إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة شباط/فبراير ٢٠١٤

 موضوع الغلاف | حرب غيّرت وجه العالم

الرأس المدبر للحرب والويلات

الرأس المدبر للحرب والويلات

في ١١ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ١٩١٨،‏ وضعت الحرب العالمية الاولى اوزارها.‏ فأقفلت المؤسسات ابوابها ورقص الناس في الشوارع تهليلا وابتهاجا.‏ الا ان فرحتهم لم تدم طويلا.‏ فما لبثت الحرب ان جرّت في اعقابها جائحة اخرى اشد فتكا من العيارات النارية.‏

فقد اجتاح وبأ الانفلونزا الاسبانية المميت ساحات القتال في فرنسا خلال حزيران (‏يونيو)‏ عام ١٩١٨.‏ وسرعان ما اتضح كم مميت هو هذا الفيروس.‏ ففي غضون اشهر قليلة،‏ قتل من الجنود الاميركيين في فرنسا اكثر مما فعلت نيران الاعداء.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى تفشى في كافة انحاء العالم اذ حمله الجنود العائدون الى ديارهم بعد انتهاء الحرب.‏

اضافة الى ذلك،‏ اتسمت السنون التي تلت الحرب بالجوع وتردّي الوضع الاقتصادي.‏ فحين انتهى القتال عام ١٩١٨،‏ كانت القارة الاوروبية في معظمها تتضور جوعا.‏ وبحلول سنة ١٩٢٣،‏ فقدت العملة الالمانية قيمتها النقدية.‏ وبعد ست سنوات،‏ انهار الاقتصاد العالمي بأكمله.‏ واندلعت في سنة ١٩٣٩ الحرب العالمية الثانية التي اتت من بعض النواحي تتمة للحرب العالمية الاولى.‏ ولكن ماذا كان وراء هذه السلسلة غير المسبوقة من الشدائد؟‏

علامة تسم الايام الاخيرة

تتيح لنا نبوات الكتاب المقدس ان ندرك الاسباب وراء احداث تاريخية معينة،‏ ولا سيما الحرب العالمية الاولى.‏  فيسوع المسيح انبأ بوقت حين «تقوم امة على امة» وتنتشر المجاعات والاوبئة في ارجاء الارض.‏ (‏متى ٢٤:‏٣،‏ ٧؛‏ لوقا ٢١:‏١٠،‏ ١١‏)‏ وأخبر تلاميذه ان هذه البلايا تشكّل علامة الايام الاخيرة.‏ وترد في سفر الرؤيا تفاصيل اضافية تربط بين الويلات على الارض وبين حرب حدثت في السماء.‏ —‏ انظر الاطار  ‏«حرب على الارض وحرب في السماء»‏‏.‏

ويصف هذا السفر فرسانا اربعة يمثّل ثلاثة منهم النكبات ذاتها التي سبق وأنبأ بها يسوع:‏ الحروب،‏ المجاعات،‏ والاوبئة.‏ (‏انظر الاطار  ‏«هل يعدو الفرسان الاربعة في زمننا؟‏»‏‏.‏)‏ فمن الواضح ان الحرب العالمية الاولى ابتدأت زمنا من الويلات لم ينتهِ بعد.‏ ويكشف الكتاب المقدس ان الشيطان هو مَن اطلق شرارة هذه الحرب.‏ (‏١ يوحنا ٥:‏١٩‏)‏ ولكن هل يردعه رادع عن شره؟‏

يطمئننا سفر الرؤيا ايضا قائلا ان الشيطان لم يتبقَّ له سوى ‹زمان قصير›.‏ (‏رؤيا ١٢:‏١٢‏)‏ ولهذا السبب يتملكه غيظ شديد ويُحدث ويلات مروّعة على الارض.‏ غير ان هذه البلايا نفسها تثبت ان الوقت الباقي للشيطان يكاد ينفد.‏

 يسوع سوف «يحبط اعمال ابليس»‏

حقا،‏ شكّلت الحرب العالمية الاولى منعطفا هاما في تاريخ البشرية.‏ فقد استهلت عصرا من الحرب الشاملة اذ اشعلت الثورات وأضاعت الثقة بالزعماء البشر.‏ وهي تعطي برهانا حيا على طرد الشيطان من السماء.‏ (‏رؤيا ١٢:‏٩‏)‏ فحاكم العالم هذا غير المنظور تصرَّف مثل دكتاتور جائر يعرف ان ايامه باتت معدودة.‏ ولكن حين تولّي هذه الايام،‏ سيولّي معها ايضا زمن الاضطرابات والمصائب التي اثارتها الحرب العالمية الاولى.‏

فبناء على نبوات الكتاب المقدس،‏ لدينا اسباب وجيهة لنثق بأن ملكنا السماوي يسوع المسيح سوف «يحبط اعمال ابليس» في القريب العاجل.‏ (‏١ يوحنا ٣:‏٨‏)‏ وملايين الناس اليوم يصلّون كي يأتي ملكوت الله.‏ فهل انت بينهم؟‏ بفضل هذا الملكوت،‏ سيرى الامناء اخيرا مشيئة الله،‏ لا الشيطان،‏ تتحقق على الارض.‏ (‏متى ٦:‏٩،‏ ١٠‏)‏ فلن تندلع في ظل ملكوت الله حرب عالمية ولا اي حرب على الاطلاق.‏ (‏مزمور ٤٦:‏٩‏)‏ لذا ندعوك ان تتعلم عن هذا الملكوت وتشهد بأم عينك السلام يسود الارض.‏ —‏ اشعيا ٩:‏٦،‏ ٧‏.‏

اعرف المزيد

هل نحن في «الأيام الأخيرة»؟‏

اعرف كيف تبرهن افعال ومواقف الناس من حولنا اننا في «الايام الاخيرة» التي أنبأ بها الكتاب المقدس.‏