الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة  |  آب/اغسطس ٢٠٠٩

هل كل الديانات صالحة؟‏

هل كل الديانات صالحة؟‏

يزخر العالم اليوم بتنوع مذهل من الديانات.‏ فبحسب استطلاع أُجري مؤخرا،‏ هنالك ١٩ ديانة رئيسية ونحو ٬٠٠٠‏١٠ ديانة اصغر.‏ لذا يجد الناس انفسهم امام كمّ هائل من الخيارات لم يشهد له التاريخ نظيرا.‏ فهل يهمّ اية ديانة تختار؟‏

يرى البعض ان الديانات المتعددة اشبه بدروب تفضي الى المكان نفسه،‏ لذا لا يهمّ في نظرهم اي درب يختارون للوصول الى وجهتهم هذه.‏ وحجتهم في ذلك ان هناك الها واحدا قادرا على كل شيء،‏ فلا بد ان تؤدي اليه كافة الاديان في نهاية المطاف.‏

هل كل الطرق تؤدي الى الله؟‏

ماذا قال يسوع المسيح،‏ احد المعلمين الدينيين الاوفر احتراما عبر التاريخ،‏ حول هذا الموضوع؟‏ لقد اوصى تلاميذه:‏ «ادخلوا من الباب الضيق».‏ والسبب؟‏ «لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك.‏ وكثيرون هم الذين يدخلون منه.‏ ما اضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة.‏ وقليلون هم الذين يجدونه».‏ —‏ متى ٧:‏١٣،‏ ١٤‏،‏ الترجمة البروتستانتية ‏(‏ع أ‏)‏.‏

هل حقا قصد يسوع ان بعض الديانات تؤدي الى «الهلاك»؟‏ ام كان يعلّم ان الذين يسيرون في الطريق الرحب هم غير المؤمنين،‏ في حين ان الذين يسلكون الطريق الضيق المؤدي الى الحياة هم كل المؤمنين بالله ايًّا كان دينهم؟‏

ذكر يسوع مباشرة بعد الحديث عن وجود طريقين لا غير:‏ «احذروا من الانبياء الكذبة الذين يأتونكم بلباس الحملان وهم في الباطن ذئاب خاطفة».‏ (‏متى ٧:‏١٥‏،‏ الترجمة اليسوعية‏)‏ وأضاف لاحقا:‏ «ليس كل من يقول لي:‏ يا رب،‏ يا رب!‏ يدخل ملكوت السماوات؛‏ بل الذي يعمل ارادة ابي الذي في السماوات».‏ (‏متى ٧:‏٢١‏،‏ ترجمة حريصا‏)‏  فإذا قيل عن احد انه نبي او ادّعى ان يسوع «رب» له،‏ فمن المنطقي ان يكون شخصا متدينا وليس غير مؤمن.‏ اذًا،‏ من الواضح انه ليست كل الاديان صالحة ولا كل المعلمين الدينيين جديرين بالثقة.‏

هل يمكن ان تستدلّ على الطريق الضيق؟‏

الكتاب المقدس اشبه بخريطة روحية تساعد المرء ان يستدلّ على الطريق الصحيح

ما دامت الطرق لا تقود كلها الى الله،‏ فكيف لك ان تجد بين آلاف الخيارات المتاحة الطريق الضيق المؤدي الى الحياة؟‏ تأمل في هذا الايضاح:‏ تخيّل انك ضللت سبيلك في مدينة ضخمة.‏ وحين قررت ان تطلب المساعدة،‏ ارشدك احد بثقة ان تذهب شرقا في حين حثّك شخص ثانٍ ان تتجه غربا.‏ ثم اتى آخر واقترح عليك ان تختار الطريق الانسب لك.‏ وفي آخر الامر،‏ دلّك مسافر آخر على المسار الصحيح مستعينا بخريطة موثوقة ثم اعطاك اياها لتسترشد بها على طول الطريق.‏ أفلا تكون اكثر ثقة بالوصول الى وجهتك؟‏

على نحو مماثل،‏ نحن نحتاج الى خريطة روحية موثوقة كي نعرف اي طريق يلزم ان نختار.‏ فهل من خريطة كهذه؟‏ نعم بالتأكيد،‏ ألا وهي الكتاب المقدس الذي يقول ان «كل ما فيه،‏ قد اوحى به الله؛‏ وهو مفيد للتعليم والتوبيخ والتقويم وتهذيب الانسان في البر».‏ —‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١٦‏،‏ ترجمة تفسيرية.‏

ولا بد ان في حوزتك ترجمة للكتاب المقدس يمكنك ان تستعملها كخريطة روحية ترشدك الى الطريق الصحيح.‏ ولدى ناشري هذه المجلة،‏ شهود يهوه،‏ ترجمة جديرة بالثقة تُعرف باسم الكتاب المقدس —‏ ترجمة العالم الجديد.‏ ولكن ان لم تكن واحدا من شهود يهوه،‏ فقد تفضّل ان تطّلع على ترجمات اخرى للنظر في مسألة الدين الصحيح.‏ لذا تستشهد سلسلة المقالات هذه بعدد من ترجمات الكتاب المقدس التي تحظى باحترام واسع من قبل الطوائف الاخرى.‏

وفيما تقرأ المقالات التالية،‏ قارن معلوماتك بما يقوله الكتاب المقدس.‏ وأبقِ في ذهنك كلمات يسوع هذه التي تساعدك ان تميز الدين الصحيح من الباطل:‏ «كل شجرة صالحة تثمر ثمرا جيدا والشجرة الفاسدة تثمر ثمرا رديئا.‏ لا تستطيع شجرة صالحة ان تثمر ثمرا رديئا ولا شجرة فاسدة ان تثمر ثمرا جيدا».‏ (‏متى ٧:‏١٧،‏ ١٨‏،‏ يس‏)‏ فلنتأمل في ثلاثة فقط من الثمار الجيدة التي يقول الكتاب المقدس انها تسم ‹الشجرة الصالحة›.‏