إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة نيسان/ابريل ٢٠٠٩

هل يسوع هو الله؟‏

هل يسوع هو الله؟‏

يرى كثيرون ان الثالوث هو «العقيدة المركزية للدين المسيحي».‏ ووفقا لهذه العقيدة،‏ فإن الآب والابن والروح القدس هم ثلاثة اقانيم في إله واحد.‏ يصف الكاردينال جون اوكونور الثالوث بأنه «سر عميق جدا نعجز عن فهمه».‏ فلمَ فهم هذه العقيدة امر في غاية الصعوبة؟‏

يزودنا قاموس الكتاب المقدس المصوَّر ‏(‏بالانكليزية)‏ بأحد الاسباب.‏ فهو يذكر في معرض الحديث عن الثالوث:‏ «انه ليس عقيدة مؤسسة على الكتاب المقدس،‏ بمعنى ان الاسفار المقدسة تخلو من اية صيغ مشابهة لها».‏ وبما ان الثالوث «ليس عقيدة مؤسسة على الكتاب المقدس»،‏ يبحث الثالوثيون يائسين عن آيات تدعم تعليمهم هذا حتى انهم يعمدون احيانا الى تحريف معناها.‏

آية تؤيد عقيدة الثالوث؟‏

ان احدى آيات الكتاب المقدس التي غالبا ما يساء استعمالها هي يوحنا ١:‏١‏.‏ تقول هذه الآية بحسب الترجمة البروتستانتية:‏ ‏«في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله [باليونانية،‏ تون ثِيون‏] وكان الكلمة الله [‏ثِيوس‏]».‏ تتضمن هذه الآية صيغتين للكلمة اليونانية ثِيوس ‏(‏اله)‏.‏ الاولى تسبقها تون ‏(‏الـ)‏،‏ صيغة لأداة التعريف اليونانية.‏ وفي هذه الحالة تشير ثِيون الى الله القادر على كل شيء.‏ أما الثانية ثِيوس فترد دون اداة تعريف.‏ فهل حُذفت هذه الاداة سهوا؟‏

لمَ فهم عقيدة الثالوث امر في غاية الصعوبة؟‏

كُتب انجيل يوحنا بالكُيْنية،‏ اللغة اليونانية الشائعة،‏ التي تعتمد قواعد محددة حول استعمال اداة التعريف.‏ يوضح عالِم الكتاب المقدس أ.‏ ت.‏ روبرتسون انه اذا  سبقت اداة التعريف كلًّا من المُسند اليه والمُسند «يكون كلاهما معرَّفين،‏ متماثلين،‏ متساويَين،‏ ويمكن استبدال الواحد بالآخر».‏ ومثالا على ذلك،‏ يستشهد هذا العالِم بمتى ١٣:‏٣٨‏،‏ التي تقول:‏ «الحقل [باليونانية،‏ هو أَغروس‏] هو العالم [باليونانية،‏ هو كوسموس‏]».‏ وهكذا،‏ يمكن القول بحسب قواعد النحو ان العالم هو ايضا الحقل.‏

ولكن ماذا لو كان المُسند اليه فقط هو المسبوق بأداة تعريف كما هي الحال في الجزء الاخير من يوحنا ١:‏١‏؟‏ يؤكد العالِم جايمس آلن هيوِت،‏ مستخدما هذه الآية مثالا:‏ «في صياغة كهذه،‏ هنالك فرق واضح بين المُسند اليه والمُسند.‏ فهما غير متساويَين او متماثلين او اي شيء من هذا القبيل».‏

لإيضاح هذه النقطة،‏ يستعمل هيوِت ١ يوحنا ١:‏٥‏،‏ التي تذكر:‏ «الله نور».‏ ففي اليونانية،‏ يشار الى «الله» بكلمة هو ثِيوس التي تتضمن اداة تعريف.‏ اما فوس التي تُنقل الى «نور»،‏ فلا تسبقها اي اداة تعريف.‏ يوضح قائلا:‏ «يمكن ان يوصف الله في كل الاحيان بأنه نور،‏ ولكن لا يقال البتة ان النور هو الله».‏ وترد امثلة مشابهة في يوحنا ٤:‏٢٤‏:‏ «الله روح»،‏ و ١ يوحنا ٤:‏١٦‏:‏ «الله محبة».‏ ففي هاتين الآيتين،‏ تتقدم اداة التعريف المُسند اليه بخلاف المُسند «روح» و «محبة».‏ وهكذا من غير الممكن ان يُستعاض هنا عن المُسند اليه بالمُسند.‏ فلا يمكن ان يُقصد في هاتين الآيتين ان «الروح هو الله» او «المحبة هي الله».‏

هل الهدف تحديد هوية «الكلمة»؟‏

يعترف الكثير من علماء اللغة اليونانية وتراجمة الكتاب المقدس ان يوحنا ١:‏١ لا تحدد هوية «الكلمة» بل تبرز احدى الصفات التي تميّزه.‏ يذكر وليم باركلي،‏ مترجم للكتاب المقدس:‏ «بما ان [الرسول يوحنا] لم يستعمل اداة تعريف قبل ثِيوس،‏ تُعتبر هذه الكلمة صفة .‏ .‏ .‏ فيوحنا لا يحدد هنا هوية ‹الكلمة› بأنه الله.‏ وببسيط العبارة،‏ لا يقول ان يسوع هو الله».‏ على نحو مماثل،‏ يذكر العالِم جايسون دايڤيد بَدون:‏ «باللغة اليونانية،‏ اذا كتبت ثِيوس دون اداة تعريف في جملة شبيهة بيوحنا ١:‏١ج،‏ فسيفترض قراؤك انك تقصد ‹اله›.‏ .‏ .‏ .‏ فعدم وجود اداة التعريف يفرِّق بوضوح بين ثِيوس والكلمة المعرَّفة هو ثِيوس،‏ تماما كما هو الفرق بين كلمتَي ‹اله› و ‹الله› في اللغة [العربية]».‏ ويضيف بَدون:‏ «ان ‹الكلمة› في يوحنا ١:‏١ ليس الله الاوحد والوحيد بل هو اله او كائن الهي».‏ كما ذكر جوزف هنري ثاير،‏ عالِم في الكتاب المقدس ساهم في اصدار الترجمة القانونية الاميركية:‏ ‏«لوڠوس [او ‹الكلمة›] كان إلهيا،‏ وليس الكائن الالهي نفسه».‏

ميّز يسوع بوضوح بينه وبين أبيه

فهل هوية الله «سر عميق جدا»؟‏ لا يبدو الامر كذلك بالنسبة الى يسوع.‏ فقد ميّز بوضوح بينه وبين أبيه في احدى الصلوات التي وجهها اليه:‏ «هذا يعني الحياة الابدية:‏ ان يستمروا في نيل المعرفة عنك،‏ انت الاله الحق الوحيد،‏ وعن الذي ارسلته،‏ يسوع المسيح».‏ (‏يوحنا ١٧:‏٣‏)‏ وإذا اقتنعنا بكلام يسوع وفهمنا تعاليم الكتاب المقدس البسيطة،‏ فسنقدم له الاحترام على انه ابن الله،‏ وسنعبد يهوه بصفته «الاله الحق الوحيد».‏