العربية
إندونيسيا:‏ وصول المزيد من المرسلين الى إندونيسيا
/assets/ct/28ada02fb0/images/syn_placeholder_sqr.png
سن١٦ ص ١٢٣-‏١٢٥

إندونيسيا

وصول المزيد من المرسلين الى إندونيسيا

وصول المزيد من المرسلين الى إندونيسيا

في ٩ تموز (‏يوليو)‏ ١٩٦٤،‏ سجلت وزارة العدل الاندونيسية جمعية تلاميذ الكتاب المقدس جمعية شرعية لشهود يهوه.‏ ولكن كي يحصل الشهود على الحرية الدينية الكاملة،‏ وجب عليهم ان يتسجلوا في وزارة الشؤون الدينية.‏ وكانت هذه الوزارة تستشير المديرية العامة للمرشدية المسيحية حيث عمل بروتستانت متعصبون يقاومون شهود يهوه بشراسة.‏

وذات مرة،‏ التقى احد الاخوة رسميا ذا مركز مهم يعمل مع وزير الشؤون الدينية.‏ وخلال الحديث،‏ اكتشفا انهما من القرية نفسها،‏ فدارت بينهما محادثة شيقة بلهجتهما القروية.‏ وعندما اخبره الاخ عن المشاكل التي يواجهها الشهود مع المديرية العامة للمرشدية المسيحية،‏ رتب الرسمي ان يجتمع ثلاثة اخوة شخصيا مع الوزير الذي كان مسلما ودودا ومتعاطفا.‏ فأصدر الوزير في ١١ ايار (‏مايو)‏ ١٩٦٨ قرارا رسميا يعترف بشهود يهوه ويؤكد حقهم في متابعة عملهم في إندونيسيا.‏

كما عرض الرسمي الذي التقاه الاخ ان يتجاوز المديرية العامة للمرشدية المسيحية ليساعد الشهود الاجانب في الحصول على تأشيرات دخول كمرسلين.‏ وبفضل مساعدة هذا المدير الحكيم،‏ استطاع ان يدخل ٦٤ مرسلا الى إندونيسيا في السنوات القليلة التي تلت.‏

وبحلول عام ١٩٦٨،‏ كان حوالي ٣٠٠ مرسل وفاتح خصوصي وأكثر من ٢٠٠‏,١ ناشر يبشرون في كل انحاء إندونيسيا.‏ وقد استفاد الاخوة هناك كثيرا من التدريب الذي زوده المرسلون فأحرزوا تقدما روحيا سريعا.‏ وقد جاء هذا التدريب في وقته لأن عاصفة من الاضطهاد كانت تقترب بسرعة.‏

رجال الدين يحصلون على «هدية الميلاد»‏

عام ١٩٧٤،‏ استأنفت المديرية العامة للمرشدية المسيحية حملتها المتواصلة لحظر عمل شهود يهوه.‏ فكتب المدير العام الى كل المكاتب الاقليمية التابعة لوزارة الشؤون الدينية مدعيا زورا ان شهود يهوه غير معترف بهم شرعيا.‏ وحرض الرسميين المحليين ان يقوموا ضد الشهود كلما سببوا لهم «المتاعب».‏ وتحريضه هذا لم يكن سوى دعوة مبطنة الى اضطهاد شعب يهوه.‏ ومع ان معظم الرسميين تجاهلوا هذا التوجيه،‏ اغتنم آخرون الفرصة ليحظروا الاجتماعات والبشارة من بيت الى بيت.‏

في ٢٤ كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٩٧٦،‏ اعلنت احدى الصحف حظر عمل شهود يهوه

خلال تلك الفترة تقريبا،‏ كان مجمع الكنائس العالمي يخطط لعقد اجتماع دولي في جاكارتا.‏ لكن المسلمين المحليين اعتبروا هذا الامر استفزازيا وموجها ضدهم.‏ ومع ازدياد التوتر الديني،‏ قرر مجمع الكنائس العالمي ان يلغي هذا الاجتماع.‏ غير ان الاهتداء الى المسيحية صار حديث الساعة وزاد من توتر السياسيين.‏ فراح رجال الدين كعادتهم يتشكون مرارا وتكرارا من نشاطات شهود يهوه التبشيرية محاولين ان يلقوا اللوم عليهم،‏ ما اثَّر سلبا على نظرة المزيد من الرسميين تجاه الشهود.‏

في كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٩٧٥ وفيما كان التوتر الديني يتصاعد اكثر فأكثر،‏ غزت إندونيسيا تِيمور الشرقية التي كانت سابقا مستعمرة برتغالية،‏ واحتلتها بعد سبعة اشهر.‏ فاشتعلت الروح الوطنية في كل انحاء البلاد.‏ لكن الاخوة بقوا حياديين سياسيا ورفضوا ان يشتركوا في الخدمة العسكرية او ان يحيُّوا العلم.‏ فأغضب هذا الموقف القادة العسكريين.‏ (‏مت ٤:‏١٠؛‏ يو ١٨:‏٣٦‏)‏ فاستغل رجال الدين الوضع وظلوا يلحُّون على الحكومة لتتحرك ضد الشهود.‏ وفي اواسط شهر كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٩٧٦،‏ حصل رجال الدين اخيرا على «هدية الميلاد»:‏ اعلان حكومي يحظر عمل شهود يهوه.‏