دروس من قصص الكتاب المقدس

الملاك جبرائيل يزور مريم

العربية
الملاك جبرائيل يزور مريم
https://cms-imgp.jw-cdn.org/img/p/1102016079/rtol/art/1102016079_rtol_sqr_xl.jpg
قص القصة ٦٩

القصة ٦٩

الملاك جبرائيل يزور مريم

الملاك جبرائيل يزور مريم

كَانَ بَيْنَ أَقْرِبَاءِ أَلِيصَابَات بِنْتٌ ٱسْمُهَا مَرْيَم عَاشَتْ فِي مَدِينَةِ ٱلنَّاصِرَة فِي مِنْطَقَةِ ٱلْجَلِيل.‏ وَكَانَتْ مَرْيَم مَخْطُوبَةً لِنَجَّارٍ ٱسْمُهُ يُوسُف.‏ وَبَعْدَمَا حَبِلَتْ أَلِيصَابَات بِـ‍ ٦ أَشْهُرٍ،‏ ظَهَرَ ٱلْمَلَاكُ جِبْرَائِيل لِمَرْيَم وَقَالَ لَهَا:‏ ‹يَوْمُكِ سَعِيدٌ يَا مَرْيَم.‏ يَهْوَه أَعْطَاكِ بَرَكَةً مُمَيَّزَةً›.‏ لٰكِنَّ مَرْيَم لَمْ تَفْهَمْ مَاذَا يَقْصِدُ ٱلْمَلَاكُ بِكَلَامِهِ.‏ ثُمَّ قَالَ لَهَا:‏ ‹سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ٱبْنًا،‏ وَتُسَمِّينَهُ يَسُوع.‏ وَهُوَ سَيَكُونُ مَلِكًا،‏ وَمَمْلَكَتُهُ سَتَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ›.‏

فَسَأَلَتْهُ مَرْيَم:‏ ‹وَلٰكِنْ كَيْفَ أُنْجِبُ وَلَدًا وَأَنَا لَسْتُ مُتَزَوِّجَةً؟‏›.‏ فَجَاوَبَهَا:‏ ‹لَا شَيْءَ مُسْتَحِيلٌ عَلَى يَهْوَه.‏ فَهُوَ سَيُعْطِيكِ مِنْ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ لِتَلِدِي ٱبْنًا.‏ وَقَرِيبَتُكِ أَلِيصَابَات هِيَ أَيْضًا حُبْلَى›.‏ فَقَالَتْ مَرْيَم:‏ ‹أَنَا خَادِمَةٌ لِيَهْوَه.‏ لِيَحْدُثْ لِي مِثْلَمَا قُلْتَ›.‏

ثُمَّ ذَهَبَتْ مَرْيَم إِلَى مَدِينَةٍ فِي ٱلْجِبَالِ لِتَزُورَ أَلِيصَابَات.‏ وَلَمَّا سَلَّمَتْ مَرْيَم عَلَيْهَا،‏ شَعَرَتْ أَلِيصَابَات أَنَّ ٱلصَّبِيَّ يَتَحَرَّكُ بِسُرْعَةٍ فِي بَطْنِهَا.‏ فَٱمْتَلَأَتْ أَلِيصَابَات رُوحًا قُدُسًا،‏ وَقَالَتْ لِمَرْيَم:‏ ‹يَهْوَه بَارَكَكِ كَثِيرًا.‏ إِنَّهُ شَرَفٌ لِي أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَى بَيْتِي›.‏ فَقَالَتْ مَرْيَم:‏ ‹أَشْكُرُ يَهْوَه مِنْ كُلِّ قَلْبِي›.‏ وَبَقِيَتْ مَرْيَم ٣ أَشْهُرٍ عِنْدَ أَلِيصَابَات،‏ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا فِي ٱلنَّاصِرَة.‏

وَلَمَّا عَرَفَ يُوسُف أَنَّ مَرْيَم حُبْلَى،‏ لَمْ يَعُدْ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.‏ لٰكِنَّ مَلَاكًا ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ وَقَالَ لَهُ:‏ ‹لَا تَخَفْ أَنْ تَتَزَوَّجَ مَرْيَم.‏ فَهِيَ لَمْ تَفْعَلْ شَيْئًا خَطَأً›.‏ فَأَخَذَ يُوسُف مَرْيَم إِلَى بَيْتِهِ لِتَصِيرَ زَوْجَتَهُ.‏

‏«‏يَهْوَه يَفْعَلُ كُلَّ مَا يَشَاءُ فِي ٱلسَّمٰوَاتِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ‏»‏‏.‏ —‏ مزمور ١٣٥:‏٦