يهوه يردُّ العبادة النقية!‏

ما المميَّز في سنة ١٩١٩؟‏

العربية
ما المميَّز في سنة ١٩١٩؟‏
https://cms-imgp.jw-cdn.org/img/p/1102017933/univ/art/1102017933_univ_sqr_xl.jpg
ع‌ن ص ١٠٢-‏١٠٣

الاجتماع السنوي التاريخي سنة ١٩١٩ كان دليلًا واضحًا أن شعب اللّٰه تحرَّروا أخيرًا من الأسر في بابل العظيمة

الإطار ٩ب

ما المميَّز في سنة ١٩١٩؟‏

ما المميَّز في سنة ١٩١٩؟‏

لماذا نقول إن شعب اللّٰه تحرَّروا من الأسر في بابل العظيمة سنة ١٩١٩؟‏ نستنتج ذلك من خلال نبوات الكتاب المقدس وما حصل في تلك الفترة.‏

إن نبوات الكتاب المقدس والأحداث التاريخية تؤكِّد مئة في المئة أن يسوع صار ملكًا في السماء سنة ١٩١٤ وأن الأيام الأخيرة لعالم الشيطان بدأت في تلك السنة.‏ وماذا فعل يسوع عندما صار ملكًا؟‏ هل حرَّر فورًا خدامه على الأرض من الأسر في بابل العظيمة؟‏ هل عيَّن «العبد الأمين الحكيم» سنة ١٩١٤ وبدأ بعمل الحصاد الضخم؟‏ —‏ مت ٢٤:‏٤٥‏.‏

على ما يظهر،‏ لم يفعل ذلك يسوع فورًا.‏ تذكَّر أن الرسول بطرس كتب بالوحي:‏ «يبدأ الحساب من بيت اللّٰه».‏ (‏١ بط ٤:‏١٧‏)‏ وأنبأ أيضًا النبي ملاخي أن يهوه سيأتي إلى هيكله الروحي،‏ أو بيته،‏ مع «رسول العهد»،‏ أي ابن اللّٰه.‏ (‏مل ٣:‏١-‏٥‏)‏ وهذه الفترة ستكون فترة امتحان وتطهير.‏ وهل تؤكِّد الأحداث التاريخية أن هاتين النبوتين تمَّتا؟‏

نعم.‏ فمن سنة ١٩١٤ إلى ١٩١٩،‏ عاش تلاميذ الكتاب المقدس،‏ مثلما دُعي شهود يهوه آنذاك،‏ فترة صعبة من الامتحان والتطهير.‏ مثلًا،‏ سنة ١٩١٤،‏ شعر كثيرون من شعب اللّٰه على الأرض بخيبة أمل لأن النهاية لم تأتِ مثلما كانوا يتوقعون.‏ وزادت خيبة أملهم سنة ١٩١٦ عندما مات تشارلز رصل الذي كان يأخذ القيادة بنشاط بين شعب اللّٰه.‏ حتى إن البعض كانوا مُتعلقين جدًّا بالأخ رصل لدرجة أنهم صاروا يُعرقلون جهود الأخ جوزيف رذرفورد الذي أخذ القيادة بعد الأخ رصل.‏ فحدثت انقسامات بين شعب اللّٰه كادت أن تؤدي إلى انشقاق الهيئة سنة ١٩١٧.‏ ثم سنة ١٩١٨،‏ تمَّت محاكمة الأخ رذرفورد وسبعة من رفاقه،‏ بتحريض من رجال الدين كما يبدو،‏ ثم حُكم عليهم ظُلمًا وسُجنوا.‏ وبالنتيجة،‏ أُقفل المركز الرئيسي ببروكلين.‏ واضح إذًا أن شعب اللّٰه لم يكن قد تحرَّر بعد من بابل العظيمة.‏

لكنَّ الوضع تغيَّر ١٨٠ درجة سنة ١٩١٩.‏ ففي أوائل السنة،‏ أُطلق سراح رذرفورد ورفاقه من السجن وبدأوا بالعمل فورًا.‏ وبعد فترة قصيرة،‏ خطَّطوا أن يُقيموا اجتماعًا سنويًّا تاريخيًّا ويبدأوا بإصدار مجلة العصر الذهبي (‏الآن استيقظ!‏‏)‏.‏ وكانت هذه المجلة ستُستخدم خلال الحملات التي قام بها تلاميذ الكتاب المقدس في خدمتهم العلنية.‏ أيضًا،‏ تم تعيين ناظر في كل جماعة ليُنظِّم عمل التبشير ويُشجِّع الإخوة عليه.‏ وفي تلك السنة،‏ بدأت تصدر النشرة (‏الآن دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية‏)‏.‏ وكان الهدف منها مساعدة الإخوة على تنظيم عمل التبشير.‏

فكيف تغيَّر الوضع هكذا؟‏ واضح أن المسيح حرَّر آنذاك شعبه من الأسر في بابل العظيمة.‏ كما أنه عيَّن العبد الأمين الحكيم.‏ وفي تلك السنة المميزة،‏ بدأ أيضًا عمل الحصاد.‏ ومنذ ذلك الوقت،‏ يتقدَّم عملنا بطريقة مذهلة.‏