إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة كانون٢/يناير ٢٠١٤

 موضوع الغلاف | هل الموت صمت ابدي؟‏

صراع البشرية ضد الموت

صراع البشرية ضد الموت

الامبراطور تشين شي هوانغ

المستكشف بونس دي ليون

الموت عدو يلقي الذعر في قلوبنا.‏ فتَرانا نصارعه بكل ما أُوتينا من قوة،‏ حتى اننا نحاول نكران الواقع حين يخطف من احضاننا حبيبا لنا.‏ وإذا كنا في عز الشباب،‏ يخيّل لنا ان هذا العدو لن يلتفت نحونا بتاتا.‏ فنعلل النفس بهذا الوهم فيما تمر السنون.‏

قليلون سعوا بدأب وراء الخلود كما فعل الفراعنة قديما.‏ فقد افنوا حياتهم وحياة آلاف العمال لديهم في سبيل الانتصار على الموت.‏ ولعلّ الاهرامات التي بنوها تقف شاهدا على مسعاهم هذا وفشلهم الذريع ايضا.‏

وجدّ الاباطرة الصينيون ايضا في اثر حلم الخلود عبر وسيلة مختلفة هي ايجاد اكسير الحياة الاسطوري.‏ فالامبراطور تشين شي هوانغ طلب من الخيميائيين في بلاطه ان يبتكروا جرعة سحرية تبعد عنه شبح الموت.‏ الا ان الكثير من تركيباتهم احتوى على الزئبق السام.‏ ومن المرجح ان هذا الامبراطور قضى نحبه جراء تناوله احدى هذه الخلطات.‏

وفي القرن السادس عشر للميلاد،‏ جال المستكشف الاسباني خوان بونس دي ليون في البحر الكاريبي،‏ بحثا كما يقال عن ينبوع الشباب.‏ وأثناء رحلته،‏ اكتشف فلوريدا في الولايات المتحدة الاميركية.‏ لكنه توفي بعد سنوات قليلة اثر مناوشات مع السكان الاصليين في اميركا دون ان يصل الى مبتغاه.‏ ومذاك،‏ لم يفلح احد في العثور على ينبوع الشباب.‏

فعلى مر العصور،‏ سعى الفراعنة والاباطرة والمستكشفون الى قهر الموت.‏ ومع اننا ربما نستهجن الطرائق التي اعتمدوها،‏ لكنّ احدا منا لا يستهين بهدفهم.‏ ففي داخل الانسان رغبة قوية في البقاء على قيد الحياة.‏

هل نقهر الموت يوما؟‏

ما الذي يدفعنا الى التمرد على سلطة الموت؟‏ نجد الجواب في الكتاب المقدس.‏ فهو يقول عن خالقنا،‏ يهوه الله،‏ * انه «عمل كل شيء حسنا في وقته.‏ وجعل الابدية ايضا في قلبهم»،‏ اي قلب البشر.‏ (‏جامعة ٣:‏١١‏)‏ فنحن  نود ان نتمتع بجمال الارض الى الابد،‏ وليس فقط ثمانين سنة او نحو ذلك.‏ (‏مزمور ٩٠:‏١٠‏)‏ هذه هي منية قلبنا.‏

ولمَ جعل الله «الابدية» في قلوبنا؟‏ هل كل ما يريده هو ان يبتلينا بالخيبة؟‏ حاشا لله من فعل ذلك!‏ فهو يعدنا بالانتصار على الموت.‏ والكتاب المقدس يتحدث تكرارا عن نهاية الموت ووعد الله بحياة ابدية.‏ —‏ انظر الاطار  ‏«الانتصار على الموت».‏

وقد ذكر يسوع المسيح بصريح العبارة:‏ «هذا يعني الحياة الابدية:‏ ان يستمروا في نيل المعرفة عنك،‏ انت الاله الحق الوحيد،‏ وعن الذي ارسلته،‏ يسوع المسيح».‏ (‏يوحنا ١٧:‏٣‏)‏ اذًا،‏ معركتنا ضد الموت ليست خاسرة.‏ ولكن،‏ حسبما اكد يسوع،‏ وحده الله قادر ان يحقق لنا النصر.‏

^ ‎الفقرة 9‏ يهوه هو اسم الله حسبما يعلّم الكتاب المقدس.‏