اعظم انسان عاش على الاطلاق

عدم ايمان الفريسيين المستعصي

العربية
عدم ايمان الفريسيين المستعصي
/assets/ct/a63ae92c98/images/syn_placeholder_sqr.png
اع الفصل ٧١
عدم ايمان الفريسيين المستعصي

الفصل ٧١

عدم ايمان الفريسيين المستعصي

يخاف أبَوَا المستعطي الذي كان مرة اعمى عندما يُدعيان الى امام الفريسيين.‏ فهما يعرفان انه تمَّ القرار ان كل من يظهر الايمان بيسوع يُخرج من المجمع.‏ ومثل هذا القطع عن مرافقة الآخرين في الجماعة يمكن ان يُحدث مشقة هائلة،‏ وخصوصا لعائلة فقيرة.‏ لذلك يحترس الابوان.‏

‏«أهذا ابنكما الذي تقولان انه ولد اعمى،‏» يسأل الفريسيون.‏ «فكيف يبصر الآن.‏»‏

‏«نعلم ان هذا ابننا وانه ولد اعمى،‏» يؤكد الابوان.‏ «وأما كيف يبصر الآن فلا نعلم.‏ او من فتح عينيه فلا نعلم.‏» لا شك ان ابنهما قد اخبرهما بكل ما حدث،‏ ولكنّ الابوين يقولان بفطنة:‏ «هو كامل السن.‏ اسألوه فهو يتكلم عن نفسه.‏»‏

لذلك يدعو الفريسيون الرجل ثانية.‏ وهذه المرة يحاولون اخافته بالاشارة الى انهم جمعوا دليل ادانة ضد يسوع.‏ «أعطِ مجدا لله،‏» يطلبون.‏ «نحن نعلم ان هذا الانسان خاطئ.‏»‏

لا ينكر الرجل الذي كان مرة اعمى تهمتهم اذ يعلّق:‏ «أخاطئ هو.‏ لست اعلم.‏» لكنه يضيف:‏ «انما اعلم شيئا واحدا.‏ اني كنت اعمى والآن أبصر.‏»‏

واذ يحاولون ايجاد خلل في شهادته،‏ يسأل الفريسيون ثانية:‏ «ماذا صنع بك.‏ كيف فتح عينيك.‏»‏

‏«قد قلت لكم،‏» يتذمر الرجل،‏ «ولم تسمعوا.‏ لماذا تريدون ان تسمعوا ايضا.‏» ويسأل بتهكم:‏ «ألعلكم انتم تريدون ان تصيروا له تلاميذ.‏»‏

تُغضب هذه الاجابة الفريسيين.‏ «انت تلميذ ذاك،‏» يتهمون،‏ «واما نحن فاننا تلاميذ موسى.‏ نحن نعلم ان موسى كلّمه الله.‏ واما هذا فما نعلم من اين هو.‏»‏

واذ يعبِّر عن دهشته،‏ يجيب المستعطي المتواضع:‏ «ان في هذا عجبا انكم لستم تعلمون من اين هو وقد فتح عينيَّ.‏» وأيّ استنتاج يجب ان يُستنتج من هذا؟‏ يشير المستعطي الى الفرضية المسلَّم بها:‏ «نعلم ان الله لا يسمع للخطاة.‏ ولكن ان كان احد يتقي الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع.‏ منذ الدهر لم يُسمع ان احدا فتح عيني مولود اعمى.‏» وهكذا يجب ان يكون الاستنتاج واضحا:‏ «لو لم يكن هذا من الله لم يقدر ان يفعل شيئا.‏»‏

ليس لدى الفريسيين جواب عن هذا المنطق الصريح الواضح.‏ فهم لا يستطيعون مواجهة الحق،‏ ولذلك يشتمون الرجل:‏ «في الخطايا ولدت انت بجملتك وانت تعلّمنا.‏» عندئذٍ يُخرجون الرجل خارجا،‏ طاردين اياه على ما يظهر من المجمع.‏

عندما يعلم يسوع بما فعلوه يجد الرجل ويقول:‏ «أتؤمن بابن الله.‏»‏

وفي الاجابة،‏ يسأل المستعطي الذي كان مرة اعمى:‏ «من هو يا سيد لأومن به.‏»‏

‏«الذي يتكلم معك هو هو،‏» يجيب يسوع.‏

وفي الحال يسجد الرجل امام يسوع ويقول:‏ «أومن يا سيد.‏»‏

ثم يوضح يسوع:‏ «لدينونة اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون.‏»‏

عندئذٍ يسأل الفريسيون الذين يسمعون:‏ «ألعلنا نحن ايضا عميان.‏» فلو اعترفوا بأنهم عميان ذهنيا لكان هنالك مبرر لمقاومتهم يسوع.‏ وكما يقول لهم يسوع:‏ «لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية.‏» لكنهم يصرّون بقسوة قلب على عدم كونهم عميانا وانهم لا يحتاجون الى الانارة الروحية.‏ لذلك يعلّق يسوع:‏ «الآن تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية.‏» يوحنا ٩:‏​١٩-‏٤١‏.‏

▪ لماذا يخاف أبَوَا المستعطي الذي كان مرة اعمى عندما يُدعيان الى امام الفريسيين،‏ ولذلك كيف يجيبان باحتراس؟‏

▪ كيف يحاول الفريسيون اخافة الرجل الذي كان مرة اعمى؟‏

▪ اية حجة منطقية للرجل تغيظ الفريسيين؟‏

▪ لماذا يكون الفريسيون دون مبرر لمقاومتهم يسوع؟‏