دروس من قصص الكتاب المقدس

إيليا وأنبياء البعل

العربية
إيليا وأنبياء البعل
https://cms-imgp.jw-cdn.org/img/p/1102016056/rtol/art/1102016056_rtol_sqr_xl.jpg
قص القصة ٤٦

القصة ٤٦

إيليا وأنبياء البعل

إيليا وأنبياء البعل

فِي مَمْلَكَةِ إِسْرَائِيل ٱلَّتِي فِيهَا ١٠ أَسْبَاطٍ،‏ حَكَمَ مُلُوكٌ كَثِيرُونَ أَشْرَارٌ.‏ لٰكِنَّ آخَاب كَانَ وَاحِدًا مِنْ أَسْوَإِ ٱلْمُلوكِ.‏ فَهُوَ تَ‍زَوَّجَ ٱمْرَأَةً شِرِّيرَةً ٱسْمُهَا إِيزَابِل تَعْبُدُ ٱلْإِلٰهَ بَعْل.‏ وَبِسَبَبِ آخَاب وَإِيزَابِل،‏ صَارَ كَثِيرُونَ مِنْ شَعْبِ يَهْوَه يَعْبُدُونَ بَعْل.‏ وَقَتَلَ آخَاب وَإِيزَابِل أَنْبِيَاءَ يَهْوَه.‏ فَمَاذَا فَعَلَ يَهْوَه؟‏ أَرْسَلَ ٱلنَّبِيَّ إِيلِيَّا إِلَى آخَاب.‏

قَالَ إِيلِيَّا لِآخَاب إِنَّهُ يَفْعَلُ ٱلشَّرَّ،‏ لِذٰلِكَ لَنْ يَكُونَ مَطَرٌ فِي إِسْرَائِيل.‏ وَلِأَكْثَرَ مِنْ ٣ سِنِينَ،‏ لَمْ يَكْبَرِ ٱلزَّرْعُ.‏ فَجَاعَ ٱلشَّعْبُ.‏ ثُمَّ أَرْسَلَ يَهْوَه إِيلِيَّا مَرَّةً أُخْرَى إِلَى آخَاب.‏ فَقَالَ لَهُ ٱلْمَلِكُ:‏ ‹أَنْتَ سَبَبُ هٰذَا ٱلْجَفَافِ.‏ اَلْحَقُّ كُلُّهُ عَلَيْكَ!‏›.‏ فَجَاوَبَهُ إِيلِيَّا:‏ ‹لَا.‏ أَنْتَ ٱلسَّبَبُ لِأَنَّكَ تَعْبُدُ بَعْل.‏ اِجْمَعِ ٱلشَّعْبَ وَأَنْبِيَاءَ ٱلْبَعْل عَلَى رَأْسِ جَبَلِ ٱلْكَرْمِل،‏ وَلِنَعْمَلِ ٱخْتِبَارًا كَيْ نَرَى مَنْ هُوَ ٱلْإِلٰهُ ٱلْحَقِيقِيُّ›.‏

وَلَمَّا ٱجْتَمَعَ ٱلشَّعْبُ عَلَى جَبَلِ ٱلْكَرْمِل،‏ قَالَ لَهُمْ إِيلِيَّا:‏ ‹يَلْزَمُ أَنْ تُقَرِّرُوا.‏ إِذَا كَانَ يَهْوَه هُوَ ٱلْإِلٰهَ ٱلْحَقِيقِيَّ فَٱعْبُدُوهُ،‏ وَإِذَا كَانَ بَعْل هُوَ ٱلْإِلٰهَ ٱلْحَقِيقِيَّ فَٱعْبُدُوهُ.‏ لِنَعْمَلْ هٰذَا ٱلتَّحَدِّي:‏ يَجِبُ عَلَى أَنْبِيَاءِ ٱلْبَعْل ٱلْـ‍ ٤٥٠ أَنْ يُحَضِّرُوا ذَبِيحَةً وَيُصَلُّوا إِلَى إِلٰهِهِمْ.‏ وَأَنَا سَأُحَضِّرُ ذَبِيحَةً وَأُصَلِّي إِلَى يَهْوَه.‏ وَٱلْإِلٰهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ نَارًا مِنَ ٱلسَّمَاءِ يَكُونُ هُوَ ٱلْإِلٰهَ ٱلْحَقِيقِيَّ›.‏ فَوَافَقَ ٱلشَّعْبُ عَلَى ذٰلِكَ.‏

فَحَضَّرَ أَنْبِيَاءُ ٱلْبَعْل ذَبِيحَتَهُمْ.‏ وَبَقُوا كُلَّ ٱلنَّهَارِ يَصْرُخُونَ:‏ ‹يَا بَعْل جَاوِبْنَا!‏›.‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يُجَاوِبْهُمْ.‏ فَصَارَ إِيلِيَّا يَسْخَرُ مِنْ بَعْل وَيَقُولُ:‏ ‹اِرْفَعُوا صَوْتَكُمْ أَكْثَرَ.‏ رُبَّمَا هُوَ نَائِمٌ وَيَجِبُ أَنْ يُوقِظَهُ أَحَدٌ›.‏ وَغَابَتِ ٱلشَّمْسُ وَهُمْ يَصْرُخُونَ وَبَعْل لَا يُجَاوِبُهُمْ.‏

بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ وَضَعَ إِيلِيَّا ذَبِيحَتَهُ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ وَسَكَبَ عَلَيْهَا مَاءً.‏ ثُمَّ صَلَّى:‏ ‹يَا يَهْوَه،‏ مِنْ فَضْلِكَ جَاوِبْنِي لِيَعْرِفَ ٱلشَّعْبُ أَنَّكَ أَنْتَ ٱلْإِلٰهُ ٱلْحَقِيقِيُّ›.‏ فَأَرْسَلَ يَهْوَه فَوْرًا نَارًا مِنَ ٱلسَّمَاءِ وَأَحْرَقَتِ ٱلذَّبِيحَةَ.‏ فَصَرَخَ ٱلشَّعْبُ:‏ ‹يَهْوَه هُوَ ٱلْإِلٰهُ ٱلْحَقِيقِيُّ!‏›.‏ فَقَالَ لَهُمْ إِيلِيَّا:‏ ‹لَا تَتْرُكُوا أَنْبِيَاءَ ٱلْبَعْل يَهْرُبُونَ!‏›.‏ وَفِي ذٰلِكَ ٱلْيَومِ،‏ قَتَلَ إِيلِيَّا أَنْبِيَاءَ ٱلْبَعْل ٱلْـ‍ ٤٥٠.‏

بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ ظَهَرَتْ غَيْمَةٌ صَغِيرَةٌ فَوْقَ ٱلْبَحْرِ.‏ فَقَالَ إِيلِيَّا لآخَاب:‏ ‹سَتَأْتِي عَاصِفَةٌ قَوِيَّةٌ.‏ حَضِّرْ مَرْكَبَتَكَ وَٱذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ›.‏ وَبَعْدَ قَلِيلٍ،‏ ٱمْتَلَأَتِ ٱلسَّمَاءُ غُيُومًا سَوْدَاءَ،‏ وَهَبَّ هَوَاءٌ قَوِيٌّ،‏ وَبَدَأَ ٱلْمَطَرُ ٱلْغَزِيرُ يَتَسَاقَطُ.‏ وَأَخِيرًا،‏ ٱنْتَهَى ٱلْجَفَافُ.‏ وَكَانَ آخَاب يَقُودُ مَرْكَبَتَهُ بِأَسْرَعِ مَا يُمْكِنُ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ بِمُسَاعَدَةِ يَهْوَه،‏ ٱسْتَطَاعَ إِيلِيَّا أَنْ يَسْبِقَ مَرْكَبَةَ آخَاب!‏ وَلٰكِنْ،‏ هَلِ ٱنْتَهَتْ مَشَاكِلُ إِيلِيَّا هُنَا؟‏ سَنَرَى فِي ٱلْقِصَّةِ ٱلتَّالِيَةِ.‏

‏«‏لِيَعْلَمِ ٱلنَّاسُ أَنَّ ٱسْمَكَ يَهْوَه،‏ وَأَنَّكَ وَحْدَكَ ٱلْعَالِي عَلَى كُلِّ ٱلْأَرْضِ‏»‏‏.‏ —‏ مزمور ٨٣:‏١٨