برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

سقوط نينوى

العربية
سقوط نينوى
https://cms-imgp.jw-cdn.org/img/p/2021647/univ/art/2021647_univ_sqr_xl.jpg
ب٢١ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ص ٣١

مدينة نينوى تباهت بمبانيها وأنصابها الرائعة

هل تعلم؟‏

هل تعلم؟‏

ماذا حدَثَ لِنِينَوَى بَعدَ أيَّامِ يُونَان؟‏

حَوالَي سَنَةِ ٦٧٠ ق‌م،‏ كانَت أَشُور أكبَرَ إمبَراطورِيَّةٍ في العالَم.‏ فقدِ «امتَدَّت مِن قُبْرُص غَربًا إلى إيرَان شَرقًا،‏ حتَّى إنَّها شمَلَت مِصْر في إحدى المَراحِل»،‏ حَسبَما تذكُرُ مُدَوَّنَةُ المَتحَفِ البَرِيطَانِيِّ الإلِكتُرونِيَّة.‏ ونِينَوَى،‏ عاصِمَةُ أَشُور،‏ كانَت أكبَرَ مَدينَةٍ في العالَم.‏ وقدْ تباهَت بِأنصابِها التَّذكارِيَّة،‏ حَدائِقِها الرَّائِعَة،‏ قُصورِها الفَخمَة،‏ ومَكتَباتِها الكَبيرَة.‏ ومِثلَما تُظهِرُ نُقوشٌ أثَرِيَّة مِن مَدينَةِ نِينَوَى،‏ دعا المَلِكُ آشُورْبَانِيبَال نَفْسَهُ «مَلِكَ العالَم»،‏ مِثلَما فعَلَ باقي مُلوكِ أَشُور.‏ وآنَذاك،‏ بدا أن لا أحَدَ يقدِرُ أن يهزِمَ أَشُور وعاصِمَتَها نِينَوَى.‏

أشور كانت آنذاك أكبر إمبراطورية في العالم

ولكنْ حينَ كانَت أَشُور في قِمَّةِ مَجدِها،‏ أنبَأَ يَهْوَه بِواسِطَةِ النَّبِيِّ صَفَنْيَا أنَّهُ سَوفَ «يُدَمِّرُ أَشور.‏ سيَجعَلُ نِينَوَى مَهجورَة،‏ أرضًا جافَّة كالصَّحراء».‏ وقالَ أيضًا مِن خِلالِ النَّبِيِّ نَاحُوم:‏ «خُذوا فِضَّتَها،‏ خُذوا ذَهَبَها .‏ .‏ .‏ المَدينَةُ فارِغَة ومَهجورَة وخَربانَة!‏ .‏ .‏ .‏ كُلُّ مَن يَراكِ يَهرُبُ مِنكِ ويَقول:‏ ‹دُمِّرَت نِينَوَى!‏›».‏ (‏صف ٢:‏١٣؛‏ نا ٢:‏٩،‏ ١٠؛‏ ٣:‏٧‏)‏ حينَ سمِعَ النَّاسُ هاتَينِ النُّبُوَّتَين،‏ رُبَّما فكَّروا:‏ ‹هل هذا مَعقول؟‏ هل يُمكِنُ أن تُدَمَّرَ أَشُور العَظيمَة؟‏›.‏ فذلِك بدا مُستَحيلًا.‏

نينوى صارت مهجورة وخربانة

إلَّا أنَّ المُستَحيلَ تحَقَّق!‏ فقَبلَ سَنَةِ ٦٠٠ ق‌م بِقَليل،‏ غزا البَابِلِيُّونَ والمَادِيُّونَ أَشُور.‏ ومعَ الوَقت،‏ صارَت نِينَوَى مَهجورَةً ومَنسِيَّة.‏ تذكُرُ مَطبوعَةٌ لِمَتحَفِ المِتْرُوبُولِيتَان في نْيُويُورْك:‏ «في القُرونِ الوُسطى،‏ كانَت نِينَوَى مَهجورَةً ومَدفونَة.‏ ولم تعُدْ تُذكَرُ إلَّا في الكِتابِ المُقَدَّس».‏ ويَقولُ مَرجِعٌ آخَرُ إنَّ حَوالَي سَنَةِ ١٨٠٠،‏ «شكَّكَ كَثيرونَ أنَّ عاصِمَةَ أَشُور العَظيمَة كانَت مَوجودَةً فِعلًا».‏ ولكنْ سَنَةَ ١٨٤٥،‏ بدَأ عالِمُ الآثارِ أوسْتِن هِنْرِي لَايَارْد بِالتَّنقيبِ في مَوقِعِ نِينَوَى.‏ والآثارُ الَّتي اكتَشَفَها أظهَرَت كم كانَت نِينَوَى عَظيمَةً في الماضي.‏

لقدْ تمَّ بِالضَّبطِ كُلُّ ما أنبَأ بهِ الكِتابُ المُقَدَّسُ عن نِينَوَى.‏ وهذا يُقَوِّي ثِقَتَنا بِنُبُوَّاتِهِ عن نِهايَةِ القِوى السِّياسِيَّة في أيَّامِنا.‏ —‏ دا ٢:‏٤٤؛‏ رؤ ١٩:‏١٥،‏ ١٩-‏٢١‏.‏