إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة تموز/يوليو ٢٠١٣

هل يستحق الدين ثقتك في مسألة الحرب؟‏

هل يستحق الدين ثقتك في مسألة الحرب؟‏

يتذكر روبير الذي انخرط في الجيش عشر سنوات تقريبا:‏ «كان رجل الدين يباركنا قائلا:‏ ‹ليكن الله معكم›.‏ لكني تساءلت:‏ أيعقل ان يكون الله معي وأنا ذاهب للقتال،‏ في حين يوصي الكتاب المقدس:‏ ‹لا تقتل›؟‏!‏».‏

كان جورج متطوعا في القوات البحرية اثناء الحرب العالمية الثانية.‏ وذات يوم،‏ طرح على القسّ السؤال التالي:‏ «انت تقصد سفينتنا كي تدعو للجنود بالنصر،‏ ولكن ألا يفعل رجال الدين في الطرف الآخر الامر عينه؟‏».‏ فأجابه القسّ قائلا ان طرق الرب غامضة.‏

اذا لم يقنعك هذا الجواب،‏ فلا تستغرب لأن هذه هي حال كثيرين.‏

ماذا يعلِّم الكتاب المقدس؟‏

ذكر يسوع ان احدى وصيتَي الله العظميين هي:‏ «تحب قريبك كنفسك».‏ (‏مرقس ١٢:‏٣١‏)‏ فهل قصد ان نحب قريبنا شرط ان يقيم في بلد محدد او يحمل هذه الجنسية او تلك؟‏ كلا.‏ فقد قال لأتباعه:‏ «بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي،‏ ان كان لكم محبة بعضا لبعض».‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٤،‏ ٣٥‏)‏ فمحبتهم واحدهم للآخر ستكون شديدة جدا بحيث تصبح سمة تميزهم عن غيرهم.‏ فهم مستعدون ان يبذلوا حياتهم في سبيل الآخرين بدل ان يسلبوا الآخرين حياتهم.‏

وقد عاش المسيحيون الاوائل بموجب كلمات يسوع هذه.‏ تذكر دائرة معارف الدين ‏(‏بالانكليزية)‏:‏ «اكد آباء الكنيسة الاولون،‏ بمَن فيهم ترتليانوس وأوريجانس،‏ ان المسيحيين حُرِّم عليهم سلب الآخرين حياتهم،‏ وهذا المبدأ حال دون انخراطهم في الجيش الروماني».‏

اين شهود يهوه من هذه المسألة؟‏

بما ان شهود يهوه يعيشون في كل بلدان العالم تقريبا،‏ فقد يجدون انفسهم مواطنين في بلدان متنازعة.‏ مع ذلك،‏ هم يبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على سمة المحبة التي تميزهم.‏

هل يعلّم القادة الدينيون المحبة المسيحية الحقيقية؟‏

على سبيل المثال،‏ حافظ شهود يهوه على الحياد التام اثناء الصراع الاثني بين الهوتو والتوتسي في رواندا عام ١٩٩٤.‏ فغالبا ما كان الشهود في كل من القبيلتين يجازفون بحياتهم في سبيل حماية اخوتهم في القبيلة الاخرى.‏ فعندما امسك رجال ميليشيا الانترَهاموِ التابعة للهوتو شاهدَين من هذه القبيلة يحميان اخوتهم من التوتسي،‏ قالوا لهما:‏ «يجب ان تموتا لأنكما ساعدتما التوتسي على الهرب».‏ ومن المؤسف ان رجال الميليشيا نفّذوا وعيدهم وقتلوهما.‏ —‏ يوحنا ١٥:‏١٣‏.‏

ما رأيك؟‏ هل اعمال شهود يهوه على انسجام مع كلمات يسوع عن محبة التضحية بالذات؟‏