العربية
استبداد الانسان بالانسان
/assets/ct/fa815d8e9f/images/syn_placeholder_sqr.png
ع٠١ ٨/‏١١ ص ٣١
استبداد الانسان بالانسان

استبداد الانسان بالانسان

يؤكد التاريخ صحة كلمات الجامعة ٨:‏٩‏:‏ «يتسلط انسان على انسان لضرر نفسه»،‏ او كما ينقلها الكتاب المقدس الاورشليمي الكاثوليكي (‏بالانكليزية)‏:‏ «يستبد الانسان بالانسان ليؤذيه».‏ فملايين الاشخاص عانوا الظلم في ظل كل اشكال الحكومات تقريبا التي شهدها البشر.‏ وأحد المذكِّرات بهذا الاستبداد ورد في خطاب ألقاه السكرتير المساعد للشؤون الهندية في وزارة الداخلية الاميركية بمناسبة العيد الـ‍ ١٧٥ لتأسيس مكتب الشؤون الهندية.‏

قال في خطابه ان هذه المناسبة ليست وقتا للاحتفال بل «وقت للتكلم عن حقائق محزنة،‏ وقت للندم».‏ فقد اعترف ان اول مهمة لهذه المؤسسة في ثلاثينات القرن التاسع عشر كانت إبعاد القبائل الجنوبية الشرقية —‏ التشيروكي،‏ الكريك،‏ التشوكْتو،‏ التشيكاسو،‏ والسمينول —‏ عن اراضيهم.‏ وذكر انه «عن طريق التهديد والخداع والقوة،‏ أُجبرت هذه القبائل الكبيرة على السير مسافة ٠٠٠‏,١ ميل [٦٠٠‏,١ كيلومتر] باتجاه الغرب.‏ وفي الرحلة المسماة ‹درب الدموع› اضطروا الى دفن الآلاف من شيوخهم وصغارهم ومرضاهم في قبور حفروها بعجلة».‏

وتابع قائلا:‏ «ولكن حتى في هذه الاوقات التي يُفترض ان تكون اكثر تحضُّرا،‏ لا بد من الاعتراف ان النشر العمدي للامراض،‏ القضاء على قطعان الجواميس الضخمة،‏ استعمال المشروبات الكحولية الضارة لإتلاف الفكر والجسد،‏ والقتل الجبان للنساء والاولاد هي امور ادت الى مأساة مروعة جدا بحيث لا يمكن اعتبارها مجرد نتيجة حتمية للتضارب بين طريقتَين مختلفتين في العيش».‏ * واعترف قائلا:‏ «شرعت هذه الوكالة في القضاء على كل شيء هندي.‏ فمنعت التحدث باللغات الهندية .‏ .‏ .‏ وجعلت الهنود يخجلون بهويتهم.‏ والاسوأ من ذلك هو ان مكتب الشؤون الهندية ارتكب هذه الامور بحق الاولاد الذين عُهد اليه امرهم في مدارسه الداخلية،‏ فعاملهم بوحشية من الناحية العاطفية والنفسية والجسدية والروحية».‏

واختتم بالقول:‏ «لنبدأ بالتعبير عن حزننا العميق لما فعلته هذه الوكالة في الماضي.‏ .‏ .‏ .‏ لن نتآمر في ما بعد على سرقة املاك الهنود.‏ .‏ .‏ .‏ ولن نتهجم في ما بعد على اديانكم ولغاتكم وطقوسكم وحياتكم القبلية».‏ والبارز هو قوله:‏ «يجب ان نمسح معا دموع سبعة اجيال.‏ ويجب ان نسعى معا الى جعل جروح قلوبنا تندمل».‏ —‏ خطابات اليوم الحيوية،‏ ١ تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ٢٠٠٠.‏

ان الحل الوحيد والدائم لظلم الانسان للانسان هو ملكوت اللّٰه الذي سينصف الجميع و ‹يمسح كل دمعة من عيونهم.‏ فالموت لا يكون في ما بعد،‏ ولا يكون نوح ولا صراخ ولا وجع في ما بعد.‏ لأن الأمور السابقة قد زالت›.‏ —‏ كشف ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

‏[الحاشية]‏

^ ‎الفقرة 4‏ يؤكد تاريخ الهنود الاميركيين انه غالبا ما كانت القبائل تحارب بعضها بعضا،‏ وكان القتال «للحصول على الارض والاحصنة والجواميس متواصلا».‏ —‏ الشعب المدعو أپاتشي،‏ بالانكليزية.‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٣١]‏

Leslie’s ‏:Indian: Artwork based on photograph by Edward S.‎ Curtis; Map: Mountain High Maps® Copyright © 1997 Digital Wisdom,‎ Inc.‎; Indian dwellings