إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة تشرين١/اكتوبر ٢٠١٠

هل يهم اين ومتى نصلي؟‏

هل يهم اين ومتى نصلي؟‏

لا يخفى عليك طبعا ان معظم الاديان المنظمة تعلق اهمية كبيرة على دُور الصلاة الفخمة وتفرض مواعيد محددة لإقامة الصلوات.‏ فهل يَقصُر الكتاب المقدس الصلوات على اماكن وأوقات معينة؟‏

يذكر الكتاب المقدس مناسبات تليق فيها الصلاة.‏ على سبيل المثال،‏ شكر يسوع الله في الصلاة قبل تناول الطعام مع أتباعه.‏ (‏لوقا ٢٢:‏١٧‏)‏ كما ان تلاميذه صلوا معا كلما اجتمعوا للعبادة.‏ وهكذا أبقوا على عادة طالما اتُّبعت في المجامع اليهودية وفي هيكل اورشليم.‏ فالله اراد ان يكون الهيكل «بيت صلاة لجميع الامم».‏ —‏ مرقس ١١:‏١٧‏.‏

عندما يجتمع خدام الله ويصلون معا،‏ يمكن لتضرعاتهم ان تكون مجدية.‏ فالله يسر حين تتحد الجماعة بروح واحد في صلاة تعكس مبادئ الاسفار المقدسة.‏ حتى ان الصلاة قد تدفعه الى فعل ما لم يكن ليفعله لولاها.‏ (‏عبرانيين ١٣:‏١٨،‏ ١٩‏)‏ لذا يصلي شهود يهوه بانتظام في كل اجتماعاتهم.‏ ونحن ندعوك بحرارة الى زيارة قاعة ملكوت بالقرب منك لكي تسمع انت بنفسك هذه الصلوات.‏

لكن الكتاب المقدس لا يَقصُر الصلاة على زمان ومكان معينين.‏ بل نقرأ في صفحاته ان عباد الله صلوا في مختلف الاوقات والاماكن.‏ قال يسوع:‏ «متى صليت فادخل مخدعك وأغلق بابك،‏ وصلِّ الى ابيك الذي في الخفاء.‏ وأبوك الذي ينظر في الخفاء يجازيك».‏ —‏ متى ٦:‏٦‏.‏

يمكننا ان نصلي في اي زمان ومكان

يا لها من دعوة مشجعة!‏ فبإمكانك حقا الاقتراب من المتسلط الكوني ساعة تشاء،‏ وعلى انفراد،‏ متأكدا انك سوف تسترعي انتباهه.‏ فلا عجب اذًا ان طلب يسوع مرارا الاختلاء بنفسه ليصلي.‏ فذات مرة،‏ بقي كل الليل يصلي الى الله ملتمسا دون شك الارشاد بغية اتخاذ قرار بالغ الاهمية.‏ —‏ لوقا ٦:‏١٢،‏ ١٣‏.‏

يأتي الكتاب المقدس ايضا على ذكر رجال ونساء آخرين صلوا لدى مواجهتهم قرارات خطيرة وتحديات هائلة.‏ وقد صلوا تارة بصوت عالٍ وطورا بصمت،‏ كما أدَّوا صلواتهم إما جماعيا او إفراديا.‏ لكنّ المهم هو انهم صلوا.‏ علاوة على ذلك،‏ يحث الله خدامه:‏ «صلوا بلا انقطاع».‏ (‏١ تسالونيكي ٥:‏١٧‏)‏ فهو مستعد على الدوام ان يسمع تضرعات مَن يفعلون مشيئته.‏ ألا تعكس هذه الدعوة محبة الله لنا؟‏!‏

طبعا،‏ يتساءل كثيرون في عالمنا الشكَّاك اليوم عن القيمة العملية للصلاة.‏ لذا قد تسأل:‏ ‹هل تفيدني الصلاة حقا؟‏›.‏