إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة ايار/مايو ٢٠١٣

 الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس

‏«كان حلمي ان اصبح رجل دين»‏

‏«كان حلمي ان اصبح رجل دين»‏
  • تاريخ الولادة:‏ ١٩٥٧

  • البلد الام:‏ المكسيك

  • السيرة الماضية:‏ تلميذ لاهوت،‏ شخص عنيف الطباع

لمحة عن حياتي:‏

ابصرت النور في مدينة تيسكوكو الصغيرة،‏ حينما كانت معظم الشوارع غير معبّدة والباعة يأتون من القرى المجاورة لعرض السلع المحمّلة على الحمير.‏ وقد ضمّت عائلتي الفقيرة تسعة اولاد انا السابع بينهم.‏ ولإعالة هذه العائلة الكبيرة،‏ امتهن ابي تصليح الڠواراتشي،‏ صنادل انتعلها اهل الريف.‏ لكنه توفي وأنا في السابعة من العمر.‏ ومن ذلك الوقت فصاعدا،‏ حاولت امي بشقّ النفس ان تؤمّن لنا القوت.‏

كان جدي عازف كمنجة وقائد اوركسترا متخصصة في الموسيقى الدينية الكلاسيكية.‏ كما عزف معظم افراد عائلتي على آلة موسيقية.‏ ورتّلت امي في جوقة الكنيسة في حين كان خالي مغني اوبرا وعازف بيانو.‏ وبما اني انتميت الى عائلة متديّنة،‏ لطالما ساعدت الكاهن خلال القداس وحلمت بأن اصير مرسلا كاثوليكيا.‏ لكني في الوقت نفسه،‏ شُغفت بأفلام الكاراتيه.‏ وكنت كلما شاهدتها يزداد طبعي عنفا.‏

ولكي احقق حلمي ان اصبح كاهنا كاثوليكيا،‏ تسجّلت في مدرسة دينية في پوَبلا تعلّم اللاهوت.‏ لكن خلال سنتي الدراسية الاخيرة،‏ خيّبت الكنيسة الكاثوليكية آمالي.‏ فقد حاولت راهبة شابة ان توقعني في شباكها،‏ الا اني نجحت في مقاومة الاغراء.‏ غير ان هذا الموقف ايقظ فيّ الرغبة في الزواج.‏ علاوة على ذلك،‏ لاحظت ان نمط حياة بعض الكهنة مليء بالرياء.‏ وفي نهاية المطاف،‏ تخلّيت عن هدفي ان اصبح رجل دين.‏

لطالما ساعدت الكاهن خلال القداس وحلمت بأن اصير مرسلا كاثوليكيا،‏ لكني شُغفت ايضا بأفلام الكاراتيه التي زادت طبعي عنفا

 بعد ذلك،‏ قررت ان ادرس الموسيقى في المعهد الوطني في العاصمة مكسيكو.‏ وبعد تخرجي،‏ تزوجت ورُزقت سريعا بأربعة اولاد.‏ وقد أعلت عائلتي من خلال الترتيل في الكنيسة الكاثوليكية.‏

من البداية،‏ عصفت المشاكل بزواجنا.‏ فكنا انا وزوجتي نتعامل معا بعنف سببه الرئيسي الغيرة المتأصلة في قلوبنا.‏ فاعتدنا ان نهاجم واحدنا الآخر بالكلام ثم بالضرب.‏ وبعد ١٣ سنة من الزواج،‏ مضى كل منا الى حال سبيله ثم تطلقنا.‏

الكتاب المقدس يغيِّر حياتي:‏

تعرّفت بشهود يهوه قبل ان انفصل عن زوجتي.‏ فقد قرع شاهدان باب بيتنا وعرضا علينا مناقشة مواضيع من الكتاب المقدس.‏ كنت اظن اني واسع الاطلاع على الدين،‏ لذا صممت ان افضح الخطأ في معتقداتهما.‏ فشرعت اطرح عليهما اسئلة صعبة خلت ان لا جواب لها.‏ ولكن كم تفاجأت حين قدّما لي مرة بعد اخرى اجوبة سديدة مؤسسة على الكتاب المقدس.‏ فبدأت ادرك ان معرفتي ضئيلة جدا.‏ الا ان فظاظة زوجتي وانشغالي الدائم دفعا الشاهدين الى التوقف عن زيارتنا.‏

وبعد خمس سنوات،‏ كنت اساكن امرأة تدعى إلڤيرا حين التقيت مجددا بشهود يهوه.‏ وبما انها لم تقاومهم،‏ سهل عليّ درس الكتاب المقدس بانتظام.‏ رغم ذلك،‏ مرت سنوات عديدة قبل ان اتحرر من اغلال الماضي.‏

فقد ادركت ان عبادة يهوه من كل القلب تتطلب مني ان اصنع تغييرات جذرية في حياتي.‏ فلزم اولا ان استقيل من عملي في الكنيسة،‏ ما عنى ان عليّ ايجاد مورد رزق آخر.‏ (‏رؤيا ١٨:‏٤‏)‏ وكان لا بدّ لي ايضا ان اسجّل زواجي شرعيا.‏

الا ان كبح جماح غضبي كان من اصعب التحديات التي واجهتها.‏ وثمة آيتان ساعدتاني في هذا الخصوص:‏ مزمور ١١:‏٥ التي تظهر ان يهوه يبغض العنف،‏ و ١ بطرس ٣:‏٧ التي علّمتني ان يهوه لن يسمع صلواتي ما لم اعامل زوجتي بكرامة.‏ فإذ تأملت في هاتين الآيتين وصلّيت الى يهوه طالبا دعمه،‏ تمكنت تدريجيا من ضبط طبعي الحاد.‏

علّمني الكتاب المقدس ان يهوه لن يسمع صلواتي ما لم اعامل زوجتي بكرامة

الفوائد:‏

اني اتمتع الآن بحياة عائلية سعيدة.‏ وأبذل قصارى جهدي لترميم علاقتي بأبنائي من زواجي الاول ومساعدة زوجتي إلڤيرا وأولادنا على البقاء اقوياء في الايمان.‏

في صغري،‏ كان حلمي ان اصبح رجل دين وأمدّ للناس يد العون.‏ اما الآن بعدما غدوت شاهدا ليهوه،‏ فقد صار لحياتي معنى حقيقي.‏ وأنا اعيل عائلتي من خلال تعليم الموسيقى.‏ فكم انا شاكر ليهوه لأنه صبر عليّ متيحا لي الفرصة لأتغير وأحسّن شخصيتي!‏