العربية
النجاح في ست خطوات
/assets/ct/79e1b14fff/images/syn_placeholder_sqr.png
ع ١١/‏٠٨ ص ٦-‏٩
النجاح في ست خطوات

النجاح في ست خطوات

يحرز المرء النجاح الحقيقي حين يتّبع الطريقة الفضلى في الحياة التي تقوم على تطبيق مقاييس اللّٰه وتنسجم مع القصد الذي رسمه لنا.‏ وكل مَن يعيش حياة كهذه يشبه،‏ بحسب الكتاب المقدس،‏ «شجرة مغروسة عند جداول المياه،‏ تعطي ثمرها في حينه وورقها لا يذبل،‏ وكل ما يفعله ينجح».‏ ‏—‏ مزمور ١:‏٣‏.‏

فرغم اننا ناقصون ونقترف الاخطاء،‏ بإمكاننا ان نحقّق نجاحا باهرا في حياتنا.‏ فهل ترغب في ذلك؟‏ اليك ستة مبادئ من الكتاب المقدس تساعدك على بلوغ هذا الهدف.‏ وهذه المبادئ تقدّم دليلا دامغا يثبت ان تعاليم الاسفار المقدسة تعكس فعلا الحكمة الالهية.‏ —‏ يعقوب ٣:‏١٧‏.‏

١ حافظ على نظرة متزنة الى المال

‏«محبة المال اصل لكل انواع الاذية،‏ وهي التي مال وراءها البعض .‏ .‏ .‏ وطعنوا انفسهم طعنا بأوجاع كثيرة».‏ ‏(‏١ تيموثاوس ٦:‏١٠‏)‏ لاحظ ان المشكلة ليست في المال بحدّ ذاته الذي نحتاج اليه جميعا لنعتني بأنفسنا وبعائلاتنا،‏ بل في محبة المال.‏ وفي الحقيقة،‏ ان هذه المحبة تجعل من المال سيّدا للانسان او حتى إلها له.‏

وكما ذكرت المقالة الاولى في هذه السلسلة،‏ فإن الذين يركضون بجشع وراء الغنى ظنّا منهم انه مفتاح النجاح هم في الحقيقة يسعون وراء سراب ليس إلا.‏ فهم لا يجلبون على انفسهم خيبات الامل فحسب،‏ بل يُبتلون ايضا بأوجاع كثيرة.‏ مثلا،‏ حين يتفرغ المرء لجمع المال غالبا ما تتقوض علاقته بعائلته وأصدقائه.‏ وقد يُحرم من النوم الهانئ إما بسبب انشغاله بالعمل او جراء القلق والهمّ.‏ تقول الجامعة ٥:‏١٢‏:‏ «نوم العامل حلو،‏ سواء أكل قليلا ام كثيرا.‏ ووفر الغني لا يدعه ينام».‏

وليس المال سيدا قاسيا فحسب،‏ بل مخادع ايضا.‏ فقد تحدث يسوع المسيح عن «قوة الغنى الخادعة».‏ (‏مرقس ٤:‏١٩‏)‏ وبكلمات اخرى،‏ يخال المرء ان الغنى سيدخل السعادة الى قلبه،‏ لكن هذه الآمال ليست سوى وهم خادع.‏ فالغنى يخلق في المرء شهوة عارمة الى الحصول على المزيد والمزيد.‏ تقول الجامعة ٥:‏١٠‏:‏ «مَن يحب الثروة لا يشبع من دخل».‏

باختصار،‏ ان محبة المال لها تأثير هدّام يؤدي في نهاية المطاف الى التثبط والاحباط،‏ او حتى الى ارتكاب الجرائم.‏ (‏امثال ٢٨:‏٢٠‏)‏ بالمقابل،‏ يرتبط تحقيق السعادة والنجاح ارتباطا وثيقا بالعطاء،‏ المسامحة،‏ الطهارة الادبية،‏ المحبة،‏ وسدّ الحاجات الروحية.‏

٢ كن محبا للعطاء

‏«السعادة في العطاء اكثر منها في الاخذ».‏ ‏(‏اعمال ٢٠:‏٣٥‏)‏ صحيح ان العطاء بين الحين والآخر يمنحنا لحظات من الفرح،‏ لكن الاتصاف بالكرم يولّد فينا احساسا دائما بالسعادة.‏ ويمكن الاعراب عن الكرم بطرائق عديدة،‏ لكن افضلها هو العطاء من انفسنا.‏ وغالبا ما يحظى هذا النوع من العطاء بتقدير عميق.‏

استنتج الباحث ستيڤن پوست بعد مراجعة عدة دراسات حول محبة الغير والسعادة والصحة ان الاعراب عن المحبة غير الانانية ومدّ يد العون للآخرين يطيلان العمر ويعزّزان الاحساس بالسعادة.‏ كما انهما يحسّنان الصحة الجسدية والعقلية،‏ ويساهمان بالتالي في تخفيف الشعور بالكآبة.‏

كما ان الذين يعربون عن الكرم حسب مواردهم لا يكابدون اية خسارة مادية.‏ فالامثال ١١:‏٢٥ تقول:‏ «النفس السخية تزداد ثراء،‏ والمروي يُروى ايضا».‏ (‏ترجمة تفسيرية‏)‏ انسجاما مع هذه الكلمات،‏ فإن محبي العطاء الذين لا يتوقعون شيئا بالمقابل يحظون بالمحبة والتقدير،‏ وخصوصا محبة وتقدير اللّٰه.‏ —‏ عبرانيين ١٣:‏١٦‏.‏

٣ كن متسامحا

‏«استمروا .‏ .‏ .‏ مسامحين بعضكم بعضا إن كان لأحد سبب للتشكي من آخر.‏ كما سامحكم يهوه،‏ هكذا افعلوا انتم ايضا».‏ ‏(‏كولوسي ٣:‏١٣‏)‏ اصبحت المسامحة في ايامنا من العادات البالية،‏ فغالبية الناس يؤثِرون ردّ الصاع بالصاع عوض اظهار الرحمة.‏ والنتيجة ان الاهانة تجّر الاهانة والعنف يولّد المزيد من العنف.‏

وفي كثير من الاحيان لا يقتصر الاذى على ذلك فحسب.‏ فقد ذكر تقرير نُشر في صحيفة ذا ڠازِت الصادرة في مونتريال بكندا (‏بالانكليزية)‏:‏ «أُجريت دراسة شملت اكثر من ٦٠٠‏,٤ شخص تتراوح اعمارهم بين ١٨ و ٣٠ سنة،‏ فوجد [الباحثون] انه كلما كان الشخص عدائيا وحقودا وكثير الامتعاض أُصيبت رئتاه بقصور في أداء وظائفها الطبيعية».‏ حتى ان الاذى الذي يلحق برئتيه قد يكون اكبر منه لدى المدخنين!‏ حقا،‏ لا يجعل التسامح علاقتنا بالآخرين اكثر سلاسة فحسب،‏ بل هو ايضا دواء ناجع.‏

ولكن كيف تغدو اكثر تسامحا؟‏ في البداية،‏ افحص نفسك بصدق.‏ ألا تسيء الى الآخرين احيانا؟‏ ألا تقدّر مسامحتهم لك؟‏ فلمَ لا تغفر لهم على الدوام معربا بذلك عن الرحمة؟‏ (‏متى ١٨:‏٢١-‏٣٥‏)‏ ومن المهم ايضا ان تنمّي صفة ضبط النفس.‏ حاول ان «تعدّ الى العشرة»،‏ اي ان تتريث قليلا حتى تتمالك نفسك.‏ واعتبر ضبط النفس علامة قوة لا ضعف.‏ تقول الامثال ١٦:‏٣٢‏:‏ «البطيء الغضب خير من الجبار».‏ أفلا تعتقد ان كون المرء ‹خيرا من الجبار› هو سمة من سمات النجاح؟‏

٤ عِش بموجب مقاييس اللّٰه

‏«وصية يهوه طاهرة تنير العينين».‏ ‏(‏مزمور ١٩:‏٨‏)‏ تُظهر هذه الآية ان مقاييس اللّٰه تؤول الى خيرنا الجسدي والعقلي والعاطفي.‏ فهي تحمينا مثلا من عادات سيئة كتعاطي المخدِّرات والسكر والفساد الادبي ومشاهدة الفن الاباحي.‏ (‏٢ كورنثوس ٧:‏١؛‏ كولوسي ٣:‏٥‏)‏ فهذه العادات قد تدفع المرء الى ارتكاب الجرائم وتوقعه في مشاكل كثيرة كالفقر،‏ المرض،‏ الاضطرابات العقلية والعاطفية،‏ فقدان الثقة،‏ تمزُّق العائلات،‏ حتى الموت المبكر.‏

بالمقابل،‏ ينعم الذين يعيشون بموجب مقاييس اللّٰه بعلاقات جيدة ومستقرة مع الآخرين،‏ ويشعرون بسلام داخلي واحترام ذاتي.‏ فاللّٰه يقول عن نفسه في اشعيا ٤٨:‏١٧،‏ ١٨‏:‏ «انا يهوه الهك،‏ معلمك لتنتفع،‏ وأمشيك في الطريق الذي يجب ان تسلك فيه».‏ ويضيف قائلا:‏ «ليتك تصغي الى وصاياي،‏ فيكون سلامك كالنهر،‏ وبرّك كأمواج البحر».‏ نعم،‏ يعرف خالقنا مصلحتنا جيدا وهو يرغب ان ‹يمشّينا في طريق› النجاح الحقيقي.‏

٥ أعرب عن المحبة غير الانانية

‏«المحبة تبني».‏ ‏(‏١ كورنثوس ٨:‏١‏)‏ تخيل عالما لا يعرف المحبة.‏ لا شك ان حياتك فيه ستكون فارغة وتعيسة!‏ كتب الرسول المسيحي بولس بوحي من اللّٰه:‏ ‹إن لم تكن لي محبة [للآخرين] فلست شيئا ولا استفيد اي شيء›.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٣:‏٢،‏ ٣‏.‏

لا يتحدث الرسول بولس هنا عن المحبة القائمة على الانجذاب الجنسي التي لها اهميتها بالطبع،‏ بل عن محبة أمتن وأشمل لا تبلى مع الزمن،‏ محبة توجّهها المبادئ الالهية.‏ * (‏متى ٢٢:‏٣٧-‏٣٩‏)‏ وهذه المحبة ليست سلبية بل ايجابية،‏ اي ان الشخص الذي يتحلى بها لا يقف مكتوف اليدين منتظرا ان يظهرها له الآخرون،‏ بل يبادر الى الاعراب عنها.‏ وقد اردف بولس قائلا ان هذه المحبة صبورة ولطيفة،‏ لا تغار ولا تتباهى ولا تتكبر.‏ كما انها تهتم دون انانية بخير الآخرين،‏ ولا تستاء بسرعة بل تسامح عن طيب خاطر.‏ أضِف الى ذلك ان هذه المحبة بناءة،‏ وهي تساهم في علاقات ناجحة مع الآخرين،‏ ولا سيما افراد العائلة.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٣:‏٤-‏٨‏.‏

وتتطلب المحبة من الوالدين ان يظهروا مودة حارة لأولادهم ويرسموا لهم قواعد ادبية وسلوكية واضحة تستند على الكتاب المقدس.‏ وحين يترعرع الاولاد في جوّ كهذا،‏ ينتابهم احساس بالامن والاستقرار العائلي ويشعرون بعمق محبة وتقدير والديهم.‏ —‏ افسس ٥:‏٣٣–‏٦:‏٤؛‏ كولوسي ٣:‏٢٠‏.‏

خذ على سبيل المثال شابا في الولايات المتحدة يُدعى جاك نشأ في عائلة يطبّق افرادها مبادئ الكتاب المقدس.‏ فبعدما غادر جاك منزل عائلته،‏ كتب رسالة الى والديه ذكر فيها:‏ «لطالما سعيت بجدّ الى تطبيق الوصية [الواردة في الكتاب المقدس]:‏ ‹أكرم أباك وأمك .‏ .‏ .‏ لكي يحالفك التوفيق›.‏ (‏تثنية ٥:‏١٦‏)‏ وها انا اليوم احيا حياة ناجحة وأدرك اكثر من اي وقت مضى ان كل ذلك ثمرة جهودكما الحبية والمخلصة.‏ اشكركما على دعمكما لي وعلى جهودكما الشاقة في تربيتي».‏ فإذا كنت والدا،‏ فأية احاسيس تنتابك في حال تلقيت رسالة كهذه؟‏ أفلن يرقص قلبك فرحا؟‏

ومن ميزات المحبة المؤسسة على مبدإ انها «تفرح بالحق»،‏ الحق الالهي المسطّر في الكتاب المقدس.‏ ‏(‏١ كورنثوس ١٣:‏٦؛‏ يوحنا ١٧:‏١٧‏)‏ على سبيل المثال،‏ يقرّر زوجان تعصف المشاكل بزواجهما ان يقرآ معا كلمات يسوع في مرقس ١٠:‏٩‏:‏ «ما جمعه اللّٰه في نير واحد [نير الزواج] فلا يفرقه انسان».‏ فيتفحصان حالتهما القلبية ويتساءلان:‏ هل ‹يفرحان فعلا بحق الكتاب المقدس؟‏›،‏ هل ينظران الى الزواج من منظار اللّٰه باعتباره رباطا مقدسا؟‏،‏ هل هما مستعدّان ان يبذلا الجهد لحلّ مشاكلهما بروح المحبة؟‏ اذا فعلا ذلك،‏ ينعمان بزواج ناجح ويفرحان بثمرة جهودهما.‏

٦ ادرك حاجتك الروحية

‏«سعداء هم الذين يدركون حاجتهم الروحية».‏ ‏(‏متى ٥:‏٣‏)‏ بخلاف الحيوانات،‏ يستطيع البشر استيعاب الامور الروحية وتقديرها.‏ لذلك تتبادر الى ذهنهم اسئلة مثل:‏ ما القصد من الحياة؟‏ هل يوجد خالق؟‏ ماذا يحدث لنا عندما نموت؟‏ وماذا يحمل المستقبل في طياته؟‏

وجد ملايين الاشخاص المخلصين حول العالم اجوبة عن هذه الاسئلة في الكتاب المقدس.‏ فالسؤال الاخير مثلا مرتبط بقصد اللّٰه للبشر.‏ وما هو هذا القصد؟‏ ان تتحوَّل الارض الى فردوس يقطن فيه مدى الدهر اشخاص يحبون اللّٰه ومقاييسه.‏ يقول المزمور ٣٧:‏٢٩‏:‏ «الابرار يرثون الارض،‏ ويسكنونها الى الابد».‏

فمن الواضح ان خالقنا لا يريدنا ان نعيش حياة ناجحة ٧٠ او ٨٠ سنة فقط،‏ بل الى الابد!‏ لذا الآن هو الوقت لتتعلم عن الخالق.‏ فقد ذكر يسوع:‏ «هذا يعني الحياة الابدية:‏ ان يستمروا في نيل المعرفة عنك،‏ انت الاله الحق الوحيد،‏ وعن الذي ارسلته،‏ يسوع المسيح».‏ (‏يوحنا ١٧:‏٣‏)‏ وفيما تكتسب هذه المعرفة وتطبّقها في حياتك،‏ ستلمس لمس اليد ان «بركة يهوه هي تغني،‏ وهو لا يزيد معها عناء».‏ —‏ امثال ١٠:‏٢٢‏.‏

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 22‏ عندما ترد كلمة «محبة» في الاسفار اليونانية المسيحية،‏ او «العهد الجديد»،‏ تكون في معظم الاحيان ترجمة للكلمة اليونانية أَغاپِه.‏ و أَغاپِه هي محبة ادبية يتعمّد المرء ان يعرب عنها بناء على مبدإ او واجب او من باب اللياقة.‏ لكنها ليست مجردة من العواطف بل يمكن ان تكون حارة وشديدة.‏ —‏ ١ بطرس ١:‏٢٢‏.‏

‏[الاطار في الصفحة ٧]‏

وصفات اخرى تعزّز النجاح

◼ نمِّ خوفا سليما من اللّٰه.‏ ‏«مخافة يهوه بداية الحكمة».‏ —‏ امثال ٩:‏١٠‏.‏

◼ انتقِ اصدقاءك بحكمة.‏ ‏«السائر مع الحكماء يصير حكيما،‏ ومعاشر الاغبياء يُضرّ».‏ —‏ امثال ١٣:‏٢٠‏.‏

◼ تجنب الافراط في الاكل والشرب.‏ ‏«السكير والشره يفتقران».‏ —‏ امثال ٢٣:‏٢١‏.‏

◼ لا تثأر لنفسك.‏ ‏«لا تبادلوا احدا سوءا بسوء».‏ —‏ روما ١٢:‏١٧‏.‏

◼ اعمل باجتهاد.‏ ‏«إن كان احد لا يريد ان يعمل،‏ فلا يأكل».‏ —‏ ٢ تسالونيكي ٣:‏١٠‏.‏

◼ طبّق القاعدة الذهبية.‏ ‏«كل ما تريدون ان يفعل الناس بكم،‏ افعلوا هكذا انتم ايضا بهم».‏ —‏ متى ٧:‏١٢‏.‏

◼ اضبط لسانك.‏ ‏«من اراد ان يحب الحياة ويرى اياما صالحة،‏ فليردع لسانه عما هو رديء».‏ —‏ ١ بطرس ٣:‏١٠‏.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٨]‏

المحبة دواء ناجع

كتب الطبيب والمؤلف دِين اورنش:‏ «المحبة والالفة هما الداء والدواء،‏ مصدر الحزن والسعادة،‏ وسبب الالم والشفاء.‏ وإذا اكتُشِف عقار جديد له التأثير نفسه،‏ فسيصفه كل اطباء البلد لمرضاهم،‏ وإلا فسيُعتبَر ذلك سوء سلوك مهني».‏

‏[الاطار/‏الصورتان في الصفحة ٩]‏

من اليأس الى النجاح

عندما اندلعت الحرب في دول البلقان،‏ التحق ميلانكو بالجيش.‏ وبسبب بطولاته الحربية أُطلق عليه اللقب «رامبو»،‏ على اسم احد ابطال الافلام العنيفة.‏ ولكن مع الوقت أُصيب بخيبة امل جراء الرياء والفساد المتفشيين في الجيش.‏ كتب قائلا:‏ «دفعني ذلك الى ارتكاب شتّى الرذائل مثل الادمان على الكحول،‏ التدخين،‏ تعاطي المخدِّرات،‏ المقامرة،‏ والاختلاط الجنسي.‏ لقد كنت عالقا في دوامة تشدّني الى الاسفل دون اي امل بالخروج منها».‏

وفي تلك المرحلة الحرجة من حياته،‏ بدأ ميلانكو يقرأ الكتاب المقدس.‏ وذات يوم فيما كان يزور احد اقاربه،‏ وقع نظره على احدى مجلات برج المراقبة التي يصدرها شهود يهوه.‏ فأُعجب بالمعلومات التي قرأها وسرعان ما بدأ يدرس الكتاب المقدس مع الشهود.‏ فأرشده الحق الذي تعلّمه الى سبيل السعادة والنجاح الحقيقي.‏ يذكر ميلانكو:‏ «لقد أمدّني ذلك بالقوة،‏ فأقلعت عن كل عاداتي السيئة ولبست شخصية جديدة ثم اعتمدت كشاهد ليهوه.‏ وبسبب ما اتحلّى به الآن من وداعة ولطف،‏ ما عاد معارفي السابقون يدعونني ‹رامبو›،‏ بل باسم تحببي أُطلق عليّ في طفولتي».‏