التكوين ٤٢‏:‏١‏-٣٨

  • اخوة يوسف يذهبون الى مصر ‏(‏١-‏٤‏)‏

  • يوسف يقابل اخوته ويمتحنهم ‏(‏٥-‏٢٥‏)‏

  • اخوة يوسف يرجعون عند يعقوب ‏(‏٢٦-‏٣٨‏)‏

٤٢  وعِندَما عَرَفَ يَعْقُوب أنَّ هُناك حُبوبًا في مِصْر،‏ + قالَ لِأبنائِه:‏ «لِماذا تَنظُرونَ بَعضُكُم إلى بَعضٍ ولا تَفعَلونَ شَيئًا؟‏ ٢  سَمِعْتُ أنَّهُ توجَدُ حُبوبٌ في مِصْر.‏ فانزِلوا إلى هُناك واشتَروا لنا القَليلَ مِنها كَي نَعيشَ ولا نَموتَ مِنَ الجوع».‏ + ٣  فنَزَلَ عَشَرَةٌ مِن إخوَةِ يُوسُف + لِيَشتَرُوا حُبوبًا مِن مِصْر.‏ ٤  إلَّا أنَّ يَعْقُوب لم يُرسِلْ معهُم بِنْيَامِين + أخا يُوسُف،‏ لِأنَّهُ قال:‏ «رُبَّما يَحصُلُ لهُ حادِثٌ مُميت».‏ + ٥  فجاءَ أبناءُ إسْرَائِيل إلى مِصْر معَ الَّذينَ جاؤُوا لِيَشتَروا حُبوبًا،‏ لِأنَّ المَجاعَةَ كانَت قد أصابَت أرضَ كَنْعَان أيضًا.‏ + ٦  وكانَ يُوسُف هوَ الحاكِمَ في مِصْر + والمَسؤولَ عن بَيعِ الحُبوبِ لِكُلِّ شُعوبِ الأرض.‏ + فأتى إخوَتُهُ وسَجَدوا أمامَه.‏ + ٧  ولمَّا رَأى يُوسُف إخوَتَهُ عَرَفَهُم فَوْرًا،‏ لكِنَّهُ لم يُخبِرْهُم مَن هو.‏ + وكَلَّمَهُم بِقَسْوَةٍ وقال:‏ «مِن أينَ أتَيْتُم؟‏»،‏ فأجابوا:‏ «مِن أرضِ كَنْعَان لِنَشتَرِيَ طَعامًا».‏ + ٨  ومع أنَّ يُوسُف عَرَفَ إخوَتَه،‏ فهُم لم يَعرِفوه.‏ ٩  وفي الحال،‏ تَذَكَّرَ الأحلامَ الَّتي رَآها عنهُم.‏ + وقالَ لهُم:‏ «أنتُم جَواسيس!‏ جِئتُم لِتَرَوْا نِقاطَ الضُّعفِ في أرضِنا».‏ ١٠  فقالوا له:‏ «لا يا سَيِّدي.‏ لقد أتى خُدَّامُكَ لِيَشتَروا طَعامًا.‏ ١١  نَحنُ كُلُّنَا أبناءُ رَجُلٍ واحِد،‏ ونَحنُ أشخاصٌ مُستَقيمون.‏ خُدَّامُكَ لَيسوا جَواسيس».‏ ١٢  لكنَّهُ قالَ لهُم:‏ «كَلَّا!‏ أنتُم جِئتُم لِتَرَوْا نِقاطَ الضُّعفِ في أرضِنا».‏ ١٣  عِندَئِذٍ قالوا له:‏ «خُدَّامُكَ ١٢ أخًا.‏ + ونَحنُ أبناءُ رَجُلٍ واحِدٍ + يَعيشُ في أرضِ كَنْعَان.‏ أخونا الأصغَرُ هوَ الآنَ عِندَ أبينا،‏ + والآخَرُ غَيرُ مَوْجود».‏ + ١٤  فقالَ لهُم يُوسُف:‏ «لا،‏ بل كما قُلتُ لكُم:‏ ‹أنتُم جَواسيس!‏›.‏ ١٥  وحَيَاةِ فِرْعَوْن لن تَخرُجوا مِن هذا المَكانِ حتَّى يَأتِيَ أخوكُمُ الأصغَرُ إلى هُنا.‏ بِهذِهِ الطَّريقَةِ أعرِفُ هل تَقولونَ الحَقيقَة.‏ + ١٦  فأَرسِلوا واحِدًا مِنكُم لِيَجلُبَ أخاكُم،‏ وأنتُم تَبْقَوْنَ مُحتَجَزينَ هُنا.‏ وهكَذا تُبَرهِنونَ أنَّكُم صادِقون.‏ ولكنْ في حالِ كُنتُم تَكذِبون،‏ وحَيَاةِ فِرْعَوْن أنتُم جَواسيس».‏ ١٧  فوَضَعَهُم معًا في الحَبسِ ثَلاثَةَ أيَّام.‏ ١٨  وفي اليَومِ الثَّالِث،‏ قالَ لهُم يُوسُف:‏ «أنا رَجُلٌ يَخافُ الله.‏ فافعَلوا ما أقولُهُ لكُم كَي تَحْيَوْا.‏ ١٩  إذا كُنتُم صادِقين،‏ فلْيَظَلَّ واحِدٌ مِنكُم في الحَبسِ هُنا.‏ أمَّا الباقونَ فيَذهَبونَ ويَأخُذونَ الحُبوبَ لِيَسُدُّوا جوعَ أهلِ بَيتِكُم.‏ + ٢٠  ثُمَّ أَحضِروا أخاكُمُ الأصغَرَ إلَيَّ كَي تُثبِتوا أنَّ كَلامَكُم صادِقٌ ولا تَموتوا».‏ فوافَقوا على ذلِك.‏ ٢١  وقالَ بَعضُهُم لِبَعض:‏ «لا شَكَّ أنَّ هذا عِقابٌ لنا بِسَبَبِ ما فَعَلْنَاهُ لِأخينا.‏ + فقد رَأيْنا مُعاناتَهُ * وهو يَتَرَجَّانا،‏ لكنَّنا لم نُشفِقْ علَيه.‏ لِذلِك نَحنُ نُعاني هذِهِ المُصيبَةَ الآن».‏ ٢٢  فأجابَهُم رَأُوبِين:‏ «ألَمْ أقُلْ لكُم:‏ ‹لا تُؤْذوا * الوَلَدَ› لكنَّكُم لم تَسمَعوا؟‏ + نَحنُ الآنَ نُحاسَبُ على دَمِه».‏ + ٢٣  لكنَّهُم لم يَعرِفوا أنَّ يُوسُف يَفهَمُ كَلامَهُم،‏ لِأنَّهُ كانَ يَتَحَدَّثُ معهُم بِواسِطَةِ مُتَرجِم.‏ ٢٤  فابتَعَدَ عنهُم وبَكى.‏ + وعِندَما رَجَعَ إلَيهِم وكَلَّمَهُم مُجَدَّدًا،‏ أخَذَ مِنهُم شَمْعُون + وقَيَّدَهُ أمامَ عُيونِهِم.‏ + ٢٥  ثُمَّ أمَرَ يُوسُف خُدَّامَهُ أن يَملَأوا شِوالاتِ الرِّجالِ بِالحُبوب،‏ ويَرُدُّوا مَالَ كُلِّ واحِدٍ إلى شِوالِه،‏ ويُعْطوهُم طَعامًا لِلسَّفَر.‏ ففَعَلوا كما أمَرَهُم.‏ ٢٦  فحَمَّلَ الإخوَةُ حُبوبَهُم على حَميرِهِم ورَحَلوا مِن هُناك.‏ ٢٧  وعِندَما وصَلوا إلى مَكانٍ يَنامونَ فيه،‏ فَتَحَ أحَدُهُم شِوالَهُ لِيُعْطِيَ عَلَفًا لِحِمارِه.‏ فرَأى مالَهُ عِندَ فَتحَةِ الشِّوال.‏ ٢٨  فقالَ لِإخوَتِه:‏ «لقد أُعيدَ إلَيَّ مالي!‏ إنَّهُ في شِوالي!‏».‏ فهَبَطَت قُلوبُهُم،‏ وقالوا بَعضُهُم لِبَعضٍ وهُم يَرجُفون:‏ «ماذا فَعَلَ اللهُ بنا؟‏».‏ ٢٩  وعِندَما وَصَلوا إلى أبيهِم يَعْقُوب في أرضِ كَنْعَان،‏ أخبَروهُ بِكُلِّ ما حَدَثَ لهُم وقالوا:‏ ٣٠  ‏«الرَّجُلُ الَّذي هو سَيِّدُ البِلادِ تَكَلَّمَ معنا بِقَسْوَة،‏ + واتَّهَمَنا بِأنَّنا جَواسيس.‏ ٣١  لكنَّنا قُلنا له:‏ ‹نَحنُ رِجالٌ مُستَقيمونَ ولَسنا جَواسيس.‏ + ٣٢  نَحنُ ١٢ أخًا + مِن نَفْسِ الأب.‏ واحِدٌ مِنَّا غَيرُ مَوْجود،‏ + والأصغَرُ بَينَنا هوَ الآنَ مع أبينا في أرضِ كَنْعَان›.‏ + ٣٣  فقالَ لنا سَيِّدُ البِلاد:‏ ‹كَي أتَأكَّدَ أنَّكُم مُستَقيمون،‏ اترُكوا أحَدَ إخوَتِكُم عِندي.‏ + وخُذُوا طَعامًا يَسُدُّ جوعَ أهلِ بَيتِكُم واذهَبوا.‏ + ٣٤  وأَحضِروا إلَيَّ أخاكُمُ الأصغَر،‏ فأتَأكَّدَ أنَّكُم مُستَقيمونَ ولَستُم جَواسيس.‏ عِندَئِذٍ أُعيدُ إلَيكُم أخاكُم وتَشتَرونَ مِن أرضِنا ما تَحتاجونَ إلَيه›».‏ ٣٥  وبَينَما كانوا يُفرِغونَ شِوالاتِهِم،‏ وَجَدَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم كِيسَ مالِهِ في شِوالِه.‏ فلمَّا رَأَوْا هُم وأبوهُمُ المال،‏ خافوا جِدًّا.‏ ٣٦  فقالَ لهُم أبوهُم يَعْقُوب:‏ «حَرَمْتُموني مِن أوْلادي!‏ + خَسِرْتُ يُوسُف،‏ + وخَسِرْتُ شَمْعُون،‏ + والآنَ تَأخُذونَ بِنْيَامِين!‏ ما كُلُّ هذِهِ المَصائِبِ الَّتي تَحصُلُ لي؟‏!‏».‏ ٣٧  فقالَ رَأُوبِين لِأبيه:‏ «أُقتُلِ ابْنَيَّ الاثنَيْنِ إذا لم أُرجِعْهُ إلَيك.‏ + سَلِّمْهُ إلَيَّ وأنا أهتَمُّ بهِ وأرُدُّهُ إلَيك».‏ + ٣٨  لكنَّهُ أجاب:‏ «لن يَنزِلَ ابْني معكُم،‏ لِأنَّ أخاهُ ماتَ وهوَ الَّذي بَقِيَ لي مِن أُمِّه.‏ + فإذا حَصَلَ لهُ حادِثٌ مُميتٌ خِلالَ سَفَرِكُم،‏ تُنزِلونَني حَزينًا * إلى القَبر».‏ *+

الحواشي

حرفيا:‏ «معاناة نفسه».‏
حرفيا:‏ «تخطئوا الى».‏
حرفيا:‏ «تُنزِلون شيبتي بحزن».‏
بالعبرانية شِئول،‏ مكان مجازي يرقد فيه الاموات.‏