برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

قيامة يسوع في قفص الاتهام

العربية
قيامة يسوع في قفص الاتهام
/assets/ct/28ada02fb0/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠١ ١٥/‏٣ ص ٣-‏٤
قيامة يسوع في قفص الاتهام

قيامة يسوع في قفص الاتهام

‏«اقول بصراحة اننا لا نشكّ ابدا في ان يسوع عاش .‏ .‏ .‏،‏ ولكن لا يمكننا ان نؤكد باليقين عينه ان الله اقامه من الاموات»،‏ هذا ما ذكره المسؤول الاول في كنيسة انكلترا،‏ رئيس اساقفة كانتربري.‏

لم يرتَب الرسول المسيحي بولس البتة في قيامة يسوع.‏ ففي الاصحاح الـ‍ ١٥ من رسالته الملهمة الاولى الى الرفقاء المسيحيين في كورنثوس القديمة،‏ كتب:‏ «سلَّمت اليكم،‏ بادئ ذي بدء،‏ ما تسلمته انا ايضا،‏ ان المسيح مات من اجل خطايانا بحسب الاسفار المقدسة؛‏ وأنه دفن،‏ وأنه أقيم في اليوم الثالث بحسب الاسفار المقدسة».‏ —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٣،‏ ٤‏.‏

ان الايمان بقيامة يسوع المسيح هو ما دفع تلاميذه الى الكرازة بالبشارة في كل ارجاء العالم اليوناني-‏الروماني —‏ «في كل الخليقة التي تحت السماء».‏ (‏كولوسي ١:‏٢٣‏)‏ وفي الواقع،‏ ان قيامة يسوع هي اساس الايمان المسيحي.‏

إلا ان قيامة يسوع لاقت من البداية الشك وعدم التصديق.‏ فاليهود عموما اعتبروه تجديفا ان يدَّعي اتباع يسوع ان هذا الرجل الذي عُلِّق على خشبة هو المسيَّا.‏ اما بالنسبة الى معظم اليونانيين المثقَّفين المؤمنين بخلود النفس،‏ فقد كانت فكرة القيامة بغيضة.‏ —‏ اعمال ١٧:‏٣٢-‏٣٤‏.‏

المرتابون العصريون

مؤخرا،‏ نشر بعض العلماء المدَّعون المسيحية كتبا ومقالات تشكِّك في قيامة يسوع باعتبارها من نسج الخيال،‏ وأثاروا جدالا قويا في هذا الموضوع.‏ وفي البحث عن «يسوع التاريخي»،‏ يشير شتّى العلماء ان روايات الاناجيل عن القبر الفارغ وظهورات يسوع بعد قيامته هي خيال محض ابتُدِع بعد موته بوقت طويل بغية دعم الادعاءات انه يملك قوة سماوية.‏

على سبيل المثال،‏ تأملوا في وجهة نظر العالِم الالماني جرت لودِمان،‏ پروفسور في العهد الجديد ومؤلف كتاب ما حدث حقا ليسوع —‏ نظرة تاريخية الى القيامة ‏(‏بالانكليزية)‏.‏ فهو يشير الى قيامة يسوع بأنها «صيغة لا اساس لها» يجب ان يرفضها كل مَن يمتلك «نظرة علمية الى الكون».‏

يدَّعي الپروفسور لودِمان ان المسيح المقام الذي ظهر للرسول بطرس هو خيال ناجم عن شعور بالحزن والذنب اعترى بطرس بسبب إنكاره يسوع.‏ ويعتبر لودِمان ان ظهور يسوع ذات مرة لأكثر من ٥٠٠ مؤمن هو حالة من «النشوة الجماعية».‏ (‏١ كورنثوس ١٥:‏٥،‏ ٦‏)‏ وباختصار،‏ يحوِّل علماء كثيرون روايات الكتاب المقدس عن يسوع المقام الى سلسلة من الاختبارات الوهمية التي ولَّدت عند التلاميذ شعورا متجدِّدا بالثقة بالنفس والغيرة الارسالية على الصعيد الروحي.‏

طبعا،‏ قليلون هم الذين يهتمون بالمشادّات الفكرية.‏ ولكن ينبغي ان تهمّنا جميعا مناقشة قيامة يسوع.‏ ولماذا؟‏ لأنه اذا لم يكن قد قام،‏ فباطلا يكون اساس المسيحية.‏ وبالمقابل،‏ اذا كانت قيامة يسوع واقعا تاريخيا لا شك فيه،‏ تكون المسيحية مؤسسة على حق.‏ وعندئذ،‏ لن تُبرَّأ ادعاءات المسيح فحسب،‏ بل ستؤكَّد وعوده ايضا.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ اذا كانت هنالك قيامة،‏ فلا يكون الموت المنتصر الأقوى بل عدوا يمكن قهره.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٥‏.‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٣]‏

‏s‏n‏o‏i‏s‏r‏e‏v‏ ‏d‏e‏s‏i‏v‏e‏R‏ ‏e‏h‏t‏ ‏d‏n‏a‏ ‏s‏e‏m‏a‏J‏ ‏g‏n‏i‏K‏ ‏e‏h‏t‏ ‏g‏n‏i‏n‏i‏a‏t‏n‏o‏c‏ ‎,‏elbiB‏ ‏yloH‏ ‏eht‏ ‏fo‏ ‏noitidE‏ ‏gnicnuonorP‏-‏fleS‏ ‏e‏h‏t‏ ‏m‏o‏r‏F‏