إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة تموز/يوليو ٢٠١٣

 اقترب الى الله

‏‹يفعم قلوبنا طعاما وسرورا›‏

‏‹يفعم قلوبنا طعاما وسرورا›‏

هل يهتم الله بنا حقا ام انه لا يبالي بالمصائب التي تحل بالبشر على الارض؟‏ ان جواب الكتاب المقدس يبعث الطمأنينة في نفوسنا.‏ فالله يهتم بالعائلة البشرية اهتماما حقيقيا وهو يريدنا ان نتمتع بالحياة.‏ ويوما بعد يوم،‏ يتيح الله للبشر —‏ حتى الذين ينكرون فضله —‏ ان يستفيدوا من صلاحه الوافر.‏ لنتأمل معا في كلمات الرسول بولس.‏ —‏ اقرإ الاعمال ١٤:‏١٦،‏ ١٧‏.‏

قال بولس مخاطبا اهل مدينة لسترة الذين لم يكونوا من عباد الله:‏ «لقد سمح [الله] للامم جميعا في الاجيال الماضية بأن تذهب في طرقها،‏ مع انه لم يترك نفسه بلا شهادة بما فعل من صلاح،‏ معطيا اياكم امطارا من السماء ومواسم مثمرة،‏ مفعما قلوبكم طعاما وسرورا».‏ فماذا عنت هذه الكلمات لسامعي بولس؟‏

كان من السهل على اهل لسترة ان يدركوا صحة كلمات بولس.‏ فقد عاشوا في مجتمع قائم على الزراعة في منطقة خصبة وريّا.‏ ولكن حسبما ذكّرهم بولس،‏ ان الله هو مصدر الامطار والمواسم المثمرة.‏ لذلك،‏ كلما جنوا غلالا وفيرة وتمتعوا بأطعمة شهية استفادوا من صلاح الله.‏

وكلمات بولس الى اهل لسترة تعلّمنا عدة دروس مهمة عن يهوه الله.‏

يهوه منحنا الارادة الحرة.‏ لاحظ ان يهوه سمح للامم جميعا «بأن تذهب في طرقها».‏ ويقول مرجع يستند اليه مترجمو الكتاب المقدس ان هذه العبارة يمكن ان تعني:‏ «ان تسير على هواها» او «ان تفعل ما يبدو الافضل في نظرها».‏ فيهوه لا يجبر احدا على عبادته.‏ بل انعم علينا بالارادة الحرة،‏ اي القدرة على اختيار مسلكنا في الحياة.‏ —‏ تثنية ٣٠:‏١٩‏.‏

يهوه يريدنا ان نعرفه.‏ قال بولس ان الله «لم يترك نفسه بلا شهادة».‏ ويذكر المرجع المشار اليه آنفا ان هذه الجملة يمكن ان تُنقل الى:‏ «اوضح للناس اي نوع من الآلهة هو».‏ فخليقة الله تقدّم دليلا دامغا على «صفاته غير المنظورة» التي تشمل الصلاح،‏ الحكمة،‏ القدرة،‏ والمحبة.‏ (‏روما ١:‏٢٠‏)‏ هذا وقد كشف لنا يهوه الكثير عن نفسه في الكتاب المقدس.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ أفليس واضحا انه يريدنا ان نعرفه؟‏

يوما بعد يوم،‏ يتيح الله للبشر —‏ حتى الذين ينكرون فضله —‏ ان يستفيدوا من صلاحه الوافر

يهوه يريدنا ان ننعم بالسعادة.‏ تابع بولس قائلا ان الله ‹يفعم قلوبنا طعاما وسرورا›.‏ حتى الخاطئ الذي لا يعترف بيهوه في وسعه ان يتناول من الطعام قدر ما يشاء ويحظى بشيء من السعادة في حياته.‏ لكنّ الله يريدنا ان نتمتع بالسعادة الحقيقية التي تدوم الى الابد.‏ وهذا لن يتحقق ما لم نتعلّم الحق عن الله ونضعه موضع التطبيق في حياتنا.‏ —‏ مزمور ١٤٤:‏١٥؛‏ متى ٥:‏٣‏.‏

بما اننا جميعا نستفيد من صلاح يهوه كل يوم من حياتنا،‏ فلمَ لا نتعلّم المزيد عن كيفية اظهار الامتنان له،‏ هو الذي ‹يفعم قلوبنا طعاما وسرورا›؟‏

برنامج قراءة الكتاب المقدس المقترح لشهر تموز (‏يوليو)‏:‏

اعمال ١١–‏٢٨