العربية
كيف سيُهزم الموت؟‏
https://cms-imgp.jw-cdn.org/img/p/2019168/univ/art/2019168_univ_sqr_xl.jpg
ب-‏عم١٩ العدد ٣ ص ١٠-‏١١

كيف سيُهزم الموت؟‏

كيف سيُهزم الموت؟‏

كما رأينا،‏ ورث كل البشر الخطية والموت من ابوينا الاولين،‏ آدم وحواء.‏ لكن اللّٰه لم يغير قصده.‏ وهذا ما يؤكده مرارا وتكرارا في كلمته،‏ الكتاب المقدس.‏

  • «الابرار يرثون الارض،‏ ويسكنونها الى الابد».‏ ‏—‏ مزمور ٣٧:‏٢٩‏.‏

  • «يبتلع الموت الى الابد،‏ ويمسح السيد الرب يهوه الدموع عن كل الوجوه».‏ ‏—‏ اشعيا ٢٥:‏٨‏.‏

  • «آخر عدو يُباد هو الموت».‏ ‏—‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٢٦‏.‏

  • «الموت لا يكون في ما بعد،‏ ولا يكون نوح ولا صراخ ولا وجع في ما بعد».‏ ‏—‏ رؤيا ٢١:‏٤‏.‏

اذًا،‏ يعدنا اللّٰه انه ‹سيبتلع الموت› و ‹يبيده›،‏ وأن ‹الابرار سيسكنون الارض الى الابد›.‏ لكن البشر الآن ليسوا ابرارا،‏ بل خطاة.‏ يقول الكتاب المقدس:‏ «ليس في الارض انسان بار يفعل الصلاح دائما».‏ (‏جامعة ٧:‏٢٠‏)‏ فهل يتخلى اللّٰه عن مقاييسه ويسمح لبشر خطاة بأن يعيشوا الى الابد؟‏ هذا مستحيل،‏ لأنه «لا يمكن ان يكذب».‏ (‏تيطس ١:‏٢‏)‏ فكيف سيحقق قصده الاصلي للبشر؟‏

اللّٰه ‹سيبتلع الموت الى الابد›.‏—‏ اشعيا ٢٥:‏٨

فدية تخلصنا من الموت

هيَّأ يهوه اللّٰه بمحبة وسيلة ليخلصنا من الموت،‏ وهي ان يضحي احد بحياته ويقدِّمها فدية عنا.‏ والفدية،‏ بحسب الكتاب المقدس،‏ هي تعويض يُدفع لتغطية الاضرار او لتحقيق العدالة.‏ فمَن يستطيع ان يفدينا،‏ اي ان يموت عنا؟‏ بما ان البشر كلهم خطاة ومحكوم عليهم بالموت،‏ ‹فلا احد منهم يفدي اخاه فداء،‏ ولا يعطي للّٰه فدية عنه›.‏ —‏ مزمور ٤٩:‏٧،‏ ٨‏.‏

فحين يموت شخص خاطئ،‏ يدفع ثمن خطاياه ليس إلَّا.‏ فموته لا يخلِّصه هو،‏ ولا يكفِّر عن اخطاء غيره.‏ (‏روما ٦:‏٧‏)‏ اذًا،‏ نحن بحاجة الى شخص كامل بلا خطية ليضحي بحياته من اجلنا.‏ فشخص كهذا سيموت عن خطايانا نحن،‏ لا خطاياه هو.‏ —‏ عبرانيين ١٠:‏١-‏٤‏.‏

وهذا بالضبط ما فعله اللّٰه.‏ فقد ارسل ابنه يسوع من السماء ليُولد على الارض انسانا كاملا بلا خطية.‏ (‏١ بطرس ٢:‏٢٢‏)‏ وهكذا صار بإمكانه ان «يبذل نفسه فدية عن كثيرين».‏ (‏مرقس ١٠:‏٤٥‏)‏ فيسوع مات ليكفر عن خطايانا ويخلصنا من الموت.‏ —‏ يوحنا ٣:‏١٦‏.‏

متى سيُهزم الموت؟‏

سيحدث ذلك قريبا.‏ فكما انبأ الكتاب المقدس،‏ نحن نعيش اليوم في «ازمنة حرجة»،‏ مما يدل اننا في «الايام الاخيرة» لهذا العالم الشرير.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١‏)‏ وستنتهي الايام الاخيرة ‹بيوم الدينونة وهلاك الناس الكافرين›.‏ (‏٢ بطرس ٣:‏٣،‏ ٧‏)‏ لكن اللّٰه سينجي الذين يحبونه من هذا الهلاك،‏ وسيكافئهم ‹بحياة ابدية›.‏ —‏ متى ٢٥:‏٤٦‏.‏

اتى يسوع «ليبذل نفسه فدية عن كثيرين».‏ —‏ مرقس ١٠:‏٤٥

اضافة الى ذلك،‏ سيُقام الملايين من الموت وينالون فرصة العيش الى الابد.‏ وماذا يؤكد لنا ذلك؟‏ لقد صنع يسوع عجيبة قيامة عندما زار مدينة نايين.‏ فحين رأى احدى الارامل تبكي على موت ابنها الوحيد،‏ «اشفق عليها» وأعاده الى الحياة.‏ (‏لوقا ٧:‏١١-‏١٥‏)‏ كما قال الرسول بولس:‏ «لي رجاء باللّٰه .‏ .‏ .‏ انه سوف تكون قيامة للابرار والاثمة».‏ فالقيامة رجاء اكيد،‏ وهي دليل رائع على محبة اللّٰه للبشر.‏ —‏ اعمال ٢٤:‏١٥‏.‏

كخلاصة اذًا،‏ امام البلايين الفرصة ليعيشوا الى الابد.‏ يقول الكتاب المقدس:‏ «الابرار يرثون الارض،‏ ويسكنونها الى الابد».‏ (‏مزمور ٣٧:‏٢٩‏)‏ وعندئذ ستتم الكلمات التي كتبها الرسول بولس قبل ٠٠٠‏,٢ سنة تقريبا:‏ «اين،‏ يا موت،‏ نصرك؟‏ اين،‏ يا موت،‏ شوكتك؟‏».‏ (‏١ كورنثوس ١٥:‏٥٥‏)‏ فعدو البشر الرهيب سيكون قد انهزم.‏