برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

اسئلة من القراء

العربية
اسئلة من القراء
/assets/ct/79e1b14fff/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠١ ١٥/‏١١ ص ٢٧
اسئلة من القراء

اسئلة من القراء

كيف نقلت الحية في جنة عدن الى حواء فكرة انتهاك شريعة الله المتعلقة بشجرة معرفة الخير والشر؟‏

تذكر تكوين ٣:‏١‏:‏ «كانت الحية احيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله.‏ فقالت للمرأة أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة».‏ لقد تعددت الافكار حول طريقة اتصال الحية بحواء.‏ وإحداها انها قامت بذلك من خلال لغة الجسد او الايماءات.‏ على سبيل المثال،‏ علّق رجل الدين الانكليزي،‏ جوزيف بنسون:‏ «من المرجح ان تكون [الحية] قد استخدمت بعض الاشارات.‏ ويزعم البعض ان القدرة على التفكير و التكلم كانت من خصائص الحية آنذاك،‏ .‏ .‏ .‏ ولكن ما من برهان على ذلك».‏

ولكن كيف امكن للحية،‏ باستعمال لغة الجسد فقط،‏ ان تنقل الى حواء الفكرة ان التناول من الثمرة المحرّمة يصيّرها مثل الله،‏ قادرة ان تقرِّر لنفسها ما هو صواب وما هو خطأ؟‏ وفضلا عن ذلك،‏ لقد اشتركت حواء في المحادثة،‏ مجيبة عن السؤال الذي طرحته الحية.‏ (‏تكوين ٣:‏٢-‏٥‏)‏ فإذا سلمنا ان الحية لم تستخدم سوى الاشارات او لغة الجسد فذلك يقودنا الى الاستنتاج ان حواء اجابت بواسطة الايماءات،‏ في حين يذكر الكتاب المقدس انها تكلمت.‏

اشار الرسول بولس الى هذه الحادثة،‏ محذّرا الرفقاء المسيحيين:‏ «اخاف انه،‏ كما اغوت الحية حواء بمكرها،‏ هكذا تفسد عقولكم».‏ وقد اتى الخطر الذي حذّر منه بولس من ‹رسل دجالين،‏ عاملين خداعين›.‏ وهذا التهديد الذي شكله ‹فائقو الرسل› لم يقتصر على لغة الجسد والايماءات.‏ فقد شمل كلامهم —‏ كلماتهم الماكرة،‏ التي تقال بهدف تضليل الآخرين.‏ —‏ ٢ كورنثوس ١١:‏٣-‏٥،‏ ١٣‏.‏

صحيح ان الكلام استُخدم لتضليل حواء في جنة عدن،‏ إلا انه ما من شيء يوحي بأن الحية الحرفية امتلكت اوتارا صوتية،‏ اذ لم تكن في الواقع بحاجة اليها.‏ فعندما تكلم ملاك الله مع بلعام بواسطة الاتان،‏ لم تكن هذه الاخيرة بحاجة الى حنجرة معقدة مشابهة للتي عند الانسان.‏ (‏عدد ٢٢:‏٢٦-‏٣١‏)‏ ومن الواضح،‏ ان القوة وراء تكلم هذه ‹الدابة الصامتة التي نطقت بصوت انسان› اتت من الحيز الروحي.‏ —‏ ٢ بطرس ٢:‏١٦‏.‏

يحدد الكتاب المقدس هوية المخلوق الروحاني الذي جعل الحية تتكلم مع حواء بصفته «الحية الاولى،‏ المدعو ابليس والشيطان».‏ (‏كشف ١٢:‏٩‏)‏ والشيطان،‏ الذي «يستمر في تغيير شكله الى ملاك نور»،‏ هو مَن كان وراء الكلمات التي سمعتها حواء وردّت عليها.‏ —‏ ٢ كورنثوس ١١:‏١٤‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٧]‏

‏«تنفتح اعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر»‏