعرف مَن هو الله».‏ غير ان يوشي اعترف بأن بوذا نفسه يؤلَّه من قِبل كثيرين.‏ اما نيك،‏ رجل اعمال في ستيناته،‏ فهو يؤمن بالله ويعتبره قوة مطلقة.‏ ولكن عندما طُلِب منه ان يوضح ما يعرفه عن الله،‏ اجاب بعد توقّف طويل:‏ «انه لَسؤال صعب جدا يا صديقي.‏ فكل ما يمكنني قوله هو ان الله حقيقي.‏ انه موجود».‏

ان بعض الناس ‹يتقون ويعبدون المخلوق دون الخالق›.‏ (‏روما ١:‏٢٥‏،‏ الترجمة العربية الپروتستانتية‏)‏ فالملايين يعبدون الاسلاف الموتى،‏ معتقدين ان الله بعيد جدا بحيث يتعذَّر الاقتراب اليه.‏ وفي الديانة الهندوسية،‏ هنالك الكثير من الآلهة والإلاهات.‏ وفي زمن رسل يسوع المسيح،‏ عبد الناس آلهة متنوعة مثل زَفْس وهِرْمِس.‏ (‏اعمال ١٤:‏١١،‏ ١٢‏)‏ وثمة كنائس كثيرة في العالم المسيحي تعلِّم ان الله ثالوث يتألف من الله الآب،‏ الله الابن،‏ والله الروح القدس.‏

حقا،‏ ‹هناك «آلهة» كثيرون و «ارباب» كثيرون›،‏ كما يذكر الكتاب المقدس.‏ غير انه يضيف:‏ «انما لنا اله واحد،‏ الآب،‏ الذي منه كل الاشياء».‏ (‏١ كورنثوس ٨:‏٥،‏ ٦‏)‏ نعم،‏ يوجد اله حقيقي واحد.‏ ولكن مَن هو؟‏ وماذا يشبه؟‏ من المهم ان نعرف جواب هذين السؤالين.‏ فيسوع نفسه قال في صلاته الى هذا الاله:‏ «هذا يعني الحياة الابدية:‏ ان يستمروا في نيل المعرفة عنك،‏ انت الاله الحق الوحيد،‏ وعن الذي ارسلته،‏ يسوع المسيح».‏ (‏يوحنا ١٧:‏٣‏)‏ اذًا،‏ هنالك سبب وجيه للاعتقاد بأن خيرنا الابدي يتوقف على معرفة الحق عن الله.‏

‏[الصورة في الصفحة ٣]‏

ماذا يفسر وجودها؟‏

‏[مصدر الصورة]‏

‏d‏n‏a‏l‏s‏n‏e‏e‏u‏Q‏ ‏m‏s‏i‏r‏u‏o‏T‏ ‏f‏o‏ ‏y‏s‏e‏t‏r‏u‏o‏C‏ :‏e‏l‏a‏h‏W‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٢]‏

‏2‏0‏0‏2‏ ‏©‏ ‏y‏h‏p‏a‏r‏g‏o‏t‏o‏h‏P‏ ‏k‏c‏o‏t‏S‏ ‏x‏e‏d‏n‏I‏ :‏R‏E‏V‏O‏C‏