برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

اسئلة من القراء (‏آذار/‏مارس ٢٠١٨)‏

العربية
اسئلة من القراء (‏آذار/‏مارس ٢٠١٨)‏
https://cms-imgp.jw-cdn.org/img/p/2018326/univ/art/2018326_univ_sqr_xl.jpg
ب١٨ آذار (‏مارس)‏ ص ١٣

اسئلة من القراء

اسئلة من القراء

لِمَ يُصَوِّرُ شُهُودُ يَهْوَهَ ٱلرَّسُولَ بُولُسَ عَلَى أَنَّهُ رَجُلٌ أَصْلَعُ أَوْ شَعْرُهُ خَفِيفٌ؟‏

لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْزِمَ كَيْفَ كَانَ شَكْلُ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ.‏ وَصُوَرُهُ فِي مَطْبُوعَاتِنَا هِيَ رُسُومَاتٌ فَنِّيَّةٌ،‏ وَلَا تَسْتَنِدُ إِلَى وَقَائِعَ أَثْبَتَهَا عِلْمُ ٱلْآثَارِ.‏

وَلٰكِنْ هُنَالِكَ مَعْلُومَاتٌ تَدُلُّ عَلَى شَكْلِ بُولُسَ.‏ مَثَلًا،‏ تَحَدَّثَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ فِي عَدَدِ ١ آذَارَ (‏مَارِس)‏ ١٩٠٢ عَنْ كِتَابَاتٍ دُوِّنَتْ نَحْوَ عَامِ ١٥٠ ب‌م.‏ ذَكَرَتِ ٱلْمَجَلَّةُ:‏ «تَتَضَمَّنُ أَعْمَالُ بُولُسَ وَتَقْلَا وَصْفًا لِمَظْهَرِ بُولُسَ يُعْتَبَرُ تَقْلِيدًا دَقِيقًا،‏ وَقَدْ يَكُونُ ٱلْأَفْضَلَ.‏ فَهِيَ تَصِفُهُ بِأَنَّهُ ‹رَجُلٌ صَغِيرُ ٱلْحَجْمِ،‏ أَصْلَعُ،‏ سَاقَاهُ مَعْقُوفَتَانِ،‏ بِنْيَتُهُ قَوِيَّةٌ،‏ حَاجِبَاهُ مُتَّصِلَانِ،‏ وَأَنْفُهُ بَارِزٌ›».‏

وَقَالَ قَامُوسُ أُوكْسْفُورْد لِلْكَنِيسَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ (‏طَبْعَةُ ١٩٩٧،‏ بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏ عَنْ أَعْمَالِ بُولُسَ وَتَقْلَا:‏ «لَيْسَ مُسْتَبْعَدًا أَنْ نَجِدَ فِيهَا بَعْضَ ٱلْحَقَائِقِ ٱلتَّارِيخِيَّةِ ٱلصَّحِيحَةِ».‏ كَمَا ٱعْتُبِرَتْ هٰذِهِ ٱلْكِتَابَاتُ مُهِمَّةً خِلَالَ ٱلْقُرُونِ ٱلْأُولَى بَعْدَ كِتَابَتِهَا.‏ وَهٰذَا مَا يُؤَكِّدُهُ وُجُودُ ٨٠ مَخْطُوطَةً مِنْهَا بِٱلْيُونَانِيَّةِ،‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى نُسَخٍ بِلُغَاتٍ أُخْرَى.‏ وَبِٱلتَّالِي،‏ تَنْسَجِمُ صُوَرُ بُولُسَ فِي مَطْبُوعَاتِنَا مَعَ دَلَائِلَ قَدِيمَةٍ.‏

وَلٰكِنْ هُنَاكَ تَفَاصِيلُ أُخْرَى عَنْ بُولُسَ أَهَمُّ مِنْ شَكْلِهِ.‏ فَخِلَالَ خِدْمَتِهِ،‏ ٱنْتَقَدَهُ ٱلْبَعْضُ وَقَالُوا إِنَّ ‹حُضُورَهُ ٱلشَّخْصِيَّ ضَعِيفٌ وَكَلَامَهُ يُزْدَرَى بِهِ›.‏ (‏٢ كو ١٠:‏١٠‏)‏ لٰكِنْ لَا نَنْسَ أَنَّ بُولُسَ صَارَ مَسِيحِيًّا بَعْدَمَا ظَهَرَ لَهُ يَسُوعُ عَجَائِبِيًّا.‏ وَكَانَ أَيْضًا ‹إِنَاءً مُخْتَارًا حَمَلَ ٱسْمَ يَسُوعَ إِلَى ٱلْأُمَمِ›.‏ (‏اع ٩:‏٣-‏٥،‏ ١٥؛‏ ٢٢:‏٦-‏٨‏)‏ كَمَا أَوْحَى إِلَيْهِ يَهْوَهُ أَنْ يَكْتُبَ أَسْفَارًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

وَبُولُسُ لَمْ يَتَحَدَّثْ عَنْ شَكْلِهِ،‏ وَلَمْ يَتَفَاخَرْ بِٱلْإِنْجَازَاتِ ٱلَّتِي حَقَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مَسِيحِيًّا.‏ (‏اع ٢٦:‏٤،‏ ٥؛‏ في ٣:‏٤-‏٦‏)‏ بَلْ قَالَ بِتَوَاضُعٍ:‏ «أَنَا أَصْغَرُ ٱلرُّسُلِ،‏ وَلَسْتُ جَدِيرًا بِأَنْ أُدْعَى رَسُولًا».‏ (‏١ كو ١٥:‏٩‏)‏ وَكَتَبَ لَاحِقًا:‏ «لِي،‏ أَنَا أَصْغَرَ أَصَاغِرِ ٱلْقِدِّيسِينَ جَمِيعًا،‏ أُعْطِيَتْ هٰذِهِ ٱلنِّعْمَةُ،‏ أَنْ أُبَشِّرَ ٱلْأُمَمَ بِمَا لِلْمَسِيحِ مِنْ غِنًى».‏ (‏اف ٣:‏٨‏)‏ وَهٰذِهِ ٱلرِّسَالَةُ أَهَمُّ مِنْ أَيِّ تَخْمِينَاتٍ حَوْلَ شَكْلِهِ.‏