برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

اسئلة من القراء

العربية
اسئلة من القراء
/assets/ct/79e1b14fff/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٢ ١٥/‏٥ ص ٢٨
اسئلة من القراء

اسئلة من القراء

هل من الحكمة ان يحضر المسيحي الحقيقي دفنا او زفافا في كنيسة؟‏

ان اشتراكنا في اي شكل من اشكال الدين الباطل يغضب يهوه ويجب تجنبه.‏ (‏٢ كورنثوس ٦:‏١٤-‏١٧؛‏ كشف ١٨:‏٤‏)‏ ومراسم الدفن الكنسية هي اجراء ديني يشمل على الارجح عظة تؤيد افكارا ليست مؤسسة على الاسفار المقدسة،‏ كخلود النفس والمكافأة السماوية لكل الناس الصالحين.‏ ويمكن ان يشمل ايضا ممارسات مثل رسم اشارة الصليب ومرافقة رجل الدين في تلاوة الصلاة.‏ وربما تكون الصلوات والممارسات الدينية الاخرى المخالفة لتعليم الكتاب المقدس جزءا من الاحتفال الديني بزفاف في الكنيسة او في اي مكان آخر.‏ ان وجود المسيحي ضمن فريق يشترك كل اعضائه في عمل ديني باطل قد يصعّب عليه مقاومة الضغط الذي يجعله عرضة لخطر المسايرة.‏ فكم هو غير حكيم ان يعرّض المرء نفسه لضغط كهذا!‏

ولكن ماذا لو شعر المسيحي بأنه ملزم بحضور دفن او زفاف في كنيسة؟‏ على سبيل المثال،‏ قد يلحّ الزوج غير المؤمن على زوجته المسيحية ان ترافقه الى مناسبة كهذه.‏ أفلا يمكنها ان تنضم اليه وتراقب بصمت؟‏ قد تقرِّر الزوجة،‏ وذلك احتراما لرغبات زوجها،‏ ان تلبّي رغبته وتذهب معه مصمّمة ألا تشترك البتة في اي مراسم دينية.‏ ومن جهة اخرى،‏ ربما تقرر عدم الذهاب ظنا منها بأن الضغط العاطفي الذي ستواجهه هناك سيكون اقوى منها وربما يعرّضها للمسايرة على المبادئ الالهية.‏ فالقرار يعود اليها.‏ ودون شك سترغب في ان تكون راسخة في قلبها،‏ محافظة على ضمير نقي.‏ —‏ ١ تيموثاوس ١:‏١٩‏.‏

على اية حال،‏ في مصلحتها ان توضح لزوجها ان ضميرها لا يسمح لها بممارسة اي مراسم دينية او الاشتراك في الترتيل او احناء رأسها او الاشتراك بأي شكل كان عند تقديم الصلاة.‏ وعلى هذا الاساس،‏ من المعقول ان يرى الزوج ان وجود زوجته يمكن ان يسبب له الاحراج.‏ وهكذا ربما يقرر ان يذهب وحده إما حبا لزوجته،‏ او احتراما لمعتقداتها،‏ او رغبة منه في تجنب الاحراج.‏ ولكن ان اصرّ على ذهابها معه،‏ يمكنها ان تذهب كمراقبة ليس إلا.‏

وفضلا عن ذلك،‏ عندما نحضر مناسبة في مبنى ديني لا يمكن تجاهل التأثير الذي يُحتمل ان يتركه ذلك في الرفقاء المؤمنين.‏ فهل يمكن ان يسيء هذا الامر الى ضمير البعض؟‏ وهل يمكن ان يضعف ذلك مقاومتهم للانغماس في الصنمية؟‏ يحضنا الرسول بولس:‏ «تيقنوا الأمور الأكثر اهمية،‏ فتكونوا بلا علة ولا تعثروا الآخرين الى يوم المسيح».‏ —‏ فيلبي ١:‏١٠‏.‏

اذا كانت المناسبة متعلقة بقريب في الجسد لصيق لنا،‏ تقوى الضغوط العائلية.‏ على كل حال،‏ يجب ان يزن المسيحي بدقة كل العوامل المشمولة.‏ وفي ظروف كهذه،‏ يجد احيانا انه ما من مشكلة في حضوره دفنا او زفافا كنسيا كمراقب.‏ ولكن قد تكون الاذية التي ستحصل على الارجح لضميره او ضمير الآخرين اسوأ من اية فائدة ممكنة من حضوره.‏ مهما كان الوضع،‏ ينبغي ان يتأكد المسيحي من ان قراره لا يتعارض مع حفاظه على ضمير صالح امام الله والناس.‏