إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة شباط/فبراير ٢٠١٣

موسى:‏ مثال في الايمان

موسى:‏ مثال في الايمان

ما هو الايمان؟‏

الايمان بحسب الكتاب المقدس هو اقتناع راسخ بأمور لا تُرى مؤسس على ادلة دامغة.‏ ومَن يؤمن بالله يثق كل الثقة انه يتمم جميع وعوده.‏

كيف اعرب موسى عن الايمان؟‏

تمحورت حياة موسى حول وعود الله.‏ (‏تكوين ٢٢:‏١٥-‏١٨‏)‏ فقد سنحت له الفرصة ان يتنعم بالترف والبذخ في مصر،‏ لكنه رفض هذا العيش المريح و «اختار ان تُساء معاملته مع شعب الله على التمتع الوقتي بالخطية».‏ (‏عبرانيين ١١:‏٢٥‏)‏ فهل اتخذ قراره هذا بتهور وعضّ اصابعه ندما بمرور الوقت؟‏ كلا.‏ يقول الكتاب المقدس ان موسى ‏«بقي راسخا كأنه يرى من لا يُرى».‏ (‏عبرانيين ١١:‏٢٧‏)‏ فهو لم يتأسف اطلاقا على القرارات التي اتخذها مدفوعا بالايمان.‏

هذا وقد سعى موسى الى تقوية ايمان الآخرين.‏ على سبيل المثال،‏ حين توهم الاسرائيليون انهم عالقون بين جيش فرعون والبحر الاحمر،‏ دب الذعر في قلوبهم ظنا منهم ان الهلاك آتٍ لا محالة.‏ فصرخوا الى يهوه وموسى طلبا للمساعدة.‏ فكيف تصرف موسى؟‏

ربما لم يخطر في باله ان الله كان يوشك ان يشق البحر الاحمر ليهيّئ للاسرائيليين منفذا للهرب.‏ لكنه كان مقتنعا ان الله سيحمي شعبه حتما.‏ وهو اراد ان يمتلك رفقاؤه الاسرائيليون القناعة عينها.‏ نقرأ:‏ «قال موسى للشعب:‏ ‹لا تخافوا.‏ اثبتوا وانظروا خلاص يهوه الذي يصنعه اليوم لكم›».‏ (‏خروج ١٤:‏١٣‏)‏ فهل نجح في توطيد ايمانهم؟‏ نعم بالتأكيد.‏ فالكتاب المقدس يخبرنا ان موسى والاسرائيليين جميعا «بالإيمان اجتازوا في البحر الاحمر كما في ارض يابسة».‏ (‏عبرانيين ١١:‏٢٩‏)‏ فهذه الصفة اذًا لم تنفع موسى فحسب بل كل مَن سعى الى التحلي بها ايضا.‏

ماذا نتعلم؟‏

نتمثل بموسى حين نعيش حياة تتمحور حول وعود الله.‏ فإلهنا يعدنا مثلا ان يُعنى بحاجاتنا المادية شرط ان نولي عبادته المرتبة الاولى في حياتنا.‏ (‏متى ٦:‏٣٣‏)‏ طبعا،‏ قد نستصعب السير بعكس الغالبية في ايامنا فلا نلهث وراء الامور المادية.‏ لكننا على يقين ان الله سيهبنا كل حاجاتنا إن نحن بذلنا غاية جهدنا في ابقاء عيننا بسيطة ومركزة على عبادته.‏ فهو يؤكد لكل منا:‏ «لن اتركك ولن اتخلى عنك».‏ —‏ عبرانيين ١٣:‏٥‏.‏

ينبغي لنا ايضا ان نساعد الآخرين على ترسيخ ايمانهم.‏ مثلا،‏ يدرك الوالدون الحكماء ان لهم اليد الطولى في غرس الايمان في قلوب اولادهم.‏ فعلى الصغار ان يعوا منذ نعومة اظفارهم ان الله حقيقي وقد زوّدنا بمقاييس للتمييز بين الصواب والخطإ.‏ ويجب ان يقتنعوا ان اتباع هذه المقاييس هو المسلك الافضل في الحياة.‏ (‏اشعيا ٤٨:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ حقا،‏ يمنح الوالدون اولادهم هدية نفيسة عندما يساعدونهم على الايمان ان الله «موجود وأنه يكافئ الذين يطلبونه».‏ —‏ عبرانيين ١١:‏٦‏،‏ الترجمة العربية الجديدة.‏