سفر التكوين ٢٩‏:‏١‏-٣٥

  • يعقوب يلتقي راحيل (‏١-‏١٤)‏

  • يعقوب يقع في حب راحيل (‏١٥-‏٢٠)‏

  • يعقوب يتزوج ليئة وراحيل (‏٢١-‏٢٩)‏

  • أبناء يعقوب الأربعة من ليئة:‏ رأوبين وشمعون ولاوي ويهوذا (‏٣٠-‏٣٥)‏

٢٩  بَعدَ ذلِك تابَعَ يَعْقُوب رِحلَتَهُ بِاتِّجاهِ بِلادِ الشَّرق.‏ ٢  وهُناك رَأى بِئرًا في الحَقلِ وثَلاثَةَ قُطعانٍ مِنَ الغَنَمِ جالِسَةً قُربَه،‏ لِأنَّ الرُّعاةَ كانوا يَسْقونَ القُطعانَ مِن ذلِكَ البِئر.‏ وكانَ هُناك حَجَرٌ كَبيرٌ على فَمِ البِئر.‏ ٣  وعِندَما تَجتَمِعُ كُلُّ القُطعان،‏ كانوا يُدَحرِجونَ الحَجَرَ عنِ البِئرِ ويَسْقونَ الغَنَم،‏ ثُمَّ يَرُدُّونَ الحَجَرَ إلى مَكانِه.‏ ٤  فقالَ لهُم يَعْقُوب:‏ «مِن أينَ أنتُم يا إخوَتي؟‏».‏ أجابوا:‏ «نَحنُ مِن حَارَان».‏+ ٥  فسَألَهُم:‏ «هل تَعرِفونَ لَابَان+ حَفيدَ نَاحُور؟‏».‏+ أجابوا:‏ «نَعرِفُه».‏ ٦  فقالَ لهُم:‏ «هل هو بِخَير؟‏».‏ أجابوا:‏ «نَعَم بِخَير.‏ وهذِهِ ابْنَتُهُ رَاحِيل+ آتِيَةٌ معَ الغَنَم».‏ ٧  فقالَ لهُم:‏ «ما زالَ النَّهارُ في مُنتَصَفِه،‏ ولم يَأتِ بَعد وَقتُ أخْذِ القُطعانِ إلى الحَظائِر.‏ فاسْقوا الغَنَم،‏ ثُمَّ خُذوها لِتَرْعى».‏ ٨  فقالوا:‏ «لا يُمكِنُنا أن نَسْقِيَ الغَنَمَ حتَّى تَجتَمِعَ كُلُّ القُطعان.‏ عِندَئِذٍ نُدَحرِجُ الحَجَرَ عنِ البِئرِ ونَسْقيها».‏ ٩  وفيما كانَ يَتَكَلَّمُ معهُم،‏ وَصَلَت رَاحِيل مع غَنَمِ أبيها لِأنَّها كانَت راعِيَة.‏ ١٠  ولمَّا رَأى يَعْقُوب رَاحِيل بِنتَ خالِهِ لَابَان ومعها غَنَمُ أبيها،‏ اقتَرَبَ فَوْرًا ودَحرَجَ الحَجَرَ عن فَمِ البِئرِ وسَقى غَنَمَ خالِه.‏ ١١  ثُمَّ قَبَّلَ رَاحِيل وبَكى بِصَوتٍ عالٍ.‏ ١٢  وأخبَرَ يَعْقُوب رَاحِيل أنَّهُ قَريبُها مِن جِهَةِ أبيها،‏* أنَّهُ ابْنُ عَمَّتِها رِفْقَة.‏ فرَكَضَت وأخبَرَت أباها.‏ ١٣  ولمَّا سَمِعَ لَابَان+ عن مَجيءِ يَعْقُوب ابْنِ أُختِه،‏ رَكَضَ لِيُلاقِيَه.‏ وعانَقَهُ وقَبَّلَهُ وأحضَرَهُ إلى بَيتِه.‏ ثُمَّ أخبَرَهُ يَعْقُوب بِكُلِّ ما حَصَلَ معه.‏ ١٤  فقالَ لهُ لَابَان:‏ «أنتَ فِعلًا مِن لَحمي ودَمي».‏* فبَقِيَ يَعْقُوب عِندَهُ شَهرًا كامِلًا.‏ ١٥  ثُمَّ قالَ لَابَان لِيَعْقُوب:‏ «صَحيحٌ أنَّكَ قَريبي،‏*+ ولكنْ لا يَجوزُ أن تَخدُمَني مَجَّانًا.‏ أَخبِرْني،‏ ما هي أُجرَتُك؟‏».‏+ ١٦  وكانَ لَدى لَابَان بِنتان.‏ الكَبيرَة اسْمُها لَيْئَة والصَّغيرَة رَاحِيل.‏+ ١٧  ولم تَكُنْ عَيْنَا لَيْئَة جَذَّابَتَيْن،‏ أمَّا رَاحِيل فكانَت جَميلَةً وجَذَّابَةً جِدًّا.‏ ١٨  وأحَبَّ يَعْقُوب رَاحِيل،‏ فقالَ لِلَابَان:‏ «أخدُمُكَ سَبعَ سَنَواتٍ مِن أجْلِ بِنتِكَ الصَّغيرَة رَاحِيل».‏+ ١٩  فقالَ لَابَان:‏ «أحسَنُ لي أن أُعْطِيَها لكَ مِن أن أُعْطِيَها لِرَجُلٍ آخَر.‏ فابْقَ عِندي».‏ ٢٠  فخَدَمَهُ يَعْقُوب مِن أجْلِ رَاحِيل سَبعَ سَنَوات،‏+ لكنَّها كانَت في نَظَرِهِ أيَّامًا قَليلَة لِأنَّهُ يُحِبُّها.‏ ٢١  ثُمَّ قالَ يَعْقُوب لِلَابَان:‏ «لقد أكمَلتُ أيَّامَ خِدمَتي،‏ فأعْطِني زَوجَتي كَي نَعيشَ معًا».‏* ٢٢  عِندَئِذٍ جَمَعَ لَابَان كُلَّ الجيرانِ وعَمِلَ وَليمَةَ عُرس.‏ ٢٣  لكنَّهُ في المَساءِ أخَذَ بِنتَهُ لَيْئَة وأحضَرَها إلى يَعْقُوب لِتَصيرَ زَوجَتَه.‏* ٢٤  وأعْطى لَابَان خادِمَتَهُ زَلْفَة لِابْنَتِهِ لَيْئَة كَي تَكونَ خادِمَةً لها.‏+ ٢٥  وفي الصَّباح،‏ اكتَشَفَ يَعْقُوب أنَّها لَيْئَة!‏ فقالَ لِلَابَان:‏ «ماذا فَعَلتَ بي؟‏ ألَمْ أخدُمْكَ مِن أجْلِ رَاحِيل؟‏ لِماذا خَدَعتَني؟‏».‏+ ٢٦  فرَدَّ لَابَان:‏ «لَيسَ مِن عادَتِنا هُنا أن نُزَوِّجَ الصَّغيرَة قَبلَ الكَبيرَة.‏ ٢٧  أَكمِلْ أُسبوعَ العُرسِ مع هذِه.‏ ثُمَّ أُعْطيكَ أُختَها أيضًا بِشَرطِ أن تَخدُمَني سَبعَ سَنَواتٍ أُخْرى».‏+ ٢٨  فوافَقَ يَعْقُوب وأكمَلَ أُسبوعَ العُرسِ مع لَيْئَة.‏ عِندَئِذٍ زَوَّجَهُ لَابَان بِنتَهُ رَاحِيل.‏ ٢٩  وأعْطى لَابَان خادِمَتَهُ بِلْهَة+ لِابْنَتِهِ رَاحِيل كَي تَكونَ خادِمَةً لها.‏+ ٣٠  فتَزَوَّجَ يَعْقُوب رَاحِيل* أيضًا،‏ وأحَبَّها أكثَرَ مِن لَيْئَة.‏ واشتَغَلَ عِندَ لَابَان سَبعَ سَنَواتٍ أُخْرى.‏+ ٣١  ولمَّا رَأى يَهْوَه أنَّ لَيْئَة غَيرُ مَحبوبَة،‏* مَكَّنَها مِنَ الإنجاب.‏*+ أمَّا رَاحِيل فلم تَكُنْ تُنجِبُ أوْلادًا.‏+ ٣٢  فحَبِلَت لَيْئَة ووَلَدَتِ ابْنًا وسَمَّتهُ رَأُوبِين،‏*+ لِأنَّها قالَت:‏ «رَأى يَهْوَه مُعاناتي.‏+ الآنَ سيُحِبُّني زَوجي».‏ ٣٣  وحَبِلَت مَرَّةً ثانِيَة ووَلَدَتِ ابْنًا وقالَت:‏ «يَهْوَه سَمِعَ لي لِأنِّي غَيرُ مَحبوبَة،‏ فأعْطاني هذا الوَلَدَ أيضًا».‏ وسَمَّتهُ شَمْعُون.‏*+ ٣٤  ثُمَّ حَبِلَت مِن جَديدٍ ووَلَدَتِ ابْنًا وقالَت:‏ «الآنَ سيَتَعَلَّقُ بي زَوجي لِأنِّي وَلَدتُ لهُ ثَلاثَةَ أبناء».‏ لِذلِك سَمَّتهُ لَاوِي.‏*+ ٣٥  وحَبِلَت مَرَّةً أُخْرى أيضًا ووَلَدَتِ ابْنًا وقالَت:‏ «هذِهِ المَرَّةَ سأُسَبِّحُ* يَهْوَه».‏ لِذلِك سَمَّتهُ يَهُوذَا.‏*+ ثُمَّ تَوَقَّفَت عنِ الوِلادَة.‏

الحواشي

^ حرفيًّا:‏ «أنه أخو أبيها».‏
^ حرفيًّا:‏ «أنت فعلا عظمي ولحمي».‏
^ حرفيًّا:‏ «أخي».‏
^ أو:‏ «كي أُقيم معها علاقة».‏
^ أو:‏ «ليُقيم معها علاقة».‏
^ أو:‏ «فأقام يعقوب علاقة مع راحيل».‏
^ حرفيًّا:‏ «مكروهة».‏
^ حرفيًّا:‏ «فتح رحمها».‏
^ معناه:‏ «أُنظروا،‏ إنه ابن!‏».‏
^ معناه:‏ «سَماع».‏
^ معناه:‏ «إلتصاق؛‏ متعلِّق».‏
^ أو:‏ «سأحمد».‏
^ معناه:‏ «مَن ينال التسبيح أو الحمْد».‏