برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

هل تفقد كلمة «مسيحي» معناها؟‏

العربية
هل تفقد كلمة «مسيحي» معناها؟‏
/assets/ct/fa815d8e9f/images/syn_placeholder_sqr.png
ب٠٠ ١/‏٦ ص ٣
هل تفقد كلمة «مسيحي» معناها؟‏

هل تفقد كلمة «مسيحي» معناها؟‏

ماذا يعني ان يكون المرء مسيحيا؟‏ كيف تجيبون عن هذا السؤال الذي طُرح على مجموعة من الناس اختيرت عشوائيا من بلدان مختلفة؟‏ اليكم عيِّنة من اجوبتهم:‏

‏«اتِّباع يسوع والتمثل به».‏

‏«الكينونة شخصا صالحا ومعطاء».‏

‏«قبول المسيح ربًّا ومخلصا».‏

‏«الذهاب الى القدّاس،‏ تلاوة الصلاة بالسُّبحة،‏ وتناول القربان المقدس».‏

‏«لا اعتقد ان على المرء الذهاب الى الكنيسة ليكون مسيحيا».‏

حتى ان القواميس تعطي عددا كبيرا من التعريفات المحيِّرة.‏ وفي الواقع،‏ يذكر احد المراجع عشرة معانٍ لكلمة «مسيحي» تتراوح بين «شخص يؤمن بدين يسوع المسيح او ينتمي اليه» و «شخص محتشم او مرحَّب به».‏ فلا عجب ان يستصعب كثيرون تفسير ما يعنيه ان يكون المرء مسيحيا.‏

نزعة الى التحرر

يمكن ان يجد المرء اليوم بين المدَّعين المسيحية —‏ حتى بين ابناء الأبرشية نفسها —‏ آراء متعددة في مواضيع مثل الوحي الالهي للكتاب المقدس،‏ نظرية التطور،‏ تورط الكنيسة في السياسة،‏ وإخبار الآخرين بما يؤمن به المرء.‏ كما ان القضايا الادبية المتعلقة بمواضيع كالإجهاض،‏ مضاجعة النظير،‏ والمساكنة غالبا ما تصبح موضع خلاف.‏ فثمة نزعة واضحة الى التحرر.‏

على سبيل المثال،‏ تخبر مجلة القرن المسيحي ‏(‏بالانكليزية)‏ ان احدى المحاكم التابعة للكنيسة الپروتستانتية ايَّدت مؤخرا حق احدى الكنائس في «انتخاب شيخ معروف بأنه لواطي عضوا في مجلسها الحاكم».‏ حتى ان بعض اللاهوتيين اقترحوا ان الايمان بيسوع غير ضروري للخلاص.‏ وهم يؤمنون بأن «امكانية دخول اليهود،‏ المسلمين،‏ وغيرهم الى الجنة .‏ .‏ .‏ يمكن ان تساوي امكانية دخول» المسيحيين،‏ كما ذكر تقرير في صحيفة ذا نيويورك تايمز.‏

تخيلوا،‏ إن استطعتم،‏ ماركسيا يؤيد الرأسمالية او ديموقراطيا يروِّج الديكتاتورية او شخصا من انصار البيئة يشجِّع على ازالة الاحراج.‏ لا شك انكم ستقولون:‏ «لا يمكن ان يكون هذا الشخص حقا ماركسيا او ديموقراطيا او مناصرا للبيئة»،‏ وأنتم في ذلك على حق.‏ ولكن اذا تأملتم في الآراء المتنوعة لدى المدَّعين المسيحية اليوم،‏ فستجدون معتقدات متفاوتة ومناقضة كثيرا لتعاليم مؤسِّس المسيحية،‏ يسوع المسيح.‏ فماذا يقول لنا ذلك عن مسيحيتهم؟‏ —‏ ١ كورنثوس ١:‏١٠‏.‏

ان الميل الى تغيير التعاليم المسيحية لتلائم روح العصر له تاريخ طويل كما سنرى.‏ ولكن كيف يشعر الله ويسوع المسيح حيال تغييرات كهذه؟‏ هل يمكن للكنائس التي ترعى تعاليم ليست من المسيح ان تدعو نفسها بالصواب مسيحية؟‏ سيُعالَج هذان السؤالان في المقالة التالية.‏