إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة تشرين١/اكتوبر ٢٠١٣

 اقترب الى الله

‏«كما سامحكم يهوه،‏ هكذا افعلوا»‏

‏«كما سامحكم يهوه،‏ هكذا افعلوا»‏

‏«من يعجز عن مسامحة الغير يهدم جسرا عليه هو نفسه ان يعبره».‏ هذه الكلمات التي تُنسب الى المؤرخ البريطاني في القرن السابع عشر ادوارد هربرت تسلّط الضوء على احد الاسباب التي تدفعنا الى مسامحة الآخرين.‏ فعاجلا او آجلا،‏ سنحتاج الى طلب السماح منهم.‏ (‏متى ٧:‏١٢‏)‏ ولكن ثمة سبب اهم بكثير للمسامحة.‏ لاحظ ما ذكره الرسول بولس في كولوسي ٣:‏١٣‏.‏ —‏ اقرأها.‏

بما اننا جميعا ناقصون،‏ فقد نستفز الآخرين احيانا او نجرح مشاعرهم،‏ والعكس بالعكس.‏ (‏روما ٣:‏٢٣‏)‏ فكيف نحافظ على السلام مع رفقائنا البشر رغم طبيعتنا الناقصة؟‏ نصحنا بولس بوحي من الله ان نتصف بالصبر والمسامحة.‏ ولا تزال مشورته مفيدة اليوم كما كانت زمن كتابتها منذ الفي سنة تقريبا.‏ فلنتمعن في كلمات بولس.‏

‏«استمروا متحملين بعضكم بعضا».‏ ان الكلمتين «استمروا متحملين» هما نقل لكلمة يونانية تتضمن معنى التحلي بالأناة والصبر.‏ ويذكر احد المراجع ان المسيحي يعرب عن هاتين الصفتين بكونه «مستعدا ان يصبر على الذين لديهم عيوب او صفات بغيضة تستفزه».‏ اما عبارة ‏«بعضكم بعضا» فتشير ان هذا النوع من الصبر ينبغي ان يكون متبادلا.‏ فحين نتذكر ان لدينا صفات قد تستفز الآخرين،‏ لن ندع عيوبهم المنفِّرة لنا تعكّر السلام بيننا.‏ ولكن ماذا لو اساؤوا الينا؟‏

‏«استمروا .‏ .‏ .‏ مسامحين بعضكم بعضا».‏ ان الكلمة اليونانية المترجمة الى «مسامحين»،‏ حسبما يذكر احد علماء الكتاب المقدس،‏ «ليست الكلمة المعهودة التي تقابل الصفح او المسامحة .‏ .‏ .‏ بل كلمة تحمل مدلولا اعمق يبرز فكرة العفو بنفس سخية».‏ ويقول مرجع آخر ان هذه الكلمة قد تعني «ان يتلطف،‏ يسدي جميلا او معروفا».‏ ونحن نعرب عن سخاء النفس بمسامحة الآخرين طوعا حتى لو كان لنا «سبب للتشكي» منهم.‏ ولمَ حريّ بنا ان نسدي اليهم هذا الجميل عن طيب خاطر؟‏ احد الاسباب هو اننا سرعان ما نخطئ الى من اساء الينا ونحتاج ان يردّ الينا الجميل بمسامحتنا.‏

‏«كما سامحكم يهوه،‏ هكذا افعلوا انتم ايضا».‏ هذا هو السبب الاهم الذي يدفعنا الى مسامحة الآخرين.‏ فيهوه الله يكثر لنا الغفران.‏ (‏ميخا ٧:‏١٨‏)‏ فكِّر قليلا في المعروف الكبير الذي يسديه يهوه الى الخطاة التائبين.‏ فبخلافنا نحن البشر،‏ لا يرتكب يهوه الله الاخطاء.‏ لكنه مستعد ان يسامح كاملا الخطاة التائبين رغم معرفته انه لن يحتاج يوما ان يردّوا اليه الجميل ويسامحوه.‏ حقا،‏ يهوه هو خير مثال في مسامحة الخطاة التائبين.‏

يهوه هو خير مثال في مسامحة الخطاة التائبين

ان رحمة يهوه تجذبنا اليه وتدفعنا الى الاقتداء به.‏ (‏افسس ٤:‏٣٢–‏٥:‏١‏)‏ لذا يحسن بكل منا ان يسأل نفسه:‏ ‹بما ان يهوه يتلطف عليّ ويغفر لي،‏ فكيف لي ان ارفض مسامحة شخص ناقص مثلي اعرب عن توبة اصيلة على خطإ ارتكبه تجاهي؟‏!‏›.‏ —‏ لوقا ١٧:‏٣،‏ ٤‏.‏