إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة نيسان/ابريل ٢٠١٣

سيرة يسوع السبيل الى حياة لها معنى

سيرة يسوع السبيل الى حياة لها معنى

هل عاش يسوع حقا حياة ذات معنى؟‏ لقد ترعرع في بيئة متواضعة ولم يمتلك طوال حياته الا القليل من المقتنيات المادية.‏ حتى انه لم يكن له «اين يضع رأسه».‏ (‏لوقا ٩:‏٥٧،‏ ٥٨‏)‏ وفوق ذلك ابغضه اعداؤه وافتروا عليه وقتلوه.‏

قد تفكر في نفسك:‏ ‹ليس هذا ما ادعوه حياة لها معنى!‏›.‏ ولكن تذكر ان هناك جوانب اخرى من حياة يسوع تستحق ان نتأمل فيها.‏ فلنتفحص اربعة منها.‏

١-‏ كان له هدف في الحياة:‏ فعل مشيئة الله.‏

‏«طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني».‏ —‏ يوحنا ٤:‏٣٤‏.‏

سعى يسوع قولا وعملا الى اتمام مشيئة ابيه السماوي يهوه.‏ * وكان ذلك مصدر فرح كبير له.‏ فقد شبه فعل مشيئة الله بالطعام كما يظهر في الآية المقتبسة اعلاه.‏ فهل تعلم في اية ظروف قال يسوع هذه الكلمات؟‏

كان الوقت نحو الظهيرة،‏ ويسوع حتما جائعا بعد رحلة شاقة طوال الصباح عبر منطقة السامرة الكثيرة التلال.‏ (‏يوحنا ٤:‏٦‏)‏ وقد ألحّ عليه تلاميذه قائلين:‏ «رابِّي،‏ كلْ».‏ (‏يوحنا ٤:‏٣١‏)‏ لكن يسوع اجابهم ان فعل مشيئة الله هو غذاؤه ومصدر قوته.‏ أفلا يبدو لك يسوع من خلال هذه الحادثة انسانا يعيش حياة لها هدف ومعنى؟‏

٢-‏ احب اباه محبة شديدة.‏

‏«اني احب الآب».‏ —‏ يوحنا ١٤:‏٣١‏.‏

كانت علاقة يسوع بأبيه السماوي حميمة جدا.‏ ومحبته العميقة لله دفعته ان يعرِّف الناس به،‏ اي باسمه ومقاصده وصفاته.‏ كما عكس بكلماته وأعماله ومواقفه شخصية ابيه كاملا لدرجة اننا نرى في يسوع صورة حية للآب.‏ لذا حين قال له فيلبس:‏ «أرنا الآب»،‏ اجابه:‏ «من رآني فقد رأى الآب ايضا».‏ —‏ يوحنا ١٤:‏٨،‏ ٩‏.‏

لقد احب يسوع اباه كثيرا بحيث كان مستعدا ان يطيعه حتى الموت.‏ (‏فيلبي ٢:‏٧،‏ ٨؛‏ ١ يوحنا ٥:‏٣‏)‏ فلا شك ان هذه المحبة الشديدة اضفت معنى على حياة يسوع.‏

 ٣-‏ احب الناس.‏

‏«ليس لأحد محبة اعظم من هذه:‏ ان يبذل احد نفسه عن اصدقائه».‏ —‏ يوحنا ١٥:‏١٣‏.‏

لا بد ان نعترف ان المستقبل يبدو قاتما اذا تطلعنا اليه بمنظار بشري.‏ يوضح الكتاب المقدس:‏ «بإنسان واحد [آدم] دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت،‏ وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس لأنهم جميعا اخطأوا».‏ (‏روما ٥:‏١٢‏)‏ فما من انسان ناقص يستطيع ان يفلت من عاقبة الخطية،‏ اي الموت.‏ —‏ روما ٦:‏٢٣‏.‏

لكن الشكر ليهوه انه هيأ حلا لانتشال البشر من ورطتهم.‏ فقد رضي ان يتألم يسوع،‏ ابنه الكامل الذي لم يفعل خطية،‏ ويموت فدية عن البشر لإنقاذهم من عبودية الخطية والموت.‏ وقد لبّى يسوع رغبة ابيه بدافع محبته له و للبشر،‏ فبذل حياته البشرية الكاملة من اجلنا.‏ (‏روما ٥:‏٦-‏٨‏)‏ وهذه المحبة غير الانانية اعطت حياته طعما ومعنى.‏ *

٤-‏ كان على يقين ان اباه يحبه ويرضى عنه.‏

‏«هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت».‏ —‏ متى ٣:‏١٧‏.‏

تفوه يهوه بهذه الكلمات من السماء وقت معمودية يسوع.‏ وقد عبر بها جهرا عن محبته لابنه ورضاه عنه.‏ فلا عجب ان قال يسوع بكل ثقة:‏ ‹الآب يحبني›.‏ (‏يوحنا ١٠:‏١٧‏)‏ لقد كان على يقين من محبة ابيه ورضاه وتسلَّح بهذه الثقة ليواجه المقاومة والانتقاد بجرأة وشجاعة.‏ كما حافظ على اتزانه وثباته في وجه الموت.‏ (‏يوحنا ١٠:‏١٨‏)‏ وهذا الاحساس الداخلي بمحبة الآب ورضاه اغنى حياة يسوع وملأها اكتفاء ما بعده اكتفاء.‏

لا شك اذًا ان يسوع لم يعش حياة فارغة بلا معنى.‏ ولنا بسيرته قدوة نتعلم منها الكثير لنحيا حياة لها معنى حقيقي.‏ والمقالة التالية تتناول بعض النصائح الواضحة التي اعطاها يسوع لأتباعه كي يعيشوا حياة ملؤها السعادة والاكتفاء.‏

^ ‎الفقرة 6‏ يهوه هو اسم الله،‏ كما يُظهر الكتاب المقدس.‏

^ ‎الفقرة 15‏ تجد المزيد من المعلومات عن موت يسوع الفدائي في الفصل ٥ من كتاب ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟‏ اصدار شهود يهوه.‏