برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

أظهِر الرأفة ‹لشتَّى الناس›‏

العربية
أظهِر الرأفة ‹لشتَّى الناس›‏
https://cms-imgp.jw-cdn.org/img/p/2018488/univ/art/2018488_univ_sqr_xl.jpg
ب١٨ تموز (‏يوليو)‏ ص ٢٧-‏٢٩

أظهِر الرأفة ‹لشتَّى الناس›‏

أظهِر الرأفة ‹لشتَّى الناس›‏

حِينَ أَوْصَى يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ أَنْ يُبَشِّرُوا بِٱلْمَلَكُوتِ،‏ عَرَفَ أَنَّ هٰذِهِ ٱلرِّسَالَةَ لَنْ تَلْقَى دَائِمًا أُذُنًا صَاغِيَةً.‏ (‏لو ١٠:‏٣،‏ ٥،‏ ٦‏)‏ وَيَصِحُّ ٱلْأَمْرُ نَفْسُهُ ٱلْيَوْمَ.‏ فَنَحْنُ نُصَادِفُ فِي خِدْمَتِنَا أَشْخَاصًا يَتَصَرَّفُونَ بِفَظَاظَةٍ وَعِدَائِيَّةٍ،‏ مِمَّا يُصَعِّبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَرَأَّفَ عَلَيْهِمْ.‏

لٰكِنَّ ٱلرَّأْفَةَ ضَرُورِيَّةٌ فِي خِدْمَتِنَا.‏ فَٱلشَّخْصُ ٱلرَّؤُوفُ يَرَى حَاجَاتِ ٱلْآخَرِينَ وَمَشَاكِلَهُمْ،‏ يَتَعَاطَفُ مَعَهُمْ،‏ وَيَرْغَبُ فِي مُسَاعَدَتِهِمْ.‏ وَبِدُونِ ٱلرَّأْفَةِ نَخْسَرُ غَيْرَتَنَا وَلَا نَعُودُ فَعَّالِينَ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ فَهِيَ تُبْقِي غَيْرَتَنَا فِي ٱلْبِشَارَةِ مُتَّقِدَةً،‏ تَمَامًا مِثْلَ ٱلْحَطَبِ لِلنَّارِ.‏ —‏ ١ تس ٥:‏١٩‏.‏

فَكَيْفَ نَتَحَلَّى بِهٰذِهِ ٱلصِّفَةِ،‏ حَتَّى عِنْدَمَا نَسْتَصْعِبُ ذٰلِكَ؟‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ثَلَاثَةِ أَمْثِلَةٍ:‏ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ وَٱلرَّسُولِ بُولُسَ.‏

تَمَثَّلْ بِرَأْفَةِ يَهْوَهَ

يُعَيِّرُ ٱلنَّاسُ يَهْوَهَ مُنْذُ آلَافِ ٱلسِّنِينَ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ يَبْقَى ‹لَطِيفًا نَحْوَ غَيْرِ ٱلشَّاكِرِينَ وَٱلْأَشْرَارِ›.‏ (‏لو ٦:‏٣٥‏)‏ وَلُطْفُهُ هٰذَا يَدْفَعُهُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى «شَتَّى ٱلنَّاسِ» لِأَنَّهُ يَرْغَبُ أَنْ يَخْلُصُوا.‏ (‏١ تي ٢:‏٣،‏ ٤‏)‏ فَمَعَ أَنَّهُ يَكْرَهُ ٱلشَّرَّ،‏ يُحِبُّ ٱلْبَشَرَ كَثِيرًا وَيُرِيدُ أَنْ يَعِيشُوا إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ —‏ ٢ بط ٣:‏٩‏.‏

بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذٰلِكَ،‏ يَعْرِفُ يَهْوَهُ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ نَجَحَ أَنْ ‹يُعْمِيَ أَذْهَانَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ›.‏ (‏٢ كو ٤:‏٣،‏ ٤‏)‏ فَكَثِيرُونَ تَرَبَّوْا عَلَى أَفْكَارٍ وَمُعْتَقَدَاتٍ خَاطِئَةٍ،‏ مَا يُصَعِّبُ عَلَيْهِمْ قُبُولَ ٱلْحَقِّ.‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ يَرْغَبُ كَثِيرًا فِي مُسَاعَدَتِهِمْ.‏

فَكِّرْ مَثَلًا فِي نَظْرَتِهِ إِلَى أَهْلِ نِينَوَى.‏ فَرَغْمَ أَنَّهُمْ كَانُوا عُنَفَاءَ،‏ قَالَ لِيُونَانَ:‏ «أَفَلَا أُشْفِقُ أَنَا عَلَى نِينَوَى ٱلْمَدِينَةِ ٱلْعَظِيمَةِ،‏ ٱلَّتِي يُوجَدُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا مِنَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْرِفُونَ يَمِينَهُمْ مِنْ يَسَارِهِمْ؟‏».‏ (‏يون ٤:‏١١‏)‏ فَيَهْوَهُ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ ٱلْحَقَّ عَنْهُ.‏ لِذَا أَرْسَلَ يُونَانَ لِيُحَذِّرَهُمْ.‏

تَمَثُّلًا بِيَهْوَهَ،‏ نَعْتَبِرُ حَيَاةَ ٱلنَّاسِ غَالِيَةً.‏ وَنَبْذُلُ جُهْدَنَا كَيْ نُعَلِّمَ كُلَّ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْنَا،‏ حَتَّى لَوْ بَدَا أَنَّهُ لَنْ يَعْتَنِقَ ٱلْحَقَّ.‏

تَمَثَّلْ بِرَأْفَةِ يَسُوعَ

يَسُوعُ،‏ مِثْلَ أَبِيهِ،‏ أَشْفَقَ عَلَى ٱلنَّاسِ «لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَخِرَافٍ لَا رَاعِيَ لَهَا».‏ (‏مت ٩:‏٣٦‏)‏ وَهُوَ عَرَفَ سَبَبَ حَالَتِهِمِ ٱلرُّوحِيَّةِ ٱلْمُزْرِيَةِ هٰذِهِ.‏ فَرِجَالُ ٱلدِّينِ أَسَاءُوا مُعَامَلَتَهُمْ وَعَلَّمُوهُمُ ٱلْأَكَاذِيبَ.‏ لِذَا ٱنْدَفَعَ أَنْ «يُعَلِّمَهُمْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً»،‏ مَعَ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَنَّ كَثِيرِينَ مِنْهُمْ لَنْ يَتْبَعُوهُ.‏ —‏ مر ٤:‏١-‏٩‏.‏

لَا تَتَثَبَّطْ إِذَا لَمْ يَتَجَاوَبِ ٱلشَّخْصُ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ

ظُرُوفُ ٱلْحَيَاةِ تَتَغَيَّرُ،‏ وَمَعَهَا يَتَغَيَّرُ مَوْقِفُ ٱلشَّخْصِ أَحْيَانًا

نَحْنُ أَيْضًا،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَتَفَهَّمَ ٱلَّذِينَ يَرْفُضُونَ رِسَالَتَنَا.‏ فَٱلْبَعْضُ يُكَوِّنُونَ فِكْرَةً خَاطِئَةً عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْمَسِيحِيِّينَ بِسَبَبِ تَصَرُّفَاتِ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَسِيحِيِّ.‏ أَمَّا ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ فَيَسْمَعُونَ ٱلْأَكَاذِيبَ عَنَّا،‏ فِيمَا يَخَافُ غَيْرُهُمْ أَنْ يَسْخَرَ مِنْهُمْ جِيرَانُهُمْ وَأَقْرِبَاؤُهُمْ إِذَا تَحَدَّثُوا إِلَيْنَا.‏

هٰذَا وَإِنَّ ٱلْبَعْضَ يَمُرُّونَ بِتَجَارِبَ قَاسِيَةٍ تُؤْذِيهِمْ عَاطِفِيًّا.‏ تَقُولُ مُرْسَلَةٌ ٱسْمُهَا كِيم:‏ «فِي إِحْدَى ٱلْمُقَاطَعَاتِ،‏ خَسِرَ كَثِيرُونَ كُلَّ مُمْتَلَكَاتِهِمْ فِي ٱلْحَرْبِ.‏ وَهُمْ يَائِسُونَ وَغَاضِبُونَ وَلَا يَثِقُونَ بِأَحَدٍ.‏ لِذَا غَالِبًا مَا نُوَاجِهُ ٱلْمُقَاوَمَةَ فِيهَا.‏ حَتَّى إِنَّ أَحَدَ ٱلْأَشْخَاصِ تَهَجَّمَ عَلَيَّ فِي ٱلْخِدْمَةِ».‏

فَمَاذَا يُسَاعِدُ كِيم أَنْ تُظْهِرَ ٱلرَّأْفَةَ رَغْمَ ٱلْمُعَامَلَةِ ٱلسَّيِّئَةِ؟‏ تُخْبِرُ:‏ «أُبْقِي فِي بَالِي ٱلْآيَةَ فِي ٱلْأَمْثَال ١٩:‏١١ ٱلَّتِي تَقُولُ:‏ ‹بَصِيرَةُ ٱلْإِنْسَانِ تُبْطِئُ غَضَبَهُ›.‏ فَٱلتَّفْكِيرُ فِي ظُرُوفِ ٱلنَّاسِ يُسَاعِدُنِي أَنْ أُشْفِقَ عَلَيْهِمْ.‏ وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ نَلْتَقِيهِمْ فِي هٰذِهِ ٱلْمُقَاطَعَةِ عِدَائِيِّينَ،‏ إِذْ لَدَيْنَا زِيَارَاتٌ رَائِعَةٌ».‏

فَٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹لَوْ كُنْتُ مَحَلَّ ٱلنَّاسِ فِي ٱلْمُقَاطَعَةِ،‏ فَمَاذَا يَكُونُ مَوْقِفِي مِنَ ٱلْبِشَارَةِ؟‏›.‏ مَثَلًا،‏ لَرُبَّمَا سَمِعْتَ أَكَاذِيبَ كَثِيرَةً عَنْ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ قَدْ تَرْفُضُ رِسَالَتَهُمْ وَتَكُونُ بِحَاجَةٍ إِلَى تَعَاطُفِهِمْ وَرَأْفَتِهِمْ.‏ تَذَكَّرْ وَصِيَّةَ يَسُوعَ:‏ «كُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ ٱلنَّاسُ بِكُمُ،‏ ٱفْعَلُوا هٰكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ».‏ (‏مت ٧:‏١٢‏)‏ فَهٰذَا سَيُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَعَاطَفَ مَعَ ٱلْآخَرِينَ حَتَّى عِنْدَمَا يَكُونُ ذٰلِكَ صَعْبًا.‏

تَمَثَّلْ بِرَأْفَةِ بُولُسَ

أَظْهَرَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ ٱلرَّأْفَةَ لِلْمُقَاوِمِينَ ٱلْعُنَفَاءِ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّهُ تَذَكَّرَ مَاضِيَهُ.‏ قَالَ:‏ «كُنْتُ سَابِقًا مُجَدِّفًا وَمُضْطَهِدًا وَوَقِحًا.‏ غَيْرَ أَنَّنِي نِلْتُ رَحْمَةً،‏ لِأَنِّي كُنْتُ جَاهِلًا وَبِعَدَمِ إِيمَانٍ عَمِلْتُ».‏ (‏١ تي ١:‏١٣‏)‏ فَقَدْ عَرَفَ أَنَّ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ أَظْهَرَا لَهُ رَحْمَةً عَظِيمَةً.‏ وَهُوَ بِدَوْرِهِ تَفَهَّمَ مَنْ بَشَّرَهُمْ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ مِثْلَهُمْ فِي مَا مَضَى.‏

كَمَا ٱلْتَقَى بُولُسُ أَشْخَاصًا تَمَسَّكُوا بِمُعْتَقَدَاتِهِمِ ٱلْبَاطِلَةِ.‏ مَثَلًا،‏ نَقْرَأُ فِي ٱلْأَعْمَال ١٧:‏١٦ أَنَّهُ فِيمَا كَانَ فِي أَثِينَا،‏ «ثَارَتْ رُوحُهُ فِيهِ لِرُؤْيَتِهِ ٱلْمَدِينَةَ مَمْلُوءَةً أَصْنَامًا».‏ وَمَعَ أَنَّ مَا رَآهُ أَغْضَبَهُ،‏ ٱسْتَغَلَّهُ لِيُقَدِّمَ شَهَادَةً حَسَنَةً.‏ (‏اع ١٧:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ فَبُولُسُ كَيَّفَ أُسْلُوبَهُ لِيُنَاسِبَ ٱلنَّاسَ مِنْ كُلِّ ٱلْخَلْفِيَّاتِ ‹لِيُخَلِّصَ بَعْضًا مِنْهُمْ بِأَيَّةِ وَسِيلَةٍ›.‏ —‏ ١ كو ٩:‏٢٠-‏٢٣‏.‏

تَمَثُّلًا بِهِ،‏ حِينَ نَلْتَقِي أَشْخَاصًا يُقَاوِمُونَنَا أَوْ يُؤْمِنُونَ بِمُعْتَقَدَاتٍ خَاطِئَةٍ،‏ بِإِمْكَانِنَا أَنْ نَسْتَخْدِمَ مَا نَعْرِفُهُ عَنْهُمْ كَيْ ‹نُبَشِّرَهُمْ بِٱلْخَيْرِ›.‏ (‏اش ٥٢:‏٧‏)‏ تَقُولُ أُخْتٌ ٱسْمُهَا دُورُوثِي:‏ «يَتَعَلَّمُ كَثِيرُونَ فِي مُقَاطَعَتِنَا أَنَّ ٱللّٰهَ قَاسٍ وَظَالِمٌ.‏ وَعِنْدَمَا أُصَادِفُ أَشْخَاصًا كَهٰؤُلَاءِ،‏ أَمْدَحُهُمْ عَلَى إِيمَانِهِمِ ٱلْقَوِيِّ بِٱللّٰهِ.‏ ثُمَّ أُخْبِرُهُمْ بِمَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ صِفَاتِ يَهْوَهَ ٱلرَّقِيقَةِ وَوُعُودِهِ لِلْمُسْتَقْبَلِ».‏

‏«اِغْلِبِ ٱلسُّوءَ بِٱلصَّلَاحِ»‏

فِيمَا نَقْتَرِبُ مِنَ ٱلنِّهَايَةِ،‏ نَتَوَقَّعُ أَنْ يَتَقَدَّمَ ٱلْبَعْضُ «مِنْ سَيِّئٍ إِلَى أَسْوَأَ».‏ (‏٢ تي ٣:‏١،‏ ١٣‏)‏ وَلٰكِنْ لَا يَجِبُ أَنْ نَسْمَحَ لِصِفَاتِهِمِ ٱلرَّدِيئَةِ أَنْ تُخَسِّرَنَا فَرَحَنَا أَوْ تَمْنَعَنَا مِنْ إِظْهَارِ ٱلتَّعَاطُفِ.‏ وَيَهْوَهُ يُقَوِّينَا كَيْ ‹نَغْلِبَ ٱلسُّوءَ بِٱلصَّلَاحِ›.‏ (‏رو ١٢:‏٢١‏)‏ تَقُولُ فَاتِحَةٌ تُدْعَى جِيسِيكَا:‏ «كَثِيرًا مَا أَلْتَقِي أَشْخَاصًا مُتَكَبِّرِينَ يَسْتَخِفُّونَ بِرِسَالَتِنَا.‏ وَهٰذَا يُزْعِجُنِي جِدًّا.‏ لِذَا أُصَلِّي بِصَمْتٍ كَيْ أَنْظُرَ إِلَى ٱلشَّخْصِ كَمَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَهْوَهُ.‏ وَهٰكَذَا لَا أُرَكِّزُ عَلَى مَشَاعِرِي،‏ بَلْ أُفَكِّرُ فِي طَرِيقَةٍ أَبْلُغُ بِهَا قَلْبَ هٰذَا ٱلشَّخْصِ».‏

وَاصِلِ ٱلْبَحْثَ عَنِ ٱلَّذِينَ قُلُوبُهُمْ مُهَيَّأَةٌ لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ

مَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ تُثْمِرُ جُهُودُنَا وَيَقْبَلُ ٱلْبَعْضُ ٱلْحَقَّ

وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ نُشَجِّعَ رَفِيقَنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ تَذْكُرُ جِيسِيكَا:‏ «عِنْدَمَا يَرْفُضُ أَحَدٌ ٱلْبِشَارَةَ بِفَظَاظَةٍ،‏ لَا أَسْتَرْسِلُ فِي ٱلْحَدِيثِ عَمَّا حَصَلَ.‏ بَلْ أُغَيِّرُ ٱلْمَوْضُوعَ وَأَتَكَلَّمُ مَثَلًا عَنِ ٱلنَّتَائِجِ ٱلْإِيجَابِيَّةِ ٱلَّتِي تُحَقِّقُهَا خِدْمَتُنَا رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ».‏

وَيَهْوَهُ يَعْرِفُ جَيِّدًا ٱلصُّعُوبَاتِ ٱلَّتِي نُوَاجِهُهَا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَفْرَحُ كَثِيرًا عِنْدَمَا نَتَمَثَّلُ بِرَحْمَتِهِ.‏ (‏لو ٦:‏٣٦‏)‏ طَبْعًا،‏ لَنْ يَتَرَأَّفَ يَهْوَهُ عَلَى ٱلْبَشَرِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ.‏ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ أَنَّهُ سَيُنْهِي هٰذَا ٱلنِّظَامَ ٱلشِّرِّيرَ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْمُنَاسِبِ.‏ وَلٰكِنْ حَتَّى ذٰلِكَ ٱلْحِينِ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نُبَشِّرَ بِإِلْحَاحٍ.‏ (‏٢ تي ٤:‏٢‏)‏ فَلْنُتَمِّمْ تَعْيِينَنَا بِغَيْرَةٍ وَنُعْرِبْ عَنِ ٱلرَّأْفَةِ ‹لِشَتَّى ٱلنَّاسِ›.‏